تقنيات جديدة للصفوف المدرسية

أدوات للتدوين ورصد النشاط الرياضي وشرائح تخزين لاسلكية صغيرة

فأرة «لوجيتك إم إكس أنيوير» اللاسلكية  -  سماعات «سينهيزر إربنايت»  -  شريحة خزن البيانات «سانديسك كونيكت وايرليس ستيك» اللاسلكية  -  أداة التدوين «أدونيت جوت سكريبت»  -  أدة رصد النشاط الرياضي «فيتبيت تشارجر إتش آر»
فأرة «لوجيتك إم إكس أنيوير» اللاسلكية - سماعات «سينهيزر إربنايت» - شريحة خزن البيانات «سانديسك كونيكت وايرليس ستيك» اللاسلكية - أداة التدوين «أدونيت جوت سكريبت» - أدة رصد النشاط الرياضي «فيتبيت تشارجر إتش آر»
TT

تقنيات جديدة للصفوف المدرسية

فأرة «لوجيتك إم إكس أنيوير» اللاسلكية  -  سماعات «سينهيزر إربنايت»  -  شريحة خزن البيانات «سانديسك كونيكت وايرليس ستيك» اللاسلكية  -  أداة التدوين «أدونيت جوت سكريبت»  -  أدة رصد النشاط الرياضي «فيتبيت تشارجر إتش آر»
فأرة «لوجيتك إم إكس أنيوير» اللاسلكية - سماعات «سينهيزر إربنايت» - شريحة خزن البيانات «سانديسك كونيكت وايرليس ستيك» اللاسلكية - أداة التدوين «أدونيت جوت سكريبت» - أدة رصد النشاط الرياضي «فيتبيت تشارجر إتش آر»

بدأت الآن عودة المعلمين والطلاب إلى المدارس والجامعات، ويأتي ذلك في وقت يحمل بعضهم أحدث التقنيات المتمثلة في سماعات أو أجهزة تخزين بيانات. وفيما يلي بعض الأجهزة الحديثة اللافتة للاهتمام والتي يمكنها تعزيز تجربة العودة للمدرسة:

* أدوات للتدوين
* «أدونيت جوت سكريبت» (75 دولارًا) Adonit Jot Script. من المهارات بالغة الأهمية داخل المدرسة، تدوين الملحوظات. ومن خلال «أدونيت جوت سكريبت»، يمكن التخلص من الورقة والقلم وتدوين الملحوظات على كومبيوتر لوحي هاتف ذكي من «آبل». وبمجرد توصيله بـ«بلوتوث»، يعرض «جوت سكريبت» تجربة كتابة سلسة ولطيفة.
مع طرف يبلغ سمكه 1.9 مليمتر وأنبوب رشيق، يشبه «جوت سكريبت» القلم العادي في شكله ووزنه وأدائه. كما أنه مزود بتقنيات للتعامل مع راحة اليد، تعمل مع الأجهزة الأحدث من «آبل»، ما يمكنك من وضع راحة اليد على الشاشة من دون ظهور علامات غير مقصودة عليها. ورغم أنه غير مزود بشاحن، فإنه مزود بـ«يو إس بي» مميز الشكل يمكن وضع القلم عليه في وضع رأسي كي يجري شحنه. وقد أشارت الشركة المصنعة إلى أن الشحن يستمر لمدة تصل إلى 20 ساعة حال شحنه بالكامل.

* نشاط رياضي
* «فيتبيت تشارجر إتش آر» (Fitbit Charge HR 150 دولارًا). بطبيعة الحال، تؤثر العودة إلى الدراسة على معدلات ممارسة الرياضة. وبالنسبة للطلاب الراغبين في التعرف على حجم النشاط البدني الذي يبذلونه يوميًا، فإن بمقدور «فيتبيت تشارجر إتش آر» تسجيل عدد الخطوات التي تتخذها يوميًا والطوابق التي تصعدها والسعرات الحرارية التي يحرقها جسمك، بجانب مراقبة معدل ضربات القلب ومتابعة أنماط النوم.
ويمكن الربط بين «تشارجر إتش آر» المزود بتطبيق «فيتبيت» وهاتف جوال، مما يوفر للمستخدم موجزًا للنشاطات التي قام بها، بما في ذلك الوقت الذي قضاه بمعدلات قلب مثالية. كما أن بإمكان التطبيق الجديد تنبيه المستخدمين إلى المكالمات الواردة، علاوة على إمكانية توافقه مع أكثر من 150 هاتفًا ذكيًا. كما أن بإمكانه العمل من دون هاتف ذكي. ومن خلال الضغط على زر جانبي على جهاز التتبع، بمقدور المستخدم التعرف على بيانات نشاطاته على شاشة الجهاز.
ومن أجل الحصول على نظرة أوسع، بإمكان المستخدم تحميل البيانات عبر كومبيوتر على لوحة شخصية خاصة به على موقع «فيتبيت» الإلكتروني. ويتوافر جهاز «تشارجر إتش آر» حاليًا باللونين الأسود والأرجواني الداكن. ومن المقرر أن يجري طرح أجهزة باللونين الأزرق والبرتقالي المحمر في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة. ويباع بمفتاح إلكتروني وشاحن. ويعد «تشارجر إتش آر» من الأجهزة الممتازة للمعلمين أيضًا، لكن لا ينصح باستخدامه من جانب الأطفال.

* سماعات خصوصية
* «سينهيزر إربنايت (Sennheiser Urbanite 200 دولار). تعرف «سينهيزر» بين عاشقي الاستماع للملفات الصوتية بسماعاتها الرائعة التي تقدم تجربة سماعية بالغة الجودة، لكن بعض منتجاتها قد يتجاوز سعرها ألف دولار. وبالنسبة للطلاب الحريصين على ترشيد نفقاتهم، تطرح «سينهيزر» سماعات «إربنايت»، والتي تتميز بصوت رائع وتصميم متميز بسعر أقل بكثير عن المستوى سابق الذكر.
وتشدد السماعات على وضوح الصوت من دون أن يؤثر ذلك بالسلب على المدى، لذا تتمتع معها بصوت واضح. وتتضمن السماعات المصممة لوضعها داخل الأذن بتصميم مريح يحد من تسرب الصوت بأكبر درجة ممكنة، مما يجعلها وسيلة مناسبة للاستماع إلى كتبك المدرسية المسجلة صوتيًا من دون إزعاج زميلك بالغرفة. أما السماعات الخارجية فتتميز بمفصلات من الصلب غير القابل للصدأ وزلاجات من الألمنيوم، مما يعني أنها ستعيش معك لفترة طويلة بعد التخرج.
وتتميز السماعات بخمسة ألوان، وتحمل أسماء مثل «دينيم» و«ساند» و«بلوم». وتتضمن كبلا يمكن فصله عنها مع ميكروفون بثلاثة أزرار مصمم للعمل مع هواتف ذكية مختلفة، بما في ذلك الأجهزة المعتمدة على «أندرويد» و«آي أو إس».
* موقع «غازيل» لشراء الإلكترونيات (مجانًا). قبل أن تحصل على أحدث الأجهزة التقنية، ينبغي أولاً أن تتخلص من أجهزتك القديمة التي رغم عدم استخدامك لها، ربما لا تزال تحمل قيمة كبيرة. وبدلاً من عرضها عبر موقع «إي باي» أو «كريغ ليست» والانتظار حتى يظهر مشتر، بمقدورك الآن بيعها مباشرة إلى «غازيل دوت كوم». Gazelle.com.
وليس عليك سوى إخطار «غازيل» بنوعية الجهاز الذي تمتلكه، وسيطرح الموقع عليك عرضًا. كما يتحمل الموقع مصاريف الشحن والكشف على الجهاز ومحو البيانات من عليه.
وبعد التعامل مع الجهاز، يجري إرسال النقود في غضون 24 ساعة، في صورة شيك أو وديعة عبر «باي بال» أو بطاقة هدية من «أمازون»، ما يحمل 5 في المائة إضافية. وقد أعلنت الشركة التي تتولى إدارة الموقع أنها دفعت أكثر من 200 مليون دولار لأكثر من مليون عميل منذ تدشين الموقع عام 2007.

* معدات لاسلكية
* فأرة «لوجيتك إم إكس أنيوير» (80 دولارًا) (Logitech MX Anywhere). يمكن أن تنطوي تجربة التصفح الإلكتروني باستخدام كومبيوتر محمول مزود بوسادة لمس، على قدر من الصعوبة، وكذلك الحال مع الكومبيوتر اللوحي. إلا أن هذه التجربة قد تصبح أسهل كثيرًا مع فأرة «إم إكس إنيوير» اللاسلكية التي تقدمها «ليغوتيك».
ويعكس اسم «إم إكس إنيوير» حقيقتها، حيث يمكن استخدامها على أي سطح نظرًا لحجمها المضغوط وقدرتها على التحرك بسلاسة. كما أن تصميمها يتيح الإمساك بها بسهولة، بجانب أزرار تتيح تصفح صفحات الإنترنت باتجاه الأمام أو الخلف، وعجلة دوارة يمكن تعديلها، وزر يمكن برمجته بحيث يعيد إصدار أوامر «ويندوز» أو «ماكنتوش».
ويمكن توصيل الفأرة بما يصل إلى ثلاثة أجهزة من خلال وصلة «بلوتوث». وبالنسبة للأجهزة الأقدم التي لا تتعامل عبر «بلوتوث»، توفر «لوجيتك» وصلة توحيد، يمكن إدخالها في فتحة «يو إس بي» بالجهاز. كما تضم الفأرة بطارية يمكن إعادة شحنها، وتقول الشركة إن الشحن قد يستمر لمدة تصل إلى شهرين.
* شريحة خزن البيانات «سانديسك كونيكت وايرليس ستيك» (100 دولار) SanDisk Connect Wireless Stick. جرت مؤخرًا إعادة تصميم «كونيكت وايرليس ستيك»، وهي واحدة من أجهزة «سانديسك» للتخزين، بحيث أصبحت ذات مظهر أملس بدرجة أكبر وقدرة تخزين أكبر تصل إلى 128 غيغابايت. كما أنه ليست هناك حاجة لأسلاك أو وصلات إنترنت لنقل ملفات لإمكانية توافقها مع الأجهزة عبر شبكة «واي فاي» خاصة بها تتولى تنزيل تطبيق «كونيكت» على الهواتف المعتمدة على «آي أو إس» أو «آندرويد» أو «أمازون».
ويتميز التطبيق الجديدة بإبداع أكبر، ويتيح خوض تجربة تصفح الإنترنت وإدارة الملفات بسهولة أكبر. كما يمكن للمستخدم تخزين فيديوهات وصور وملفات موسيقية وعروض والوصول إليها جميعًا عن بعد عبر الهاتف أو كومبيوتر. وتبعًا لما أعلنته الشركة، فإن المدى الذي يغطيه «سانديسك» يبلغ 150 قدمًا. ويتيح الجهاز توصيل وصلات كثيرة، مما يعني إمكانية التشارك مع أصدقاء في الملفات. ويستغرق شحن الجهاز بالكامل ساعتين، ويمكن أن يستمر لأربع ساعات لدى استخدامه في نقل فيديوهات أو عدة أيام حال تركه في حالة الاستعداد.

* خدمة «نيويورك تايمز»



وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)
تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)
TT

وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)
تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)

تتجه التجارة الإلكترونية في السعودية إلى مرحلة تتجاوز فيها المنافسة سرعة تنفيذ عملية الدفع أو إضافة وسائل جديدة للسداد، لتصل إلى جعل الدفع نفسه أقل ظهوراً للمستهلك، بالتزامن مع صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على البحث والمقارنة واتخاذ خطوات شراء نيابة عن المستخدم.

ويرى ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «تشيك أوت دوت كوم»، أن السوق السعودية مرشحة لتبنّي هذا التحول بسرعة، مستنداً إلى سجل المملكة في تبني تقنيات الدفع الجديدة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن التجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي لا تزال تطرح أسئلة أساسية حول المصادقة على المعاملة، والمسؤولية عن الأخطاء، وكيفية إدارة المبالغ المستردة والاعتراضات على العمليات.

وقال أبونداندولو، في لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، إن الشركة تتابع بصورة خاصة تطورات «التجارة الوكيلة» (Agentic Commerce) في وقت يتركز فيه جانب كبير من النقاش التقني في المؤتمر على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الجديدة.

ريمو جيوفاني أبونداندولو المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «تشيك أوت دوت كوم» (الشرق الأوسط)

98 % يريدون دفعاً أقل ظهوراً

بحسب بيانات «تشيك أوت دوت كوم»، يرى 98 في المائة من المستهلكين السعوديين قيمة في تجارب الدفع غير المرئية أو المدمجة بصورة أكبر داخل رحلة الشراء. ويقول أبونداندولو إن المستهلك السعودي «صديق جداً للهاتف الجوال» ويعطي أهمية كبيرة لتجربة الاستخدام، فيما تصبح عملية الدفع المثالية بالنسبة إليه أكثر سلاسة وأقل احتكاكاً. لكن الوصول إلى هذه المرحلة لا يتعلق بالراحة وحدها. فبحسب الأرقام التي أشار إليها، قال 31 في المائة من المستهلكين السعوديين إنهم تعرضوا لمحاولات أو معاملات احتيالية محتملة، فيما أفاد 27 في المائة بأن عملية دفع رُفضت رغم أن البطاقة كانت تعمل، وهي الحالة التي تعرف في قطاع المدفوعات بالرفض الخاطئ.

وذكر أن التحدي أمام التجار ومزودي الدفع هو تحقيق توازن بين رفع معدلات قبول العمليات وتقليل الاحتكاك، من دون أن يأتي ذلك على حساب الحماية والثقة. وأضاف: «لا يزال هناك الكثير من العمل لتحسين أداء المدفوعات، لكننا نرى أنها تتحسن عاماً بعد عام»، مشيراً إلى دور التكامل المباشر مع شبكات الدفع، ووسائل الدفع البديلة والمحافظ الرقمية في هذا التطور.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدخلون رحلة الشراء

التحول الأكبر قد يأتي من الذكاء الاصطناعي نفسه. فبحسب بيانات الشركة، أبدى أكثر من نصف المستهلكين السعوديين استعداداً للسماح لوكيل ذكاء اصطناعي بالتسوق نيابة عنهم. ويتوقع أبونداندولو أن يتحول هذا النموذج إلى قناة إضافية للتجارة الإلكترونية، إلى جانب المواقع والتطبيقات والتجارة الاجتماعية، بدلاً من أن يحل بالكامل محل القنوات الحالية. وصرح: «سنرى مزيداً من المستهلكين يستخدمون الذكاء الاصطناعي ليس فقط لمقارنة الأسعار وقراءة المراجعات والحصول على النصائح، بل أيضاً لإجراء عمليات الشراء».

ويستند في توقعه إلى سرعة تبني السوق السعودية لتقنيات دفع سابقة. وأشار إلى أن إدخال «مدى» إلى التجارة الإلكترونية شهد نمواً سريعاً، ووصل في إحدى المراحل الأولى إلى نحو 30 في المائة من المعاملات وفق ما ذكره، فيما كانت السعودية من الأسواق التي سجلت نمواً سريعاً في استخدام «Apple Pay». ويرى أن التجارة الوكيلة قد تتبع مساراً مشابهاً، لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن بنيتها التشغيلية والقانونية لم تكتمل بعد. وأضاف أن القطاع لا يزال بحاجة إلى معالجة قضايا تتعلق «بالأمن، وكيفية التعامل مع الاسترداد والاعتراضات، وكيفية توجيه الوكيل»، وهي مسائل قال إن شركات المدفوعات وشبكات البطاقات والجهات التقنية تحتاج إلى حلها بصورة مشتركة.

من الذي يوافق على الصفقة؟

تزداد المشكلة تعقيداً عندما لا يكون الإنسان هو الطرف الذي ينقر مباشرة على زر الشراء، حيث إن المدفوعات الرقمية الحالية تعتمد على أدوات تحقق واضحة، مثل التعرف إلى الوجه في بعض المحافظ، أو المصادقة من خلال تطبيق البنك، أو رمز الاستخدام الواحد، أو بروتوكولات مثل «3D Secure».

أما في حالة وكيل الذكاء الاصطناعي، فيصبح السؤال مزدوجاً: هل جرى التأكد من هوية صاحب الحساب؟ وهل وافق تحديداً على هذه العملية التي ينفذها الوكيل؟

ويجيب أبونداندولو بأن «المصادقة هي أحد الجوانب التي لا تزال تمثل تحدياً في التجارة الوكيلة»، موضحاً أن التاجر يحتاج إلى التأكد من أن الشخص الذي أعطى التعليمات للوكيل تمت مصادقته بصورة كاملة، وكذلك من أن المعاملة المحددة تقع ضمن حدود التفويض الذي منحه. ويضرب مثالاً بسيطاً: إذا اشترى الوكيل حذاءً غير المطلوب أو حجز رحلة خاطئة، فمن يتحمل المسؤولية؟

في المدفوعات التقليدية، قد تنتقل المسؤولية بين أطراف المعاملة وفق مستوى المصادقة المستخدم. أما في التجارة الوكيلة، فلا تزال مسألة المصادقة على قرار الوكيل نفسه تحتاج إلى تطوير قواعد وآليات جديدة.

وقال إن «السؤال هو: من سيصادق على المعاملة المحددة التي ينفذها الوكيل؟»، معتبراً أن جميع أطراف المنظومة سيكون لها دور في الإجابة عنه.

تبقى المصادقة على عمليات الشراء وتحديد المسؤولية عند الخطأ من أبرز التحديات أمام انتشار التجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يواجه الاحتيال

في المقابل، يدخل الذكاء الاصطناعي بالفعل في البنية الحالية للمدفوعات، خصوصاً في اكتشاف الاحتيال وتحسين قبول العمليات. وأشار أبونداندولو إلى أن الأدوات المعتمدة على البيانات والتعلم الآلي يمكن أن تساعد على التمييز بصورة أدق بين العملية الاحتيالية والعملية الصحيحة التي قد ترفضها قواعد تقليدية للحماية.

وقال إن «تشيك أوت دوت كوم» تستخدم نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل احتمالات نجاح العملية وإعادة محاولة بعض العمليات التي تعرضت لرفض غير نهائي. وبرأيه، تستعيد الشركة عبر هذه الآليات ما يعادل مليار دولار كل 30 يوماً من معاملات عملائها التي فشلت في البداية ثم جرى تحسين مسارها وإتمامها.

وتستخدم الشركة كذلك البيانات الناتجة عن ملايين المعاملات في السعودية وحول العالم للبحث عن أنماط الاحتيال. فإذا ظهر نمط معين لدى تاجر، يمكن استخدام المعلومات نفسها لمحاولة اكتشاف تكراره لدى تاجر آخر. وبحسب أبونداندولو، التطور الأساسي الذي أدخله الذكاء الاصطناعي هو زيادة الدقة والقدرة على العمل على نطاق أوسع، مع تراجع الحاجة إلى التدخل البشري في كل قرار منفرد.

المحافظ الرقمية تعيد تشكيل السلوك

تأتي هذه التحولات في سوق أصبحت فيها المحافظ الرقمية جزءاً متزايداً من السلوك المالي اليومي. ويعزو أبونداندولو انتشارها إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي سهولة الدفع باستخدام الهاتف، والمصادقة التي توفرها المحافظ، واستخدام تقنيات الترميز التي تمنع تمرير رقم البطاقة الأصلي مباشرة في كل معاملة.

وقال إن المعاملات التي تجري عبر بطاقات مرمّزة تحقق لدى الشركة أداء أفضل من بعض عمليات الدفع التقليدية. لكن ذلك لا يعني اختفاء البطاقات أو الحلول المحلية الأخرى، بل إضافة وسيلة أخرى يختار منها المستهلك الطريقة التي تناسبه.

وأشار إلى فرق واضح بين الأجيال، قائلاً إنه كلما كان المستخدم أصغر سناً زادت احتمالية اعتماده على المحفظة الرقمية، مضيفاً أن هناك مستهلكين قد اعتادوا الدفع إلكترونياً عبر المحافظ من دون أن تصبح كتابة رقم البطاقة المكون من 16 رقماً جزءاً أساسياً من تجربتهم.

يستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل لتحسين قبول المدفوعات وتقليل الرفض الخاطئ واكتشاف أنماط الاحتيال بصورة أكثر دقة (أدوبي)

الهوية الرقمية في قلب المرحلة المقبلة

مع تراجع ظهور البطاقة نفسها داخل رحلة الدفع، تزداد أهمية معرفة هوية الشخص الذي يقف خلف المحفظة أو الوكيل. ويلفت أبونداندولو إلى أن الهوية الرقمية ستلعب دوراً أكبر لأنها تساعد على التحقق من أن المستخدم هو بالفعل صاحب المحفظة أو الحساب الذي يجري منه الدفع. وهذا البعد يصبح أكثر حساسية عندما تنتقل بعض القرارات من الإنسان إلى وكيل ذكي، لأن النظام سيحتاج إلى إثبات ليس فقط هوية المستخدم، بل كذلك حدود الصلاحيات التي منحها للوكيل. ويؤكد أن هذه الطبقة ستكون ضرورية لسد الفجوة بين سهولة التجربة وبين الثقة المطلوبة لقبول المدفوعات بصورة آمنة.

على التجار الاستعداد لقناة جديدة

بالنسبة لتجار التجزئة السعوديين، لا يقتصر الاستعداد للتجارة الوكيلة على تحديث صفحة الدفع. فالوكيل يستطيع مقارنة الأسعار والمراجعات والعروض بصورة أسرع من المستخدم، ما يعني أن ظهور المنتج ومعلوماته وشروط شرائه ستصبح قابلة للقراءة والتقييم بواسطة أنظمة آلية، وليس فقط بواسطة البشر. وأشار أبونداندولو إلى أن التجار يجب أن يتعاملوا مع وكلاء الذكاء الاصطناعي باعتبارهم «قناة إضافية»، على غرار التحولات التي فرضتها التجارة الاجتماعية أو خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً». وشرح أن السوق السعودية أظهرت سرعة مرتفعة في تبني وسائل جديدة، مستشهداً بانتشار خدمات مثل «تابي» و«تمارا»، قائلاً إن وتيرة النمو التي شهدتها وسائل الدفع الحديثة في الشرق الأوسط، وخصوصاً السعودية، كانت لافتة مقارنة بأسواق عالمية أخرى تابعها.

2030: عندما يصبح الدفع الإلكتروني مثل المتجر

عند سؤاله عن شكل منظومة المدفوعات السعودية الناجحة بحلول 2030، يضع أبونداندولو هدفاً بسيطاً: أن تصبح تجربة الدفع الإلكتروني قريبة بقدر الإمكان من تجربة الدفع داخل المتجر.

وقال إن نسبة الـ98 في المائة المرتبطة بتفضيل الدفع غير المرئي ينبغي أن تقترب أكثر من الاكتمال، لكنه ربط النجاح كذلك بسرعة المعاملة وأدائها.

ففي المتجر الفعلي، يتوقع المستهلك أن تمر العملية بشكل طبيعي ما دام لديه رصيد متاح. أما عبر الإنترنت، فقد تتعطل الصفقة لأسباب متعددة، من الرفض المؤقت إلى فحوص الاحتيال أو مشكلة في المصادقة.

ويرى أبونداندولو أن تقليص هذه الفجوة سيكون أحد أهم مؤشرات تطور السوق، خصوصاً مع استمرار التجارة الإلكترونية في النمو وتوجه التجار إلى نموذج يجمع القنوات الرقمية والتقليدية.

وذكر: «في 2030، أتمنى أن تصبح التجربة عبر الإنترنت قريبة قدر الإمكان من التجربة خارج الإنترنت».

وفي تلك المرحلة، لن يكون نجاح منظومة المدفوعات السعودية مرتبطاً فقط بانتشار الدفع الرقمي، بل بقدرتها على جعل العملية أكثر سلاسة وأماناً، سواء نفذها المستهلك بنفسه أو أوكلها مستقبلاً إلى نظام ذكاء اصطناعي.


مؤسس «شات جي بي تي» يشبّه الذكاء الاصطناعي بالكهرباء: لا غنى عنه

 الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
TT

مؤسس «شات جي بي تي» يشبّه الذكاء الاصطناعي بالكهرباء: لا غنى عنه

 الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي» سام ألتمان (رويترز)

في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وحدود تنظيمه، يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» ومؤسس «شات جي بي تي»، أن استخدام هذه التقنية لم يعد خياراً يمكن الاستغناء عنه، بل أصبح ضرورة لا جدال فيها، مشبهاً أهميتها في حياة المجتمعات بأهمية الكهرباء، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وخلال كلمته أمام اجتماع وزراء الابتكار في مجموعة العشرين، الذي عُقد في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، يوم الأربعاء، توقع ألتمان أن تُحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها «شات جي بي تي»، «أكبر طفرة ريادية» في التاريخ.

وقال ألتمان: «سيتبع الكثير منكم مناهج مختلفة تماماً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وكيفية استقباله في بلدانكم، وكيفية استخدامه. ولكنني على يقين تام بأنه أمر لا جدال فيه، وهو ضرورة استخدامه».

وأوضح أن «النمو الاقتصادي والفوائد التي تعود على الناس، والقيمة التي تعود على الدولة، لا يمكن تجاهلها»، مشيراً إلى أن الكهرباء نفسها لم تخلُ من التعقيدات والمخاطر في بدايات استخدامها، وأن المجتمعات احتاجت إلى بعض الوقت لإيجاد حلول تجعلها أكثر أماناً.

وأضاف: «سيكون من الصعب على المجتمع أن يعمل بكفاءة من دون كهرباء في الوقت الراهن».

قادة التكنولوجيا يحذرون من تفويت الفرصة

وشارك في الاجتماع، الذي عُقد في تشابل هيل، عدد من أبرز قادة قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. وكان من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، الذي حضر الاجتماع شخصياً، إلى جانب مارك زوكربيرغ من شركة «ميتا»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، اللذين شاركا عبر تقنية الفيديو.

وفي الوقت الذي دعا فيه قادة التكنولوجيا عموماً إلى اتباع نهج محدود في تنظيم الذكاء الاصطناعي، جادل بعض صانعي السياسات وخبراء الذكاء الاصطناعي بضرورة وضع ضمانات للتعامل مع المخاطر المحتملة، بما في ذلك المعلومات المضللة، والتحيز، وانتهاكات الخصوصية، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالصحة النفسية.

وبدا أن هوانغ، الذي أشرف على صعود شركة «إنفيديا» لتصبح من الأكثر قيمة في العالم، يقلل من أهمية هذه المخاوف، داعياً القادة إلى عدم التعامل مع التكنولوجيا من منطلق الخوف وعدم اليقين.

وقال هوانغ: «لا ينبغي أن يتحدث القادة عن التكنولوجيا بالخوف وعدم اليقين».

وأضاف: «أسوأ ما قد يحدث هو عدم الاستفادة من هذه الفرصة، والتخلف عن الركب».

وفي السياق نفسه، أكد ألتمان دعمه لفكرة التنظيم الذاتي لشركات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا النهج يمكن أن يكون كافياً للتعامل مع المخاطر الكبرى التي قد تنتج عن هذه التكنولوجيا.

وزعم أن التنظيم الذاتي للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي سيكون كافياً «لتجنب المخاطر الكارثية».


يتهرب من رقابة البشر.. أوبن إيه.آي تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي أسترا

قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
TT

يتهرب من رقابة البشر.. أوبن إيه.آي تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي أسترا

قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)

كشفت شركة أوبن إيه.آي اليوم الخميس عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي وصفته بأنه الأفضل حتى الآن لكنها حذرت من أنه يحاول أحيانا التهرب من الرقابة البشرية، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة تدقيقا متزايدا بعد أن اخترق وكلاؤها أنظمة شركات أخرى.

وتعاني أوبن إيه.آي من تداعيات الحادث الذي وقع في يوليو (تموز)، عندما تمكن وكلاؤها من الهروب من اختبار آمن واخترقوا أنظمة منصة هاجينج فيس مفتوحة المصدر، في محاولة لإخفاء آثارهم. وأثارت هذه الواقعة مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ وقعت وقائع مماثلة في شركة أنثروبيك المنافسة في الوقت الذي يتسابق فيه المطورون لنشر نماذج أكثر تقدما.

تتركز المخاوف على الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، والمصمم لأداء المهام بتدخل بشري ضئيل أو معدوم. والوعد بتشغيل الوكلاء على مدار الساعة عامل أساسي في ثقة المستثمرين بجاذبية الذكاء الاصطناعي باعتباره تقنية تحويلية.

وأسمت أوبن إيه.آي أحدث نماذجها (جي.بي.تي-6 أسترا)، والذي يأتي بعد إصدار (جي.بي.تي 5.6 سول) في يوليو تموز، وقالت في منشور على مدونتها إنه أسرع وقادر على أداء مهام أكثر من أي إصدار سابق. ومن بين مهارات أسترا إعداد الإقرارات الضريبية وتطوير الألعاب وإعداد التصاميم المعمارية وتنسيق المذكرات القانونية والبحث عن شقق سكنية.

وقالت الشركة "يمثل أسترا أفقا جديدا في السرعة والدقة والأمان في استخدام الكمبيوتر". وكان جريج بروكمان، رئيس أوبن إيه.آي، قال في إحاطة في وقت سابق من اليوم إن أسترا يمثل "تحولا حقيقيا في نوع الأعمال التي يمكن للناس تفويضها إلى الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن أن يمكّنهم ذلك".

فعلى سبيل المثال، قالت الشركة إن أسترا خفض الوقت اللازم للبحث عن جليس قطط من 30 دقيقة، عندما يقوم به الإنسان، إلى 5 دقائق و27 ثانية. أما بالنسبة للبحث عن وظيفة، فقد استغرق الأمر دقيقتين و51 ثانية فقط، مقارنة بخمس ساعات بدون أسترا.

ومع ذلك، ذكرت أوبن إيه.آي أيضا أن أسترا يرجح بدرجة أكبر أن يتعمد إخفاء أو تمويه أساليبه التفصيلية أو التدريجية لحل المشكلات، والمعروفة باسم "الاستدلال"، مما يجعل من الصعب على البشر تقييم تقنياته لاحقا. أما فيما يتعلق بالمشكلات الأكثر تعقيدا، فقالت أوبن إيه.آي إن أسترا لا يستطيع حتى الآن إخفاء أساليبه بصورة متسقة، على الرغم من أنه يتحسن في إخفاء آثاره.

وفي إحاطة صباح الخميس، أشار كبير الخبراء في أوبن إيه.آي إلى أن المراقبة تزداد صعوبة، إلى جانب المواءمة، وهو المبدأ الذي يقضي بأن يعكس الذكاء الاصطناعي القيم البشرية.

وقال ياكوب باتشوكي "كلما أصبحت النماذج أكثر قدرة، صار من الأصعب فهم ما يمكنها فعله على وجه الدقة... هذا لا يضمن أن تكون أساليبنا كافية مع استمرار زيادة الذكاء، لأن التقدم في الذكاء لا يضمن التقدم في المواءمة".

وتعد مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي عنصر أساسي في تطمينات أوبن إيه.آي للجهات التنظيمية والمشرعين والجمهور للمساعدة في تجنب وقوع حادث أمني آخر. وعلاوة على ذلك، أبلغت الشركة هذا الأسبوع اثنين من أعضاء مجلس النواب الأمريكيين من الحزب الديمقراطي في رسالة أنها تعمل على تطوير "قدرات إيقاف تشغيل آلية" لنماذجها.

وقالت أوبن إيه.آي إن أسترا يمكنه أيضا مساعدة الشركات على اكتشاف نقاط الضعف في أنظمتها بسرعة أكبر، لكن ذلك يجعل "استغلال نقاط الضعف تلك أسهل أيضا". وأضافت الشركة أن لهذه الأسباب قد تضطر إلى إجراء فحوص أمنية إضافية "يمكن أن تبطئ أو توقف مؤقتا أو تنهي أحيانا أعمالا مشروعة، بما في ذلك الأمن السيبراني الدفاعي".

وقالت أوبن إيه.آي الشهر الماضي إنها أوقفت مؤقتا بعض أعمال تطوير النماذج جزئيا لضمان إمكانية مراقبتها. وقال كبير الخبراء في الشركة إن القلق من أن تطور النماذج قدرات لتعطيل المراقبين أو التهرب منهم تماما "مفهوم جدا"، مضيفا أن أوبن إيه.آي تحاول معالجة هذه المشكلات.

وتسعى أوبن إيه.آي جاهدة للحاق بمنافستها أنثروبيك بين العملاء من الشركات، حيث تستحوذ منافستها أنثروبيك على حصة سوقية قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام المرتقب على نطاق واسع في وقت لاحق من هذا العام.

ويستهدف أسترا مجموعة واسعة من العملاء من الشركات، الذين قالت أوبن إيه.آي إنها تأمل في أن تجذبهم سرعته وتعدد استخداماته. وهو متاح اليوم لمجموعة محدودة من العملاء، وسيُطرح على نطاق أوسع خلال الأيام المقبلة.