خبراء أجانب يشاركون في التحقيق الجنائي بشأن هجوم كينيا

«إف بي آي» تحقق في نيروبي ومينيسوتا.. وزعيم {الشباب} يؤكد مسؤولية الجماعة

صحافيات كينيات في حالة وجوم أمس خلال تشييع جنازة زميلتهن سوود التي قتلت  في عملية المركز التجاري في نيروبي (رويترز)
صحافيات كينيات في حالة وجوم أمس خلال تشييع جنازة زميلتهن سوود التي قتلت في عملية المركز التجاري في نيروبي (رويترز)
TT

خبراء أجانب يشاركون في التحقيق الجنائي بشأن هجوم كينيا

صحافيات كينيات في حالة وجوم أمس خلال تشييع جنازة زميلتهن سوود التي قتلت  في عملية المركز التجاري في نيروبي (رويترز)
صحافيات كينيات في حالة وجوم أمس خلال تشييع جنازة زميلتهن سوود التي قتلت في عملية المركز التجاري في نيروبي (رويترز)

يقوم خبراء جنائيون كينيون وأجانب بالبحث عن جثث في مركز ويست غيت التجاري في العاصمة الكينية نيروبي، وسط غياب معلومات دقيقة عن عدد القتلى.
وقال وزير الداخلية الكيني جوزيف أولي لنكو إن خبراء في الطب الجنائي يجمعون عينات من الحمض النووي والبصمات من المجمع التجاري. وأكد لنكو مقتل خمسة من حركة الشباب الصومالية، مشيرا إلى أنه لا يتوقع ارتفاع عدد القتلى بل العثور على جثث أخرى لمهاجمين قتلوا في العملية. وأردف «انتقلنا إلى المرحلة التالية»، موضحا أن عملية جمع الأدلة الجنائية ستستغرق نحو 7 أيام. وأضاف أن أجهزة شرطة من ألمانيا وكندا وكذلك الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» تساعد أيضا في التحقيق في ملابسات الهجوم الذي أودى بحياة 72 شخصا على الأقل ودمر جزءا من المجمع. وتوقع العثور على جثث أخرى لمهاجمين قتلوا في العملية التي انتهت يوم الثلاثاء.
بينما قالت مصادر في مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) إن شرطة المكتب تقدم مساعدات لشرطة كينيا في تحقيقات مذبحة المركز التجاري في نيروبي، وفي الوقت نفسه تجري تحقيقات وسط الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، حيث أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة، للتأكد من أخبار بأن بعض الذين اشتركوا في المذبحة أميركيون صوماليون. وأمس، قال تلفزيون «إن بي سي» إن محققي «إف بي آي» سافروا من واشنطن إلى نيروبي في أول أيام المذبحة، وإنهم يشتركون الآن، مع فرق أمنية أوروبية وإسرائيلية، في مساعدة الشرطة الكينية. وإنهم يركزون على الذين اشتركوا في الهجوم للعثور على جثثهم، ولإجراء فحوصات الحامض النووي والبصمات عليهم للتأكد من شخصياتهم.
وقالت مصادر «إف بي آي» إنهم تأكدوا من أن المشتركين في المذبحة كانوا خمسة، وأنهم دخلوا إلى كينيا عن طريق الحدود مع الصومال، بعد أن قدموا رشاوى لشرطة الحدود، وأنهم خططوا مسبقا للهجوم بأن أعدوا خرائط للمركز التجاري، وجمعوا معلومات عن كثرة الأجانب الغربيين الذين يزورنه، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع، وأنهم خزنوا بعض الأسلحة مسبقا داخل المركز التجاري، وأنهم تعاونوا مع أشخاص، يعتقد أنهم صوماليون، يعملون داخل المركز التجاري.
وأشارت المصادر إلى تصريح منسوب إلى قيادة منظمة الشباب الصومالية، التي كانت أعلنت أن عشرة من أعضائها هم الذين هاجموا المركز التجاري، وأن ثلاثة منهم مواطنون أميركيون.
في الوقت نفسه، بدأت الشرطة الأميركية تحقيقات وسط أعضاء الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، والتي تعتبر أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة. وكان عدد من شبابها سافروا إلى الصومال، وانضموا إلى منظمة الشباب الإسلامية. وقال مصدر في «إف بي آي»: «رغم أننا لا نقدر على أن نجزم بوجود أميركيين وسط الإرهابيين في المركز التجاري في نيروبي حتى يتم القبض عليهم، أو قتلهم، فإن عندنا معلومات كافية بأن بعضهم، نعم، مواطنون أميركيون».
وكان «إف بي آي» أصدر تقريرا قال فيه إنه خلال السنتين الماضيتين سافر عشرون شابا أميركيا صوماليا إلى الصومال ليشتركوا في الحرب الأهلية. ولم يعد أي واحد من العشرين، ويعتقد أن ثلاثة منهم قتلوا هناك. وحسب أرقام مكتب الإحصاء الأميركي، يوجد في الولايات المتحدة خمسة وثلاثون ألف صومالي. لكن، يعتقد أن هذا الرقم أقل من الواقع، ولا يشمل الذين دخلوا أميركا بطريقة غير قانونية.
من جهته، قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، أول من أمس، إن قوات الأمن الكينية هزمت جماعة الشباب الصومالية المرتبطة بـ«القاعدة» بعد حصار استمر أربعة أيام لمركز التسوق الذي يتردد عليه كينيون وأجانب. وأعلن الحداد ثلاثة أيام. وفي وقت متأخر من ليلة الأربعاء أكد زعيم الشباب للمرة الأولى ما قاله أعضاء بالجماعة من أنها كانت وراء الهجوم على المركز التجاري.
وفي تسجيل صوتي بث في موقع على الإنترنت مرتبط بجماعة الشباب، قال أحمد جودان - المعروف أيضا باسم مختار أبو الزبير - إن الهجوم كان انتقاما من غزو كينيا لجنوب الصومال في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 لسحق المتمردين الإسلاميين. وقال جودان في رسالته باللغة الصومالية الموجهة في ما يبدو إلى الحكومة الكينية «أخرجوا قواتكم أو استعدوا لحرب تستمر طويلا بما في فيها من دماء وتدمير وتشريد». ويقاتل جنود كينيون ضمن قوة أفريقية لحفظ السلام ضد المتشددين في الصومال.
وهددت جماعة الشباب مرارا بالانتقام منذ أن انضم الجنود الكينيون إلى الصراع، منذرة بأنهم سيجلبون نيران الحرب إلى بلدهم.
وكينيا هي صاحبة أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا. وقال جودان في الرسالة في إشارة في ما يبدو إلى الكينيين «أنتم جزء من المذبحة التي نفذتها كينيا في كيسمايو وبلدات أخرى لأنكم انتخبتم ساستكم. الضريبة التي تدفعونها تستخدم لتسليح قوات أوهورو كينياتا التي تذبح المسلمين. لقد ساندتم القتال ضدنا». ويقول كينياتا إن القوات الكينية لن تغادر الصومال.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.