أبوظبي... عاصمة سياحية هادئة

وجهة آمنة للعائلات ومحبي المغامرات

متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)
متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)
TT

أبوظبي... عاصمة سياحية هادئة

متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)
متحف اللوفر بمبناه الجميل (شاترستوك)

لأن أبوظبي تتمتع بصفات المدن السياحية العالمية، ولكنها أكثر أمناً وأماناً، تناسب العائلات وتناسب أيضاً سفر السيدات بمفردهن، خاصة وأن هناك إقبالاً كبيراً على السفر الفردي للنساء حول العالم، ففي هذه المدينة تشعر بالأمان إلى حد كبير؛ وهذا ما جعلها تحتل المرتبة الأولى في عام 2021 بصفتها أكثر مدينة آمنة في العالم، متفوقة على مونتريال وميونخ، فتنتشر في جميع طرقاتها وعلى متن وسائل النقل وعند الشواطئ الكثير من كاميرات المراقبة؛ مما يجعل السرقات ومضايقات السياح أمراً نادراً. هذا من ناحية الأمن، أما من الناحية السياحية، فأبوظبي تضم الكثير من النشاطات والمعالم السياحية التي تضعها على خريطة أجمل المدن التي يمكن أن يتمتع بها السائح بالطعام والثقافة وزيارة المعالم القديمة والحديثة في الوقت نفسه. أبوظبي كسرت أرقاماً قياسية كثيرة؛ ففيها أكبر سجادة في العالم تجدها في مسجد الشيخ زايد، كما تضم أكبر لوحة فسيفسائية في العالم، وأكبر نفق هوائي للقفز، وأعلى جدار تسلق اصطناعي، وأسرع لعبة في العالم تابعة لعالم فيراري في جزيرة ياس.

هذه هي أبوظبي باختصار، هيّا لنتعرف على عاصمة الإمارات بإسهاب، لا يمكن أن تذكر أبوظبي دون مقارنتها مع شقيقتها الكبرى دبي؛ وذلك لأنهما مدينتان سياحيتان رائعتان، ولكن بمزايا مختلفة على رغم المسافة القريبة التي تربط بينهما والتي لا تزيد على ساعة إلى ساعة ونصف بالسيارة، ولكن المقارنة جميلة وتصبّ في مصلحة السائح الذي يفوز بالنهاية بزيارة المدينتين.

دبي أكبر من أبوظبي من حيث المساحة وتشتهر بالحياة الليلية الصاخبة فيها، وبفنادقها الراقية ومطاعمها العالمية الجميلة ولكن وفي الوقت نفسه تجد فيها المطاعم الشعبية والفنادق الاقتصادية؛ مما يجعل الإقامة فيها أرخص من تلك التي تتوفر في أبوظبي التي تعدّ وجهة أغلى من حيث الأسعار بالمقارنة مع دبي، ولكنها أكثر هدوءاً منها وتتمتع بشواطئ رائعة وفيها الكثير من المواقع التقليدية التي تعكس تاريخ الإمارات، بالنهاية المدينتان تستحقان الزيارة بالطبع.

إذا كانت زيارتك إلى أبوظبي بهدف العمل تستطيع تصميم برنامج سياحي سريع لرؤية أشهر معالمها في وقت قصير، وإذا كنت من المهتمين بالثقافة والطعام فلا بد من زيارة متحف اللوفر الذي افتتح عام 2007 بشراكة فرنسية - إماراتية؛ فهذا المتحف أكثر من رائع لأكثر من سبب، بدءاً بالهندسة المعمارية الجميلة على هيئة مدينة مصغرة تنتشر فيها المباني البيضاء وواحة من الماء وسقف رائع لمبناه، ومروراً بالقطع الفنية الغربية والشرقية والمعارض المؤقتة مثل المعرض الحالي الذي يحكي قصة سينما بوليوود، ومعرض للفنان رامبرينت، وانتهاء بالأكل في أحد مطاعم ومقاهي المتحف، مثل مطعم «فوكيتس» الرائد عالمياً الذي يقدم المأكولات التي اشتهر بها في فرعه عند شارع الشانزليزيه في باريس منذ عام 1899، ويشرف عليه الشيف بيير غانيير الحائز نجوم ميشلان للتميز.

من أطباق «إم شريف» الواقع في فندق روز وود (الشرق الأوسط)

ولمحبي المقاهي يقدم مقهى المتحف جلسات خارجية وداخلية مع قائمة مخصصة للأطفال، المقهى من تصميم جان نوفيل، ويطل على مباني أبوظبي الشاهقة. ولمحبي المشروبات والوجبات الخفيفة فيقدم «مارتا بار» أطباقاً مبتكرة وصحية في أجواء راقية جداً.

ولمحبي المشي (عندما يسمح الطقس بذلك) ننصح بزيارة كورنيش أبوظبي الذي يعدّ من أهم الوجهات السياحية في المدينة، فهذا الكورنيش يمتد على مسافة 8 كلم ويضم الكثير من المقاهي والمطاعم ويناسب العائلات والأطفال؛ لأنه يضم ممرات خاصة للدراجات الهوائية والـ«سيغ ويز» والـ«سكوترز» الكهربائية بالإضافة إلى ملاعب خاصة وشاطئ جميل تقام بمحاذاته الكثير من النشاطات السنوية، مثل النشاطات الترفيهية ومهرجانات خاصة بفنون الطهي والموسيقى ويقصدها سكان وزوار المدينة لمشاهدة الألعاب النارية ليلة رأس السنة.

جامع الشيخ زايد

جامع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، صرح إسلامي يُعرف اليوم باسم «مسجد الشيخ زايد» أو «المسجد الكبير»، ويعدّ سادس أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة، المسجد مفتوح أمام الجميع من الطوائف والأديان كافة، فيتعين على جميع الزوار الالتزام بمعايير خاصة باللبس المحتشم، ويمكن شراء عبايات من المحال التابعة للمركز التجاري القريب من المسجد (تأجير العبايات ألغي بسبب الجائحة)، أنصح بالالتحاق بدليل سياحي يقوم بشرح مفصل عن تاريخ المسجد وما تشاهد فيه من روعة حقيقية، تنظم الجولات كل نصف ساعة، وهي مجانية ويقوم بها عاملون ومتطوعون في المسجد، من أجمل ما يمكنك أن تشاهده داخل المسجد السجادة التي صُنعت في إيران وعمل على تنفيذها 1200 شخص متخصص بنسج السجاد، بالإضافة إلى 20 فنياً، فهي مؤلفة من أكثر من مليوني عقدة وتزن 47 طناً وكلفت نحو 30 مليون درهم إماراتي. أجمل وقت للزيارة عند الغروب، يسمح داخل وخارج المسجد بالتصوير، ولكن في أماكن محددة فاتبع التعلميات الخاصة بالتصوير.

زيارات مناسبة للعائلات والأطفال

تُعد جزيرة ياس وجهة مثالية للعائلات التي تبحث عن أنشطة ترفيهية استثنائية؛ إذ يمكن للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً الدخول مجاناً إلى عالم فيراري أبوظبي، وياس ووتروورلد أبوظبي، وعالم وارنر براذرز أبوظبي، بشرط قيام أحد البالغين بمرافقتهم، كما بإمكانهم الإقامة وتناول الطعام مجاناً عند حجز إحدى باقات الإقامة بأسعار تبدأ من 478 درهماً إماراتياً لكل بالغ. ويمكن للعائلات الاستفادة من العروض المجزية عند الإقامة لليلتين وثلاث ليالٍ، بأسعارٍ تبدأ من 631 درهماً إماراتياً و784 درهماً إماراتياً على التوالي لكل بالغ، بالإضافة إلى سباقات الكارتينغ في حلبة مرسى ياس التي تقدّم للأطفال تجربة قيادة مجانية لا تفوت. وتستطيع العائلات الاستمتاع بعرض الإقامة مع وجبتين بأسعار تبدأ من 150 درهماً إماراتياً لكل بالغ، والذي يتيح للأطفال تناول الطعام مجاناً. ويمكن للأهالي الاسترخاء خلال فترة إقامتهم، مع خصم خاص للعائلات بنسبة 20 في المائة على الخدمات في جميع فنادق الوجهة.

عالم فيراري أبوظبي

تقدم عالم فيراري أبوظبي للضيوف والعائلات مجموعة متنوعة من الألعاب الحماسية والمرافق الترفيهية التي سجلت الكثر من الأرقام القياسية العالمية، والتي تتيح للضيوف من مختلف الفئات العمرية فرصة قضاء أوقات عامرة بالمرح والترفيه بعيداً عن حر الصيف، بما فيها عروض الدرون، والأوبرا، والفقرات البهلوانية، والعروض الموسيقية على الإيقاعات الإيطالية، كما تتوفر صفوف إعداد البيتزا، ومحطات الطهي الحية، وغيرها من الأنشطة الحصرية لتجربة صيفية رائعة.

ياس ووتروورلد أبوظبي

تقدم ياس ووتروورلد أبوظبي تجارب فريدة مستوحاة من الثقافة الإماراتية العريقة للغوص بحثاً عن اللؤلؤ، وتوفر الوجهة المائية الرائدة، مجموعةً متنوعة من العروض الممتعة التي تلبي جميع الأذواق، بما فيها يوم السيدات، الذي يتيح لهنّ الاستمتاع داخل المدينة المائية وسط أجواء من الراحة والخصوصية، وفعالية ليالي الأضواء، التي تقدم فيها عروض وفقرات بهلوانية ضوئية مذهلة.

عالم وارنر براذرز أبوظبي

يحتضن عالم وارنر براذرز أبوظبي ست مناطق ترفيهية مع أكثر من 35 من شخصيات « الأنيميشن» والـ«دي سي سوبر هيروز»، ليقدم لضيوفه تجربة فريدة ومميزة. كما وتدعو المدينة الترفيهية الداخلية الأكبر في العالم ضيوفها للاستمتاع بلحظات لا تُنسى في موسم «دي سي سوبر هيروز»، خلال الفترة الممتدة بين 2 يوليو (تموز) و4 سبتمبر (أيلول). كما سيتمكن الضيوف من لقاء شخصيات الـ«دي سي سوبر هيروز» الجدد وفريق الأبطال «جستس لييغ» والاستمتاع بالأنشطة والفعاليات الترفيهية العائلية المختلفة التي ستنشر أجواء الفرح والبهجة في المدينة الترفيهية.

كلايم أبوظبي

يُعدّ كلايم أبوظبي مرفق الترفيه الرياضي والمغامرات الداخلية الأبرز في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتيح لهم اختبار تجارب ترفيهية مفعمة بالحماس في أكبر نفق هوائي للقفز الحر الداخلي، وأعلى جدار تسلق داخلي في المنطقة. ويقدم كلايم أبوظبي لزواره فرصةً لصقل مهاراتهم، والاستمتاع بلحظات مميزة مع العائلة والأصدقاء، من خلال الأنشطة المتنوعة والتجارب الرياضية المشوقة التي تناسب جميع المستويات والفئات العمرية.

أين تأكل؟

تنتشر في أبوظبي مطاعم عالمية كثيرة، مثل هاكاسان وزوما وغيرها، ولكن المطاعم التي جربناها وكانت لافتة، فكان اثنان منها تابعان لفندق «قصر الامارات»، الأول يقدم المشاوي الغربية ولحم الواغو والخضراوات المحضّرة بابتكارات رائعة على الطريقة الأوروبية، اسم المطعم «باربيو القصر»، ولمحبي الطعام الإيطالي أنصحكم بزيارة مطعم Talea by Antonio Guida الذي يقدم تجربة إيطالية فريدة تعتمد على الرائحة والمذاق والشكل.

من المطاعم الإيطالية الجيدة في أبوظبي أيضاً، مطعم «سولي» Sole التابع لفندق «كونراد إتحاد تاورز»، وهذا المطعم يعتمد على تقديم الأسماك والأطباق الإيطالية التي تتغير بحسب المواسم في إيطاليا، ويقدم المطعم أيضاً أطباق السمك بحسب الصيد اليومي، فجربنا سمك الـ«سول» والبطاطس مع الكمأة السوداء.

ولمحبي المأكولات اللبنانية بطريقة عصرية جداً، فلا بد من الأكل في مطعم «إم شريف سي كافيه» الموجود داخل فندق «روز وود» في جزيرة الماريه، هذا المطعم استثنائي من حيث الموقع المطل على الماء مباشرة وعلى أجمل منظر لمباني المدينة جميلة التصميم، أما بالنسبة للأطباق فحدث ولا حرج؛ لأنها متنوعة جداً ولذيذة وتجمع ما بين النكهات التقليدية والعصرية في الوقت نفسه، من ألذ ما يمكن تذوقه الباذنجان المشوي مع الروبيان وبرغر السمك وبالطبع أطباق الحلوى على أنواعها.


مقالات ذات صلة

وزير الإعلام السعودي ينفي رفض المملكة استقبال طحنون بن زايد

الخليج سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الإعلام السعودي ينفي رفض المملكة استقبال طحنون بن زايد

نفى سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، الأربعاء، رفض المملكة استقبال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، مستشار الأمن الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا جانب من شواطئ الساحل الشمالي في مصر (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

الحكومة المصرية تُجهز «علم الروم» تمهيداً لتنفيذ «الصفقة القطرية»

أكد مجلس الوزراء المصري أن «علم الروم» يتم تنفيذه عبر شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان المصرية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
يوميات الشرق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتوسط الفائزين (الشرق الأوسط)

تكريم 6 شخصيات عربية بلقب «نوابغ العرب 2025»

كُرّم اليوم في دبي 6 شخصيات عربية في حفل جوائز «نوابغ العرب».

«الشرق الأوسط» (دبي)
العالم العربي فرج البحسني خلال حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

اليمن يطالب الإمارات بالسماح للبحسني بمغادرة أراضيها

طالبَ مصدر في الرئاسة اليمنية، دولة الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة فرج البحسني بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للمشاركة بالجهود الجارية لمعالجة الأوضاع باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مطار آدم عبد الله الدولي في مقديشو (صونا) p-circle

الصومال يحقق في استخدام أراضيه لتهريب الزُبيدي

باشر الصومال التحقيق الفوري للتأكد من صحة تقارير تتحدث عن استخدام غير مصرّح به لمجالها الجوي ومطاراتها لتسهيل تنقّل شخصية سياسية هاربة (عيدروس الزُّبيدي).

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.