السعودية تتجه لاستثمار أموال «هيئة التأمين» لضمان الاستدامة

لجنة سداسية لنقل الموظفين والممتلكات خلال 60 يوماً

الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)
الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتجه لاستثمار أموال «هيئة التأمين» لضمان الاستدامة

الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)
الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)

بالتزامن مع إنشاء هيئة التأمين الموافَق عليها من مجلس الوزراء السعودي، منتصف أغسطس (آب) الجاري، علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة منحت كلاً من وزير المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة، صلاحية استثمار أموال الجهة الجديدة ووضع الآليات المناسبة لذلك، بالاتفاق فيما بينهما.

جاء توجه الحكومة لتمكين الهيئة من الاستفادة من إيراداتها والمقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها، بما يضمن الاستدامة المالية.

وحسب المعلومات، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة من البنك المركزي السعودي بعضوية ممثلين من عدة وزارات: المالية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والصحة، وكذلك برنامج تطوير القطاع المالي، ومجلس الضمان الصحي، لاتخاذ عدة إجراءات.

ويتلخص عمل اللجنة في نقل الموظفين والعاملين في التأمين والوظائف الشاغرة والمشغولة المتعلقة بالقطاع في كل من «البنك المركزي السعودي، ومجلس الضمان الصحي»، إلى هيئة التأمين.

وسيكون على اللجنة اقتراح ما تراه مناسباً وفقاً للقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.

وتختص اللجنة المشكَّلة بنقل الممتلكات والوثائق والمخصصات المالية والمبادرات الخاصة بقطاع التأمين من البنك ومجلس الضمان إلى الهيئة الجديدة.

وحدد مجلس الوزراء اتخاذ اللجنة جميع تلك الإجراءات في مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ نفاذ تنظيم الهيئة.

تأهيل مزودي الخدمات

وطالب مجلس الوزراء السعودي مجلس الضمان الصحي عند دراسته مشروع تنظيمه بالأخذ في الاعتبار أن أدواره هي: تطبيق إلزامية التأمين الصحي، وتحديد المشمولين بالتغطية الإلزامية، واعتماد وتأهيل مزودي الخدمات الصحية لتقديم الخدمة لمستفيدي الضمان الصحي والإشراف السلوكي عليها وعلى تشغيل منصة «نفيس».

وسيقوم مجلس الضمان الصحي بدراسة مدى مناسبة إحلال مشروع تنظيمه محل الأحكام التنظيمية ذات الصلة الواردة في نظام الضمان الصحي التعاوني أو اقتراح ما يراه في هذا الشأن، والتنسيق مع وزارة الصحة (برنامج تحول القطاع الصحي) فيما يتصل بنقل الأحكام النظامية ذات الصلة.

ووجه مجلس الوزراء، هيئة التأمين بمراجعة الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات والتعليمات ذات الصلة، في ضوء ما ورد في تنظيمها، واقتراح ما يلزم في شأنها، والرفع عن ذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، آخذةً في الاعتبار الأحكام التي من المزمع تضمينها مشروعَ نظام التأمين.

وعلى هيئة التأمين التنسيق مع البنك المركزي السعودي عند ممارستها الصلاحيات والمهمات الواردة في تنظيمها والأنظمة ذات الصلة بقطاع التأمين، ذات الأثر على الأوضاع النقدية واستقرار القطاع المالي.

وتقوم الهيئة بوضع آلية للتنسيق مع مجلس الضمان الصحية خلال مدة لا تتجاوز 3 أعوام من تاريخ الموافقة على قرار الإنشاء، لنقل جميع الاختصاصات والمسؤوليات المتعلقة بقطاع التأمين الواردة في نظام الضمان الصحي التعاوني.

وطبقاً للمعلومات، ستكون تبعية الأمانة العامة للجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية لهيئة التأمين.

وقالت المعلومات إنه سيستمر العمل باللوائح والقواعد والتعليمات الصادرة بناءً على نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني ونظام الضمان الصحي التعاوني، إلى حين استكمال الإجراءات النظامية في شأن مشروع نظام التأمين ونفاذه.

مهام مجلس الإدارة

ويباشر رئيس إدارة الهيئة مهمات المجلس إلى حين تشكيله، على أن يقتصر ذلك على ممارسة الاختصاصات المتصلة بتسيير أعماله، دون أن يشمل ذلك الأمور المتعلقة بإقرار السياسات واللوائح المالية والإدارية.

وتكون ممارسة مجلس إدارة هيئة التأمين صلاحياته في الفقرة 12 من المادة السادسة من التنظيم التي تنص على «تحديد المقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها الهيئة في مجال اختصاصها»، بالاتفاق مع وزارة المالية، ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، إلى حين صدور لائحة ممارسة الهيئات والمؤسسات العامة وما في حكمها فرض المقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها، والعمل بها.

الجدير بالذكر أن إنشاء الهيئة الجديدة يدعم تحقيق تطلعات الحكومة إلى تطوير القطاع الواعد في البلاد، ليكون ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ويعزز من منظومة إدارة المخاطر.

ومن المتوقع أن يسهم وجود كيان مستقل موحّد معني بتنظيم التأمين بالمملكة في تعزيز كفاءة هذا القطاع، ورفع مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي، ومواكبة تطورات صناعة التأمين حول العالم.

وستكمل الهيئة مسيرة البنك المركزي السعودي في تطوير قطاع التأمين، بتوفير البيئة المناسبة لخلق كيانات تأمينية قوية قادرة على المنافسة والنمو، ودعم استقرار قطاع التأمين بشكل خاص، والاقتصاد الوطني بشكل عام، وضمان عدم التأثير على مصالح المستفيدين وحَمَلة الوثائق.


مقالات ذات صلة

«مدن» تعزّز كفاءة سلاسل الإمداد السعودية باستثمارات تتجاوز 147 مليون دولار

خاص شاحنة للأمن والسلامة التابعة لـ«مدن» (مدن)

«مدن» تعزّز كفاءة سلاسل الإمداد السعودية باستثمارات تتجاوز 147 مليون دولار

رسّخت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) مكانة المملكة منصة لوجستية عالمية ومركزاً حيوياً للتجارة العابرة بين القارات الثلاث.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)

رسوم الأراضي البيضاء تحرك 71 مليون متر مربع في الرياض

تمكنت رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة من تحريك أكثر من 71 مليون متر مربع للدخول في الدورة التنمية العمرانية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ افتراضي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين «أسفار» و«هوساك» (أسفار)

«أسفار» تستحوذ على 40 % من «هوساك» لتعزيز جاذبية الوجهات السياحية السعودية

أعلنت الشركة السعودية للاستثمار السياحي (أسفار)، إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، استحواذها على حصة بنسبة 40 في المائة في شركة «هوساك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نسخة سابقة لـ«مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)

السعودية تتقدم للمرتبة الـ37 عالمياً في التنمية البشرية

وضعت السعودية الإنسان في قلب مشروعها التنموي الشامل؛ وهو ما تجسَّد في قفزة نوعية تجلَّت في تقدم المملكة إلى المرتبة 37 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ