مساعدات مالية من مفوضية الأوروبية للمجر والنمسا.. واجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين الاثنين المقبل

4600 طلب لجوء في بلجيكا الشهر الماضي بزيادة 3 أضعاف عن العام الماضي

مساعدات مالية من مفوضية الأوروبية للمجر والنمسا.. واجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين الاثنين المقبل
TT

مساعدات مالية من مفوضية الأوروبية للمجر والنمسا.. واجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين الاثنين المقبل

مساعدات مالية من مفوضية الأوروبية للمجر والنمسا.. واجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين الاثنين المقبل

بالتزامن مع إعلان المجلس الوزاري الأوروبي عن اجتماع لوزراء الداخلية والعدل يوم 14 من الشهر الحالي في بروكسل، للبحث في تطورات أزمة الهجرة واللجوء، خصصت المفوضية الأوروبية في بروكسل مبالغ مالية لمساعدة المجر والنمسا في مواجهة زيادة تدفق اللاجئين.
وقال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إنه خصص 5 ملايين يورو للنمسا استجابة لطلب تقدمت به في وقت سابق لدعم قدرتها على استقبال ما يقرب من 1300 شخص من طالبي اللجوء الذين وصلوا إليها مؤخرا، وسيخصص المبلغ كتمويل طارئ من صندوق الهجرة واللجوء والاندماج، وستصرف على زيادة القدرات الإدارية للتعامل مع طلبات اللجوء.
كما أعلنت المفوضية عن تخصيص 4 ملايين يورو إلى دولة المجر، بناء على طلب تقدمت به السلطات في منتصف الشهر الماضي، ردا على زيادة تدفقات اللاجئين إليها. وسيخصص المبلغ لتحسين البيئة التحتية للمرافق ومراكز الاستقبال الموجودة وتطويرها، من خلال شراء المزيد من المعدات والإمدادات اللازمة لمراكز الاستقبال، وتوسيع الموارد البشرية، وزيادة قدراتها في وسائل النقل.
وبحسب الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام البلجيكية، استقبلت بلجيكا حتى الآن ما يقرب من 20 ألف لاجئ، 30 في المائة منهم، من الأطفال والقصر الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما. منهم 1000 قاصر دون والديه أو أي أحد آخر من أفراد عائلته. كما أن 50 في المائة من إجمالي اللاجئين هم من العائلات التي تتكون من رجل وزوجته وأطفالهما، أو زوجين دون أطفال، كذلك هناك ما نسبته 38 في المائة من الرجال غير المتزوجين.
وقال إيلس كيتسمان، مدير شبكة اللاجئين في مقاطعة فلاندرلا شمال شرقي بلجيكا، إن هذه الإحصائيات تنعكس على عملية استقبال اللاجئين، فوجود عائلات بينهم يعني ضرورة توفير احتياجات مختلفة عن الأشخاص الآخرين، وغالبا ما يفضل هؤلاء الإقامة في أماكن مخصصة لهم بدلا من الإقامة في أماكن عامة ومفتوحة داخل مراكز استقبال اللاجئين. وأشار إلى أن الأرقام الأخيرة تظهر أن السلطات الحكومية بدأت سياساتها تتغير إلى الأفضل نحو التعامل مع العائلات والأطفال في أوساط اللاجئين.
إلى ذلك، أعربت الحكومة البلجيكية عن استيائها من رفض مئات من طالبي اللجوء في بلجيكا، المبيت في المبنى الإداري الذي خصصته لإيوائهم ويقع بالقرب من مركز إدارة الهجرة واللجوء، الذين اختاروا العودة من جديد إلى الحدائق العامة. وقال ثيو فرانكين وزير الدولة البلجيكية لشؤون الهجرة في تغريدة على «تويتر»، إنه مستاء من رفضهم المبنى الذي جرى تجهيزه للمبيت، وقال: «يبدو أنهم وجدوا راحتهم في الحدائق العامة، ولكن من الآن لا يجب أن يوجه أحد أي انتقادات للحكومة في هذا الصدد، ونحن نرحب بكل الأعذار».
وقال الصليب الأحمر إنه قام بتوفير 500 سرير داخل مبنى مخصص للمكاتب الإدارية، ووفر خمسة موظفين لحراستهم، ولم يلتحق بالمركز سوى 20 شخصا فقط، ويبدو أن الأمر أكثر راحة لهم في الخيام، حيث تتوفر أماكن للاستحمام ودورات للمياه، إضافة للمساعدات الغذائية والملابس، وغيرها مما يصل في الأيام الأخيرة من المواطنين والجمعيات الأهلية.
«الشرق الأوسط» تجولت بين تلك المخيمات في الحدائق العامة، والتقت شابا بلجيكيا في بداية العقد الثالث من عمره، يعرض خدماته على المشرفين على تنظيم المساعدات الإنسانية للاجئين دخل الحديقة المواجهة لمبنى إدارة شؤون الأجانب والمهاجرين في بروكسل. وتساءل عن الطريقة التي يمكن بها أن يساعد اللاجئين، ومعظمهم من السوريين والعراقيين الذين افترشوا الحديقة في خيام صغيرة للنوم فيها. ورد الشاب المغربي رشيد وهو من العاملين في المركز، بالقول: «يمكن أن تساعد بأن تقدم لهم مأكولات أو مشروبات أو ملابس، أو تساهم في توفير خدمات أخرى علاجية أو إرشادية».
في الوقت نفسه، كان هناك شاب وفتاة في العشرينات من العمر، يحملان أكياس ملابس توجها بها إلى المكان المخصص لتلقي المساعدات. ويحدث ذلك بينما حركة الشباب من أبناء الجالية المسلمة مستمرة طوال الوقت لنقل المياه والمشروبات الأخرى والأغذية التي تأتي من المنازل والجمعيات لتقديمها كوجبات للاجئين.
ياسمينا في التاسعة عشرة من عمرها وهي من أصول مغاربية، قالت إنها سعيدة جدا بمشاركتها مع زملاء من الطلبة في هذا العمل الإنساني. بينما اعترف باتريك (46 عاما) أنه شاهد صورا للاجئين في التلفزة، وعلى الفور قرر أن يساهم في تقديم أي نوع من المساعدة لهؤلاء الذي يعانون بعد أن تركوا منازلهم وأهليهم بسبب الحروب والفقر. ومنذ يوم السبت يصل المئات من الأشخاص لإيداع أغطية وملابس وطعام. كما قدِم العشرات من المتطوعين الذين حظي فعلهم بالتقدير من طرف منظمة الصليب الأحمر.
وكالعادة، رفض كثير من اللاجئين التحدث للإعلام، ولكن بعيدا عن الكاميرا أبدوا سعادتهم بهذه المساعدات والتضامن القوي والواضح سواء من الجالية المسلمة ومن البلجيكيين عموما. وقال شاب في العقد الثالث يدعى عدنان: «الدنيا دوارة. لقد كنا نستقبل اللبنانيين في سوريا ونقدم لهم كل الدعم وفتحنا لهم منازلنا أثناء الأزمة في لبنان، والآن نحن هنا نتلقى المساعدة والمعونات الإنسانية من الآخرين».
وقال آخرون من سوريا والعراق إنهم يأملون في انتهاء الأزمة والعودة إلى ديارهم وأهاليهم مرة أخرى.
وأعلنت إدارة مكتب الهجرة وشؤون الأجانب في بلجيكا، أن عدد الذين تقدموا بطلبات اللجوء في البلاد خلال الشهر الماضي، بلغ ما يقرب من 4600 شخص وهو الرقم الأعلى منذ 15 عاما الذي يجري تسجيله في بلجيكا، وقد تضاعف العدد أكثر من 3 مرات، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.



مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.


توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.


«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، نداءً جديداً إلى الشركاء لمواصلة الضغط على روسيا وتقديم المساعدة التي تعهدوا بها لبلاده على وجه السرعة، وذلك بعد أحدث الهجمات الروسية التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من أوكرانيا، في حين أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة في أوكرانيا عبر تطبيق «تلغرام» أن الجيش استهدف مستودعي نفط في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بنية تحتية في ميناء توابسي بجنوب روسيا.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل 26 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون روس، الخميس، إن طائرات مسيّرة أوكرانية أصابت ناقلة ‌نفط ترفع ‌علم ​ليبيريا في ‌البحر ⁠الأسود ​وإن قبطانها، ⁠وهو تركي، نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح. وقالت تقارير ‌إعلامية ​إن ‌هجوماً أوكرانيا ‌كبيراً بطائرات مسيّرة خلال الليل على ميناء ‌توابسي على البحر الأسود أسفر عن ⁠مقتل ⁠شخصين، بينهما فتاة عمرها 14 عاماً، وإصابة سبعة آخرين واشتعال حريق كبير.

وقال الرئيس الأوكراني إنه تبيّن أن روسيا لا تستحق أي رفع للعقوبات مع إصابة 100 شخص إلى جانب القتلى. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 207 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل ودمرتها.

وكتب زيلينسكي في منشور على «إكس»: «أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة الدولية أو رفع العقوبات... يجب أن يكون الضغط على روسيا فعالاً. ومن المهم الوفاء بكل وعد بالمساعدة لأوكرانيا في الوقت المحدد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» 21 يناير الماضي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني.

وسمع صحافيو «وكالة الأنباء الفرنسية» دوي انفجارات قوية ليلاً في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق وسط المدينة عند الفجر. وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وفي أوديسا بجنوب البلاد، ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، قال مسؤولون إن أربعة قتلوا، ولقي شخص آخر حتفه في منطقة مجاورة. وفي خاركيف، بشمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن شخصين أصيبا في غارات جوية بطائرات مسيّرة.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

سياسياً، أكدت الدول الداعمة لأوكرانيا من جديد التزامها بمواصلة المساعدات العسكرية في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا في برلين. وفي كلمة بعد اجتماع في برلين للمجموعة - وهو تحالف من 50 دولة ينسق الدعم العسكري لكييف - شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على استمرار الحاجة إلى المساعدة.

قال بيستوريوس إنه يجب ألا يتم تقليص الدعم لقتال أوكرانيا ضد القوات الروسية، على الرغم من الاهتمام العالمي بالشرق الأوسط. وقال مخاطباً جمهوراً ضم نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف: «نحن نحافظ على دعمنا القوي. يمكن لأوكرانيا أن تستمر في الاعتماد علينا».

وقال بيستوريوس: «هناك شيء واحد مؤكد وواضح وهو أن روسيا تستفيد من التطورات الحالية في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن ارتفاع أسعار النفط يصب الأموال في خزائن بوتين الحربية، على الأقل في الوقت الحالي».

وسلَّط وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة، قائلاً إن الطائرات المسيّرة مثلت 96 في المائة من الخسائر الروسية في مارس (آذار). وأعلن أن حكومته ستعمل على تزويد أوكرانيا بـ120 ألف طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع قبل نهاية العام الحالي. كما أشاد صراحة بعرض كييف دعم دول الخليج في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الدول الأعضاء، الأربعاء، على «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف. وقال روته: «علينا ضمان قدرتنا على تقديم دعم متواصل لأوكرانيا». ودعا الدول الـ32 الأعضاء في الحلف إلى «الاستثمار بشكل أكبر للوصول إلى هدف 60 مليار دولار في دعم الأمن والدفاع في أوكرانيا هذا العام».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال روته: «علينا ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع». وأضاف: «هناك إجماع واسع النطاق على هذه النقطة، على ضفتي المحيط الأطلسي».

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو فيدوروف في برلين، «هذا الشتاء كان من الأصعب في تاريخنا». وأضاف: «بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أطلق الكرملين 462 صاروخاً بالستياً ونحو 600 صاروخ كروز و27 ألف مسيّرة على أوكرانيا؛ بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة لدينا وإغراق سكاننا في الظلام».

وتدارك: «لكن أوكرانيا صمدت»، مشيراً إلى أنّها عزّزت دفاعاتها الجوية بفضل الدعم المقدّم من الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات الأميركية، «بحيث وصل معدّل اعتراض صواريخ كروز إلى نحو 80 في المائة وارتفع معدّل اعتراض الطائرات من دون طيار إلى 90 في المائة».

وجاء اجتماع مجموعة الاتصال في وقت يبدو أنّ عملية التفاوض التي أُطلقت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا، وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة بشأن الأراضي الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمّها وترفض كييف التخلّي عنها.

وفي ظل عدم الإعلان عن أي خطط لمزيد من المحادثات بوساطة أميركية مع روسيا، زار زيلينسكي ثلاث عواصم أوروبية؛ سعياً للحصول على وعود بمزيد من الدعم العسكري والمالي من ألمانيا والنرويج. وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة استراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة. كذلك زار زيلينسكي النرويج، الثلاثاء، حيث اتفق مجدداً مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نحن في حاجة إلى صواريخ دفاع جوي كل يوم (...) يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ألمانيا وأوكرانيا اتفقتا على حزمة مساعدات دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، في حين تعهدت النرويج بتقديم مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو. وقال زيلينسكي إنه بصدد الطلب من الدول الأوروبية مواصلة زيادة مساهماتها المالية في صندوق يتيح شراء أسلحة أميركية الصنع من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، ولا سيما منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» القادرة على اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المناطق المدنية.