مونديال السيدات يجب أن يكون مثالاً يحتذى في كأس الأمم الأوروبية للرجال

البطولة شهدت مزيجاً رائعاً من الأداء الممتع والروح الرياضية والإثارة

تالمنتخب الاسباني  بعد  عودته الى مدريد حاملا  لقب كاس العالم (أ.ف.ب)
تالمنتخب الاسباني بعد عودته الى مدريد حاملا لقب كاس العالم (أ.ف.ب)
TT

مونديال السيدات يجب أن يكون مثالاً يحتذى في كأس الأمم الأوروبية للرجال

تالمنتخب الاسباني  بعد  عودته الى مدريد حاملا  لقب كاس العالم (أ.ف.ب)
تالمنتخب الاسباني بعد عودته الى مدريد حاملا لقب كاس العالم (أ.ف.ب)

كنت مؤخراً في المعسكر الصيفي لمؤسستي حيث يقوم المعلمون بتدريب الأطفال على التمرينات الرياضية، والتغذية، وتنمية وتطوير الشخصية. ولاحظت أن الضيوف كانوا ينظرون بانتظام وبحماس شديد إلى هواتفهم الجوالة، حيث كانوا يريدون معرفة نتيجة المباراة التي كانت تقام في صباح ذلك اليوم في إطار منافسات كأس العالم للسيدات بين ألمانيا وكوريا الجنوبية.

ويجب الإشادة هنا بالمونديال، الذي أقيم في أستراليا ونيوزيلندا، وسط أجواء استثنائية في الملاعب، في الوقت الذي كان فيه الملايين في أوروبا وأماكن أخرى يبتهجون وهم يشاهدون المباريات المثيرة والممتعة لهذه البطولة. في الحقيقة، لم يكن هذا ليحدث قبل بضع سنوات، فلم يكن من الممكن مثلا أن يتابع الناس في ألمانيا مباراة في دور المجموعات لكأس العالم للسيدات بكل هذا الحماس والشغف. لقد أصبحت كرة القدم للسيدات أكثر جاذبية لأنها أصبحت أفضل كثيرا مما كانت عليه من قبل، ويمكن الآن الاستمتاع بها دون أن نقول «نعم إنها جيدة، لكن...».

وعلى مدار فترات طويلة، كانت النساء تُمنع من لعب كرة القدم في العديد من البلدان: ألمانيا، على سبيل المثال، لم ترفع الحظر عن ممارسة النساء لكرة القدم إلا في عام 1970. والآن، نجحت السيدات في تقليص الفجوة الناجمة عن هذا التمييز بشكل كبير. وأصبح عدد كبير للغاية من النساء يلعبن كرة القدم، ويفعلن ذلك بقوة أكبر، ويتدربن بشكل أفضل، بدءاً من الأطفال والشابات. ويمكنك أن ترى ذلك بسهولة في الانضباط الخططي والتكتيكي، والتدخلات القوية، والأهداف الرائعة خلال منافسات كأس العالم في أستراليا ونيوزيلندا. وسيظل الهدف الذي سجلته ليندا كايسيدو، البالغة من العمر 18 عاماً، في مرمى ألمانيا في الأذهان لفترة طويلة.

لم يكن منتخب بلادها - كولومبيا - هو الوحيد الذي حقق نجاحا كبيرا، على عكس كل التوقعات، حيث أطاحت جامايكا بالبرازيل، وفازت الفلبين على البلد المستضيفة للبطولة نيوزيلندا، وسجلت بنما ثلاثة أهداف في مرمى فرنسا. وعلاوة على ذلك، تم تمثيل جميع القارات في دور الستة عشر، وكان لأفريقيا ثلاثة منتخبات في هذا الدور. لقد أصبحت كرة القدم للسيدات تحظى بشعبية كبيرة على مستوى العالم.

لقد أدى هذه التطور الهائل إلى منافسة غير مسبوقة، والدليل على ذلك أن الدور قبل النهائي لهذا المونديال لم يشهد وصول أي منتخب من المنتخبات الخمسة التي سبق لها الفوز بكأس العالم أو دورة الألعاب الأولمبية. وحتى الولايات المتحدة، التي كان يتم النظر إليها على أنها المرشح الطبيعي للفوز بأي بطولة تشارك فيها على مدى ثلاثة عقود، لم تعد قادرة على الاعتماد على سمعتها القديمة وحدها. لم تفز الولايات المتحدة إلا في مباراة واحدة فقط من المباريات الأربع التي لعبتها، وودعت البطولة من دور الستة عشر.

كما ظهرت ألمانيا بشكل غير منظم، وارتكبت الكثير من الأخطاء التكتيكية، وودعت البطولة من دور المجموعات على غرار ما فعله منتخب الرجال في كأس العالم الأخيرة. وأصبح يتعين على الولايات المتحدة وألمانيا، اللتين فازتا بست من بطولات كأس العالم للسيدات الثماني التي أقيمت حتى الآن، ابتكار شيء جديد لمواكبة هذه المنافسة الشرسة.

وتأتي هذه المنافسة من الدول الأوروبية التقليدية، التي كانت تقتصر فيها لعبة كرة القدم على الرجال فقط في يوم من الأيام. لكن الاستثمار في كرة القدم النسائية في هذه البلدان بدأ يؤتي ثماره الآن. ومنذ عدة سنوات، تقوم أندية آرسنال وبرشلونة ومانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وتشيلسي وريال مدريد وأياكس وبايرن ميونيخ بتقديم كل الدعم اللازم لفرق السيدات، معتمدة في ذلك على علاماتها التجارية القوية.

ووصل إلى المباراة النهائية منتخب إنجلترا، الذي يعد الأقوى في البطولة من الناحية البدنية، ومنتخب إسبانيا، الذي تأهل إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات فقط، لكنه نجح في الوصول إلى المحطة الأخيرة لهذا المونديال والفوز بلقبه، بفضل أسلوبه المميز الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة المتقنة، وهي نفس الطريقة التي يعتمد عليها منتخب الرجال أيضا.

ويمكن أيضاً عدّ فرنسا وهولندا من الدول القادرة على الفوز باللقب. أما السويد فتعد من البلدان القوية منذ الأيام الأولى لانطلاق كرة القدم النسائية على المستوى الدولي في الثمانينات من القرن الماضي، ونجحت هذه المرة في تحقيق الفوز على المنتخب الأميركي حامل اللقب، وعلى اليابان. أوروبا هي الفائزة بكأس العالم الحالية، كما أن جميع اللاعبات تقريبا في المنتخبات المتأهلة للدور نصف النهائي يلعبن في أوروبا. وقدم المنتخب الأسترالي مستويات ممتازة، وكان يلعب في المقام الأول والأخير من أجل إمتاع الجماهير المتحفزة. وقد جربت بنفسي هذا الشعور في عام 2006 عندما استضافت ألمانيا منافسات كأس العالم لكرة القدم للرجال.

تعد كأس العالم بمثابة مهرجان رياضي، لكنها في نفس الوقت تلقي الضوء على الكثير من الموضوعات الأخرى المهمة. فعندما تلعب النساء كرة القدم، فإن الأمر يتعلق دائماً بتكافؤ الفرص والمساواة، وهذا أمر جيد. وفي البلدان التي تتمتع بحرية الصحافة، يكون من السهل مناقشة قضايا مثل المساواة في الأجور وكيفية تحقيق التوازن بين الحياة الأسرية، بكل بصراحة.

قالت سيليا ساسيتش، التي تشارك في تنظيم بطولة كأس الأمم الأوروبية للرجال 2024 معي، في مقابلة مع صحيفة «دي تسايت» الألمانية مؤخرا: «سأكون راضية جداً إذا تمكنت لاعبات كرة القدم من التركيز على رياضتهن». كانت ساسيتش أفضل لاعبة كرة قدم في أوروبا في عام 2015، لكنها اعتزلت اللعبة وهي في السابعة والعشرين من عمرها، حتى تتمكن من تكوين أسرة.

لاعبات منتخب انجلترا واجزان خسارة نهائي المونديال (رويترز)

ومع ذلك، لا يمكن حتى لأفضل لاعبات كرة القدم أن يتجاهلن مصدر رزقهن خلال مسيرتهن الكروية، بالنظر إلى أنهن يخاطرن عندما يبدأن هذا الطريق الصعب في هذه الرياضة وهن صغيرات في السن، في الوقت الذي تبدأ فيه أقرانهن العمل في وظائف أخرى. لكن هناك تقدما في هذا الشأن أيضا، والدليل على ذلك أن اللاعبة الألمانية ميلاني ليوبولز قد اصطحبت طفلها معها في أستراليا. ومن خلال القيام بذلك، أظهرت ليوبولز للجميع أنه لا يوجد تعارض على الإطلاق بين إنجاب طفل وممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي، إذا كانت الظروف مناسبة لذلك.

هناك جيل جديد من لاعبات كرة القدم المتألقات حاليا، لكنهن لم ينسين اللاعبات الرائدات، فقد كان من المؤثر أن نرى اللاعبة الجامايكية خديجة شو وهي تتجه نحو أسطورة البرازيل مارتا بعد نهاية المباراة وتمد يدها وتصافحها. وقال شو عن ذلك: «أخبرتها أنها ليست مصدر إلهام لي فقط، وإنما للكثير من الفتيات في منطقة البحر الكاريبي وحول العالم». إن التصريح بذلك لإحدى رائدات اللعبة قد بدا أكثر أهمية بالنسبة لشو من حقيقة الفوز للتو على منتخب البرازيل. إن ما شاهدناه في أستراليا ونيوزيلندا هو رياضة بالمعنى الحقيقي. صحيح أن الجميع يسعى لتحقيق الفوز، لكن أهم شيء هو المشاركة في هذا الحفل الكروي الكبير. وفي ظل هذا المزيج من الجودة الرياضية والروح الرياضية، يشعر المتفرج بالمتعة والإثارة. وإذا حصل بعض المشاهدين على قدر من الإلهام من هذه البطولة ونقلوه إلى حياتهم الخاصة، فسيكون ذلك بمثابة مكافأة إضافية.

وبالنسبة لنا نحن الأوروبيين، ينبغي أن تكون كأس العالم الحالية للسيدات بمثابة مثال يحتذى لكأس الأمم الأوروبية للرجال العام المقبل. يلتقي أشخاص من ثقافات مختلفة ويسافرون في جميع أنحاء البلاد ويشاهدون كرة القدم ويحتفلون معاً، ويُظهرون على طول الطريق كيف يريدون أن يعيشوا معا بحرية وديمقراطية. يمكن للأحداث الرياضية أن تخلق هوية وتدافع عن التماسك والمرونة، وتساعد أوروبا وشركاءها على التكيف مع الأوقات المتغيرة، وهذا الأمر في حد ذاته له أهمية كبيرة جدا.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

رياضة عالمية الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

يسعى السد للتتويج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم عندما يستقبل في المرحلة 22 الأخيرة، الاثنين، منافسه الوحيد الشمال الساعي لدخول التاريخ.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي القارية، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية التعادل أجَّل حسم بقاء فيورنتينا رسمياً في الدرجة الأولى (أ.ب)

الدوري الإيطالي: التعادل السلبي يخيم على مواجهة فيورنتينا وساسولو

خيم التعادل السلبي على مواجهة فيورنتينا وضيفه ساسولو، الأحد، على ملعب أرتيميو فرانكي، ضمن منافسات الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الأندية السعودية حققت عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار (تصوير: علي خمج)

أبطال آسيا للنخبة: الأهلي يحصد 12.5 مليون دولار بعد التتويج باللقب

حققت الأندية السعودية الثلاثة، الأهلي والاتحاد والهلال، عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار من مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)
الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)
TT

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)
الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)

يسعى السد للتتويج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم عندما يستقبل في المرحلة 22 الأخيرة، الاثنين، منافسه الوحيد الشمال الساعي لدخول التاريخ.

ويحتاج «الزعيم» المتصدر برصيد 42 نقطة للتعادل على الأقل من أجل حسم اللقب الثالث توالياً والتاسع عشر في تاريخه لتعزيز رقمه القياسي، بينما يتعين على الشمال الثاني بفارق نقطتين الفوز دون سواه من أجل التتويج الأول في تاريخه.

وبدا اللقب في طريقه للسد دون خوض الجولة الأخيرة بعد خسارة الشمال أمام قطر 0 - 2 في مباراة مؤجلة من المرحلة 17 في 13 الحالي ليتجمد رصيده عند 37 نقطة، بيد أن قراراً انضباطياً منح الخاسر بارقة أمل جديدة بوصفه فائزاً 3 - 0.

وعاقبت لجنة الانضباط فريق قطر، بعدما أشرك مدافعه الأرجنتيني فرانكو روسو بدلاً من اللاعب أحمد الراوي، عقب طرد التونسي علي سعودي، ليخالف المادة 15 من لائحة مشاركة اللاعبين الأجانب التي تنص على عدم إشراك لاعب أجنبي في حال طرد أي من الستة المسموح بمشاركتهم في قائمة الفرق.

ويدخل السد المواجهة بعد خيبة أمل الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بالخسارة أمام فيسيل كوبي الياباني بركلات الترجيح 4 - 5 (3 - 3) رغم إقصائه الهلال السعودي في ثمن النهائي بذات الطريقة 4 - 2 (3 - 3).

وقال الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب السد: «نشعر بالأسف على الخروج القاري بعدما كنا نستحق استكمال المشوار...لكنها كرة القدم».

وأضاف: «ما جرى أضحى من الماضي... وتركيزنا منصبٌّ على حسم اللقب المحلي، ومن ثم وجب علينا أن نكون في قمة حضورنا الذهني أمام منافس يدافع عن فرصة وحيدة أخيرة».

بدوره، يدخل الشمال، الحصان الأسود، المواجهة من أجل استعادة وهج خبا مؤخراً عقب خسارتين أمام الشحانية والمهدد بالهبوط وقطر بذات النتيجة 0 - 2 قضتا على الحظوظ التي استعادها بقرار انضباطي بعد منحه نقاط السقوط الأخير.

وقال الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال: «لم ندبر الأمتار الأخيرة بالشكل الذي كنا نخطط له، لكن الفرصة ما زالت سانحة، وسنتمسك بها».

وأردفت: «الأهم أن نضع كل ما جرى سابقاً وراء ظهورنا، من أجل دخول منعطف تاريخي يعد بمثابة تحدٍّ ندرك صعوبته أمام خصم متمرس هي خطوة تفصلنا عن إنجاز غير مسبوق».

ومع حسم السد والشمال المركزين الأول والثاني، فإن الصراع سيكون على أشده بين 4 فرق من أجل السعي خلف مقاعد في دوري أبطال آسيا للنحبة عقب زيادة الحصة القطرية إلى ثلاثة مباشرة في النخبة، هذا إلى جانب مقعد في دوري أبطال آسيا 2.

ويبحث الريان (35 نقطة) عن التشبث بالمركز الثالث عندما يلتقي العربي السادس بـ32 نقطة والذي يملك حظوظ ظهور قاري بعد غياب طويل.

في المقابل، يبحث الغرافة الذي كان طرفاً في المنافسة قبل أن يتراجع إلى المركز الرابع بفارق الأهداف عن الريان، عن فوز يبقيه ضمن حسابات المقاعد الآسيوية، شريطة تجاوز الشحانية المهدد بالهبوط المباشر بوجوده أخيراً برصيد 20 نقطة.

أما قطر الخامس برصيد 32 نقطة والذي فرط بالتساوي بالرصيد نفسه مع الريان والغرافة بخسارة اعتبارية أمام الشمال، فيأمل في الانتصار على الدحيل الخارج من الحسابات بوجوده سابعاً بـ 30 نقطة.

وفي صراع الهبوط المباشر لصاحب المركز الأخير، وخوض قبل الأخير الملحق، فيلتقي الأهلي الباحث عن نقطة الأمان بوجوده تاسعاً بـ 23 نقطة، مع أم صلال المطالب بالفوز دون سواه لتجنب مصير مجهول بوجوده في المركز قبل الأخير بـ20 نقطة.

أما السيلية العاشر برصيد 22 نقطة فيطمح للأمان عبر تجاوز الوكرة غير المعني بالصراع بوجوده ثامناً برصيد 24 نقطة.


تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)
اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)
TT

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)
اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا»، عبر الطعن في البروتوكول المستحدث لمكافحة التمييز والعنف والتحرش في الملاعب، رغم ما يحظى به من دعم مؤسسي واسع.

وكانت الرابطة قد أطلقت، في أواخر مارس (آذار) الماضي، دليلاً إجرائياً يهدف إلى تعزيز معايير السلامة داخل المنافسات، في خطوة تأتي ضمن سياق تشريعي أوسع يرتبط بتحديث قوانين مكافحة العنف في الرياضة. وأكد رئيسها، خافيير تيباس، أن المبادرة تمثل امتداداً لالتزامات قانونية وأخلاقية، فيما حظيت بدعم مباشر من وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي أشار إلى جهود حكومية موازية لتشديد الإجراءات ضد السلوكيات المتطرفة في الملاعب.

وخلال تقديم البروتوكول في ملعب «ميتروبوليتانو»، شدد رئيس نادي أتلتيكو مدريد، إنريكي سيريزو، على أهمية ترسيخ بيئة تقوم على التسامح والأمان، معتبراً أن الوقاية والتوعية تمثلان حجر الأساس في إنجاح مثل هذه المبادرات.

غير أن هذا التوافق لم يشمل النادي الملكي، وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية، الذي تقدم بدعوى لإلغاء القرار الذي أقر البروتوكول في فبراير (شباط) الماضي، معتبراً أن طبيعته الإرشادية قد تم تحويلها إلى التزام إلزامي على الأندية. كما طلب اتخاذ تدابير عاجلة لوقف تطبيقه، وهو ما لم يستجب له القضاء في المرحلة الحالية، بانتظار استكمال المرافعات.

ويستند موقف ريال مدريد إلى رؤية قانونية تعتبر أن صلاحيات الرابطة لا تمتد إلى فرض مثل هذه الإجراءات بشكل مباشر، في حين ترى الجهات المنظمة أن البروتوكول يمثل تطبيقاً عملياً لمقتضيات قانونية قائمة، وليس خياراً تنظيمياً قابلاً للتجاوز.

وقد أثار هذا التحرك تساؤلات داخل الوسط الرياضي الإسباني، في ظل توافق غالبية الأندية والمؤسسات على أهمية تشديد الإجراءات ضد مظاهر التمييز والعنف، خصوصاً مع تصاعد الاهتمام الأوروبي والدولي بهذا الملف.

ومع استمرار المسار القضائي، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات متعددة، من شأنها أن تحدد مستقبلاً حدود العلاقة بين الأندية والجهات المنظمة، كما قد ترسم ملامح جديدة لكيفية تطبيق التشريعات المرتبطة بأمن الملاعب في كرة القدم الإسبانية.


الدوري الإيطالي: التعادل السلبي يخيم على مواجهة فيورنتينا وساسولو

التعادل أجَّل حسم بقاء فيورنتينا رسمياً في الدرجة الأولى (أ.ب)
التعادل أجَّل حسم بقاء فيورنتينا رسمياً في الدرجة الأولى (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: التعادل السلبي يخيم على مواجهة فيورنتينا وساسولو

التعادل أجَّل حسم بقاء فيورنتينا رسمياً في الدرجة الأولى (أ.ب)
التعادل أجَّل حسم بقاء فيورنتينا رسمياً في الدرجة الأولى (أ.ب)

خيم التعادل السلبي على مواجهة فيورنتينا وضيفه ساسولو، الأحد، على ملعب أرتيميو فرانكي، ضمن منافسات الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإيطالي، ليؤجل فيورنتينا حسم بقائه رسمياً في الدرجة الأولى.

دخل فيورنتينا اللقاء مفتقداً خدمات ثنائي الهجوم مويس كين وروبرتو بيكولي؛ ما دفع المدرب للاعتماد على ألبرت جودموندسون في قلب الهجوم بدعم من جاك هاريسون ومانور سولومون. وفي المقابل، غاب عن ساسولو نجمه دومينيكو بيراردي، ليقود أندريا بينامونتي وأرماند لوريينت الخط الأمامي للضيوف.

شهدت المباراة تألقاً لحارسي المرمى؛ حيث تصدى الإسباني دافيد دي خيا لهجمة خطيرة من أرماند لوريينت لاعب ساسولو في الدقائق الأولى، بينما حرم ستيفانو توراتي صاحب الأرض من التسجيل في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة غودموندسون بالكعب، كما أهدر مانور سولومون فرصة محققة أمام المرمى، وتصدى القائم لتسديدة أندريا بينامونتي التي كانت أخطر فرص ساسولو في الشوط الثاني.

بهذه النتيجة، رفع فيورنتينا رصيده إلى 37 نقطة في المركز الخامس عشر مقابل 46 نقطة لساسولو في المركز العاشر.