«أوبك» تتوقع طلبًا أعلى وأسعارًا أقل على المدى الطويل

خفض التوقعات لأسعار النفط إلى 140 دولارًا في 2040

«أوبك» تتوقع طلبًا أعلى وأسعارًا أقل على المدى الطويل
TT

«أوبك» تتوقع طلبًا أعلى وأسعارًا أقل على المدى الطويل

«أوبك» تتوقع طلبًا أعلى وأسعارًا أقل على المدى الطويل

تجتمع لجنة المجلس الاقتصادي لدول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الأسبوع في العاصمة النمساوية فيينا للمراجعة والتصديق على تقرير «أوبك» السنوي لتطلعات أسواق النفط (WOO) الذي من المتوقع أن يشهد في نسخته هذا العام توقعات بطلب أعلى وأسعار أقل على المدى الطويل حتى عام 2040 مقارنة بنسخة العام الماضي.
وأوضح أكثر من مصدر خاص لـ«الشرق الأوسط» أن التقرير الذي سيصدر هذا العام كان مثار جدل شديد داخل المنظمة حيث اعترض الأمين العام للمنظمة الليبي عبد الله البدري على الكثير من الأرقام التي تم إصدارها وأمر بمراجعة توقعات العرض والطلب والأسعار أكثر من مرة.
وتفترض «أوبك»، بحسب المصادر، أن الأرقام الأولية للسيناريو الأساسي لتقرير هذا العام التي تم عرضها على الأمين العام، كانت تظهر أن الطلب على النفط سيزيد بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا بصورة سنوية حتى عام 2040 فيما كان تقرير العام السابق يظهر أن الطلب سيزيد بنحو مليون برميل سنويًا لنفس الفترة.
أما بالنسبة للأسعار، فإن الوضع مختلف هذا العام حيث قامت «أوبك» بتخفيض توقعات القيمة الاسمية لأسعار سلة «أوبك» في السيناريو الأساسي إلى مستويات 140 دولارًا حتى عام 2040 فيما كان تقرير العام الماضي يشير إلى أن أسعار النفط الاسمية ستصل إلى 177 دولارًا بحلول عام 2040. أما القيمة الحقيقية لأسعار سلة «أوبك»، فكما أظهر تقرير العام الماضي، فإنه من المتوقع أن تصل إلى مائة دولار بنهاية عام 2035، و102 دولار للبرميل بحلول عام 2040. ولم تكشف المصادر ما هي توقعات القيمة الحقيقية لتقرير العام الحالي.
وتتكون سلة «أوبك» من الخامات الرئيسية للدول الأعضاء، وتضم سلة «أوبك» التي تعد مرجعًا في مستوى سياسة الإنتاج، 12 نوعًا، وهي خام «صحارى» الجزائري والإيراني الثقيل، و«البصارة» العراقي، وخام التصدير الكويتي، وخام «السدر» الليبي، وخام «بوني» النيجيري، والخام البحري القطري، والخام العربي الخفيف السعودي، و«جيراسول» الأنغولي، و«أورينت» الإكوادوري.
ويأتي هذا التخفيض في التوقعات بسبب الظروف التي يمر بها السوق حيث أصبح من الواضح أن المعروض من النفط الخام سيظل مرتفعًا خلال السنوات القادمة حتى نهاية العقد الحالي، على الرغم من أن الكثير من الجهات في السوق وبعض المحللين يتوقعون أن تشهد الأسعار ارتفاعًا على المدى المتوسط والبعيد، نظرًا لتراجع الاستثمارات النفطية على مستوى صناعة النفط، وهو ما عبرت عنه المنظمة في آخر نشرة شهرية لها.
وتقول المصادر: «لا يبدو واضحًا إذا ما كانت هذه الأرقام ستكون هي الأرقام النهائية التي سيتم اعتمادها أو أن الأمين العام سيقدم أرقامًا أخرى للجنة الاقتصادية لتعتمد التقرير. كل شيء سيكون واضحًا هذا الأسبوع». وتقرير «أوبك» السنوي لآفاق النفط العالمي هو تقرير يصدر سنويًا منذ عام 2007 عندما كان يرأس جهاز الأبحاث في المنظمة الكويتي الدكتور حسن قبازرد. وكان التقرير يناقش آفاق سوق النفط على المستوى المتوسط لمدة خمس سنوات، ولكن تقرير العام الماضي اشتمل على التوقعات حتى عام 2040 أيضًا. ويتكون مجلس اللجنة الاقتصادية من 12 عضوًا هم الممثلون الوطنيون لدولهم في المنظمة. ويمثل السعودية في اللجنة الدكتور ناصر الدوسري، بينما يمثل الكويت الخبير النفطي محمد الشطي، وبالنسبة لقطر فيمثلها سلطان البنعلي، ويمثل الإمارات سالم المهيري. وتقوم اللجنة بمراجعة تطورات أسواق النفط والاقتصاد العالمي، وتقوم بالموافقة على التقارير الاقتصادية وتوقعات العرض والطلب التي يتم تقديمها للوزراء في اجتماعهم الوزاري.
وتقوم المنظمات المختلفة مثل «أوبك» أو «وكالة الطاقة الدولية» أو «إدارة معلومات الطاقة الأميركية» بإصدار توقعاتها السنوية بناء على نماذج حسابية ومعدلات رياضية.
ويقول أحد المصادر في القطاع النفطي، رفض الكشف عن هويته: «يجب على (أوبك) تحديث نظام النماذج لديها، فمنذ أن توفى الموظف المسؤول عن النماذج مطلع هذا العام و(أوبك) لديها مشكلة في تطوير نظام النماذج الذي يصدر التوقعات، والذي لم يكن متطورًا بما يكفي من الأساس، ويبدو هذا واضحًا في الأرقام على المدى الطويل التي تصدر من المنظمة».



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.