لبنان: جلسة الحوار الأولى دون نتائج وبري يحدد الأربعاء المقبل موعدًا جديدًا

مشادات كلامية بين المتحاورين.. ورئيس المجلس أقر بأن الأولويةلانتخاب رئيس للجمهورية

ناشطون لبنانيون يساعدون عناصر من الشرطة في إزالة أسلاك شائكة كانت تحول دون الوصول إلى مبنى البرلمان في بيروت أمس (إ.ب.أ)
ناشطون لبنانيون يساعدون عناصر من الشرطة في إزالة أسلاك شائكة كانت تحول دون الوصول إلى مبنى البرلمان في بيروت أمس (إ.ب.أ)
TT

لبنان: جلسة الحوار الأولى دون نتائج وبري يحدد الأربعاء المقبل موعدًا جديدًا

ناشطون لبنانيون يساعدون عناصر من الشرطة في إزالة أسلاك شائكة كانت تحول دون الوصول إلى مبنى البرلمان في بيروت أمس (إ.ب.أ)
ناشطون لبنانيون يساعدون عناصر من الشرطة في إزالة أسلاك شائكة كانت تحول دون الوصول إلى مبنى البرلمان في بيروت أمس (إ.ب.أ)

لم تخرج جلسة الحوار الأولى التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري بغير ما كان متوقعا منها في ظل تمسّك كل فريق سياسي بمواقفه ولا سيما منها المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية وإقرار قانون للانتخابات النيابية، ورفع بري الجلسة من دون الإعلان عن أي نتائج بعد مشادات كلامية وقعت بين بعض المتحاورين محددا الأربعاء المقبل موعدا جديدا لاستكمال النقاش.
وبعدما كان قد تم إبلاغ الصحافيين أن بري سيعقد مؤتمرا صحافيا عند انتهاء الجلسة، اقتصر الأمر على بيان مقتضب تلاه الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر أعلن فيه أنّ التركيز خلال الجلسة كان على «البند الأول من جدول الأعمال المتمثل بانتخاب رئيس للجمهورية والخطوات المطلوبة للوصول إلى هذا الأمر». وأضاف: «حدد موعد الجلسة (المقبلة) للحوار ظهر الأربعاء في 16 سبتمبر (أيلول)»، أي قبل نحو أسبوعين من الموعد الـ29 المحدد للنواب لانتخاب رئيس.
وعلى وقع التحركات الشعبية التي رافقت الجلسة اعتراضا على تعامل المسؤولين مع المطالب الشعبية، اجتمع رؤساء الكتل النيابية الممثلة لمختلف الأطراف اللبنانية باستثناء حزب القوات اللبنانية الذي أعلن رئيسه سمير جعجع مقاطعته الحوار مشترطا أن يكون موضوع الرئاسة بندا أولا ووحيدا.
وفيما أحيط مجلس النواب بإجراءات أمنية مشددة منذ الصباح ومنعت وسائل الإعلام من التحدث إلى المتحاورين خلال دخولهم وخروجهم كما أنّه لم يصدر أي مواقف سياسية من موقع الجلسة، عمد عدد من الناشطين الذين اعتصموا على الطريق البحري المؤدي إلى مجلس النواب إلى رشق عدد من مواكب السياسيين أثناء مرورها ذهابا وإيابا، بالبيض هاتفين بشعارات منددة بهم وبسياساتهم.
وكان قد انتشر المئات من عناصر قوى الأمن منذ الصباح الباكر في شوارع وسط بيروت، وأقفلت كل الطرق المؤدية إلى البرلمان بحواجز معدنية ثقيلة وأسلاك حديدية.
وفيما وصف رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، أجواء جلسة الحوار الوطني، بـ«الإيجابية»، اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنّها «لم تكن سلبية لكنها غير بالغة الإيجابية»، معتبرا أنّ الجلسة المقبلة ستكون رهنا بنتائج المشاورات السياسية بعدما بات البحث جديا في رئاسة الجمهورية. وكان لافتا يوم أمس ما أعلنه وزير العدل أشرف ريفي قائلا: «سيكون لنا رئيس للبلاد ما بين 3 و5 أشهر». وأشارت مصادر مطلعة على جلسة الحوار يوم أمس، لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ بري أقرّ «أن الأولوية والأمر الوحيد المتفق عليه من مختلف الأطراف هو رئاسة الجمهورية بينما البنود الأخرى التي أدرجت على جدول أعمال الحوار كانت لإرضاء البعض».
وكان بري قد حدّد جدول الأعمال، بـ«موضوع رئاسة الجمهورية وعمل مجلس النواب والوزراء وماهية قانون الانتخابات النيابية وقانون استعادة الجنسية ومشروع اللامركزية الإدارية ودعم الجيش والقوى الأمنية».
وأوضح درباس الذي رافق رئيس الحكومة إلى جلسة الحوار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنّ الجلسة بدأت هادئة وكان هناك توافق من الجميع على ضرورة أن يكون عمل الحكومة فاعلا كما شدّد سلام على ضرورة إيجاد حلول سريعة لملف النفايات. وبعد ذلك، انتقل البحث في رئاسة الجمهورية، البند الأول على جدول الحوار، بحيث عرض كل فريق وجهة نظره المعروفة في هذا الإطار، ووضعت النقاط على الحروف، وفق درباس، لافتا إلى احتدام النقاش بين كل من رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» ميشال عون ورئيس كتلة المستقبل، رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة. وأوضح «اعتبر عون أنّه حصل خلل دستوري وميثاقي في التمديد لمجلس النواب ما يجعله اليوم غير شرعي» مطالبا بالعودة إلى الشعب لانتخاب رئيس، واعترض كذلك على عدم انتخاب الرئيس الأقوى والأكثر تمثيلا كما يحصل في رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب، مضيفا: «عندها كان رد من السنيورة الذي رأى أن الرئيس هو لكل البلاد ويمثل وحدة اللبنانيين»، مذكرا من خلاله بما حصل عندما تعمّد فريق سياسي بإسقاط حكومة سعد الحريري في العام 2011 عبر استقالة ثلث أعضائها واعتمد حينها الآلية الديمقراطية في اختيار رئيس الحكومة إلى أن تم التوافق في النهاية على تمام سلام بسبب اعتراض البعض على الحريري. كما كان كذلك ردّ على عون من قبل وزير الاتصالات الذي سأل «كيف يمكن وصف مجلس النواب بغير الشرعي ويطلب منه إجراء تعديل دستوري لإقرار قانون انتخابي جديد ومن ثم انتخاب رئيس؟» وفي تغريدة له على «تويتر» قال حرب في وقت لاحق «عون انفعل جدا في جلسة الحوار ولم يتقبّل آرائي».
وبعد ذلك، أصدر المكتب الإعلامي لعون بيانا، قال فيه «حرب حاول حرف الموضوع بعد مداخلة عون وإعطائه منحى شخصيا بقوله: إن دوافع الكلام هي كونه مرشحا للرئاسة».
وأشار درباس في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه كل المتحاورين أدلوا بمواقفهم السياسية، وقد أقرّ رئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميل بصعوبة انتخاب رئيس من فريقي 8 أو 14 آذار، وطلب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الأطراف المسيحية الاتفاق على رئيس للجمهورية.
وفي مداخلته دعا رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد إلى «المصارحة والصدق مع شعبنا، لأن أزمة لبنان تنقصها الصدقية، فالجميع يتحدث عن الميثاقية والوحدة الوطنية، فيما الممارسة شيء آخر».
وإذ طالب «بتطبيق الدستور بندا بندا، وعدم الاستنسابية في التطبيق»، حدّد خريطة طريق الحل، قائلا: «نحن نحتاج إلى رئيس قوي صاحب عقل سيادي وشعبية كبيرة»، لافتا إلى أن البنود الأخرى على جدول الأعمال سيتم التطرق إليها في الجلسات المقبلة.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام قد أمل قبل بدء الجلسة أن «يساعد الحوار في الخروج من الأزمة الرئاسيّة»، بينما استهل بري الذي ترأس الجلسة كلامه بمناشدة المشاركين الذين يمثلون 16 فريقا سياسيا وحثهم على الاتفاق، متمنيا لو لم يفت الوقت لرسم خريطة طريق لعبور الاستحقاق الرئاسي وإطلاق عمل التشريع لوضع القوانين الرئيسية التي ترسم صورة لبنان غدًا وإخراج السلطة التنفيذية من واقع التفكك وتنشيط أدوارها.
ورأى أن مجرد انعقاد الحوار يعبر عن النجاح في تأكيدهم الالتزام بأنه السبيل الوحيد للخروج من الأزمات، معتبرا أن هذا الاجتماع يشجع الآخرين للحوار من أجلهم ويعطي اندفاعة سياسية جديدة، ليس على مستوى لبنان فحسب بل على مستوى المنطقة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.