«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير مؤتمر لحزب إسلامي في باكستان

ارتفاع عدد قتلى تفجير باكستان الانتحاري إلى 54... وإدانات عربية ودولية

رجل مصاب يتلقى العلاج بعد يوم من تفجير انتحاري استهدف تجمعاً للحزب السياسي الإسلامي (جمعية علماء الإسلام) في خار بمقاطعة باجور بمستشفى بيشاور (إ.ب.أ)
رجل مصاب يتلقى العلاج بعد يوم من تفجير انتحاري استهدف تجمعاً للحزب السياسي الإسلامي (جمعية علماء الإسلام) في خار بمقاطعة باجور بمستشفى بيشاور (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير مؤتمر لحزب إسلامي في باكستان

رجل مصاب يتلقى العلاج بعد يوم من تفجير انتحاري استهدف تجمعاً للحزب السياسي الإسلامي (جمعية علماء الإسلام) في خار بمقاطعة باجور بمستشفى بيشاور (إ.ب.أ)
رجل مصاب يتلقى العلاج بعد يوم من تفجير انتحاري استهدف تجمعاً للحزب السياسي الإسلامي (جمعية علماء الإسلام) في خار بمقاطعة باجور بمستشفى بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن تنظيم «داعش» عبر حسابه على تطبيق «تلغرام»، اليوم (الاثنين)، مسؤوليته عن تفجير انتحاري أمس (الأحد)، استهدف تجمعاً سياسياً في منطقة شمال غربي باكستان.

وقال التنظيم في بيان بثه على التطبيق، إن مقاتلاً «فجّر سترته الناسفة وسط حشد كبير من أعضاء وقيادات» حزب جمعية علماء الإسلام.

وكانت الشرطة الباكستانية قد ذكرت في وقت سابق، أن تحقيقاً أولياً يرجح أن يكون تنظيم «داعش خراسان» هو المسؤول عن التفجير الانتحاري في منطقة باجور. وقد لقي ما لا يقل عن 54 شخصاً حتفهم وأصيب أكثر من 100 شخص عندما فجر انتحاري متفجرات في التجمع الأحد، بالمنطقة القبلية السابقة المتاخمة لأفغانستان. وقال مسؤول في إدارة الصحة بإقليم خيبر بختونخوا، إن حصيلة القتلى ما زالت مرشحة للزيادة نظراً لوجود نحو 15 شخصاً بين المصابين في حالة حرجة.

أفراد الأسرة والأقارب يتجمعون حول نعش ضحية قُتلت في هجوم انتحاري يوم الأحد بمنطقة باجور بخيبر بختونخوا باكستان (أ.ب)

وأجرت الشرطة الباكستانية الاثنين، بحثاً دقيقاً بين الأنقاض التي خلّفها تفجير انتحاري أدى إلى مقتل 54 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 100، خلال تجمّع سياسي لحزب إسلامي متشدد قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام.

وكان أكثر من 400 من أعضاء وأنصار حزب جمعية «علماء الإسلام»، يتجمعّون تحت خيمة عند وقوع الهجوم في بلدة خار القريبة من الحدود مع أفغانستان.

وقال فضل أمان الذي كان بالقرب من الخيمة عندما انفجرت القنبلة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «رأيت مشهداً مدمّراً، جثثاً مبعثرة على الأرض، وكان الناس يصرخون طلباً للمساعدة».

وكان المحقّقون يجوبون المكان، في الوقت الذي اكتظّ فيه الموقع بقوات الأمن التي تحمل بنادق هجومية، بينما امتلأت الطرق المحيطة بنقاط التفتيش التابعة للشرطة.

وقال النائب الإقليمي للمفتش العام لمكافحة الإرهاب سهيل خالد لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ الانتحاري استخدم نحو 40 كيلوغراماً من المتفجرات المتصلة بكرات حديد صغيرة لإحداث مجزرة كبيرة.

استنفار أمني في منطقة باجور الحدودية بعد التفجير الإرهابي (أ.ف.ب)

في هذه الأثناء، حضر آلاف المعزّين مراسم الجنازة الأولى، التي تمّ خلالها تشييع فتيين يبلغان 16 و17 عاماً.

وقال نجيب الله شقيق أحد الفتيَين: «ليس من السهل علينا رفع نعشَين. حطّمت هذه المأساة عائلتنا». وأضاف: «نساؤنا مصدومات بشدّة. عندما أرى أمهات الضحايا، أفقد شجاعتي».

من جهة أخرى، أثار الانفجار مخاوف من دخول باكستان في فترة انتخابات دامية بعد أشهر من الفوضى السياسية التي نجمت عن إطاحة عمران خان رئيساً للوزراء في أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وبينما لم يحصل حزب جمعية «علماء الإسلام» على أكثر من 10 مقاعد أو نحو ذلك في البرلمان، إلّا أنّه يمكن أن يؤدي دوراً حاسماً في أي ائتلاف، في ظلّ قدرته على حشد عشرات الآلاف من طلاب المدارس الدينية، ما يمنحه وزناً ثقيلاً.

التفجير الانتحاري تصدر عناوين الصحف اليومية (إ.ب.أ)

وفي افتتاحيتها الاثنين، قالت صحيفة «فجر»: «من المهم التفكير في سبب تعرّض أعضاء حزب سياسي ذي ميول دينية لمثل هذا العنف الوحشي».

وأضافت الصحيفة: «مهما كانت النظرة المحافِظة بشدّة التي يحملها حزب جمعية (علماء الإسلام) إلى العالم، فقد اختار التنافس على السلطة والعمل ضمن المعايير التي حدّدها دستور باكستان».

وتشهد باكستان زيادة كبيرة في عدد الهجمات منذ عودة «طالبان» إلى الحكم في أفغانستان المجاورة عام 2021.

تشييع ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ب)

ففي يناير (كانون الثاني)، فجر انتحاري نفسه في مسجد داخل مجمع للشرطة في مدينة بيشاور الواقعة بشمال غربي باكستان، ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شرطياً.

وتركزت هجمات المسلحين في مناطق متاخمة لأفغانستان. وتقول إسلام آباد إن بعضها يتم التخطيط له على أراضٍ أفغانية، وهو ما تنفيه كابل.

وشهدت باكستان في السابق تفجيرات شبه يومية، لكن عملية تطهير عسكرية بدأها الجيش في 2014، تمكنت إلى حد بعيد من إرساء النظام. وبسطت السلطات الباكستانية سيطرتها على 7 أقاليم نائية محاذية لباكستان، وباجور واحد منها، عقب إقرار تشريع في 2018.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها للهجوم الذي وقع في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، وأدى لسقوط قتلى وجرحى. وجددت التأكيد على موقف المملكة الثابت والداعي لنبذ العنف والإرهاب أينما كان، معربة عن تضامن المملكة التام ووقوفها إلى جانب باكستان وشعبها، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس). بدوره، ندد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالحادث، ووجه قوات الأمن إلى «بذل كل الجهود اللازمة لتقديم الإرهابيين المتورطين في الانفجار إلى العدالة».

في سياق متصل، أدانت الخارجية الكويتية، في بيان، الهجوم، واصفة إياه بأنه «إرهابي». ووقع التفجير قبل ساعة من الموعد المقرر لبدء مسيرة في منطقة باجور القبلية، الواقعة بالقرب من الحدود مع أفغانستان، حسبما ذكرت الشرطة ووسائل إعلام محلية.

وأدانت مصر بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي وقع أمس، في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، الذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

تشييع ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأدانت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» بأشد العبارات التفجير الذي حدث أمس، في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، وخلف عشرات القتلى والجرحى. وأدانت الولايات المتحدة، الأحد، «الهجوم الانتحاري» الذي وقع وسط تجمع سياسي في باكستان، معربة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا.

وأظهرت لقطات بثتها محطة «سما نيوز» المحلية عمال الإنقاذ، وهم يحملون الجثث والمصابين إلى سيارات الإسعاف فيما تصاعدت أعمدة الدخان. ونقلت قناة «جيو» الباكستانية عن الشرطة القول: «ما زلنا نحقق ونجمع المعلومات بشأن تفجير باجور».

وتشير التحقيقات الأولية إلى تورط تنظيم «داعش». وأضافت الشرطة أنها تقوم بجمع تفاصيل بشأن الانتحاري، في حين تقوم فرقة تفكيك القنابل بجمع الأدلة من موقع الانفجار. وقال أحد مسؤولي الشرطة إنه تم اعتقال 3 أشخاص مشتبه بهم.

تشييع ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وهاجم الانتحاري منفذ الهجوم حشداً لحزب جمعية «علماء الإسلام»، وهو حزب سياسي محافظ متحالف مع الحكومة ومعروف بصلاته مع المتشددين، في منطقة باجور بشمال غربي البلاد قرب الحدود مع أفغانستان.

وقالت الشرطة في بيان، إن إدارة شرطة مكافحة الإرهاب تشتبه في أن تنظيم «داعش» وراء الانفجار. وتشهد باكستان تصاعداً لهجمات المتشددين منذ العام الماضي، عندما انهار وقف لإطلاق النار بين حركة «طالبان» الباكستانية والحكومة.

وقتل أكثر من 100 شخص في انفجار استهدف مسجداً في بيشاور بيناير (كانون الثاني)، لكن الهجمات على الأحزاب السياسية نادرة. وكانت حركة «طالبان» الباكستانية والجماعات المرتبطة بها مسؤولة عن معظم الهجمات التي وقعت في البلاد خلال الشهور القليلة الماضية، لكن الحركة نأت بنفسها عن هجوم الأحد، واستنكره المتحدث باسمها.

ومن المتوقع أن يتم حل الجمعية الوطنية بباكستان في غضون الأسابيع المقبلة قبيل انتخابات مرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما تستعد الأحزاب السياسية للقيام بحملاتها الانتخابية. وتزامن التفجير مع زيارة مرتقبة لوفد صيني رفيع يضم نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ، ويتوقع وصوله مساء إلى العاصمة إسلام آباد.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.