بعدما تغيرت حظوظ مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في أول موسم بقيادة المدرب إريك تن هاغ، يسود شعور بالتفاؤل في أرجاء أنجح أندية إنجلترا، لأول مرة في نحو عقد.
وحسب وكالة «رويترز»، ومنذ أن فاز يونايتد بالدوري للمرة الأخيرة بقيادة أليكس فيرغسون في 2013، أخفق ديفيد مويز ولويس فان غال وخوسيه مورينيو وأولي جونار سولشار، في إعادة الفريق لسابق أمجاده؛ لكن تن هاغ يبدو أنه يتقدم على الطريق الصحيح.

وحقق يونايتد أدنى حصيلة له من النقاط (58) في الدوري الممتاز على الإطلاق موسم 2021- 2022، وغاب عن منصات التتويج لخمس سنوات.
لكن مدرب أياكس السابق الذي تولى المسؤولية العام الماضي، بنى فريقاً محوره شخصيات كبيرة، بينها برونو فرنانديز وليساندرو مارتينيز وكاسيميرو، ويتميز بالهجوم المباشر والتحرك المستمر دون كرة.
وكان التحول رائعاً؛ إذ أنهى الفريق الموسم المنصرم في المربع الذهبي بالدوري، وفاز بكأس رابطة الأندية، ووصل إلى نهائي كأس الاتحاد.
فريق أقوى
لكن كانت هناك عثرات، بينها هزائم ثقيلة أمام ليفربول وبرنتفورد ومانشستر سيتي وإشبيلية. وعالج النادي خلال فترة الانتقالات نقاط الضعف التي أدت لتلك الهزائم.
وتعاقد الفريق مع الإنجليزي ميسون ماونت، لمنح تن هاغ مزيداً من الخيارات في خط الوسط، وحل أندريه أونانا بديلاً قوياً في حراسة المرمى للإسباني ديفيد دي خيا الذي ارتكب أخطاء عديدة رغم تألقه أحياناً.
ويبدو أن يونايتد قد وجد ضالته في خط الهجوم؛ حيث تعاقد مع المهاجم الدنماركي الشاب راسموس هويلوند من أتلانتا.
وأبلغ تن هاغ الصحافيين: «أعتقد أن الفارق مقارنة بالعام الماضي هو أننا لدينا أساس بهذه التشكيلة؛ لأننا أرسينا القواعد الموسم الماضي، لذا (بنينا) التشكيلة وطريقة اللعب، والآن يجب علينا أن نجد اللاعبين المناسبين الذين يلائمون المنظومة ويرفعون المستوى».
وأصاب يونايتد بتوقيع عقد طويل الأمد مع المهاجم ماركوس راشفورد، بعد موسم رائع سجل فيه 30 هدفاً في كل المسابقات.
ملكية النادي
رغم التقدم الذي يحرزه النادي رياضياً، فإن مباحثات الاستحواذ على النادي التي دامت طويلاً، ألقت بظلالها على الموسم المنصرم.
وأعلن الملاك الأميركيون في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أنهم يدرسون بيع النادي، ولكن بعد نحو 9 أشهر لا يلوح اتفاق في الأفق، وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن المفاوضات توقفت في الأسابيع الأخيرة.
وقد يكون للتغيير في دفة القيادة -خصوصاً في منتصف الموسم- تداعيات وخيمة، كما هو الحال بالنسبة للموسم المتواضع الذي عاشه تشيلسي تحت الملكية الجديدة.

لكن تن هاغ أظهر قدرته على التعامل مع مصادر الإلهاء خارج الملعب، وتلقى المديح لتعامله مع مشكلات انضباط كريستيانو رونالدو العام الماضي.
كما أبدى استعداده لاتخاذ قرارات صعبة، مثل تجريد هاري ماغواير من شارة القيادة، واستبعاد راشفورد من الفوز 1-صفر على وولفرهامبتون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لأسباب تأديبية.
وإذا تمكن تن هاغ من منع حالة عدم اليقين المتعلقة بملكية النادي من التفشي بين اللاعبين، فإن هناك ما يدفع يونايتد وجماهيره للاعتقاد بأنه قادر على المنافسة على لقب الدوري الممتاز، وإنهاء هيمنة غريمه المحلي مانشستر سيتي.
