تقلبات في الأسواق ترقباً للتضخم الأميركي

احتمالات مزيد من رفع الفائدة تتصاعد

متداولون في بورصة كوريا الجنوبية للعملات يتابعون المؤشرات بينما يرتفع الدولار على وقع تزايد احتمالات مزيد من رفع الفائدة الأميركية (أ.ب)
متداولون في بورصة كوريا الجنوبية للعملات يتابعون المؤشرات بينما يرتفع الدولار على وقع تزايد احتمالات مزيد من رفع الفائدة الأميركية (أ.ب)
TT

تقلبات في الأسواق ترقباً للتضخم الأميركي

متداولون في بورصة كوريا الجنوبية للعملات يتابعون المؤشرات بينما يرتفع الدولار على وقع تزايد احتمالات مزيد من رفع الفائدة الأميركية (أ.ب)
متداولون في بورصة كوريا الجنوبية للعملات يتابعون المؤشرات بينما يرتفع الدولار على وقع تزايد احتمالات مزيد من رفع الفائدة الأميركية (أ.ب)

شهدت أسواق المال العالمية تقلبات عقب مؤشرات إلى احتمال وجود حاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية مرات أخرى للسيطرة على التضخم، بحسب تصريحات ميشيل بومان، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وقالت بومان في وقت متأخر يوم الاثنين إنها أيدت الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة؛ لأن «التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية»، وهو ما أدى إلى ارتفاع الدولار وتراجع الذهب.

وعزز الدولار مكاسبه يوم الثلاثاء؛ إذ يكافح المتعاملون لمواكبة توقعات النمو المتباينة لأكبر اقتصادين في العالم، إلا أنهم لم يكترثوا كثيراً بمجموعة جديدة مخيبة للآمال من بيانات التجارة الصينية.

وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء تراجع واردات الصين وصادراتها بوتيرة أسرع كثيراً من المتوقع في يوليو (تموز)؛ إذ انخفضت الواردات 12.4 في المائة عنها قبل عام والصادرات 14.5 في المائة، وذلك في علامة أخرى على تعثر التعافي الاقتصادي للصين.

وزاد تدهور اليوان والدولارين الأسترالي والنيوزيلندي في بادئ الأمر بعد صدور البيانات، لكن العملات الثلاث عوّضت لاحقاً بعض الخسائر بفضل رهانات على أن تعزز البيانات الضعيفة الحاجة إلى مزيد من إجراءات التحفيز من بكين.

وتراجع اليوان في المعاملات الخارجية مسجلاً أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين عند 7.2334 للدولار، وكذلك تراجع في السوق الداخلية إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين عند 7.2223 للدولار. وانخفض الدولار الأسترالي 0.38 في المائة إلى 0.6549 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.55 في المائة إلى 0.60735 دولار. وارتفع الدولار على نطاق واسع وزاد 0.6 في المائة مقابل الين الياباني. وسجل في أحدث التعاملات 143.26 ين.

ومع أن تحركات العملات كانت طفيفة في مستهل التعاملات الآسيوية، فقد عزز الدولار مكاسبه خلال الجلسة مع هشاشة الإقبال على المخاطرة وإخفاق الأسهم الآسيوية في أن تلحق بركب مكاسب وول ستريت.

وهبط الجنيه الإسترليني 0.25 في المائة إلى 1.2753 دولار، في حين انخفض اليورو 0.09 في المائة إلى 1.0991 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 0.18 في المائة إلى 102.26، مبتعداً عن أدنى مستوى في أسبوع الذي سجله يوم الجمعة عقب صدور تقرير متباين حول الوظائف بالولايات المتحدة؛ إذ أشار إلى تراجع في قوة سوق العمل مع استمرار متانتها.

ومن جانبه، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1933.24 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0645 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.1 في المائة إلى 1967.90 دولار.

وارتفع الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى؛ مما يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين حائزي العملات الأخرى.

وفي حالة الإعلان عن ارتفاع أكبر من المتوقع في أسعار المستهلكين في البيانات المقرر صدورها يوم الخميس، فمن الممكن أن يزيد ذلك احتمالية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى عندما يجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول).

ومن شأن رفع أسعار الفائدة زيادة عائدات السندات مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 23.15 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.4 في المائة إلى 916.47 دولار، وانخفض البلاديوم أيضاً 0.2 في المائة إلى 1237.38 دولار.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء مع تعرض المصارف الإيطالية لضغوط بعدما أقرّ مجلس الوزراء ضريبة بنسبة 40 في المائة على الأرباح غير المتوقعة للمصارف، كما تأثر الإقبال على المخاطرة بفعل استمرار التضخم في ألمانيا وبيانات التجارة الضعيفة في الصين.

وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0707 بتوقيت غرينتش.

وتراجعت أسهم بنوك إيطالية مثل «إنتيسا سان باولو» و«يوني كريديت» بأكثر من خمسة في المائة بعد أن أعلن ماتيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء أن ضريبة 40 في المائة على الأرباح الإضافية للبنوك سيتم استغلالها لسد بنود مثل التخفيضات الضريبية والدعم المالي لحاملي الرهون العقارية لشراء أول منزل.

وهبط مؤشر البنوك الإيطالي 1.4 في المائة، بينما انخفض مؤشر أسهم البنوك الأوروبي 1.8 في المائة بعد أن خفضت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني للكثير من البنوك الأميركية صغيرة ومتوسطة الحجم، وقالت إنها قد تخفض تصنيف عدد من أكبر البنوك في الولايات المتحدة.

وانخفض المؤشر داكس الألماني 0.4 في المائة بعد أن أظهرت بيانات تراجع التضخم إلى 6.5 في المائة في يوليو (تموز)، لكنه لا يزال في حدود توقعات خبراء الاقتصاد.

وتراجعت أسهم شركات التعدين وصناعة السيارات ذات التعرض للصين بعد أن كشفت بيانات عن انخفاض الواردات والصادرات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم في يوليو بوتيرة أسرع كثيراً مما كان متوقعا؛ مما يهدد آفاق النمو ويزيد الضغط على بكين لاتخاذ تدابير تحفيز جديدة.

وهبط سهم «غلينكور» ثلاثة في المائة تقريباً بعد أن أعلنت شركة التعدين العالمية انخفاض أرباحها إلى النصف خلال النصف الأول من العام.


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

تراجع الدولار، الاثنين، بعدما عدّ المتداولون قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عاملاً داعماً للنمو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».