مصدر في القوات المشتركة لـ {الشرق الأوسط}: قواتنا تحركت لتحرير مأرب والجوف

صنعاء تحت نيران قصف عنيف لطيران التحالف.. وأنباء عن مقتل اللواء الأحمر

مركبات مدرعة عسكرية تقل جنودا موالين للحكومة اليمنية للقتال في شمال محافظة مأرب (رويترز)
مركبات مدرعة عسكرية تقل جنودا موالين للحكومة اليمنية للقتال في شمال محافظة مأرب (رويترز)
TT

مصدر في القوات المشتركة لـ {الشرق الأوسط}: قواتنا تحركت لتحرير مأرب والجوف

مركبات مدرعة عسكرية تقل جنودا موالين للحكومة اليمنية للقتال في شمال محافظة مأرب (رويترز)
مركبات مدرعة عسكرية تقل جنودا موالين للحكومة اليمنية للقتال في شمال محافظة مأرب (رويترز)

بدأت القوات المشتركة المرابطة في محافظة مأرب، بشرق اليمن، والمكونة من قوات التحالف وقوات الجيش الوطني الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، والمقاومة الشعبية، في الزحف والتحرك الميداني، من منطقة صافر، نحو جبهتي القتال في مأرب والجوف، وقالت مصادر في القوات المشتركة لـ«الشرق الأوسط» إن القوات أتمت استعداداتها لخوض المعركة لتحرير وتطهير مأرب والجوف، بشكل كامل، بما في ذلك الاستعدادات اللوجستية وخطط المعارك، وذلك بعد استكمال وصول القوات المطلوبة والمكونة، بدرجة رئيسية، من قوات يمنية وسعودية وإماراتية ومن دول أخرى، وأكد المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته «ساعة الصفر» سوف تحدد خلال ساعات، وأنه بحلول يوم غد (السبت) ستكون هناك تطورات كثيرة على مسرح العمليات، وأشارت مصادر «الشرق الأوسط» إلى انتشار قوة كبيرة في صحراء الصمد ونخلاء، الواقعة بين حدود مأرب والجوف، وأن هذه القوة هي التي ستتجه لتحرير محافظة الجوف، وشرحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» خطوات التحرك، حيث «ستزحف قوات من 3 اتجاهات، الأول، عسكري من جهة صحراء الصمد، شرق مدينة مأرب على الحدود بين مأرب والجوف، والاتجاه الثاني وسط، من منطقة الرويك وصافر واتجاه شمالي لمعسكر النصر التابع للقبائل بقيادة الشيخ العميد أمين العكيمي من منطقة الريان في صحراء الربع الخالي، فيما ستشارك مقاومة الجوف الشعبية التي يقوها الشيخ الحسن أبكر في الإسناد والاشتراك في أنساق الهجوم الثلاثة بغية إسقاط مدينة حزم الجوف مركز محافظة الجوف في أقرب وقت ممكن وستلتحم معركة الجوف مع معركة مأرب في مثلث الجدعان الاستراتيجي لإسقاط منطقة فرضة نهم على حدود مأرب مع صنعاء»، وكشفت المصادر الخاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تغير طرأ على الخطط العسكرية، وقالت: إن معركة العاصمة صنعاء أجلت حتى تطهير مأرب والجوف وفرض حصار على محافظة صنعاء من 3 اتجاهات، من مناطق نهم وخولان بمحافظة صنعاء، وسفيان بمحافظة عمران، وأشارت المصادر إلى احتمال تأجيل معركة صنعاء، أيضا، إلى ما بعد تطهير بيحان في شبوة وتعز، وذلك بعد «إنهاك صنعاء وحزامها الأمني واستهداف شخصيات وقيادات الحوثيين وقيادات حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح المخلوع صالح) بالطيران»، ونفت مصدر «الشرق الأوسط» الأنباء التي تتردد عن تسليم قيادة القوات المشتركة لشخصية عسكرية يمنية بارزة، يعتقد أنه اللواء علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع (سابقا)، وأكد أن القيادة بيد قوات التحالف.
إلى ذلك، أفاق سكان العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، على دوي انفجارات هائلة، وذلك بعد استئناف مقاتلات دول التحالف قصفها العنيف للعاصمة، وقال شهود عيان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن القصف استهدف مخازن السلاح في جبل نقم ومعسكر الخرافي في جولة آية ومعسكر الفرقة الأولى مدرع ومعسكر المنشآت، وقد سمعت انفجارات مدوية من مقر الفرقة الأولى مدرع بعد قصف ما يعتقد أنه مخازن سلاح وذخيرة، واستمرت تلك الانفجارات لعدة ساعات متواصلة، كما دوت انفجارات مماثلة في جنوب العاصمة، وذلك بعد استهداف الطائرات لمعسكرات ومخازن السلاح في جبل النهدين، وقد أدى القصف العنيف والانفجاريات المدوية إلى إغلاق جامعة صنعاء وتوقف الامتحانات والكثير من المراكز الامتحانية المجاورة لمعسكر الفرقة الأولى مدرع (سابقا)، وفي الضاحية الجنوبية للعاصمة، نفذت طائرات التحالف سلسلة غارات مكثفة على منطقة ريمة حميد التي تتبع إداريا مديرية سنحان، مسقط رأس المخلوع علي عبد الله صالح وكبار مساعديه العسكريين، وتؤكد الكثير من التقارير أن سنحان، بكافة وحداتها الإدارية، تعد واحدة من أهم وأكثر المناطق التي يحتفظ فيها المخلوع بكميات كبيرة من الأسلحة المتطورة، المخبأة داخل كهوف جبال المنطقة، هذا وتناولت وسائل إعلام يمنية إلكترونية أنباء مفادها أن اللواء علي صالح محسن الأحمر، الأخ غير الشقيق للمخلوع صالح، قتل في غارة جوية استهدفت، قبل يومين، منزل اللواء مهدي مقولة في سنحان، غير أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي أو نفي لهذا الخبر، وفي حال صحت هذه الأنباء، فسيكون المخلوع صالح تلقى ضربة قوية بمقتل أخيه غير الشقيق وساعده الأيمن، حيث كان يشغل اللواء علي صالح الأحمر منصب مدير مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقبل ذلك كان قائدا ومؤسسا لقوات الحرس الجمهوري.
كما استهدف قصف قوات التحالف، أمس، عددا من المواقع التي يتمركز فيها المسلحون الحوثيون، وبحسب مصادر محلية فقد سقط قتلى وجرحى في تلك الغارات التي استهدفت، أيضا، منازل قيادات حوثية، وأكد شهود العيان أن صنعاء شهدت المزيد من موجات نزوح السكان إلى المحافظات والمناطق الآمنة الأخرى، وذلك بعد أيام من القصف العنيف، وفي ظل الحديث المتزايد عن اقتراب موعد مهاجمة صنعاء وتحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، مع اقتراب حلول ذكرى مرور عام على احتلال الميليشيات لصنعاء في الـ21 من سبتمبر (أيلول)، بمساعدة وتواطؤ القوات العسكرية الموالية للمخلوع.
وفي تعز بجنوب صنعاء، أفادت مصادر محلية بمقتل ما لا يقل عن 18 مسلحا حوثيا في اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، وشهدت تلك الاشتباكات بمنطقتي الحصب والزنقل بمدينة تعز، وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر قبلية في مأرب أن طيران التحالف دمر رتلا عسكريا هو عبارة عن تعزيزات عسكرية كانت في طريقها من صنعاء إلى الحوثيين وقوات المخلوع في مأرب، وفي محافظة حجة، بشمال غربي البلاد، قالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن طيران التحالف دمر آليات عسكرية تتبع الميليشيات في مديرية جمرك حرض الحدودي.
من ناحية ثانية، قالت مصادر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن المقاومة افتتحت معسكرا لتدريب أبناء محافظة حضرموت والمقاتلين المنتمين للمقاومة الشعبية الجنوبية، وإن المعسكر افتتح في منطقة الوبح بمحافظة الضالع الجنوبية، تحت إشراف قائد المقاومة الجنوبية، العميد شلال علي شايع هادي، وقال علي شايف الحريري، المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية إن أول دفعة من المتدربين الحضارم وصلت إلى المعسكر وباشرت التدريب، وأنها «دفعة تجريبية»، على حد وصفه، وأضاف الحريري لـ«الشرق الأوسط» أن هؤلاء المقاتلين سوف يخضعون لتدريبات عسكرية بإشراف مدربين عسكريين ذوي كفاءات عالية، وأنهم يستقبلون «الشباب القادمين من المحافظات الجنوبية الأخرى ونطلب من دول التحالف العربي توفير كل ما يلزم من نواقص لهذه المعسكرات والقوة المتواجدة فيها».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.