البيت الأبيض: لا مؤشر على ضلوع روسيا في أحداث النيجر

جون كيربي: لم نقرر إجلاء قواتنا ونؤمن بوجود «نافذة للدبلوماسية» 

متظاهرون يحملون لافتات تدعو فرنسا إلى الخروج من النيجر وتشيد بروسيا (رويترز)
متظاهرون يحملون لافتات تدعو فرنسا إلى الخروج من النيجر وتشيد بروسيا (رويترز)
TT

البيت الأبيض: لا مؤشر على ضلوع روسيا في أحداث النيجر

متظاهرون يحملون لافتات تدعو فرنسا إلى الخروج من النيجر وتشيد بروسيا (رويترز)
متظاهرون يحملون لافتات تدعو فرنسا إلى الخروج من النيجر وتشيد بروسيا (رويترز)

قال جون كيربي منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء، إنه لا يوجد مؤشر على أن روسيا وراء الانقلاب في النيجر أو أنها تدعمه. وأكد أن الولايات المتحدة لا ترى أي تهديد مباشر لمواطنيها، وأنها لم تقرر استخدام قواتها لدعم جهود الإجلاء للدول الأخرى. وأضاف أن الولايات المتحدة لم تغير موقفها من وجودها في النيجر وأن الإدارة تعتقد أنه لا تزال هناك «نافذة للدبلوماسية».

المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (رويترز)

وأشار منسق الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض في إحاطة تليفونية للصحافيين: «نحن على دراية بالجهود التي تبذلها فرنسا ودول أوربية أخرى لإجلاء مواطنيها، وبالطبع نحض السلطات النيجرية على المساعدة في تسهيل عمليات الإجلاء والمغادرة بطريقة آمنة ومنظمة». وأوضح أن الولايات المتحدة ليس لديها مؤشرات «على وجود تهديد مباشر للمواطنين والمنشآت الأميركية حتى يتغير الموقف المتعلق بالوجود الأميركي في النيجر». وشدد على أنه «كما قال وزير الخارجية أنطوني بلينكن، فإن استمرار الدعم الأميركي سواء المتعلق بالأمن أو المساعدات يتوقف على النيجر، وعليهم الامتثال للمبادئ القانونية وسيادة القانون».

ولوح كيربي بإجراءات صارمة تتعلق بالمساعدات الأميركية للنيجر. وقال: «لم نتخذ أي قرار بعد، لكننا سننخرط في عملية صارمة للمضي قدماً، وكنا واضحين مع القادة في النيجر حول العواقب المحتملة لفقدان الدعم والمساعدات الأميركية».

زعيم الانقلابيين في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني (رويترز)

وحول المخاوف من «تأثيرات الدومينو»، بحيث تنتقل هذه الاضطرابات إلى دول أخرى في المنطقة، قال كيربي: «نحن نراقب الوضع، ولا أستطيع التكهن بشأن تأثير الدومينو في المنطقة، وفي الوقت نفسه ممتنون لبيانات الدعم القومية التي قدمتها دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، التي عبرت عن مخاوفها العميقة بشأن ما يحدث ودعمها القوي للنظام».

ونفى كيربي أن يكون لروسيا «تدخل بأي شكل في ما يحدث في النيجر»، وقال: «ليس هناك ما يشير إلى أن روسيا كانت وراء ما يحدث، أو أن روسيا تدعم مادياً أو بأي شكل من الأشكال ما حدث، أو مسؤولة عما يحدث، ولم نر مؤشراً أنهم مسؤولون».

ودلل كيربي على ضعف النفوذ الروسي قائلاً: «يمكن النظر إلى الحضور الضعيف في دعوة فلاديمير بوتين لما يسمى بقمة أفريقيا في موسكو الأسبوع الماضي... شارك عدد قليل فقط من الأشخاص؛ لأنهم أدركوا أنهم ضحايا قراره المتهور بالانسحاب من صفقة الحبوب، ويدركون أن عدم استقرار الأمن الغذائي الذي يعانون منه على مستويات عديدة يرجع في جزء كبير منه إلى الحرب التي يشنها في أوكرانيا».

وتملك الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين فيهما 1100 جندي أميركي لعمليات جمع المعلومات الاستخبارية وجهود مواجهة الإرهاب بشكل عام. ولم تقرر إدارة بايدن بعد ما إذا كان استيلاء العسكريين على السلطة واحتجاز الرئيس محمد بازوم يعد انقلاباً عسكرياً، ولم تقم بتسميته بالانقلاب العسكري، وهو أمر يتبعه أوتوماتيكياً قطع المساعدات الأجنبية والعسكرية عن الحكومة الانقلابية في نيامي. وقد أشار مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إلى أن الإدارة الأميركية تعمل دبلوماسياً لإعادة بازوم إلى منصبه.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.