وسط استمرار الجدل حول طائرة «الدولارات والذهب» التي أعلنت السلطات الزامبية احتجازها قادمة من القاهرة، أعلنت سلطات الجمارك في مصر إحباط 12 ألف عملية تهريب خلال 6 أشهر، بلغت حصيلتها المادية أكثر من 6 مليارات جنيه.
ووفقاً لرئيس مصلحة الجمارك المصرية، الشحات غتوري، بلغ عدد عمليات الضبط للبضائع المهربة خلال 6 أشهر في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو (حزيران) العام الحالي 12 ألفاً و493 عملية، كما بلغت الحصيلة المالية لهذه العمليات من رسوم جمركية وغرامات تهريب 6 مليارات و392 مليوناً و 526 ألف جنيه (الدولار يعادل نحو 30.90 جنيه في المتوسط)».
وقال غتوري في إفادة رسمية، الخميس: إن «تشديد إجراءات الرقابة على المنافذ الجمركية، أسهم في الحد من محاولات التهريب، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة، وحماية الصناعة الوطنية، والمجتمع من دخول سلع خطرة أو تضر بالأمن القومي».
وبحسب رئيس مصلحة الجمارك المصرية، «تنوعت البضائع التي تم إحباط تهريبها وضبطها في الموانئ المصرية ما بين بضائع شرعية، وأخرى ممنوعة»، ومن البضائع الممنوعة «مواد مخدرة، وأجهزة تنصت، وملابس مموهة (عسكرية) وأسلحة، وألعاب نارية»، بينما «تنوعت البضائع الشرعية المضبوطة ما بين مستلزمات إنتاج لمصانع وشركات وهمية، وسيارات وقطع غيارها، ومستحضرات تجميل، وسجائر، وخمور، وأجهزة ذكية وطبية».
ويرى الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور وائل النحاس، أن «القواعد العالمية لآليات عمل الموانئ والمنافذ الجمركية تقول إن ما يتم ضبطه عادة في أي ميناء يمثل نحو 10 في المائة من الحجم الإجمالي للبضائع التي يجري تهريبها». وأشار النحاس لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «ثمة أسئلة كثيرة تتعلق بعمليات إحباط التهريب في مصر، منها: من أين حصل أصحاب هذه البضائع على العملة الدولارية لدفع ثمنها، في ظل الأزمة الحالية؟».
في غضون ذلك، استمرت حالة الجدل حول طائرة «الدولارات والذهب» التي ضبطتها السلطات الزامبية قادمة من القاهرة، وتطور الاهتمام الواسع بالقضية إلى محاولات «التكهن» بشخصية مالك أو ملاك الطائرة، ورداً على تكهنات تزعم أن مالك الطائرة وحمولتها رجل أعمال مصري شهير، عضو بمجلس النواب، قال الإعلامي عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، في تغريدة عبر منصة «إكس - تويتر سابقاً»: إن «آخر ادعاءات لجان الجماعة الإرهابية اتهام السيد (...) بأنه صاحب الطائرة الموقوفة في زامبيا، ويزعمون أن الطائرة هي G55 وإنه الوحيد الذي يمتلك هذا النوع»، وتابع بكري: «ما رأيكم أن الطائرة الموقوفة هي T7-WW، إنها أكاذيب الجماعة التي تزايدت حدتها هذه الأيام؛ ظناً منهم أنهم قادرون علي تلويث الشرفاء».
كانت السلطات في زامبيا أعلنت، مساء الثلاثاء، أنها «احتجزت طائرة خاصة مستأجرة، وصلت من القاهرة، وعلى متنها 6 مصريين وهولندي وإسباني ومواطن من لاتفيا وآخر من زامبيا»، وقال المدير العام للجنة مكافحة المخدرات في زامبيا، نيسون باندا، في إفادة رسمية: إن «الطائرة هبطت بالمطار الدولي بالعاصمة وكانت تحمل (بضائع خطرة) وعثر المفتشون بداخلها على مبالغ مالية مقدارها 5 ملايين و600 ألف دولار (الدولار يعادل 30.90 جنيه مصري في المتوسط)، كما عُثر بداخلها على 602 قطعة ذهب، وزنها 127.2 كيلو جرام، إضافة إلى 5 مسدسات، و126 طلقة».
في حين نقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الحكومية الرسمية في مصر (الأربعاء) عمن وصفته بـ«المصدر المطلع» قوله: إن «الطائرة التي أثير حولها الكثير من اللغط حول خروجها من مطار القاهرة باتجاه زامبيا خلال الساعات الأخيرة هي طائرة خاصة كانت قد قامت بالترانزيت داخل مطار القاهرة في وقت سابق»، وإن «الطائرة خضعت للتفتيش والتأكد من استيفائها قواعد السلامة والأمن كافة التي يتم تطبيقها على أعلى المستويات داخل جميع المطارات والموانئ المصرية».
ووصلت أزمة طائرة «الدولارات والذهب» إلى البرلمان المصري، وتقدمت عضو مجلس النواب آمال عبد الحميد، الخميس، بسؤال برلماني موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الطيران المدني، تطالب فيه بـ«استيضاح ملابسات احتجاز الطائرة في زامبيا، والتي كانت قادمة من القاهرة، قبل توقفها في مطار لوساكا».





