نصر «العالمية» زعيماً لـ«العربية»

تُوج باللقب على حساب الهلال في ليلة ملحمية فارسها الأول رونالدو

لاعبو النصر خلال التتويج (تصوير: عبالله الفالح)
لاعبو النصر خلال التتويج (تصوير: عبالله الفالح)
TT

نصر «العالمية» زعيماً لـ«العربية»

لاعبو النصر خلال التتويج (تصوير: عبالله الفالح)
لاعبو النصر خلال التتويج (تصوير: عبالله الفالح)

تجلى فريق النصر السعودي بقيادة البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، في ليلة بطولية بامتياز ليتوج بطلاً لكأس الملك سلمان للأندية العربية، بعد فوزه على غريمه الهلال 2-1 في مباراة النهائي التي جمعتهما على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية بالطائف.

وسجل الدون البرتغالي هدفين للنصر في مباراة عصيبة لعب فيها «العالمي» ناقصاً منذ الدقيقة 71 نتيجة لطرد عبد الإله العمري، وأفضت إلى أشواط إضافية بعد التعادل 1-1 في الأشواط الأصلية.

ونجح النصر في التتويج بالبطولة للمرة الأولى في تاريخه، بينما عجز الهلال عن تحقيق اللقب للمرة الثالثة، بعدما سبق له تحقيق ذلك عامي 1994 و1995.

وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ونيابة عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، توج الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الفريق البطل بالكأس والميداليات الذهبية وجائزة مالية مقدارها 6 ملايين دولار، كما سلم الوصيف الميداليات الفضية وجائزة مالية مقدارها 2.5 مليون دولار، وذلك بحضور الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم.

فرحة عارمة بعد هدف رونالدو الثاني (نادي النصر)

ولطالما كان لمواجهات الديربي بين العملاقين صداها المدوي على صعيد الكرة السعودية، لكنهما هذه المرة التقيا في ديربي بنكهة عربية، في نسخة مختلفة من البطولة تماماً شهدت مشاركة 16 نادياً عربياً.

وجاءت المباراة قبل بداية مشوار الفريقين مباشرة في بطولة الدوري السعودي، حيث يلعب الهلال في الجولة الأولى مع مضيفه أبها، بينما يحل النصر ضيفاً على الاتفاق.

ولم يسبق للنصر الفوز بلقب البطولة، لكن طموحات «العالمي» كانت عالية في هذه النسخة، مع وجود نخبة من النجوم العالميين في الفريق وعلى رأسهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف البطولة برصيد 6 أهداف،

مواجهة بين ماني وكوليبالي في المباراة (تصوير: عبد العزيز النومان)

وبدأ النصر مشواره في البطولة بالتعادل السلبي أمام مواطنه الشباب في مستهل مبارياته بالمجموعة الثالثة، ثم فاز على الاتحاد المنستيري التونسي 4-1 وتعادل مع الزمالك المصري 1-1 ليتأهل الفريق لدور الثمانية وصيفاً للمجموعة برصيد 5 نقاط.

وفي دور الثمانية، واجه النصر فريق الرجاء البيضاوي المغربي وفاز عليه 3-1 ثم اجتاز عقبة الشرطة العراقي بالفوز 1-صفر في الدور قبل النهائي ليضرب موعداً مع الهلال.

أما الهلال، فقد كانت مهمته صعبة في المجموعة الثانية، حيث كان مع أندية الوداد البيضاوي المغربي والسد القطري وأهلي طرابلس الليبي. وتعادل الهلال سلبياً مع أهلي طرابلس في الجولة الأولى، ثم خسر في الدقائق الأخيرة أمام السد 2-3، لكنه فاز على الوداد 2-1، ليقتنص بطاقة العبور للدور المقبل من خلال احتلال المركز الثاني برصيد 4 نقاط. وفي دور الثمانية، اصطدم الهلال بالاتحاد، المعزز بنجوم من فئة الكبار مثل الفرنسي كريم بنزيمة ومواطنه نغولو كانتي، لكنه نجح في الفوز 3-1، ثم كرر النتيجة نفسها على حساب الشباب في الدور قبل النهائي ليتأهل لملاقاة النصر في النهائي.

جماهير النصر سجلت حضورا قويا في النهائي (الشرق الأوسط)

وبالعودة إلى النهائي، فقد سجل كريستيانو رونالدو هدفين وقاد فريقه إلى لقبه الأول في بطولة الأندية العربية، وبدا الهلال في طريقه إلى لقبه الثالث في البطولة، بعد أن تقدم عبر البرازيلي ميشايل ديلغادو (51) وإكمال النصر المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 71، لكن رونالدو عادل الكفة (74) ليجر المباراة إلى التمديد، حيث أحرز هدف الفوز (98) ويحقق مع النصر لقبه الأول منذ وصوله مطلع العام بصفقة مدوية.

وبدأ الفريقان المباراة بقوتهما الضاربة، حيث ضمت تشكيلتهما 11 لاعباً أجنبياً بواقع 6 من النصر و5 من الهلال.

ولعب النجوم الأجانب دوراً بارزاً، حيث جاءت الفرصة الأولى للهلال عبر البرتغالي روبن نيفيز من تسديدة مفاجئة مرت إلى جوار القائم الأيسر لمرمى نواف العقيدي، حارس النصر، في الدقيقة الثالثة.

وأنهى رونالدو البطولة في صدارة الهدافين برصيد 6 أهداف، علماً بأنه خرج قبل نهاية المباراة بـ5 دقائق بعد تعرضه لإصابة في الركبة، وذلك قبل أيام من مباراة الفريق الأولى في الدوري المحلي.

البرتغالي رونالدو تجلى في ليلة بطولية (تصوير: عبدالله الفالح)

وأتت المباراة مثيرة من الطرفين مع أفضلية للنصر في الشوط الأول الذي فشل خلاله في استغلال الفرص.

وأهدر سيرغي سافيتش فرصة خطيرة أخرى للهلال من وضع انفراد في الدقيقة السادسة.

وفي الدقيقة 20، أطلق مارسيلو بروزوفيتش ضربة رأس رائعة أنقذها ببراعة محمد العويس حارس الهلال في أول فرصة خطيرة للنصر. وبعدها بـ6 دقائق أرسل السنغالي ساديو ماني تسديدة قوية أمسكها العويس على مرتين.

وكاد رونالدو يفتتح التسجيل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بعد تمريرة عرضية من فوفانا تابعها قائد النصر بقدمه من مدى قريب لكن الكرة استقرت في يد العويس قبل أن يشير الحكم إلى تسلل رونالدو.

وبعد نهاية الاستراحة، أهدر سافيتش فرصة خطيرة في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني عبر تسديدة مرت إلى جوار القائم من مدى قريب.

وسجل ديلغادو الهدف الأول برأسية بعدما تابع عرضية مواطنه الجناح مالكوم (51) ليحتفل على طريقة رونالدو بالقيام بالدوران والقفزة.

وبدا أن النصر تعرض لانتكاسة في مسعاه للعودة إلى المباراة بعد طرد المدافع عبد الإله العمري بالبطاقة الحمراء إثر إعاقته مالكوم المتجه نحو مرمى النصر، علماً بأن الحكم رفع بداية البطاقة الصفراء قبل العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في أيه آر) في الدقيقة (71). لكن «العالمي» لم يتأثر بالنقص العددي وأدرك حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات التعادل، بعد أن تابع أمام المرمى عرضية من سلطان الغنام عن الجهة اليمنى (74) ليحتفل واضعاً يده على فمه مسكتاً الجماهير التي كانت تهتف باسم غريمه الأزلي الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ومنح الحكم بعد دقائق ركلة جزاء للهلال بعد خطأ لصالح الصربي سيرغي سافيتش داخل المنطقة، لكنه ألغاها بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في أيه آر).

وأشهر الحكم بطاقة حمراء للويس كاسترو مدرب النصر للاعتراض على أحد قراراته ليتابع المدرب البرتغالي المباراة من المدرجات.

وبدأ الهلال الشوط الإضافي الثاني بقوة وأطلق سعود عبد الحميد تسديدة قوية مرت إلى جوار القائم في الدقيقة 108 ولجأ النصر للدفاع.

وبعدها بدقيقتين تعرض رونالدو للإصابة بعد التحام مع البديل محمد جحفلي، ليغادر ملعب مدينة الملك فهد الرياضية في الطائف وهو يتألم.

وأهدر البديل عبد الله رديف فرصة التعادل للهلال عندما أطلق ضربة رأس سهلة في يد العقيدي من مدى قريب في الدقيقة الأخيرة من المباراة.

وفي التمديد، أحرز رونالدو هدف الفوز برأسية من أمام المرمى بعد أن تابع كرة ارتدت من العارضة (98) ليحقق معه لقبه الأول منذ وصوله في يناير (كانون الثاني) الماضي بصفقة مقدّرة بـ400 مليون يورو لموسمين ونصف الموسم.

وحرم النصر غريمه الهلال من لقب ثالث بعد 1994 و1995 كان سيعادل به الرقم القياسي للترجي التونسي والرشيد العراقي.


مقالات ذات صلة

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)

زينيت الروسي يستعير دوران من النصر حتى نهاية الموسم

أعلن نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي استعارة المهاجم جون دوران من النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الاثنين، بعد قطع إعارته من فنربخشه التركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
TT

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، حيث تتجه الأنظار نحو بطل العالم الجديد، السائق البريطاني لاندو نوريس، الذي يصل إلى جدة وهو يتصدر قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويجسد نوريس، بما يمتلكه من سرعة عالية وحضور إعلامي لافت وموهبة مميزة، جيلاً جديداً من سائقي «فورمولا1» الذين أسهموا في إعادة صياغة علاقة الجماهير بالبطولة؛ داخل الحلبة وخارجها.

وُلد لاندو نوريس عام 1999 في مدينة بريستول بالمملكة المتحدة، وبرز سريعاً في فئات «سباقات المقعد الواحد»، حيث تُوج بلقب «بطولة فورمولا - رينو» الأوروبية، وبطولة «فورمولا3» الأوروبية التابعة لـ«الاتحاد الدولي للسيارات (إف إيه إيه)»، قبل أن يواصل لفت الأنظار بمستوياته المميزة في بطولة «فورمولا2». وفي عام 2019 خاض أول مواسمه في بطولة العالم لـ«فورمولا1» مع فريق «مكلارين» وهو في سن الـ19، ليؤكد منذ بدايته امتلاكه سرعة استثنائية، ونضجاً كبيراً، وذكاءً عالياً في إدارة السباقات، إلى جانب هدوئه في التعامل مع مختلف الظروف. وإضافة إلى إمكاناته الفنية على الحلبة، يبرز نوريس أيضاً بشخصيته خارج قمرة القيادة، حيث شكل حضوره المميز وأسلوبه القريب من الجماهير أحد أبرز ملامح تفرده في الساحة العالمية لـ«فورمولا1».

تستعد جماهير «فورمولا 1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى» (فورمولا 1)

أعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير، ونجح عبرها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومتفاعلة حول العالم، كما تميز بصراحته الكبيرة في الحديث عن تحدياته الشخصية المتعلقة بالجوانب النفسية والذهنية، وهو موضوع نادراً ما كان يُتطرق إليه داخل أوساط «فورمولا1» في السابق، إلا إن نوريس اختار التعبير عنه بوضوح وشفافية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يجمع نوريس بين ملامح متعددة من أبطال العالم الذين سبقوه؛ فبين الأسلوب الإبداعي المتميز في المحتوى الذي يقدمه لويس هاميلتون، والبساطة والتركيز في حضور ماكس فيرستابن، يتموضع نوريس في مساحة وسطية تعكس شخصيته الخاصة وتواصله المتوازن مع الجماهير.

وعند مقارنة أسلوب قيادته بأسلوبَيْ بطلَيْ العالم السابقين اللذين شاركا في سباقات جدة؛ لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، تبرز فروقات واضحة تؤكد أن نوريس يتمتع بطابع قيادي مستقل؛ إذ يُعرف فيرستابن بأسلوبه الهجومي المتواصل وثقته العالية، وهي السمات التي مكنته من فرض هيمنته مع فريق «ريد بُل». في المقابل، يُعد هاميلتون معياراً للتميز في تاريخ «فورمولا1»، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية؛ بفضل ثبات الأداء، والذكاء في إدارة السباقات، والإرث الذي أسهم في نقل البطولة إلى آفاق عالمية أوسع. وفي هذا السياق، يقف نوريس في موقعٍ يتوسط المدرستين؛ إذ يتمتع بجرأة عالية في الالتحامات المباشرة على الحلبة على نهج ماكس فيرستابن، وفي الوقت ذاته يدرك الصورة الأشمل لسباقات «فورمولا1» وما يرتبط بها من أبعاد رياضية وإعلامية على غرار لويس هاميلتون. غير أن ما يميز نوريس على نحوٍ خاص هو صراحته ووضوحه، لا سيما في حديثه عن الجوانب النفسية والذهنية، مما أضاف بعداً جديداً لحضوره داخل الحلبة وخارجها، وقد لامست هذه الشفافية شريحة واسعة من الجماهير الشابة التي تبحث عن المصداقية في نجومها الرياضيين.

وبالنسبة إلى جماهير «فورمولا1» في السعودية، يرمز لاندو نوريس إلى مستقبل هذه الرياضة، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة على الساحة العالمية لرياضة المحركات، وتجسد «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» مفاهيم السرعة والحداثة والطموح، وهي قيم تعكس المسيرة المهنية لنوريس.

وهو يسعى هذا العام إلى تحقيق أول انتصار له على أرض المملكة. وبفضل حضوره القوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلفيته المرتبطة بعالم السباقات الرقمية، وشخصيته القريبة من الجماهير، ينجح في بناء تواصل مباشر مع الجمهور السعودي المتمرس رقمياً؛ مما يجعله أحد أبرز المرشحين المفضلين لدى الجماهير، ووجهاً قادراً على المنافسة بقوة للفوز.

ومع توسع بطولة «فورمولا1» في مناطق وثقافات جديدة، تبرز أهمية سائقين من طراز نوريس، الذين يسهمون في تطوير البطولة من خلال ربط الأجيال المختلفة، واستقطاب جماهير جديدة، والتأكيد على أن مستقبل الرياضة لا يقتصر على السرعة فحسب؛ بل يقوم أيضاً على القرب من الجماهير، وهي قيم تتقاطع مع الحضور المتنامي للمملكة في المشهد العالمي لرياضة المحركات.

يشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«فورمولا1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الـ11 على شبكة الانطلاق، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل الجماهير بطلاً جديداً للعالم لأول مرة منذ عام 2022، مع وصول سائق «مكلارين» لاندو نوريس للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري. كذلك تعود «بطولة أكاديمية إف1 (F1)»، مواصلةً إبراز الجيل المقبل من المواهب النسائية في سباقات المحركات.

وتترقب الجماهير تجربة ترفيهية عالمية متجددة، حيث أُعلن عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا، إضافة إلى النجم العالمي بيتبول، كما سيعلَن عن أسماء إضافية لاحقاً، بما يعزز مكانة الحدث بوصفه من أبرز جولات «فورمولا1» على مستوى العالم.


«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
TT

«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» خططها لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى في مدينة القدية، يجسّد الإرث العريق للسعودية في رياضة الفروسية، ويواكب تطلعاتها المستقبلية في تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.

ويأتي المشروع بوصفه وجهة وطنية جديدة للرياضة والثقافة والترفيه، تعكس عمق العلاقة التاريخية وتجسد الارتباط بالخيل، إلى جانب استمرار الاستثمار في بنية تحتية رياضية متقدمة بمعايير عالمية، وسيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى من حيث قيمة الجوائز على مستوى العالم.

وقال العضو المنتدب لشركة «القدية للاستثمار» عبد الله الداود: «إن ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية، يمثّل امتداداً طبيعياً لإرث المملكة العريق في الفروسية، ويعكس طموحنا لتقديم وجهات رياضية عالمية المستوى تجمع الأصالة والابتكار»، مشيراً إلى أن انتقال كأس السعودية إلى القدية يأتي تأكيداً على الالتزام بتطوير منظومة متكاملة لسباقات الخيل؛ تسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، وتوفر تجارب نوعية للمجتمع والزوار.

ويضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة، إلى جانب منظومة سباقات متكاملة تجمع الأداء العالي وتجربة المشاهد؛ بما يعزز مكانة السباقات ويقدمها بأسلوب عصري ملائم لمختلف فئات المجتمع.

سيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى (القدية)

وجرى تصميم الميدان ليحتضن السباقات الكبرى والفعاليات المصاحبة، في إطار يحافظ على أصالة سباقات الخيل ويعزز حضورها الثقافي.

ويتميز المشروع بتصميم متكامل يشمل مضماراً عشبياً رئيساً بطول 2,200 مترٍ يتضمن الميل المستقيم، إضافة إلى مضمار ترابي داخلي بطول 2,400 مترٍ؛ بما يتيح استضافة مجموعة متنوعة من أنماط السباقات الدولية، مع توفير تجربة مشاهدة واضحة للجماهير.

وتبلغ سعة المدرجات 21,000 مقعد، مع إمكانية التوسع لاستيعاب ما يصل إلى 70,000 زائر خلال الفعاليات الكبرى, كما يضم الميدان ساحة استعراض بطول 180 متراً، تتيح للجمهور الاقتراب من الخيل والفرسان في تجربة تفاعلية تُبرز جمال هذه الرياضة وأصالتها، وتسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة برياضة الفروسية.

وتُعد رعاية الخيل محوراً أساسياً في تصميم الميدان، حيث يضم مستشفى خيول عالمي المستوى، يوفر خدمات تشخيصية وجراحية وتأهيلية متقدمة، إلى جانب خدمات الطوارئ، وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتكامل في قطاع سباقات الخيل، من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «القدية للاستثمار» ونادي سباقات الخيل، وذلك على هامش مؤتمر سباقات الخيل الآسيوي؛ بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم تطور القطاع واستدامته.

ويأتي ميدان سباقات الخيل ضمن رؤية شركة «القدية للاستثمار» لتطوير مدينة القدية وجهة وطنية رائدة للرياضة والترفيه والثقافة، مدفوعة بمفهوم «قوة اللعب»، وبما يسهم في تحقيق أثر اجتماعي وثقافي مستدام.


دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)
البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)
TT

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)
البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة مقارنةً بآخر ظهور آسيوي للفريق أمام الزوراء في ختام دور المجموعات.

ويتقدم البعثة عبد الله الحمدان الذي ينوي الجهاز الفني بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس، الاعتماد عليه أساسياً لتعويض غياب القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأوضحت مصادر «الشرق الأوسط» أن البرتغالي كريستيانو رونالدو سيكون حاضراً في لقاء الفتح المقبل بالدوري السعودي للمحترفين، وفضَّل الجهاز الفني إراحة عدد من الأسماء البارزة التي شاركت في المباراة الآسيوية الأخيرة أمام الزوراء، يتقدمهم قائد الفريق رونالدو، ولاعب الوسط الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، إضافةً إلى البرتغالي جواو فيليكس، وسلطان الغنام، إلى جانب ويسلي تيكسيرا وهارون كمارا اللذين خرجا في فترة الانتقالات الشتوية.

كما شهدت القائمة إراحة الفرنسيين كومان وسيماكان، والإسباني مارتينيز؛ تجنباً للإجهاد، مع منح الفرصة للعراقي الشاب حيدر عبد الكريم؛ لتعويض غياب الكرواتي بروزوفيتش.

وضمَّت القائمة المغادرة مزيجاً من العناصر الشابة والمحلية إلى جانب بعض الركائز الأساسية، حيث وُجد كل من: بينتو، ومبارك البوعينين، ونواف بوشل، ونادر الشراري، وعبد الله العمري، وسالم النجدي، وعواد أمان، وراكان الغامدي، وأيمن يحيى، وعلي الحسن، وعبد الله الخيبري، وأنجيلو، وعبد الرحمن غريب، وعبد الملك الجابر، وسعد حقوي، وحيدر عبد الكريم، ومحمد مران، وعبد الله الحمدان.