فيدرر يسحق غاسكيه ويواجه فافرينكا في نصف النهائي

هاليب تجتاز عقبة أزارينكا وتحجز مكانًا في نصف نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز للتنس

فيدرر يسحق غاسكيه ويواجه فافرينكا في نصف النهائي
TT

فيدرر يسحق غاسكيه ويواجه فافرينكا في نصف النهائي

فيدرر يسحق غاسكيه ويواجه فافرينكا في نصف النهائي

خطا السويسري روجيه فيدرر المصنف ثانيا خطوة جديدة نحو الفوز بلقب بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية، آخر البطولات الأربع الكبرى للتنس، للمرة الأولى منذ 2008 والسادسة في مسيرته بتأهله إلى نصف النهائي على حساب الفرنسي ريشار غاسكيه الثاني عشر 6 - 3 و6 - 3 و6 - 1.
وضرب فيدرر موعدا في دور الأربعة مع مواطنه ستانيسلاس فافرينكا الخامس وزميله في كأس ديفيز الفائز بدوره على الجنوب أفريقي كيفن أندرسون الخامس عشر 6 - 4 و6 - 4 و6 - صفر.
يحمل فيدرر الرقم القياسي بعدد ألقاب الغراند سلام (17 لقبا)، منها خمسة متتالية في فلاشينغ ميدوز بين 2004 و2008، لكنه لم يفز بأي لقب كبير منذ ويمبلدون الإنجليزية عام 2012.
ويقدم المصنف أول في العالم سابقا مستويات رائعة في فلاشينغ ميدوز التي يشارك فيها بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول حاليا في نهائي دورة سينسيناتي الأميركية.
وأصبح فيدرر، 34 عاما، بفضل نتائجه هذا الموسم حتى الآن ثالث لاعب يضمن المشاركة في بطولة الماسترز في نهاية الموسم الحالي بعد ديوكوفيتش والبريطاني اندي موراي، لتكون المشاركة الرابعة عشرة على التوالي له في هذه البطولة التي أحرز لقبها 6 مرات.
وأكد السويسري تفوقه التام على غاسكيه إذ تغلب عليه للمرة السابعة عشرة مقابل خسارتين فقط حتى الآن.
وبدا فيدرر عازما على إنهاء المواجهة التي أقيمت تحت الأضواء الكاشفة قبل الهطول المتوقع للأمطار على ملاعب فلاشينغ ميدوز وسط استسلام غاسكيه الذي لم يستطع مجاراة النجم السويسري لتحسم المباراة في 87 دقيقة فقط.
وسدد فيدرر 50 ضربة ناجحة مقابل ثمانٍ فقط من غاسكيه، وبدا اللاعب السويسري الحاصل على 17 لقبا في البطولات الأربع الكبرى وكأنه نسخة جديدة متطورة.
وقال فيدرر: «منذ سنوات قليلة أو الكثير من السنوات حاولت النظر للصورة الكبيرة وتمنيت أن أظل ألعب في أعلى المستويات في هذا السن». وأضاف: «نجحت في تسديد الكرة مبكرا بشكل أكبر وأعتقد أن تسديداتي أصبحت أفضل من السنوات العشر الماضية».
واعترف فيدرر بأنه قام بتغيير بعض الأشياء بسبب عمره، وعلق قائلا: «أعتقد أنني محترف أكثر هذه الأيام. في أيامي الأولى كنت أقوم بالإحماء لدقيقتين ثم أبدأ المران وكنت أفعل الأمر نفسه تقريبا في المباريات، الآن أستغرق المزيد من الوقت وأقوم بالمزيد من التدريبات. لكي أكون أمينا في بعض الأحيان لا أطيق الانتظار حتى أنتهي من ذلك».
وأشار فيدرر إلى أن النوم يلعب دورا كبيرا في استعداده وأوضح: «أصبح النوم مهما للغاية. أتأكد من حصولي على قدر كاف من النوم إنني أعتقد أنه يعطي الطاقة مجددا. لهذا السبب يعد اليومان القادمان في غاية الأهمية بالنسبة لي على صعيد النوم».
وعلق فيدرر على مواجهة فافرينكا في دور الأربعة قائلا: «نعرف بعضنا البعض جيدا جدا، وهو يعرف ماذا سأفعل، ومن الغريب أن نلتقي أحيانا وجها لوجه في الملعب».
أما فافرينكا، فحقق فوزا لافتا على أندرسون أيضا مواصلا مشواره نحو لقبه الثالث في الغراند سلام بعد بطولة أستراليا المفتوحة في ملبورن عام 2014 (فاز على الإسباني رافائيل نادال) ورولان غاروس الفرنسية هذا الموسم (فاز على ديوكوفيتش).
ومع نقل المباراة من استاد آرثر أش إلى ملعب لويس أرمسترونغ المغطى في ظل توقع هطول الأمطار قام فافرينكا بدوره في حسم المواجهة سريعا بعدما سحق منافسه المصنف 15 في ساعة واحدة و47 دقيقة فقط.
وافتقر أندرسون للطاقة التي أظهرها في فوزه المفاجئ في الدور الرابع على البريطاني اندي موراي وسمح للاعب السويسري بالسيطرة على اللعب لفترات طويلة من المباراة.
وسدد اللاعب الجنوب أفريقي، الذي يعتمد بشدة على إرساله القوي، تسع ضربات إرسال ساحقة فقط كما أتيحت له فرصة واحدة لكسر إرسال فافرينكا في المباراة بأكملها لم ينجح في استغلالها. وقال فافرينكا: «لجأت لتغيير بعض الأشياء في مواجهة كيفن لأساعد نفسي في هذه المباراة» موضحا أن اللقاء كان صعبا بالفعل لا سيما أن أندرسون حقق الفوز في 16 من 19 مباراة خاضها أمام فافرينكا.
وأضاف السويسري: «إنه أمر خاص أن أواجه روجيه (فيدرر). إنه أفضل لاعب في تاريخ اللعبة».
وقال فافرينكا: «أقدم مستوى جيدا ولدي ثقة بنفسي، ولكن ضد فيدرر سيكون الأمر تحديا كبيرا».
وتابع: «لقد فزت عليه في مباراتنا الأخيرة وأعرف ماذا يتعين عليه فعله».
وأوضح: «يظهر التوتر علينا معا الآن بعد أن كنت أنا من يتوتر فقط في السابق في المواجهات السابقة أمامه».
وتغلب فافرينكا على فيدرر في ربع نهائي رولان غاروس الأخيرة في طريقه إلى اللقب، لكن الأخير يتفوق على مواطنه بشكل كبير بواقع 16 فوزا في 19 مباراة جمعت بينهما حتى الآن.
وتجمع المباراة الثانية في نصف النهائي ديوكوفيتش مع الكرواتي مارين سيليتش التاسع وحامل اللقب بعد أن تغلبا على الإسباني فيليسيانو لوبيز الثامن عشر 6 - 1 و3 - 6 و6 - 3 و7 - 6 (7 - 2)، والفرنسي جو ويلفريد تسونغا التاسع عشر 6 - 4 و6 - 4 و3 - 6 و6 - 7 (3 - 7) و6 - 4 على التوالي في ربع النهائي.
ولدى السيدات، صمدت الرومانية سيمونا هاليب المصنفة ثانية، التي ساندتها أسطورة الجمباز الرومانية ناديا كومانتشي الحاصلة على خمس ميداليات ذهبية أولمبية، أمام تحد قوي من البيلاروسية فيكتوريا أزارينكا اللاعبة الأولى عالميا سابقا والعشرين حاليا لتتأهل إلى قبل نهائي بالفوز 6 - 3 و4 - 6 و6 - 4.
وقدمت اللاعبتان مباراة رفيعة المستوى برغم توقفها ساعة و20 دقيقة بسبب الأمطار، وبعد استئناف اللعب في المجموعة الثالثة عادت هاليب، 23 عاما، أكثر قوة أمام أزارينكا لتضرب موعدا في قبل النهائي مع الإيطالية فلافيا بنيتا.
وقالت هاليب ضئيلة الجسد لكن صاحبة التسديدات القوية: «كانت مباراة صعبة. أنا سعيدة حقا بقدرتي على الفوز.. لا أدري من أين أتيت بالقوة اللازمة لتخطي هذه المباراة».
وتراجعت هاليب في المجموعة الثانية أمام التسديدات المتتالية من أزارينكا التي كافحت لتدرك التعادل. وتسبب هطول خفيف للأمطار في توقف اللعب في الشوط الرابع من المجموعة الثالثة لكن عندما عادت اللاعبتان لاستاد آرثر أش سيطرت هاليب على زمام الأمور.
وقالت هاليب: «كنت مرهقة قليلا في المجموعة الثانية وساعدني هذا التوقف. أحمد الله على الأمطار».
وأضافت اللاعبة الرومانية التي تسعى لإحراز لقبها الأول في البطولات الأربع الكبرى: «نجحت في العثور على الطاقة اللازمة للفوز بهذه المجموعة لأنني أردت حقا اللعب في قبل النهائي لأول مرة هنا».
وساندت هاليب مجموعة من المشجعين حملوا الإعلام الرومانية بالإضافة إلى كومانتشي وحول ذلك قالت هاليب: «كان من الرائع أن أحظى ببطلة عظيمة في المدرجات الخاصة بي. كان يوما جيدا لنا جميعا».
وتلتقي هاليب في نصف النهائي مع الإيطالية فلافيا بينيتا السادسة والعشرين التي تغلبت على التشيكية بترا كفيتوفا الخامسة 4 - 6 و6 - 4 و6 - 2.
وتتفوق بينيتا على هاليب 3 - 1 في المواجهات المباشرة.
وتصل بينيتا إلى نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى للمرة الثانية في مسيرتها بعد بطولة أستراليا المفتوحة مطلع هذا العام أيضا.
وهذه أول مرة في تاريخ البطولات الكبرى التي تبلغ فيها لاعبتان إيطاليتان نصف النهائي وذلك بعد تأهل روبرتا فينتشي أيضا على حساب الفرنسية كريستينا ملادينوفيتش 6 - 3 و5 - 7 و6 - 4. حيث ستواجه الأميركية سيرينا ويليامز المصنفة أولى والساعية إلى معادلة الرقم القياسي للألمانية شتيفي غراف في الألقاب الكبيرة (22 لقبا).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.