إيماناً بدور الموهوبين في دعم «رؤية المملكة 2030»، وفي ظل ما توليه القيادة السعودية من اهتمام ودعم غير محدود للتعرف على الموهوبين ورعايتهم، انطلق في جدة (غرب السعودية) برنامج اكتشاف ورعاية الموهوبين في مجال العمارة والتصميم الإبداعي، تحت اسم برنامج «موهوبو العمارة والتصميم»، الذي تنفذه «موهبة» بشراكة استراتيجية مع هيئة فنون العمارة والتصميم، تحت مظلة وزارة الثقافة لتطوير وتنفيذ برنامج إثرائي للعمارة والتصميم للطلبة الموهوبين من المرحلة الثانوية.
ويستفيد من البرنامج الذي انطلق 24 يوليو (تموز) في الرياض 130 طالباً وطالبة، مقسمين على 6 مجموعات في 3 مدن (الرياض، وجدة، والدمام)، ويمتد لمدة 3 أسابيع بالشراكة مع عدد من الجامعات والجهات الرائدة، حيث ينفذ البرنامج حضورياً في الجامعات المحلية، والمتمثلة في جامعة الملك سعود للبنين بالرياض، وجامعة الأمير سلطان للبنات في الرياض، وجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بالدمام، للبنين والبنات، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، للبنين والبنات.
وصمّم هذا البرنامج لتعريف الطلبة بالمفاهيم الأساسية للتصميم في تخصصات التخطيط الحضري والعمارة والتصميم الداخلي باستخدام مبدأ التعلم القائم على الاستوديو التصميمي الذي يركز على التعلم بالممارسة من خلال حل المشكلات في بيئة تحاكي عمل الاستوديو التصميمي في الجامعات السعودية وتصميم مشاريع واقعية، حيث يركز البرنامج على إنتاج مشروع نهائي يجمع التخصصات من خلال التطرق لمجموعة من المشكلات التصميمية العملية.
ويهدف البرنامج إلى تأسيس مبادئ التصميم الإبداعية والتفكير التصميمي، من خلال برنامج إثرائي لتنمية موهبتهم، لينطلق بالطلاب في رحلة متكاملة من تأسيس وتطوير وتعزيز مهارات التصميم والتفكير الإبداعي والتطبيق للطلاب في منظومة الرعاية، التي تشمل تخصصات هيئة فنون العمارة والتصميم، حيث يحتوي كل تخصص على عدد من المفردات المختلفة التي سيتعرف عليها الطلاب من خلال البرنامج التدريبي، مثل التخطيط والتصميم الحضري، والعمارة، والتصميم الداخلي.
ويُعد برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي من أهم الأساليب العالمية المستخدمة في إثراء معرفة الطلبة الموهوبين، إذ يشتمل البرنامج على محتوى علمي إثرائي بنسبة 75 في المائة، ومهاري بنسبة 25 في المائة، ومن هذا المنطلق صممت «موهبة» وحدات إثرائية علمية لتعميق معارف وخبرات الطلاب في عدد من المجالات العلمية، ضمن 4 مسارات رئيسية، هي: العلوم الهندسية، والعلوم الطبية، والعلوم الحيوية والكيميائية، وعلوم الفيزياء والأرض والفضاء، وعلوم الحاسب والرياضيات التطبيقية، بهدف مواصلة بناء خبرات نوعية تراكمية علمية، تزداد عمقاً وتنوعاً كلما تقدم الطلبة في المشاركة عاماً بعد عام، كما سيلعب الدور المهاري في تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية والابتكارية المواكبة لمهارات القرن الـ21 مثل مهارات الاتصال والقيادة والتفكير الناقد والإبداعي، واتخاذ القرارات وحل المشاكل.





