20 مليار دولار حجم التجارة المحتملة بين إيران والعراق

الدولتان وقعتا 3 اتفاقيات اقتصادية وتتطلعان لتوسيع آفاق التعاون

20 مليار دولار حجم التجارة المحتملة بين إيران والعراق
TT

20 مليار دولار حجم التجارة المحتملة بين إيران والعراق

20 مليار دولار حجم التجارة المحتملة بين إيران والعراق

في خطوة نحو التقارب الإيراني العراقي، وقعت حكومتا البلدين على ثلاث اتفاقيات مشتركة بشأن توسيع التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية بين البلدين المتجاورين. وقال وزير الاقتصاد الإيراني علي طيب نيا، في مؤتمر صحافي مشترك يوم الاثنين مع وزير المالية العراقي هوشيار زيباري إثر التوقيع على الاتفاقيات، إن قيمة التبادل التجاري بين البلدين تبلغ 12 مليار دولار في عام 2013. مما يجعل العراق أحد أكبر خمسة شركاء تجاريين لإيران.
وأعرب الوزير الإيراني عن أمله في أن تصل التجارة الثنائية إلى 20 مليار دولار سنويًا، مع توقيع اتفاقيات التعاون.
وأكد بيان صادر عن وزارة المالية الإيرانية، حرص الوفدين على توسيع آفاق التعاون الجمركي والضريبي والاستثماري بين البلدين، ومراجعة الصعوبات والعقبات التي تعترض سير العلاقة وسبل التغلب عليها وفق إطار مصلحة البلدين والشعبين والالتزامات الدولية.
واختتم البيان، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، المباحثات التي توصلت إلى عقد ثلاث اتفاقيات ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي والتعاون الجمركي المتبادل.
ويأتي توقيع الاتفاقيات بعد أن كان يُنظر إلى العلاقات بين إيران والعراق على أنها «معقدة»، على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
ففي الثمانينات، خاضت كل من إيران والعراق حربًا استمرت ثمانية أعوام تسببت في دمار الدولتين، ولم يتحقق لأي منهما نصر حاسم. ورغم أن الحرب وما تلاها من سنوات عزلة كان لها تأثير كبير على العلاقات الاقتصادية بين هاتين الدولتين اللتين كانتا في الماضي عدوتين. عادت العلاقات التجارية مباشرة بعد الإطاحة بصدام حسين، الذي كان حاكمًا للعراق منذ عام 1979 على يد الغزو الأميركي عام 2003.
ومنذ ذلك الحين، ازداد حجم التبادل التجاري السنوي بين إيران والعراق، ليصل إلى نحو 8 مليارات دولار عام 2010 مقارنة بـ1.5 مليار دولار عام 2009. وأصبحت إيران أهم شريك تجاري للعراق.
وتحسنت العلاقات التجارية كثيرا في الأعوام الأخيرة لدرجة أن العراق أعلن في مارس (آذار) عام 2010 عن عزمه إنشاء منطقة تجارة حرة بالقرب من البصرة، ثاني أكبر مدينة في العراق وأكبر موانيه. وتردد أيضا حديث عن إقامة بلدات صناعية مشتركة على الحدود البرية بين الدولتين.
وأعلن الملحق التجاري الإيراني في العراق محمد رضا زادة، في يونيو (حزيران) الماضي، أن قيمة إجمالي التبادل التجاري بين طهران وبغداد بلغت 13 مليار دولار في 2014، مشيرًا إلى أن إجمالي صادرات السلع غير النفطية بين البلدين بلغ ستة مليارات دولار سنويا.
ولدى طهران مكاتب ومراكز تجارية في العراق، وتتشارك الدولتان في أربعة معارض تجارية على الأقل تقام في بغداد والبصرة وأربيل، مع فتح معارض متخصصة دائمة ومؤقتة للشركات الإيرانية المجازة من وزارة التجارة الإيرانية في مختلف المحافظات العراقية، وعرض مباشر للصناعات الإيرانية في المحافظات العراقية لغرض التعريف بالصناعات التجارية الإيرانية في العراق.
وكانت طهران أعلنت، في وقت سابق، إلغاء تفتیش البضائع الإیرانیة علی الحدود العراقیة وفقًا لمذکرة تفاهم تسهیل التجارة مع العراق.
ويرى العراق إنه بعد ختام المحادثات النووية بين إيران ومجموعة 5+1. الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، في العاصمة النمساوية فيينا في 14 يوليو (تموز) الماضي، التي أدت إلى اتفاق بين الجانبين، والمعروفة باسم الخطة الشاملة للعمل المشترك، يُمكن أن يكون هناك الكثير من المجالات والفرص الاستثمارية التي يُمكن الاستفادة منها في إيران.
ووفقًا للخطة المشتركة، سيتم رفع العقوبات المفروضة على القطاعات الاقتصادية في إيران، بما في ذلك صناعة النفط والغاز في مقابل بعض القيود على البرنامج النووي لطهران.
ووصف زيباري الاتفاقية النووية بين إيران والدول الست بـ«العقلانية والمفيدة»، وأنها في صالح كل من إيران والمنطقة بأسرها.
وتتميز السلع الإيرانية بأنها أقل سعرًا من السلع الصينية داخل الأسواق العراقية، نظرًا لانخفاض تكاليف الشحن البري من إيران.
وعلى صعيد التجارة غير النفطية لإيران، يعتبر العراق هو سوق التصدير الأكثر أهمية. وتشمل صادرات إيران إلى العراق المنتجات الصناعية الخفيفة والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية ومواد البناء والكهرباء.
وتعد طهران ثاني أكبر مصدر للبضائع والخدمات إلى العراق بعد تركيا، وقال رئيس مكتب «ستاندرد مهران»، جعفر فرهاد، في تصريح أوردته وكالة «مهر الإيرانية»، إن «إيران صدرت أكثر من 27.5 ألف طن من البضائع القياسية عبر نقطة مهران الحدودية إلى العراق خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2015»، موضحًا أن «الصادرات شملت أغذية ومواد بناء وطابوق».
وكشفت مصادر، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن حجم الصادرات الإيرانية إلى العراق خلال عشرة أشهر بلغ 896 ملیونًا و559 ألف دولار.
وفي فبراير (شباط) الماضي، قال رئيس غرفة تجارة طهران يحيى إسحاق، إن قيمة صادرات إيران فيما يتعلق بالخدمات الفنية والهندسية للعراق بلغت 6 مليارات دولار منذ 21 مارس (آذار) عام 2014 وحتى فبراير 2015.
ووفقًا للملحق التجاري الإيراني في العراق، محمد رضا زادة، فإن نحو 80 في المائة من الخدمات التقنية والهندسية في العراق تقوم بها شركات إيرانية، وتبلغ قيمة تلك الخدمات 4.2 مليار دولار، لذا تعتبر السوق العراقية من أهم الأسواق الاستهلاكية لإيران، لأنها سوق تجارية قوية، وتعتمد على ما يصدر لها من البضائع والمنتجات الغذائية.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».