التحقيق متعثّر بقتل مسؤول في «القوات اللبنانية» جنوب لبنان

اتهامات لـ«حزب الله» بالوقوف وراء الجريمة... والجناة مسحوا بصماتهم

صورة انتشرت على الإنترنت لإلياس الحصروني
صورة انتشرت على الإنترنت لإلياس الحصروني
TT

التحقيق متعثّر بقتل مسؤول في «القوات اللبنانية» جنوب لبنان

صورة انتشرت على الإنترنت لإلياس الحصروني
صورة انتشرت على الإنترنت لإلياس الحصروني

ما زال الغموض يحيط بظروف مقتل مسؤول «القوات اللبنانية» السابق في بلدة عين إبل (جنوب لبنان) إلياس الحصروني، وقد عززت الإشاعات المتضاربة حول الحادثة فرضية خطفه وتصفيته لأسباب سياسيّة، ورغم مضي أسبوعين على ظهور شريط فيديو يظهر كيفية خطفه، لم تقدّم الأجهزة الأمنية والقضائية أي معلومات حول الجريمة ومن يقف خلفها، إلّا أن مصدراً أمنياً كشف لـ«الشرق الأوسط»، أن «المعطيات المتوفّرة حتى الآن، تفيد بأن الحصروني قتل بجريمة مدبّرة وليس نتيجة حادث كما تردد سابقاً». وأشار إلى أن «التحقيق الأولي لم يحدد حتى الآن هوية الأشخاص الذي خطفوا الضحيّة، وظهرت ملامحهم في صور إحدى كاميرات المراقبة، ولم يعرف ما إذا كانت الجريمة حصلت بخلفيات سياسية أم لا»، معترفاً بأن الأجهزة «لم تعثر على بصمات للجناة على سيارة الضحيّة ما يدلّ على أنهم أخذوا احتياطات مسبقة تحول دون ترك مثل هذا الدليل».

ولم تتوفر معلومات عن التحقيق الأولي باستثناء تقارير الأدلة الجنائية والطبّ الشرعي على أثر تشريح الجثّة، التي جزمت بأن الحصروني «قضى نتيجة كسور في القفص الصدري ما تسبب بضغط على الرئتين ونزيف داخلي حادّ أدى إلى الوفاة». ورفضت عائلة الضحيّة ضخّ الشائعات التي تقود إلى حرف القضية عن مسارها وتجهيل القتلة، وقالت في بيان: «ظهرت في الآونة الأخيرة أخبار عبر مواقع للتواصل الاجتماعي تحاول نشر معلومات تزعم أنها مسرّبة عن التحقيق في جريمة اغتيال الشهيد إلياس الحصروني، مُلفّقة أكاذيب وإشاعات لا تمت إلى الواقع بصلة». وأضافت أنَّ العائلة «تستنكر وتنفي نفياً قاطعاً هذه الإشاعات المُغرضة والمُضلّلة التي تحاول تغيير مسار التحقيق، وتهيب بالسلطات المسؤولة عن التحقيق أن تسارع إلى كشف الحقيقة ومُلاحقة كل من سرَّبَ أو نشر أخباراً كاذبة وملفّقة»، معتبرة أن «هذه الإشاعات والأكاذيب، إن دلَّت على شيء فهي شبه اعتراف بضلوع من يثيرها بالجريمة بغية إيهام الرأي العام أنَّ الشهيد كان متورطاً بأعمال غير قانونية أدَّت إلى اغتياله». وشددت عائلة الحصروني على أن «الجريمة تبقى سياسية أو أمنية بامتياز بانتظار كشف الحقيقة».

من تجمع لأهالي بلدة عين إبل احتجاجاً على مقتل الحصروني (من مواقع التواصل)

شحّ المعلومات الأمنية والقضائية حول قتل الحصروني تعزز الطابع السياسي للجريمة، وقد عبّر رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، عن أسفه لأن «الأجهزة الأمنية مصرّة على حجب المعلومات المتعلقة بالجريمة». وذكّر بأنه «بعد تسليم كاميرات المراقبة، وبالمعلومات المتعلقة بدور هذا الرجل وحضوره السياسي في المنطقة، وعدتنا الأجهزة الرسمية بتزويدنا بكافة المعلومات في وقت قصير، لكنّ ذلك لم يحصل حتى الآن». ولفت جبور في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «في كلّ جريمة نرى أن الأجهزة الأمنية تضع يدها عليها وتحقق بها بشكل احترافي، إلّا في الجرائم السياسية التي تنطبق أيضاً على جريمة اغتيال رفيقنا إلياس الحصروني». ورأى أن «مرتكبي الجريمة خططوا لها مسبقاً، واختاروا مكاناً في أطراف بلدة عين إبل، وأقدم 9 مسلحين عبر 5 سيارات على خطفه، دون أن ينتبهوا لوجود كاميرا خفيّة في موقع قريب من مكان خطفه».

ورغم أن وزير الداخلية في تصريف الأعمال بسّام المولوي، أبعد الطابع السياسي عن الجريمة، عبر إعلانه أنه «لا خلفية حزبية لحادثة مقتل الحصروني»، فإن التحقيقات لم تقدّم رواية مطابقة لما أدلى به وزير الداخلية، غير أن «القوات اللبنانية» لم تتردد بتوجيه اتهام مباشر لـ«حزب الله»، وأكد شارل جبّور أن «الشكوك قوية جداً حول دور (حزب الله) ومسؤوليته عن الجريمة بالاستناد إلى أربعة عوامل هي، أولاً: لأنه هو من يسيطر أمنياً على مكان وقوع الجريمة، ثانياً اعتراض الشهيد بخمس سيارات وتسعة مسلحين يدلّ على احترافية منفذي الجريمة، ثالثاً: تضليل التحقيق عبر تدحرج سيارة الضحية في منحدر إلى يمين الطريق ووجود الجثّة قرب السيارة لإظهار أنه قتل نتيجة حادث أدى إلى انقلاب سيارته، ورابعاً: تغييب دور الأجهزة الأمنية والقضائية، وعدم تقديم أي معلومات حاسمة عمّا حصل».

وينظّم أهالي «عين إبل» وعائلة الحصروني الأحد تحركاً شعبياً احتجاجياً على مقتله، يبدأ من مدرسة الراهبات في البلدة وصولاً إلى قبر الشهداء، وطالب الأهالي البطريركية المارونية والقوى الأمنية بـ«حماية المدنيين ومتابعة التحقيق لجلاء الحقيقة». كما طالبوا قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) بـ«حماية المدنيين ضمن نطاق عملها بموجب البند 12 من القرار 1701».



«حزب الله» يواجه تفاوض لبنان مع إسرائيل بتصعيد سياسي وعسكري

مشهد لدمار في بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مشهد لدمار في بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يواجه تفاوض لبنان مع إسرائيل بتصعيد سياسي وعسكري

مشهد لدمار في بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مشهد لدمار في بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يواجه «حزب الله» التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، ضمن مقاربتين سياسية وعسكرية، تتمثل الأولى في التنكر للمفاوضات، ودعوة الدولة إلى «إعادة النظر في قرارها التفاوض مع إسرائيل»، ووصف الخطوة بأنها «ستزيد الشرخ بين اللبنانيين»، فيما كثف من إطلاقاته الصاروخية باتجاه إسرائيل، للإيحاء بأن الرد سيكون في الميدان.

سياسياً، قال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب حسين فضل الله إن «السلطة في بيروت غير مؤهلة، وتتغلب فيها المصالح الفردية، وأحياناً الطائفية، على حساب الوطن». ورأى في مؤتمر صحافي من مجلس النواب أنها «تمعن في تقديم التنازلات للعدو، ودخلت مساراً خاطئاً يزيد الشرخ بين اللبنانيين»، وقال: «على السلطة اللبنانية أن تعيد النظر في حساباتها، وتعود إلى شعبها»، مشيراً إلى أن «السلطة هي من سحبت الجيش من الجنوب لتتركه فريسة للاحتلال، وتعطيه فرصاً مجانية».

وأضاف: «رغم تدمير العدو ملعب بنت جبيل، فإنه عجز عن التقاط صورة في داخله»، معتبراً أن «العدو حاول التعويض عن هزيمته بالميدان في مفاوضات واشنطن».

ودعا فضل الله الحكومة اللبنانية إلى «إعادة النظر في قرارها التفاوض مع إسرائيل، فهذه الخطوة ستزيد الشرخ بين اللبنانيين».

وجاء تصريح فضل الله غداة إعلان عضو المجلس السياسي في «حزب الله»، وفيق صفا، أن حزبه غير معني بالمفاوضات الجارية، وقال لوكالة «أسوشييتد برس»: «نحن غير مهتمين بنتائج المفاوضات إطلاقاً، ولا تعنينا»، مضيفاً: «لسنا ملزمين بما يتفقون عليه».

تصعيد ميداني

وحاول «حزب الله» تثبيت هذه القاعدة، عبر إطلاق نحو 40 صاروخاً باتجاه إسرائيل خلال ساعة فقط، وخصوصاً مستوطنات الشمال، فيما نشر مقطعاً مصوّراً يُظهر إطلاق صاروخ كروز باتجاه موقع عسكري في الجليل الأعلى، وقال إنه استهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين في موقع «مسكاف عام». كما أعلن تنفيذ عمليات إضافية شملت إطلاق سرب من المسيّرات، ورشقات صاروخية على مواقع مختلفة.

معادلة التفاوض خارج الدولة

في قراءة لدلالات هذا التصعيد، قال العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الحزب يحاول في هذه المرحلة تثبيت معادلة واضحة لإسرائيل، مفادها بأنّه غير معني بأي مفاوضات تجرى عبر الدولة اللبنانية، بل يسعى إلى تكريس نفسه كطرف وحيد يمكن مخاطبته لوقف إطلاق النار، كما جرى في محطات سابقة».

وأوضح أنّ «الحزب لا يعترف عملياً بسلطة الدولة اللبنانية في هذا الملف، ولا بإمكانيتها التفاوضية مع إسرائيل، لا سيما فيما يتصل بالشق الأمني على الحدود الجنوبية»، معتبراً أنّ «هذه المقاربة تهدف أولاً إلى تكريس دوره كجهة قادرة على فرض شروط التفاوض، وثانياً إبقاء هذه الورقة بيد إيران لاستخدامها ضمن مسار تفاوضها الأوسع مع الولايات المتحدة».

علم إسرائيلي يرفرف بين أنقاض مبانٍ مدمّرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وربط قزح بين التصعيد والتوقيت، مشيراً إلى أنّ «العمليات العسكرية في الجنوب لا تزال مستمرة، والحزب لا يزال في حالة اشتباك ميداني مع الجيش الإسرائيلي»، لافتاً إلى أنّ «إطلاق نحو 40 صاروخاً صباح اليوم، بالتزامن مع إعادة فتح المدارس في المستوطنات الإسرائيلية، يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري المباشر، إذ يندرج في إطار تثبيت الحضور، وإيصال رسالة بأنّ الحرب لم تتوقف، وأنّ أي مسار تفاوضي في واشنطن لا يعني تلقائياً تهدئة على الجبهة اللبنانية».

وأضاف أنّ «الحزب يسعى إلى إعادة إنتاج نمط التفاوض غير المباشر الذي ساد في مراحل سابقة، كما في أعوام 1993 و1996 و2000، وصولاً إلى حرب 2006، حيث كانت قنوات التواصل تتم عبر وسطاء دوليين، من دون أن تكون الدولة اللبنانية الطرف الفعلي في إدارة هذا المسار»، معتبراً أنّ «هذا النهج انسحب أيضاً على محطات أحدث، من بينها ملف ترسيم الحدود البحرية، حيث جرى التفاهم عملياً ضمن معادلة فرضها الحزب، فيما كانت الدولة اللبنانية في موقع المتلقي، أو الطرف الذي يُستكمل عبره الإطار الرسمي للاتفاق».

رسائل سياسية بغطاء عسكري

من جهته، قدّم العميد المتقاعد ناجي ملاعب قراءة مختلفة في البعد العسكري، معتبراً أنّ التصعيد «لا يحمل قيمة عسكرية حاسمة بقدر ما يندرج في إطار إثبات الوجود السياسي، والعسكري»، موضحاً أنّ «إيران تعتمد، في منظومتها الصاروخية، على إطلاق موجات متعددة من الصواريخ أو المسيّرات لاستنزاف الدفاعات الجوية، بهدف تأمين وصول الصاروخ الباليستي الأساسي إلى هدفه، غير أنّ ما يجري حالياً لا يرقى إلى هذا المستوى من الفعالية».

وأضاف ملاعب أنّ «الجهد العسكري الذي يبذله (حزب الله) اليوم لا يغيّر في ميزان القوى، ولا يُلحق بإسرائيل سوى خسائر محدودة، في ظل جهوزية إسرائيلية شاملة، سواء على مستوى الدفاعات، أو البنى التحتية، بما في ذلك الملاجئ التي تؤمّن حماية للمدنيين»، مشيراً إلى أنّ «التفوق التكنولوجي الإسرائيلي، خصوصاً في مجال الطائرات المسيّرة، يجعل من الصعب مواجهة هذا النوع من العمليات ميدانياً».

آليات مدرعة للجيش الإسرائيلي تتحرك على طريق بمحاذاة مبانٍ مدمّرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وربط ملاعب التصعيد بسياق التفاوض، قائلاً إنّ «ما يحصل هو رسالة سياسية أكثر من كونه عملاً عسكرياً، هدفها القول إن قرار الحرب والسلم لا يزال بيد الحزب، وليس بيد الدولة اللبنانية»، لافتاً إلى أنّ «استمرار العمليات يأتي في إطار تثبيت معادلة: إذا استمرت إسرائيل في القتال، فنحن أيضاً مستمرون، لكن من دون جدوى عسكرية تُذكر».


الجيش الإسرائيلي استهدف عنصراً في «حزب الله»

منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي استهدف عنصراً في «حزب الله»

منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل مدمّر في بلدة بليدا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ، اليوم (الثلاثاء)، غارة استهدفت عنصراً من «حزب الله» في جنوب لبنان.

ووفقاً لوسائل إعلام لبنانية، أصابت الغارة سيارة كانت تسير على طريق يربط بين بلدتي مركبا والعديسة.

من جهة أخرى، تسللت قوة إسرائيلية، اليوم، إلى بلدة الضهيرة الحدودية في فضاء صور، وعملت على نقل صناديق ذخيرة فارغة مفخخة ووضعتها في أحد أحياء البلدة.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، أن «قوة إسرائيلية تسللت إلى بلدة الضهيرة، الحدودية وتوغلت لمسافة 600 متر شمال الخط الأزرق، وعملت على نقل صناديق ذخيرة فارغة مفخخة ووضعتها في حي الساري، ثم عادت أدراجها، وذلك بهدف إيذاء الأهالي الذين يتوجهون بشكل دوري إلى بلدتهم رغم تعرضهم لإطلاق نار وقنابل صوتية من جانب الاحتلال يومياً».

وأضافت الوكالة أن «فرقة من الهندسة في الجيش اللبناني حضرت وعملت على الكشف على الصناديق».

كان زورق حربي إسرائيلي أطلق رشقات نارية ليلاً، باتجاه المياه الإقليمية اللبنانية قبالة شاطئ بلدة الناقورة في جنوب لبنان، حسب الوكالة.


المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة» بعدما شرّدت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل خُمس إجمالي السكان.

وقال صالح، عقب لقائه رئيس الحكومة نواف سلام في اليوم الثاني من زيارته لبنان: «أدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والإغاثة العاجلة للبنان... وأن نقدّم إليه ما تيسّر من الإمكانيات من أجل معالجة هذه المعاناة الإنسانية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن «التداعيات الإنسانية لهذه الحرب كبيرة، وأؤكد ضرورة تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية ويلات الهجمات»، موضحاً أن «لبنان لا يستحق أن يكون في دوامة متكررة من العنف، بل يستحق الدعم ويستحق الاستقرار».

وأطلقت الأمم المتحدة خلال الشهر الماضي نداء تمويل عاجل بقيمة 308 ملايين دولار، من أجل الاستجابة لأزمة النزوح «غير المسبوقة». ودعت مفوضية شؤون اللاجئين إلى تأمين 61 مليون دولار. وأوضح صالح: «حصلنا على قسم من هذه المساعدات، ونوزعها الآن».

ومنذ اندلاعها في الثاني من مارس (آذار)، شرّدت الحرب أكثر من مليون شخص من منازلهم خصوصاً من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت التي تُعدّ معقلاً رئيسيا لجماعة «حزب الله». ويقيم أكثر من 140 ألفاً منهم في مراكز إيواء حكومية.

ومنذ عام 2019، تعصف بلبنان أزمة مالية غير مسبوقة، فاقمتها الحرب السابقة التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل عام 2024، وأسفرت عن دمار واسع.

إقليمياً، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن الجيش أوقف تماماً حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​قال إن المحادثات مع طهران بشأن إنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع.