كوريا الشمالية تقلد المسيّرات الأميركية... فهل تعمل بنفس الكفاءة؟

زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي يشاهدان المسيرات الكورية الجديدة خلال عرض عسكري (وكالة أنباء كوريا الشمالية)
زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي يشاهدان المسيرات الكورية الجديدة خلال عرض عسكري (وكالة أنباء كوريا الشمالية)
TT

كوريا الشمالية تقلد المسيّرات الأميركية... فهل تعمل بنفس الكفاءة؟

زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي يشاهدان المسيرات الكورية الجديدة خلال عرض عسكري (وكالة أنباء كوريا الشمالية)
زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي يشاهدان المسيرات الكورية الجديدة خلال عرض عسكري (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

تتطابق أحدث طائرتين من دون طيار كشفت عنهما كوريا الشمالية وهما «سايتبول – 4» و«سايتبول – 9» في الشكل مع الطائرتين الأميركيتين «غلوبال هوك» و«ريبر»، لكن الأداء الفعلي، على الأرجح، سيكون أقل كثيراً.

ومع ذلك، فإن الطائرتين الكوريتين هما مؤشر على طموح بيونغ يانغ الكبير للتطور في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

ويقول جوزيف ديمبسي، المحلل في الشؤون الدفاعية والعسكرية، في مقال نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن كوريا الشمالية سيكون عليها أن تثبت أن لديها إمكانات لتصنيع هياكل الطائرات، وتكنولوجيا الاستشعار، وأنظمة الاتصالات قبل أن تقلد الطائرات الأميركية التي تعمل على المديين المتوسط والعالي.

الطائرات الكورية في معرض للأسلحة حضره زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

وسائل الإعلام الكورية وصفت الطائرة «سايتبول – 4» أي (نجمة الصباح – 4) بأنها مسيرة مراقبة استراتيجية، و«سايتبول – 9» (نجمة الصباح – 9) بأنها مسيرة هجومية متعددة المهام.

وكشفت كوريا الشمالية عن الطائرتين خلال معرض للأسلحة في يوليو (تموز) حضره زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وظهرتا في اليوم التالي خلال إحياء الذكرى السبعين للحرب الكورية. ونشرت وسائل الإعلام الحكومية صوراً تُظهر الطائرتين تحلقان فوق العاصمة.

الطائرات الكورية في معرض للأسلحة حضره زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

ليس من غير المألوف أن تكون الطائرات التي تؤدي نفس المهام متشابهة، على سبيل المثال الطائرة الأميركية «إف 22 رابتور» وشبيهتها الروسية «سو 57»، لكن كوريا الشمالية قطعت شوطاً كبيراً في التشبه بالطائرات الأخرى، فالجنيحات المميزة فوق الطائرة الأميركية «غلوبال هوك» والتي تغطي هوائياً خاصاً بالاتصال بالأقمار الاصطناعية، تظهر أيضاً على الطائرة الكورية «سايتبول - 4» رغم أن كوريا الشمالية لا تملك وسائل اتصال بالأقمار الاصطناعية.

الطائرات الكورية في معرض للأسلحة حضره زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

«غلوبال هوك» تمتلك أيضاً تكنولوجيا استشعار تمكنها من التقاط صور رادار أو صور بالأشعة تحت الحمراء أو إشارات كهروبصرية من ارتفاع 18 كيلومتراً، بينما ليس من المرجح أن كوريا الشمالية تمتلك المستشعرات اللازمة لتشغيل إمكانات مثل هذه، في حال وجودها قد تتيح لها القيام بعمليات استطلاع عابرة للحدود أو من المياه الدولية.

الطائرات الكورية في عرض عسكري حضره زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

وهناك فجوة في بعض الأساسيات بين الطائرتين، فلا يبدو أن الطائرة الكورية لديها محرك قوي وذو كفاءة لتشغيلها، وكذلك لا يبدو أن كوريا الشمالية لديها إمكانات لتصنيع البدن من الألياف الزجاجية خفيفة الوزن بكفاءة مثل أنظمة التسليح الأميركية.

وبالمثل، طائرة «سايتبول - 9» والتي تشبه طائرة «ريبر» الأميركية، مزودة بجنيحات اتصال بالأقمار الاصطناعية، وهي إمكانات غير موجودة لدى كوريا الشمالية، ما يجعل مدى الطائرة محدوداً بمدى الاتصالات بموجات الراديو، أي في حدود 150 كيلومتراً من مركز التحكم الأرضي.

الطائرات الكورية تحلق خلال عرض عسكري حضره زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

كوريا الشمالية كان لديها تعاون في التكنولوجيا الدفاعية مع إيران، ومن الممكن أنها حصلت على بعض المعرفة التقنية عن طائرة «غلوبال هوك» عن طريقها، لأن إيران أسقطت واحدة منها في عام 2019، وجمعت حطامها.

قدرات القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي الكورية الحالية محدودة، وتعتمد بشكل رئيسي على قاذفات سوفيتية قديمة من خمسينات القرن العشرين، هي «إيل - 28»، جرت إعادة تهيئتها من أجل مهام الاستطلاع. ومن غير المعروف هل ما زالت داخل الخدمة أم لا.

الطائرات الكورية في عرض عسكري حضره زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

وتشغل كوريا الشمالية طائرات من دون طيار خفيفة ومتوسطة، لأغراض المراقبة والاستطلاع، وبسبب حجمها الصغير؛ فقدراتها محدودة من حيث حمل المستشعرات، والبقاء في الجو، وتوفير مراقبة لحظية.

وأظهرت الصور أن طائرة «سايتبول - 9» يمكنها حمل قنابل، وكذلك صواريخ جو – أرض. وإذا نجحت الطائرة في الاختبارات الميدانية، واستخدمت صواريخ جو أرض بكفاءة، فستكون أول طائرة ذات مهام قتالية تدخل سلاح الجو منذ نحو 20 عاماً.

الطائرات الكورية تحلق خلال عرض عسكري حضره زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

الخلاصة، أنه من غير المرجح أن توفر الطائرات المسيرة الكورية الشمالية الجديدة نفس الكفاءة في القتال لدى مثيلاتها الأميركية، وفقاً لديمبسي.

زعيم كوريا الشمالية ووزير الدفاع الروسي يشاهدان المسيرات الكورية الجديد خلال عرض عسكري (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

 


مقالات ذات صلة

مصر: مخاطر «الدهابة» تتجاوز البعد الاقتصادي

شمال افريقيا الجيش المصري يستمر في جهود مواجهة عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)

مصر: مخاطر «الدهابة» تتجاوز البعد الاقتصادي

أعلنت مصر عن مقتل اثنين من كبار الضباط بالجيش في مواجهات مع عصابات التنقيب غير القانوني عن الذهب على الحدود الجنوبية مع السودان.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ كروز استراتيجية

أجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ كروز استراتيجية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية، الثلاثاء، بعد أيام قليلة من إجراء تجارب مماثلة باستخدام ذخائر عنقودية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة كبيرة لعبد الله أوجلان خلال احتفالات «عيد النوروز» بإسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: أوجلان يغادر السجن بعد 27 سنة إلى منزل في إيمرالي

انتقل زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، من زنزانته في سجن جزيرة إيمرالي غرب تركيا بعد ما يقرب من 27 سنة إلى منزل أنشئ خصيصاً له بالجزيرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».