الأهلي والزمالك يبحثان عن الصدارة على أمل خوض نهائي «مصري خالص»

يلتقيان {الملعب المالي} و{أورلاندو بايريتس} اليوم وغدًا في دور الثمانية بكأس الاتحاد الأفريقي

لقطة من مباراة النجم الساحلي والأهلي في الكونفدرالية الأفريقية، جوسفالدو فيريرا مدرب الزمالك («الشرق الأوسط»)
لقطة من مباراة النجم الساحلي والأهلي في الكونفدرالية الأفريقية، جوسفالدو فيريرا مدرب الزمالك («الشرق الأوسط»)
TT

الأهلي والزمالك يبحثان عن الصدارة على أمل خوض نهائي «مصري خالص»

لقطة من مباراة النجم الساحلي والأهلي في الكونفدرالية الأفريقية، جوسفالدو فيريرا مدرب الزمالك («الشرق الأوسط»)
لقطة من مباراة النجم الساحلي والأهلي في الكونفدرالية الأفريقية، جوسفالدو فيريرا مدرب الزمالك («الشرق الأوسط»)

يسعى قطبا كرة القدم المصرية الأهلي حامل اللقب والزمالك إلى التشبث بالصدارة في ختام دور الثمانية (دور المجموعات) لمسابقة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كأس الكونفيدرالية)، وذلك في أفق حلمهما خوض نهائي فرعوني. ويتصدر الأهلي الذي كان أول فريق مصري يتوج بلقب المسابقة الموسم الماضي، المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط بفارق الأهداف أمام النجم الساحلي التونسي بطل عام 2006. والزمالك المجموعة الثانية بفارق المواجهات المباشرة أمام أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي.
وضمنت الفرق الأربعة التأهل إلى الدور نصف النهائي لكن لقاءاتها في الجولة السادسة الأخيرة تكتسب أهمية كبيرة أيضا ناحية حسم الصدارة لضمان خوض إياب دور الأربعة في القواعد. وتبدو الفرصة مواتية أمام قطبي الكرة المصرية لتحقيق مبتغاهما كونهما يلعبان على أرضهما، فالأهلي يستضيف الملعب المالي اليوم، والزمالك يستقبل أورلاندو بايريتس غدا، فيما يستضيف النجم الساحلي اليوم أيضا مواطنه الترجي صاحب المركز الأخير في المجموعة الأولى. ويلتقي ليوبار الكونغولي مع ضيفه النادي الرياضي الصفاقسي غدا في مباراة هامشية.
في المباراة الأولى، يطمح الأهلي إلى استغلال عامل الاستضافة لكسب النقاط الثلاث للبقاء في ريادة المجموعة. وأكد مدرب الأهلي فتحي مبروك الذي جددت إدارة النادي عقده حتى الموسم المقبل، أن فريقه يسعى إلى إنهاء دور المجموعات في الصدارة لتأكيد نتائجه الجيدة في المسابقة وليس لتفادي مواجهة غريمه التقليدي الزمالك في دور الأربعة بحسب تصريحات بعض النقاد. وقال مبروك: «نرغب في التغلب على الملعب المالي هذا الأسبوع وصدارة المجموعة وبعد ذلك التركيز على الفريق الذي سنواجهه في نصف النهائي». وأضاف: «لا يجب الاستهانة بفريق الملعب المالي كونه الوحيد الذي لم ننجح في الفوز عليه في دور المجموعات» في إشارة إلى تعادلهما سلبا ذهابا في باماكو. وتابع: «نريد الاحتفاظ بلقب المسابقة ومن أجل ذلك يجب أن نكون مستعدين لمواجهة أي فريق في دور الأربعة».
واكتملت صفوف الأهلي بانضمام اللاعبين الدوليين حيث عاد شريف إكرامي وسعد سمير وحسين السيد ومؤمن زكريا وعمرو جمال ورمضان صبحي الذين شاركوا مع المنتخب المصري في مباراته أمام تشاد، كما انضم الغابوني ماليك ايفونا للتدريبات بعد مشاركته مع منتخب بلاده أمام السودان وتسجيل ثنائية خلال المباراة. ويغيب عن الأهلي في مواجهة الملعب المالي، باسم علي الظهير الأيمن للإيقاف مباراتين من قبل الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) لتكرار حصوله على إنذارين متتاليين في حين يغيب أحمد حجازي ورامي ربيعة لعدم قيدهما أفريقيا. وانتظم الثنائي حسام غالي وصالح جمعة في تدريبات النادي القاهري بعد تمام شفائهما من الإصابات التي لحقت بهما مؤخرا حيث أصيب غالي بشد في العضلة الخلفية وعانى صالح جمعة من شد في العضلة الضامة. وفي الوقت نفسه، واصل المهاجم الغاني جون أنطوي تنفيذ برنامج التأهيل، من أجل التعافي من الإصابة التي لحقت به حيث تعرض لالتواء في مفصل الكاحل. وأصيب حسين السيد (مارسيلو) الظهير الأيسر للأهلي في مران أول من أمس بكدمة في القدم وخضع لفحص طبي لتحديد مدى إمكانية مشاركته في المباراة. ومن المقرر أن يخضع العائدون من الإصابات والمصابون لفحص طبي وأشعة اليوم للاطمئنان على سلامتهم وتمام شفائهم أو احتياجهم لفترة استشفاء أخرى وذلك بناء على قرار فتحي مبروك. وحرص مبروك على مشاهدة مباراة الأهلي والملعب المالي في الجولة الثانية والتي انتهت بالتعادل السلبي وذلك لتحديد نقاط الضعف واستغلالها من أجل تحقيق الفوز في مباراة اليوم. وألقى المدير الفني للأهلي محاضرة للاعبيه أول من أمس شدد خلالها على ضرورة الفوز واقتناص الصدارة لتوجيه رسالة للمنافسين في المربع الذهبي للكونفيدرالية مفادها أن الأهلي لن يتنازل عن اللقب. ومن المتوقع أن يبدأ مبروك بتشكيل هجومي أملا في مباغتة الملعب المالي بأهداف مبكرة، وقد أكد المدرب في تصريحات صحافية بحضور مراسل وكالة الأنباء الألمانية أن الأهلي لن يتنازل عن الفوز بالكونفيدرالية للعام الثاني على التوالي بالإضافة إلى فوزه بكأس مصر والسوبر المصري. وقال مبروك: «الفوز بهذه الثلاثية هو أقل تعويض لجماهير الأهلي الوفية عن ضياع درع الدوري».
في المقابل، تعد المباراة بالنسبة للملعب المالي تحصيل حاصل حيث ودع البطولة رسميا ولكنه سيدخل المباراة باحثا عن تحقيق نتيجة إيجابية أمام بطل أفريقيا. ووصلت بعثة الملعب المالي أمس إلى القاهرة واتجهت مباشرة إلى السويس لخوض المران الأساسي على ملعب المباراة والمبيت هناك حتى موعد المباراة. ويدير اللقاء طاقم تحكيم سوداني بقيادة الفضيل محمد حسين ويعاونه وليد أحمد علي كمساعد أول والمعز محمد أحمد كمساعد ثان.

وفي المباراة الثانية، يمني النجم الساحلي النفس بتجديد فوزه على غريمه الترجي وتعميق جراحه عندما يستقبله على الملعب الأولمبي في سوسة. ويتساوى النجم الساحلي والأهلي نقاطا وفي المواجهات المباشرة (تبادلا الفوز 1 - صفر)، لكنه يتخلف بفارق هدفين عن النادي القاهري وبالتالي فهو يأمل في الفوز وتعثر حامل اللقب لانتزاع الصدارة. لكن مهمة النجم الساحلي المتوج قبل أسبوعين بلقب الكأس المحلية، لن تكون سهلة أمام الترجي الذي ليس لديه ما يخسره بعد خروجه خالي الوفاض من المسابقة وبالتالي سيلعب من أجل رد الاعتبار.
وفي المجموعة الثانية، يكفي الزمالك التعادل لضمان الصدارة كونه عاد بفوز غال من جوهانسبورغ على أورلاندو بايريتس 2 - 1 في الجولة الثانية. في المقابل، يحتاج الفريق الجنوب أفريقي إلى الفوز بأكثر من هدف لانتزاع الصدارة وهو ما سيسعى إليه بحسب مدربه لاعب الوسط الدولي السابق اريك تينكلر معولا على سجله خارج القواعد. وقال تينكلر «لم نخسر في 5 مباريات خارج قواعدنا في المسابقة هذا الموسم، وخوض ذهاب دور الأربعة خارج قواعدنا سيمنحنا دفعة معنوية أمام أي فريق سنواجهه في هذا الدور». وحقق أورلاندو بايريتس 3 انتصارات متتالية منذ خسارته أمام الزمالك وسيحاول مواصلة صحوته وتحقيق الفوز الرابع على التوالي لإزاحة بطل مصر عن الصدارة.
وكانت مجموعة الدوليين العائدين لتدريبات الزمالك ضمت كلا من: أحمد الشناوي وأحمد توفيق وعلي جبر وعمر جابر وحازم إمام وإبراهيم صلاح وحمادة طلبة وباسم مرسي ومحمود كهربا وأحمد حسن مكي. يذكر أن إبراهيم صلاح حصل على راحة من المدرب البرتغالي لمدة أسبوعين لتلقيه العلاج بعد إصابته خلال مباراة مصر وتشاد بتمزق في العضلة الضامة، كما يؤدي الثنائي علي جبر وباسم مرسي تدريبات استشفائية منفردة نظرا لإصابتهما خلال انضمامهما للمنتخب المصري أيضا وذلك وفقا لتصريحات صحافية لإسماعيل يوسف مدير الكرة بالنادي. ويحتاج جبر وباسم لجلسات استشفائية لمدة 48 ساعة حيث يعاني الأول من آثار شد بالعضلة الخلفية فيما أصيب الثاني بشد في السمانة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.