فيلابان: ماليزيا تحولت إلى أضحوكة الكرة الآسيوية

أعمال الشغب في ملعب علم شاه ألقت بظلالها السلبية على مستقبل البلاد «رياضيًا»

الماليزيون يرون أن كرة القدم باتت مصدر إحراج وطني بالنسبة لهم بعد أحداث الشغب الأخيرة («الشرق الأوسط»)
الماليزيون يرون أن كرة القدم باتت مصدر إحراج وطني بالنسبة لهم بعد أحداث الشغب الأخيرة («الشرق الأوسط»)
TT

فيلابان: ماليزيا تحولت إلى أضحوكة الكرة الآسيوية

الماليزيون يرون أن كرة القدم باتت مصدر إحراج وطني بالنسبة لهم بعد أحداث الشغب الأخيرة («الشرق الأوسط»)
الماليزيون يرون أن كرة القدم باتت مصدر إحراج وطني بالنسبة لهم بعد أحداث الشغب الأخيرة («الشرق الأوسط»)

ألقت أعمال الشغب التي تفجرت في ملعب علم شاه بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وتحديدًا خلال مباراة المنتخب السعودي وماليزيا ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لمونديال روسيا 2018 ونهائيات آسيا بالإمارات، مزيدًا من الظلال السلبية على مستقبل هذا البلد «كرويا».
ومع تزايد أعمال التلاعب في نتائج المباريات والشغب في الملاعب، أصبحت كرة القدم الماليزية مشكلة ناشئة في قارة آسيا بل وتحولت اللعبة الأكثر شعبية في البلاد إلى مصدر إحراج وطني.
ويوم الثلاثاء الماضي كدس المشجعون المشاغبون عارا إضافيا وأجبروا حكم مباراة بلادهم في التصفيات الآسيوية على إيقافها قبل دقائق من انتهاء وقتها الأصلي بسبب قذف القنابل الدخانية داخل وحول المستطيل الأخضر.
وأثارت الخسارة أمام الإمارات 10 / 0 قبل أسبوع غضب الجماهير، فتبلورت الفوضى في لعبة سيطر عليها منذ فترة العنف والفساد والفوضى.
ويقول خبراء كرة القدم الماليزية إن جوهر المشكلة يكمن في سوء إدارة اللعبة والفشل في تطوير المواهب الناشئة. لكن الوضع لم يكن دائما على هذا النحو.
وقد ورث الاستعمار البريطاني شغف اللعبة لأبناء البلد، وكان نمور ماليزيا مصدر فخر واعتزاز في السابق. وحصل نجوم اللعبة في السبعينات والثمانينات على تكريم خلال الحقبة الذهبية عندما نافست ماليزيا العمالقة الحاليين على غرار اليابان، كوريا الجنوبية وأستراليا، رغم أنها لم تتأهل إلى كأس العالم أو تحرز كأس آسيا.
يقول بيتر فيلابان أمين عام الاتحاد الآسيوي بين 1978 و2007: كنا في مقدمة الكرة الآسيوية آنذاك، لكن اليوم أصبحنا أضحوكة المنطقة.
وهبط المنتخب الماليزي إلى المركز 169 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي على بعد مركز واحد من أسوأ تصنيف له عام 2008، ووراء تيمور الشرقية (163) وبوتان (164) المتواضعتين.
ويجني الاتحاد الماليزي لكرة القدم عقودًا من الفشل في بناء برامج تطويرية للشبان، وفقدان الملاعب أمام جرافات التنمية والإعمار بحسب مسؤولين سابقين ومدربين وكتاب رياضيين من الفئة الأولى.
ويقول الصحافي المخضرم توني مراياداس: «كانت لدينا بطولات جيدة للولايات، حفزت الشبان على ممارسة اللعبة. لكن النقص في الملاعب أدى إلى معاناة البطولات المحلية من الموت البطيء.
عجلات السياسة والاقتصاد الماليزيين مدهونة بالعلاقات والمحسوبيات والمحاباة.
يقول فيلابان إن هذا الأمر أثر على كرة القدم، فطغت السياسة على الاحتراف وأثرت على القرارات الإدارية القيادية وقرارات اللاعبين.
مع ذلك، فإن المحاسبة مسألة حساسة، إذ يرأس الاتحاد الماليزي منذ 31 عاما شخصيات من العائلة المالكة لولاية باهانغ، إحدى تسع ولايات في البلاد.
وتمنع القوانين الصارمة انتقاد العائلة المالكة، والتي يعتقد أنها أسكتت مطالب إجراء إصلاحات جذرية. لكن المشجعين يعبرون عن مشاعرهم بصراحة.
لافتة عملاقة رفعت الثلاثاء أشارت بمكر إلى قادة الاتحاد الماليزي: «الاتحاد الماليزي نائم منذ 31 عاما». وكان التعدد الثقافي في البلاد مصدر قوة سابقا، فجاء النجوم المحليون من مجتمعات الملايو، الصينية والهندية. لكن السياسة الداخلية الطائفية نتج عنها تفضيل الملايو في المنتخبات الوطنية والأندية.
الخسارة الساحقة أمام الإمارات صفر - 10 جاءت بعد تعادل سابق على أرضها أمام تيمور الشرقية المغمورة 1 - 1 وسقوط كبير أمام فلسطين 6 - صفر.
إحباط الجماهير يزداد في بلاد تعتبر فيها كرة القدم اللعبة الأولى والاتهامات تتركز على اتحاد اللعبة المحلي.
واضطر وزير الرياضة خيري جمال الدين إلى الاعتذار من فيتنام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد مهاجمة الجمهور الماليزي مشجعين فيتناميين خلال نصف نهائي بطولة جنوب شرقي آسيا.
غرم الاتحاد الماليزي أيضا لسلوك جماهيره الجامح خلال مباراة ودية ضد الفلبين في مارس (آذار) الماضي، وشهدت مباريات الدوري المحلي اشتباكات المشجعين والشرطة.
أما التلاعب بنتائج المباريات، فكان سمة البطولات المحلية. ففي عام 1994 أقيل 21 لاعبا ومدربا وأوقف 58 لاعبا، لكن حالات جديدة تطفو باستمرار.
وفي عام 2012 أوقف الاتحاد المحلي 18 لاعبا شابا وحرم مدربا مدى الحياة بسبب التلاعب في نتائج المباريات. في العام التالي، وأوقف ناد ماليزي كل مدربيه ومسؤوليه بعد سلسلة من الهزائم الثقيلة والمثيرة للريبة.
وبدأ الاتحاد الدولي تحقيقا حول فوضى الأسبوع الحالي، بعدما ألقى اللوم على مجموعة مشجعين تدعى «ألتراس مالايا»، وقد تنتج عنه إجراءات تأديبية.
وهدد باتخاذ إجراءات صارمة بحق الاتحاد الماليزي، بما في ذلك احتمال تعليق عمله، على هامش خسارة 10 - صفر، ورئيس الاتحاد، ولي عهد باهانغ، كشف عن خطط غامضة للتنحي.
ووعد مسؤولون في الاتحاد الماليزي الجمعة باستعادة أمجاد البلاد بتطوير لدى الجذور وتحسين الدوريات المحلية وإطلاق إصلاحات داخلية.
فيما ناشد نائب رئيس الاتحاد عبدول مختار أحمد الجماهير بـ«منحنا فرصة» لوضع الأمور في نصابها. وقال لمراسلين: «نستمع إليكم بأنه يجب أن تكون هناك تغييرات».
وبالعودة إلى الأحداث الأخيرة فقد أوقف مباراة المنتخب السعودي وماليزيا قبل نهايتها بدقائق بعد أعمال شغب عارمة انطلقت من مدرجات ملعب شاه علم في ماليزيا ليضطر حكم المباراة لإخراج اللاعبين من الملعب حفاظًا على سلامتهم من الألعاب النارية التي بدأت تشكل خطورة كبيرة. وأضاف موقع الاتحاد القاري: «قرار تعليق المباراة اتخذ بسبب الأحداث المتعلقة بالجمهور، حيث قام حكم المباراة ليو كوك مان بإخراج اللاعبين من أرض الملعب في الدقيقة 87 وكان المنتخب السعودي وقتها متقدما بهدفين لهدف».
فيما أوضح ياسر المسحل المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي والمنضم حديثا لعضوية لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن المباراة خاضعة لمظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وأي قرارات ستصدر تجاه هذه المباراة ستكون من قبل اتحاد الفيفا.
وأضاف: لجنة انضباط الفيفا طلبت تقارير المباراة لتقرر النتيجة النهائية وقد يأخذ القرار بعض الوقت، وتوقع المسحل أن تكون نتيجة المباراة كما هي أو يعتبر المنتخب السعودي فائزا بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد.
وسبق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أن اعتبر منتخب روسيا فائزة بثلاثة أهداف دون رد أمام الجبل الأسود بعد حادثة شغب حدثت في الدقيقة 70 وكانت المباراة وقتها تشير إلى التعادل السلبي دون أهداف، كما اعتبر يويفا إيطاليا فائزة على صربيا بثلاثة أهداف دون رد نتيجة أحداث شغب اندلعت في المباراة بعد مرور 40 دقيقة، وسبق للاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن اعتبر منتخب ساحل العاج منتصرا على السنغال بهدفين بسبب أحداث شغب أوقفت المباراة حينها مع الدقيقة 74 ليعتمد ذات النتيجة التي أوقفت عليها المباراة.
من ناحيتها، ألقت الشرطة الماليزية القبض على 11 من مشجعي كرة القدم بعدما تم إلقاء ألعاب نارية على ملعب لكرة القدم أثناء مباراة بين المنتخبين الماليزي والسعودي.
وقال مسؤول بالشرطة إن هناك تحقيقات تجرى فيما تردد عن إصابة الكثير من المشجعين السعوديين لكن ذلك لم يثبت رسميا.
وانتقد وزير الرياضة خيري جمال الدين الاتحاد الماليزي لكرة القدم وقال على «تويتر»: «فقد الاتحاد سيطرته على ملعبه.. إلقاء الجماهير للألعاب النارية أمر خاطئ. الطرفان كانا على خطأ الليلة».
وبحسب الصحافة الماليزية التي أخذت المباراة مساحة كبيرة في تغطيتها فإن الألتراس الماليزي والمعروفين بـ«المالايا» والذي عرف بتطرفه في التشجيع كان على خلاف كبير مع المسؤولين في الاتحاد الماليزي لكرة القدم وطالب كثيرا باستقالة مجلس الإدارة في الاتحاد لكن الأخير تجاهل هذه المطالب مما أدى إلى هذه الأحداث التي عبرت عن حالة سخط وغضب على الكرة الماليزية ومسيريها.
وعبر الماليزيون عن تخوفهم من خلال صحيفة «ذا صن ديلي» اليومية من شكوى متوقعة سيقدمها اتحاد الكرة السعودي ضد نظيره الماليزي مشددين على أن ذلك يعني عقوبات رادعة ستلقاها كرة بلادهم من قبل الفيفا.
وكشف شيفان مامات قائد الشرطة في ماليزيا في تصريحات نشرتها الصحافة الماليزية أنه لا يمكن الجزم بأن «ألتراس الملايا» هم المعنيون بالشغب، مشددا على أنه لا معلومات عن إصابات سعوديين في المباراة من الجماهير الحاضرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.