وزير خارجية البحرين: مجموعة «5+1» اهتمت بالنووي وأغفلت من يحاربنا بالمتفجرات

الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أكد لـ {الشرق الأوسط} أنه ما دام الحوثي لم يتراجع عن خياراته العسكرية فلن نتراجع عن مواجهته

وزير خارجية البحرين: مجموعة «5+1» اهتمت بالنووي وأغفلت من يحاربنا بالمتفجرات
TT

وزير خارجية البحرين: مجموعة «5+1» اهتمت بالنووي وأغفلت من يحاربنا بالمتفجرات

وزير خارجية البحرين: مجموعة «5+1» اهتمت بالنووي وأغفلت من يحاربنا بالمتفجرات

كشف وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن حجم المتفجرات المهربة للبحرين عبر زوارق بحرية قادمة من إيران والتي قبض عليها في يوليو (تموز) الماضي كانت كافية لإزالة مدينة المنامة من الوجود، مضيفا أن انضمام طهران إلى المنظومة الإقليمية سيكون في صالح دول منطقة الخليج في حال التزمت طهران بسياسة حسن الجوار والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتتخلى عن الازدواجية بين اللغة والتصرف، مشددًا علي ضرورة أن تعي إيران بتغير سياستها وترفع يدها عن شيعة العرب وأهل بلدان العرب وتضع حدا لسياسة التفريق على أساس طائفي.
وقال الوزير البحريني الموجود في باريس ضمن الوفد الحكومي الرسمي لملك البحرين حمد بن عيسى الذي زار فرنسا أول من أمس: «إن الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الغربية مع طهران «لا يغطي كافة مصادر التوتر من إيران»، مضيفًا أنه في حال استمرت طهران على نهجها السابق، فلن تكون منطقة الخليج قد تحصلت منه شيئا فيما يخص أمن واستقرار المنطقة.
وشدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في حوار مع «الشرق الأوسط» على ضرورة أن يعي المسؤولون الإيرانيون الإقدام على أمرين مهمين هما، التنفيذ الأمين لبنود الاتفاق والثاني إصلاح علاقاتها مع جيرانها. فإلى نص الحوار:
* بداية بودنا أن نعرف ماذا حققت زيارة الملك حمد إلى باريس ولقاؤه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند؟
- هذه الزيارة حققت الكثير لأنها مبنية على علاقات ثنائية صلبة بيننا وبين فرنسا، وهي ليست الزيارة الأولى للملك إلى فرنسا في ولاية الرئيس هولاند. لكنها الأولى بعد زيارة هولاند إلى الرياض لحضور قمة مجلس التعاون، حيث ألقى كلمة رسم فيها خطة عمل مشتركة لفرنسا ومجلس التعاون لغرض توثيق العلاقات في كل المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية. وجاءت زيارتنا للبناء على تلك المعطيات، وحقيقة وجدنا كل ترحيب من الرئيس الفرنسي الذي تناولنا معه الكثير من المواضيع منها الأوضاع الإقليمية والتعاون الثنائي، إضافة للمجال الاقتصادي كمسألة شراء طائرات إيرباص أو في مجال التخطيط. وتم التفاهم على أن تمدنا باريس بخبرتها في موضوع التخطيط المدني وإفادة البحرين منها. كذلك تناولنا جوانب أخرى كالتعاون في المجال الأمني أو الطبي. أما في المسائل السياسية، فقد تناولنا الوضع في المنطقة إجمالا والموقف من الاتفاق النووي مع إيران وأزمة اليمن وتقديرنا لما آل إليه الوضع، فضلا عن الوضع في العراق والحرب على «داعش» والإرهاب.
* استضافت باريس الثلاثاء مؤتمرا دوليا حول حماية الأقليات في الشرق الأوسط من الاضطهاد. والبحرين شاركت فيه وكذلك دول عربية أخرى. لكن نلاحظ أن الصحافة الغربية تطرح تساؤلات وتوجه انتقادات للموقف الخليجي من مسألة هجرات السوريين والعراقيين بعشرات الآلاف باتجاه بلدان الأوروبية فيما البلدان الخليجية لا تبدو مهتمة. والسؤال الرئيسي الذي يطرحه الإعلام الغربي: ما الذي تفعله بلدان مجلس التعاون الغنية لهؤلاء اللاجئين ولماذا لا تستضيف قسما منهم؟
- حقيقة الحملة الإعلامية التي تقول لا أدري من أين تبدأ ولا أعرف أين تنتهي، لكنها حقيقة مليئة بالمغالطات، فلو نظرنا للسعودية مثلا فهي تستضيف مليوني يمني وأكثر من نصف مليون سوري، إلا أن الفرق أن الذاهبين إلى السعودية لا تراهم مصطفين طوابير على باب المطارات أو القطارات بل وصل عشرات الآلاف من اللاجئين إلى السعودية ودول الخليج الأخرى دون ضجيج، وهناك سؤال مهم وهو «هل إذا لم نر طوابير اللاجئين يعني أننا لا نستقبل لاجئين؟ هؤلاء يستوعبون في البلدان التي يصلون إليها. ثم أود الإشارة إلى أن الكويت استضافت مؤتمرين لدعم اللاجئين والعمل الإنساني في سوريا. ولدينا في البحرين الألوف من السوريين، وهو الحال نفسه في الكويت وبلدان الخليج الأخرى. لكن نحن لا نعلن أننا استقبلنا لاجئين ولا نقيم الضجيج حوله. لكن أعتقد أنه يتعين علينا أن تكون لدينا لغة أوضح في هذا المجال وأن نقول بصوت مرتفع إن عدم وجود طوابير ليس معناه أننا لم نستقبل أحدا، بل إن نظام وتدابير استقبالهم أفضل مما يلاقونه من مواقف عنصرية في بعض الأحيان في أوروبا، فالدولة لدينا تتولى الأمور وليس هناك أي رفض لاستقبالهم. ثم أود أن أشير إلى أن بلدان الخليج قدمت مساعدات كبيرة إلى بلدان الجوار السوري التي تستقبل اللاجئين مثل الأردن ولبنان وحتى تركيا. أنا شخصيا قمت بزيارة مخيم الزعتري في الأردن، وإضافة ذلك فإن الحكومة البحرينية علمت على بناء 4 مدارس تولينا الجانب التعليمي، ونحن نعتبر أن هذا الموضوع بالغ الأهمية إضافة إلى أنه يقام تحت إشراف الهيئة الخيرية الملكية بتوجيه من الملك. نحن نتعاطى مع السوريين الذين يصلون إلينا ليس باعتبارهم لاجئين بل باعتبارهم مواطنين.
* دعنا ننتقل إلى الملف اليمني، هل تعتقدون أن الحل في اليمن هو في الحل العسكري فقط؟
- دعني أقول لك إن من اختار أن يكون الحل عسكريا هو الحوثي وحلفاؤه في اليمن من النظام السابق. هم الذين انقلبوا على الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الخليجية مع الرئيس السابق ووصلنا إلى المرحلة الانتقالية مع الرئيس عبد ربه منصور هادي. لكن الحوثيين هم من طردوا وسيطروا على المباني الحكومية واحتجزوا مسؤولين وسلكوا الخيار العسكري وهددوا مصالح اليمن ومصالحنا، لكن في اللحظة التي يتراجع فيها ويلقي السلاح ويعود، فنحن مستعدون للعودة إلى عملية سياسية واضحة، إذ إن المسألة ليست مسألة إنهاء وجود أحد في اليمن. الموضوع أن الشرعية هي صاحبة السلطة وهي صاحبة السلاح في هذا البلد وما عداه هو تهديد صريح لمصالحنا في المنطقة.
* هنالك معلومات لدينا حول ضغوط غربية مورست للدفع باتجاه هدنة ووقف العمليات العسكرية والعودة إلى العملية السياسية. هل تلاقي هذه الطلبات آذانا صاغية لدى بلدان التحالف العربي؟
- هذا حصل في وقت سابق، وقررنا قبل ما يزيد عن الشهر هدنة من خمسة أيام قابلة للتمديد إلا أنه تم خرقها من قبل الحوثيين وحلفائهم في اليوم التالي، هم من لا يريدون الهدنة ولا الالتزام بتفتيش الطائرات لإيصال المواد الإنسانية وهم يصرون على التواصل المباشر مع حلفائهم في إيران، هم لم يلتزموا بأية تعهدات ويريدون إنهاء القرار الدولي رقم 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. المسألة بالنسبة إلينا واضحة: أية طائرة حتى وإن كانت إيرانية أو من أي دولة تريد الهبوط في صنعاء لم يسمح لها بالدخول إلا بعد تفتيشها، ويتعين أن يؤخذ بعين الاعتبار أننا في حالة حرب. طالما لم يتراجع الحوثي عن خياراته العسكرية، فنحن لن نتراجع عن مواجهته ولن نسمح له بأن يهدد مصالحنا وأن يفتك بشعوبنا.
* هناك محادثات تجري بعيدا عن الأضواء وتحديدا في مسقط وربما في عواصم أو مدن أخرى، هل توصلت إلى شيء بخصوص الحل السياسي في اليمن؟
- أقولها بكل صراحة، ليس لدي أي معلومات ولم يستشرنا أحد بشأن هذه الاتصالات ولم يطلعنا أحد على المحاضر والاتصالات التي حصلت ولذلك لا أستطيع التعليق لأنني أطلع على ذلك من الوسائل الإعلامية، نحن «السعودية والإمارات والبحرين» لدينا موقف في إطار التحالف الذي يجمعنا وإن كان أحد يحاول بطريقة أخرى، فنحن لسنا على اطلاع على ذلك.
* لكن هل يعتبر التحالف أن معركته الحاسمة في اليمن هي معركة استعادة العاصمة صنعاء؟
- لست وزيرا للدفاع ولست جنرالا. لكن بالطبع صنعاء هي العاصمة والقلب والمركز، وإذا أردنا إعادة الشرعية إلى مكانها، فيجب أن تعود الشرعية إلى عاصمة البلد أي صنعاء. ومسألة الوجود في مدينة عدن مؤقتة وإن ذهبوا إلى تعز فسيكون ذلك أيضا مؤقتا. وصلب الموضوع أن يكون مكان الشرعية في العاصمة.
* إيران ما قبل الاتفاق النووي وإيران ما بعده..
- عندما أبرم الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1»، راهن غربيون كثيرون على أن الاتفاق سيعيد إدخال طهران في الدورة السياسية والاقتصادية والاستثمارية العالمية وبالتالي فإن إيران ما بعد الاتفاق لا يمكن أن تكون كما إيران ما قبل الاتفاق، بمعنى أنه سيدفعها لاتباع سياسة معتدلة تساهم في إيجاد الحلول للمشكلات العالقة وخلافه. هل هذا الرهان رهان صائب أم أن نذر فشله أصبحت بينة؟
من المبكر الحكم على ذلك ولننتظر بعض الشيء. لننتظر أولا أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ وهذا لم يحصل بعد. لكن قبل أن ذلك، أستطيع أن أقول إن الاتفاق لم يغط كافة مصادر التوتير الذي تقوم به حكومة إيران الاتفاق فقط شمل «الملف النووي» دون تبعاته الأخرى، علينا أن نلاحظ أن لإيران، بعيدا عن الملف النووي، علاقات متوترة معنا. فضلا عن ذلك، نحن نرى أن الاتفاق غطى جانب «النووي»، وترك جوانب أخرى لم يغطها، لا بل إن الاتفاق سيوفر لإيران رفع أسماء شركات وأشخاص من قوائم المقاطعة وهي مرتبطة بالإرهاب مثل شركات وأشخاص يرتبطون بالحرس الثوري وأحدهم مطلوب في الأرجنتين بتهمة تفجير الكنيس اليهودي. وهذه المسألة، بالنسبة إلينا، لن تساعد على إحلال الأمن والاستقرار. لكننا لا نريد أن نكون سلبيين.
* ولكنكم رحبتم بالاتفاق؟
- أرجو ألا نتوقف عند كلمة «ترحيب» لأننا في الحقيقة أبدينا تطلعنا إلى أن هذه الخطوة، إن نجحت وتم العمل بالكامل ببنود الاتفاق، فإنه سيسهم بلا شك بالأمن والاستقرار. لكن يتعين لذلك، أولا، أن تلتزم طهران بالتنفيذ الكامل لمتطلباته وثانيا يجب أن يكون هناك عمل مواز لإصلاح علاقات إيران بجيرانها. وإذا غيب هذا المطلب، فإننا لن نصل إلى أي مكان مع إيران. الاتفاق، عندها، سيعني دولا ولن يعنينا بشيء لأنه سيغطي قطاعا معينا «النووي» بينما هم يحاربوننا بالكلاشنيكوف والقنابل ومادة سي 4 المتفجرة. هل تعرف حجم الكميات المهربة من هذه المادة إلى البحرين؟ هي كانت كافية لإزالة مدينة المنامة من الوجود. وهذا لم نكتشفه نحن بأنفسنا فقط بل مع حلفائنا في منطقة الخليج بمن فيها البحرية الأميركية وغيرها. الكل يعرف الخط الذي سلكته الزوارق التي نقلت هذه المواد المتفجرة. وإذا أخذنا بالحسبان ملف تصدير الإرهاب وتدريب الإرهابيين والفاشية الدينية التي تحاول السيطرة على دولنا، فعندها سنرى أن هذا الاتفاق لن نجني منه أية فائدة.
* هل المحادثات التي حصلت بينكم وبين الرئيس هولاند جاءت ببعض الإجابات المطمئنة بصدد المسائل بخصوص الملف النووي الإيراني، إضافة إلى ذلك حضرت البحرين القمة التي دعا إليها الرئيس أوباما في كامب ديفيد عقب إبرام الاتفاق، وسؤالي هو: هل أنتم مطمئنون إلى أن واشنطن ستبقى على خطها وأن تنفذ ما تعلنه لجهة تمسكها بأمن الخليج ودفاعها عن أمنه واستقراره ومصالحه؟.
- أميركا بلد حليف وصديق وهذا لم يبدأ أمس أو اليوم. علاقاتنا معها تعود لعام 1893.
* أي ليست لديكم مخاوف، كما نرى ونسمع هنا وهناك؟
- كلا. ما نراه اليوم إعادة تأطير العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والمنطقة. ونحن لا يوجد لدينا أية مخاوف من أن تصبح إيران ضمن المنظمة الإقليمية في المنطقة. انضمام طهران إلى المنظومة الإقليمية سيكون في صالحنا في نهاية المطاف شرط أن تكون ملتزمة بسياسة حسن الجوار والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتتخلى عن الازدواجية بين اللغة والتصرف.
الازدواجية هي أساس المشكلة. نحن نسمع لغة تهديد من الحرس الثوري أو من قائد الثورة خامنئي عندما يتكلم عن دول المنطقة ويسيء إليها، ثم يأتي وزير الخارجية محمد جواد ظريف، هذا الرجل الدبلوماسي الطيب المبتسم، ويقول أرجوكم ألا تعيروا هذا الكلام انتباهكم ويجب أن نتحاور. ولكن هل يمكن أن نتحاور وفي الوقت نفسه نتحارب؟ أقول: لتغير طهران سياستها وترفع يدها عن شيعة العرب وأهل بلدان العرب وتضع حدا لسياسة التفريق على أساس طائفي، وعندها إذا خطت إيران باتجاهنا خطوة واحدة فسنخطو نحوها خطوتين. نحن في نهاية الأمر لا نستطيع أن نكون في خلاف مستمر مع دولة تبعد عنا 150 كلم. ومصلحتنا أن تكون علاقتنا مع إيران طيبة. وفي أي حال لا يستطيع أي منا إلا أن يدافع عن نفسه. ونحن في البحرين لم نهاجم أحدا بتاتا. نحن دائما في حالة ردة الفعل والدفاع عن النفس.
* أين أصبح البحث عن قوة عربية مشتركة؟ وما تقولونه لجهة من يعتبر أن بلدان الخليج ليست متحمسة لأن ترى هذه القوة النور؟
- موضوع القوة العربية المشتركة لا يمكن أن ينتهى منه سريعا. الدول العربية وبالأخص بلدان الخليج، ليس لها اعتراض على إنشاء القوة المشتركة. نحن ندعمها من حيث المبدأ ونرى فائدتها وأهميتها. ولكن نحن لا نريد إنشاء قوة تكون مقوماتها عاجزة عن العمل مع بعضها البعض أو أن تنشأ قوة عديمة القدرة على الحركة. يتعين علينا أن نصل إلى قوة قادرة على التحرك وأن تكون فاعلة. وهذا لم ننته من دراسته. نحن جاهزون للحضور والمشاركة. لكننا نطالب بقوة فاعلة وليس فقط بقوة اسمية. في النهاية، إذا وصلنا إلى إنشاء جسم فارغ وعديم الفائدة، فسيكون بلا معنى. نريد أن تكون القوة حقيقة وفاعلة وذات فائدة. أما من جهة الموافقة على المبدأ والرغبة بظهور القوة المشتركة، فهذا نتشارك فيه جميعا.
* ما، بنظر البحرين، التهديدات الجديدة - القديمة التي تحدق بأمن الخليج، هل هي إقليمية، عسكرية، إرهابية، اقتصادية.. وكيف تنظرون لأمن الخليج اليوم وللسنوات والعقود القادمة؟
- أمن الخليج كان دائما يشكل أولوية والتهديدات كانت دائما موجودة. التهديدات كانت موجودة قبل الثورة الإيرانية. ألم يكن شاه إيران يطالب بالبحرين؟ صدام حسين، ألم يهدد الخليج؟ الخليج منطقة استراتيجية وكانت دائما تواجه التهديدات والتحديات وكانت تتوافر دائما الحماية.
اليوم، الفرق أن التهديدات زادت. هناك التهديدات الإرهابية ومنها الإرهاب الذي تصدره الدول «تهديد إيران المباشر عبر الحرس الثوري، تهديد حزب الله، الحرب في اليمن..» ثم هناك التهديد الفاشي الديني للفكر المتطرف مثل «القاعدة» و«داعش» و«الحشود» و«أنصار الله» و«أنصار الحق». وهذا النوع من التهديد هو من أهم التحديات التي نواجهها والتي يتعين أن نحمي مجتمعاتنا منها. ثم هناك التحدي الاقتصادي الذي يتمثل في موقع الخليج في الاقتصاد العالمي الجديد.
هذه التحديات تتطلب خطوات تكاملية تدفع مجلس التعاون إلى الأمام. وهو ما فهمه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز عندما طرح مشروع «الاتحاد» لدول مجلس التعاون الخليجي. لكن ظهرت أراء مختلفة بشأنه، إذ اعتبره البعض اندماجيا وآخرون يرونه تكامليا. وهذا الفهم هو الأقرب إلى الصواب وهذا المفهوم قريب من مفهوم الاتحاد الأوروبي، حيث تحافظ كل دولة على سيادتها لكنها في الوقت نفسه تسعى لتوحيد سياستها تجاه كل الأخطار. لكن هذا لا يعني أنه ليست لدينا سياسة موحدة تجاه المخاطر. المسألة هي بناء المؤسسات. هذا سيحدث لأن مجلس التعاون وجد ليبقى ويتطور. ثم أريد أن أشير إلى تحد آخر هو أن إيقاع الأحداث تفوق سرعته سرعتنا على الرد والتعامل معها، ولذا فإن سرعة المسار التكاملي يتعين أن تماشي على الأقل إيقاع التحديات. هذه التحديات تتزايد باستمرار وهي تتكالب، ليس ردا فرديا من كل دولة على حدة ولكن ردا جماعيا يقوم على أساس مؤسسي. علينا الخروج من مرحلة التنسيق الآني لمواجهة الأخطار التي تأتينا إلى مرحلة منع ظهور هذه الأخطار عبر العمل المؤسسي.
* سؤال أخير: بحثتم مع الرئيس هولاند الملف السوري فيما هناك تعزيز للعمل العسكري لكثير من الأطراف «روسيا، تركيا، فرنسا، بريطانيا..» ونوع من التسابق بين الجهود الدبلوماسية - السياسية والتسابق العسكري؟
- كل ما جئت على ذكره هو نتيجة للظروف الميدانية. لكن هل هذه التحركات يمكن أن تفضي إلى حل؟ لا أرى ذلك، وإذ أردنا الحل، علينا العودة إلى نص بيان جنيف واحد، المادة 14 التي تقول بحكومة انتقالية يرضى بها الشعب السوري. الحل لا يمكن أن يكون عسكريا بل هو سياسي. والمشكلة أن هناك وضعان إقليمي ودولي يسيطر عليهما الانقسام بالنسبة للوضع السوري وكيفية الخروج من الأزمة التي هجرت نصف الشعب السوري وهدمت البلد. نكرر أن لا بديل عن حل سياسي لسبب بسيط وهو أن ليس هناك من طرف قادر على القضاء على الطرف الآخر. أما مصير هذا الشخص أو ذاك المسؤول، فهذا متروك للشعب السوري.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.