قبل أيام من موعد الانتخابات.. سكان كاتالونيا يتظاهرون للمطالبة بالاستقلال

الإقليم يمثل 19 % من إجمالي الناتج الداخلي ومسؤول عن 25 % من صادرات البلاد

آلاف السكان خرجوا أمس إلى شوارع برشلونة حاملين علم كتالونيا للمطالبة بالاستقلال (أ.ف.ب)
آلاف السكان خرجوا أمس إلى شوارع برشلونة حاملين علم كتالونيا للمطالبة بالاستقلال (أ.ف.ب)
TT

قبل أيام من موعد الانتخابات.. سكان كاتالونيا يتظاهرون للمطالبة بالاستقلال

آلاف السكان خرجوا أمس إلى شوارع برشلونة حاملين علم كتالونيا للمطالبة بالاستقلال (أ.ف.ب)
آلاف السكان خرجوا أمس إلى شوارع برشلونة حاملين علم كتالونيا للمطالبة بالاستقلال (أ.ف.ب)

خرج مئات الآلاف من سكان كاتالونيا أمس إلى شوارع برشلونة للمطالبة بالاستقلال، ودعما للقائمتين الداعيتين إلى انفصال الإقليم عن إسبانيا في الانتخابات المحلية المقررة يوم 27 سبتمبر (أيلول) الجاري، وهو ما يثير استياء حكومة ماريانو راخوي.
وهتف آلاف الرجال والنساء من كل الأعمار منذ مساء أول من أمس في برشلونة مطالبين بالاستقلال، من أصل 485 ألف كاتالوني سجلوا للمشاركة في المظاهرة. وقال رئيس قائمة «معا من أجل النعم» النائب الأوروبي السابق البيئي - الشيوعي راوول روميفا خلال تجمع أقيم في إحدى جامعات برشلونة «إنها حملة حياتنا، وتصويت حياتنا».
وخلال هذه المظاهرة تم تشكيل سلسلة بشرية كبيرة داخل أحد الشوارع الرئيسية في شمال برشلونة بمناسبة «يوم كاتالونيا الوطني»، الذي سبق أن جمع أكثر من مليون شخص عام 2012. بحسب تصريحات الشرطة. غير أن مظاهرة أمس كانت مسيسة بامتياز، لأن شعارها الرئيسي هو المطالبة بالانفصال.
وقال جوردي سانشيز، رئيس الجمعية الوطنية الكاتالونية، وهي إحدى الجمعيات الأهلية المنظمة إن المظاهرة تعبر عن «الإرادة الحازمة في التوصل إلى برلمان كاتالوني ذي غالبية استقلالية».
وكان أرتور ماس، رئيس حكومة كاتالونيا الاستقلالي (محافظ)، قد دعا رسميا مساء الخميس 5.5 مليون ناخب في كاتالونيا إلى أن يحسموا في 27 من سبتمبر الجاري «مصير أمتهم السياسي»، آخذا على مدريد «تجاهلها الحراك السلمي» من أجل الحق في تقرير مصير المنطقة، وقال مخاطبا حشودا من الانفصاليين خلال تجمع كبير إن «قوتنا في صناديق الاقتراع، وليس في مكان آخر».
ولأول مرة شكل ماس مع مرشحي قائمته ائتلافا استقلاليا واسعا، يضم حزبه من وسط اليمين وتنظيمات يسارية. ويقدم هؤلاء المرشحون عملية الاقتراع على أنها استفتاء حول مشروعهم الرامي إلى قيادة كاتالونيا نحو الانفصال خلال مهلة لا تتجاوز 18 شهرا.
وتطالب كاتالونيا منذ 2012 بتنظيم استفتاء على غرار الاستفتاءين على سيادة كيبيك (1980 و1995)، واستقلال اسكوتلندا (2014) اللذين فاز فيهما الرافضون. لكن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي (محافظ) رد بأنه لن يقبل إطلاقا بمثل هذا الاستفتاء الإقليمي، مؤكدا أنه يعود للإسبان بمجملهم أن يبتوا في وحدة بلادهم.
وبعدما تجاهل الحزب الشعبي الذي يترأسه هذا الاقتراع، أو قلل من قيمته، بات ينظر الآن إلى الاستفتاء بجدية، باعتباره استحقاقا «تاريخيا». ولم يسبق لكاتالونيا أن تلقت عددا كبيرا من الزيارات قام بها وزراء ومسؤولون سياسيون جاءوا يدعمون موقف مدريد في هذه المنطقة التي تمثل 19 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي الإسباني، والمسؤولة عن 25 في المائة من صادرات البلد.
كما يثير هذا الجدل الدائر قلقا ملحوظا في الخارج أيضا، حيث أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مؤخرا عن دعمهما للحكومة الإسبانية، وأبديا تأييدهما لوحدة البلاد، فيما حذر كاميرون بأنه في حال استقلال كاتالونيا فسيتم إقصاؤها من الاتحاد الأوروبي.
وفي الجانب الاقتصادي يسود التوتر الأسواق أيضا، وهو ما يشهد عليه ارتفاع بدل المخاطر على القروض لإسبانيا، متخطيا بدل المخاطر لإيطاليا.
لكن في المقابل فإن أنصار بقاء كاتالونيا ضمن إسبانيا عاجزون عن توحيد صفوفهم لاقتراح مخرج من الأزمة، وفي هذا الصدد أثار وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارثيا مارغالو مفاجأة الخميس في برشلونة، عندما أيد إجراء إصلاح دستوري يمنح كاتالونيا المزيد من الاستقلال الضريبي. لكن سارع وزير الداخلية خورخي فرنانديز دياز إلى معارضته، معلنا صباح أمس عبر الإذاعة أن «هذا لا ينسجم مع الموقف الرسمي للحزب» الشعبي (محافظ).
ومنذ 2008 تتزايد مآخذ كاتالونيا على مدريد على خلفية أزمة اقتصادية وسياسة تقشف، وهي لم تتقبل أن تقضي المحكمة الدستورية عام 2010 بالحد من الحكم الذاتي الواسع، الذي حصلت عليه من البرلمان الإسباني عام 2006.
وتتوقع استطلاعات الرأي بالتالي حصول القائمتين الاستقلاليتين «متحدون من أجل النعم»، واليسار المتطرف، على غالبية مطلقة من المقاعد في برلمان كاتالونيا (68 إلى 74) من دون أن تنجحا في جمع نصف الأصوات (44 إلى 46 في المائة). إلا أن آرتور ماس يعتبر أن 68 مقعدا كافية لإطلاق العملية التي ستقود إلى إعلان الاستقلال من طرف واحد بحلول العام 2017.
غير أن الكثير من السكان يراقبون هذه التعبئة بقلق، إذ يشعرون أنهم إسبان وكاتالونيون في آن واحد، ويرفضون انفصال منطقتهم البالغة مساحتها 32 ألف كلم مربع، وعدد سكانها 7.5 مليون نسمة.



3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».