تحسن ثقة المستهلكين في بريطانيا مع تراجع التضخم الأساسي

مزيد من تخفيضات أسعار الطاقة للمنازل في أكتوبر

رجل يحمل مظلة يسير على ضفة نهر الثيمز أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
رجل يحمل مظلة يسير على ضفة نهر الثيمز أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
TT

تحسن ثقة المستهلكين في بريطانيا مع تراجع التضخم الأساسي

رجل يحمل مظلة يسير على ضفة نهر الثيمز أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
رجل يحمل مظلة يسير على ضفة نهر الثيمز أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

أظهرت بيانات اقتصادية نشرت، الجمعة، تجدد تفاؤل المستهلكين في بريطانيا، في الوقت الذي تراجع فيه معدل التضخم الأساسي.

وارتفع مؤشر «جي إف كيه» لثقة المستهلكين في بريطانيا بمقدار 5 نقاط خلال الشهر الحالي، حيث ارتفعت كل المؤشرات الفرعية بعد تراجعها خلال الشهر الماضي، رغم أنه ما زال في النطاق السلبي حيث سجل سالب 25 نقطة، بحسب وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وارتفع المؤشر الفرعي للثقة في حالة الاقتصاد العام خلال 12 شهراً مقبلة بمقدار 3 نقاط إلى سالب 30 نقط خلال أغسطس (آب) الحالي، بزيادة قدرها 30 نقطة عن أغسطس الماضي، في الوقت الذي لا تزال فيه أسعار الفائدة مرتفعة، مع تراجع معدل التضخم الأساسي وارتفاع متوسط الأجر الأسبوعي، بحسب مؤسسة «جي إف كيه».

كما ارتفع مؤشر توقعات الوضع المالي الشخصي خلال عام مقبل بمقدار 4 نقاط إلى سالب 3 نقاط، بزيادة قدرها 28 نقطة عن أغسطس من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر المشتريات الرئيسية الذي يقيس استعداد المستهلكين لشراء سلع كبيرة بمقدار 8 نقاط إلى سالب 25 نقطة، وهو ما يزيد بمقدار 14 نقطة عن الشهر نفسه من العام الماضي.

ومن جهة أخرى، ستحصل ملايين الأسر البريطانية على فواتير طاقة أرخص اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بعد أن خفضت هيئة تنظيم أسواق الطاقة البريطانية «أوفجيم» سقف الأسعار مرة أخرى، لتعكس مزيداً من الانخفاض في أسعار الجملة للكهرباء والغاز.

وخفضت «أوفجيم»، الجمعة، الحد الأقصى لسعر فواتير الطاقة المنزلية بنحو 7 في المائة بداية من أول أكتوبر إلى 1923 جنيهاً إسترلينياً (2418.56 دولار) سنوياً.

وقالت «أوفجيم» إن هذا الانخفاض سيوفر للأسر ما متوسطه 151 جنيهاً مقارنة بالربع السابق. وأضافت أن الانخفاض يمثل أيضاً أدنى مستوى منذ أكتوبر 2021، ويعكس المزيد من الانخفاضات في أسعار الطاقة بالجملة، مع استقرار السوق وعودة الموردين إلى وضع مالي أكثر صحة بعد أربع سنوات من الخسائر.

وسجلت أسعار الجملة للكهرباء والغاز مستويات قياسية في بريطانيا وأوروبا العام الماضي، بعد أن أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى قطع إمدادات الغاز.

ورغم أن أسعار الجملة للغاز والطاقة انخفضت بنحو 85 و80 في المائة على التوالي منذ أن بلغت مستويات قياسية في الربع الأول من العام الماضي، فإن الأسعار لا تزال مرتفعة، ولا يزال الحد الأقصى للسعر أعلى بكثير من المتوسط قبل أن تترسخ أزمة الطاقة.

وقال جوناثان برييرلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أوفجيم»، إن «استمرار الحد الأقصى للأسعار في الانخفاض هو خبر مرحب به. ومع ذلك، فإننا نعلم أن الناس يعانون من تحديات تكلفة المعيشة الأوسع ولا يمكنني تقديم أي يقين بأن الأمور ستخفف هذا الشتاء».

ويخضع نحو 29 مليون عميل للتعريفات الضريبية القياسية التي يحميها الحد الأقصى للسعر، والذي تم اعتماده في عام 2019 لحماية المستهلكين.

وقال سايمونفيرلي، نائب رئيس قسم الطاقة والموارد الطبيعية في شركة «كيه بي إم جي»: «بينما نتجه نحو أشهر الشتاء الباردة، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن التوقعات، ويأمل الكثيرون في شتاء معتدل. وتشير التقديرات الحالية إلى أن الأسعار قد ترتفع مرة أخرى في يناير (كانون الثاني)، وستظل عند هذه المستويات الأعلى في المستقبل المنظور».

وتحدد «أوفجيم» الحد الأقصى باستخدام صيغة تتضمن تكاليف شبكة الموردين والرسوم البيئية والاجتماعية، وتقوم بمراجعة الحد الأقصى كل ثلاثة أشهر ليعكس التحركات في سوق الجملة.

وقالت الهيئة التنظيمية أيضاً إنها أدخلت تدابير لخفض التكاليف للعملاء على عدادات الدفع المسبق، وتأمل في وضع قواعد جديدة بحلول فصل الشتاء لتنظيم موردي الطاقة.


مقالات ذات صلة

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.


«معهد البترول الأميركي»: الحل الوحيد لارتفاع أسعار النفط إعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«معهد البترول الأميركي»: الحل الوحيد لارتفاع أسعار النفط إعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

قال مايك سومرز، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«المعهد الأميركي للبترول»، إن «الحل الوحيد الحقيقي» لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران هو إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف سومرز، الذي يرأس أكبر جماعة ضغط في صناعة النفط بالولايات المتحدة: «إذا تمكنا من ذلك خلال الأسبوع الحالي بخطوات موجهة من النظام، فإنني أعتقد أنه يتعين علينا أن ننتهز هذه الفرصة؛ لأن الأمر لن يزداد إلا سوءاً بمرور الوقت».

وقال سومرز، في تصريحات تلفزيونية بقناة «فوكس نيوز»، إنه «يتعين فتح هذا الشريان سريعاً»؛ لأنه «كلما استمر هذا، فستشهد الأسعار ارتفاعاً».

كما عبر سومرز عن قلقه من دخول جماعة الحوثي في اليمن المدعومة من إيران الحرب.

وأضاف: «إذا بدأ الحوثيون في مهاجمة السفن المارة عبر البحر الأحمر، فسيضعنا هذا حقاً على حافة أزمة طاقة كبرى على مستوى العالم. إن هذا أحد أبرز مصادر القلق في الأسبوع الحالي أيضاً».

كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد قال إن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

وتعدّ تصريحات ترمب المنشورة في صحيفة «فاينانشال تايمز»، صباح الاثنين، أحدث إشارة من الأميركيين إلى أهمية قاليباف في النظام الإيراني.

وذكر ترمب: «لقد منحونا 10» ناقلات باكستانية، «والآن يمنحون 20، وتحركت الـ20 ناقلة بالفعل وتتجه إلى منتصف المضيق».

وقال ترمب في مقابلة مع الصحيفة عن قاليباف: «هو من سمح بمرور السفن من أجلي. أتذكرون عندما قلت إنهم سيعطونني هدية؟ وقال الجميع: (ما الهدية؟)... وعندما سمعوا بذلك ظلوا صامتين، وتسير المفاوضات على نحو جيد للغاية».

وتمسك قاليباف بشخصية قتالية عبر حسابه على منصة «إكس» في الحرب، حيث سخر من الأميركيين وأطلق التهديدات. لكن أهمية القائد السابق في «الحرس الثوري» ازدادت في ظل مقتل معظم أعضاء النظام الإيراني.