«العدالة والتنمية» المغربي يتصدر الانتخابات الجهوية.. و«الأصالة والمعاصرة» البلدية

هزيمة مدوية لحميد شباط في فاس.. ونصر باهر لابن عيسى في أصيلة

عبد الإله ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية يتحدث للصحافة عقب الإعلان عن النتائج الأولية للاقتراع الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)
عبد الإله ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية يتحدث للصحافة عقب الإعلان عن النتائج الأولية للاقتراع الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)
TT

«العدالة والتنمية» المغربي يتصدر الانتخابات الجهوية.. و«الأصالة والمعاصرة» البلدية

عبد الإله ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية يتحدث للصحافة عقب الإعلان عن النتائج الأولية للاقتراع الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)
عبد الإله ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية يتحدث للصحافة عقب الإعلان عن النتائج الأولية للاقتراع الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)

كشفت نتائج الانتخابات البلدية والجهوية التي جرت أول من أمس في المغرب عن تصدر حزب العدالة والتنمية (مرجعية إسلامية) متزعم الائتلاف الحكومي، النتائج الخاصة بانتخاب أعضاء المجالس الجهوية (المناطق)، فيما فاز غريمه السياسي حزب الأصالة والمعاصرة المعارض بالمرتبة الأولى في انتخابات مجالس البلديات، وحل حزب الاستقلال المعارض في المرتبة الثانية في البلديات، والثالثة في انتخابات الجهات.
وأعلنت وزارة الداخلية أمس أن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 53.67 في المائة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع الانتخابات المحلية التي جرت عام 2009، والتي بلغت 52.4 في المائة. وأوضحت في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن حزب الأصالة والمعاصرة حصل على 6655 مقعدا بنسبة 21.12 في المائة، يليه حزب الاستقلال بـ5106 مقاعد، بنسبة 16.22 في المائة، متبوعًا بحزب العدالة والتنمية الذي حصل على 5021 مقعدا، أي بنسبة 15.94 في المائة. وحل حزب التجمع الوطني للأحرار المشارك في الحكومة بالمركز الرابع بـ4408 مقاعد، أي 13.99 في المائة، ثم الحركة الشعبية بـ3007 مقاعد، أي بنسبة 9.54 في المائة.
وفيما يتعلق بانتخاب أعضاء المجالس الجهوية، تصدّر حزب العدالة والتنمية النتائج بـ174 مقعدًا، أي بنسبة 25.66 في المائة، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ132 مقعدًا، بنسبة 19.47 في المائة، ثم حزب الاستقلال بـ119 مقعدًا بنسبة 17.55 في المائة، ثم حزب التجمع الوطني للأحرار بـ90 مقعدًا بنسبة 13.27 في المائة، فحزب الحركة الشعبية بـ58 مقعدًا بنسبة 8.55 في المائة.
وفي أول تعليق له على النتائج الأولية التي حصل عليها حزبه، والتي اعتبرت اختبارًا لشعبيته، قال عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن «الشعب المغربي رد لنا التحية بأحسن منها»، مضيفا أن «المغاربة أعجبهم حزب العدالة والتنمية فمنحوه أصواتهم بكل ثقة»، وأن حزبه اشتغل بطرق عادية، غير أنه «بذل مجهودا كبيرا في تسييره للجماعات (البلديات) التي يشرف على رئاستها»، كما أكد التزام حزبه بتقديم خدمة الوطن والمواطن على مصلحة الحزب، مشيرا إلى أن «الانتقال التدريجي التي بات يعرفه الحزب من خلال حصوله على مراتب متقدمة، في عدد من المحطات الانتخابية، مثلما هو عليه الشأن في هذه الاستحقاقات، يؤشر على نجاعة اندماج الحزب وقربه من الشعب».
وتوقف المتتبعون بشكل لافت عند النتائج التي حققها حزب العدالة والتنمية في المدن الكبرى، مثل الرباط وطنجة وأغادير والدار البيضاء، حيث حصل الحزب في العاصمة الرباط على 39 مقعدًا من أصل 86 مقعدًا، متبوعا بالأصالة والمعاصرة بـ21 مقعدا، يليهما «التجمع الوطني للأحرار» بـ10 مقاعد، والاتحاد الدستوري بـ6 مقاعد، والحركة الشعبية بخمسة مقاعد.
وشكل فوز العدالة والتنمية في مدينة فاس صفعة مدوية تلقاها حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال الذي كان يشغل فيها منصب العمدة، على اعتبار أن هذه المدينة العلمية تعد إحدى القلاع التاريخية للاستقلاليين، حيث حصلت لائحة إدريس الأزمي، الوزير المكلف الميزانية، المنتمي لحزب العدالة والتنمية في مقاطعة سايس، على 31 مقعدا، مقابل 7 مقاعد فقط لشباط، إذ فاز «العدالة والتنمية» على مستوى مقاطعة فاس المدينة بـ22 مقعدا من أصل 34 مقعدا، فيما حل حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بحصوله على ثمانية مقاعد، متبوعا بحزب الحركة الشعبية بمقعدين اثنين، ثم حزب التجمع الوطني للأحرار بمقعدين. وعلق ابن كيران على فوز حزبه بأكبر عدد من الأصوات في مدينة فاس بقوله إن حزبه «لم ينتزع المدينة من شباط، وإنما المدينة العلمية هي التي حررت فاس من قبضة الفساد والاستبداد».
وحقق «العدالة والتنمية» فوزا كاسحا أيضًا في عمالة طنجة أصيلة (شمال) بحصوله على 98 مقعدا من أصل 169 مقعدا، كما حصل على 24 مقعدا بمقاطعة طنجة المدينة، التي كان يشغل منصب العمدة فيها فؤاد العماري، شقيق إلياس العماري نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الغريم السياسي للحزب. كما حصل على نتائج إيجابية في مدينة مراكش، بحصوله على 85 مقعدا من أصل 191، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة بـ48 مقعدا، وحزب التجمع الوطني للأحرار بـ24 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ13 مقعدا، وحزب الحركة الشعبية بسبعة مقاعد. كما استطاع الحزب أن يزيح «الاتحاد الاشتراكي» المعارض عن قلعته الحصينة أغادير في الجنوب، وذلك بحصوله على 33 مقعدا، من أصل 65.
من جهته، حافظ حزب الاستقلال على موقعه في الأقاليم الجنوبية ((الصحراء)، حيث تصدر نتائج الانتخابات الجماعية في الأقاليم الصحراوية مثل العيون والسمارة، فيما احتل «الأصالة والمعاصرة» المراتب الأولى في نتائج الانتخابات البلدية بمدن الحسيمة، والناظور وبركان ووجدة.
في سياق ذلك، حقق محمد بن عيسى وزير خارجية المغرب الأسبق وأمين عام مؤسسة منتدى أصيلة المنظمة لمواسم أصيلة الثقافية الدولية، الذي ترشح مستقلا، وفريقه المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فوزا كاسحا في مدينة أصيلة، إذ حصل بن عيسى وفريقه على 28 مقعدا من مجموع ثلاثين.
وفي الدار البيضاء، ظفر حزب العدالة والتنمية بحصة 50 في المائة من مقاعد مجلس المدينة، أي 74 مقعدا من أصل 147، الشيء الذي سيتيح له تولي كرسي عمدة أكبر مدينة في المغرب دون منازع، بينما جاء حليفه في الغالبية الحكومية، حزب التجمع الوطني للأحرار، في المركز الثاني بـ23 مقعدا، يليه حزب الاتحاد الدستوري (معارض) بـ20 مقعدًا، ثم حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الرابعة بحصة 15 مقعدًا. أما حزب الاستقلال فعرف تراجعا تاريخيا، إذ نزلت حصته إلى 8 مقاعد فقط.
ويتوفر حرب العدالة والتنمية على أغلبية مريحة في مجلس مدينة الدار البيضاء، إذ يتوفر باعتماده على أصوات حلفائه في الغالبية الحكومية على 70 في المائة من الأصوات في مجلس المدينة، مقابل 30 في المائة لأحزاب تحالف المعارضة.
وفي تعليق على هذه النتائج، قال عبد الصمد حيكر الأمين العام الجهوي لحزب العدالة والتنمية في الدار البيضاء وأبرز المرشحين لرئاسة مجلس المدينة، إن «سكان الدار البيضاء عبروا بصراحة من خلال هذه الانتخابات عن رغبتهم في أن يتولى حزب العدالة والتنمية تدبير شؤون المدينة. كما تشير هذه النتائج أيضًا إلى أن المواطنين يتابعون باهتمام تطورات الشأن السياسي، ويقيّمون أداء الأحزاب السياسية، ويدلون بأصواتهم على أساس ذلك. وهذا يضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة، لأننا إذا أخفقنا فسيعاقبنا الناخبون بالتصويت لغيرنا في الانتخابات المقبلة».
وعلى مستوى البلديات الـ12، التي تتكون منها الدار البيضاء، احتل حزب العدالة والتنمية موقع الصدارة في كل البلديات، باستثناء بلدية بنمسيك التي جاء فيها في المرتبة الثانية بحصة 9 مقاعد، وراء حزب الاتحاد الدستوري الذي فاز بـ13 مقعدا في هذه البلدية. وتراوحت حصة العدالة والتنمية في مجالس البلديات بين 32 في المائة و64 في المائة من المقاعد، حيث حصل الحزب على أكثر من 50 في المائة من المقاعد في 10 بلديات من بين 12 بلدية، التي تتكون منها مدينة الدار البيضاء.
أما على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى، التي تضم مدن الدار البيضاء وسطات وبرشيد والجديدة والمحمدية، فحصل العدالة والتنمية أيضًا على المرتبة الأولى بنحو 40 في المائة من المقاعد، إذ حصد الحزب 30 مقعدا، مقابل 19 لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، و12 مقعدا لحزب الاستقلال المعارض. وبذلك يكون مجموع مقاعد الحزبين المعارضين المتحالفين 31 مقعدا، مما يجعل مهمة العدالة والتنمية صعبة جدا في سعيه لكرسي رئاسة جهة الدار البيضاء الكبرى. ومن عجائب الصدف أن حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية الحليفين لحزب العدالة والتنمية حصلا معا على 7 مقاعد في مجلس الجهة، فيما حصل حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاتحاد الدستوري المعارضين بدورهما على 7 مقاعد، أي أن تحالف المعارضة لديه 38 مقعدا، وتحالف الغالبية 37 مقعدا. لكن السؤال الكبير هو مدى استعداد الحزبين المعارضين الكبيرين للاتفاق حول مرشح موحد لرئاسة الجهة، خصوصا أن حزب الأصالة والمعاصرة يدخل هذه المنافسة بأمينه العام مصطفى الباكوري، فيما حزب الاستقلال رشح لها الوزيرة السابقة ياسمينة بادو.
ويقول سعيد خمري، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري في كلية المحمدية: «كل شيء وارد، لكن من الصعب الجزم بأن حزب العدالة والتنمية سيترأس الجهة. فمن الوارد جدا أن تحصل تحالفات لا تخضع لمنطق التحالف على المستوى المركزي، والتوزيع بين حكومة ومعارضة، وهذا شائع في تركيب المجالس البلدية. ولا أستبعد أن تعطى الرئاسة في الجهة إلى حزب لا يتوفر على الأغلبية، وذلك على أساس توافقات ومساومات حول تشكيل مجالس جهات ومدن أخرى». ولم يستبعد خمري أن يتحالف حزب العدالة والتنمية في بعض البلديات، أو مجالس المدن والجهات، مع حزب الأصالة والمعاصرة أو حزب الاستقلال، اللذين يعتبران من ألد أعدائه على المستوى المركزي.
وفي تعليقه على اكتساح حزب العدالة والتنمية في الدار البيضاء، قال خمري إن «حزب العدالة والتنمية استفاد من التصويت العقابي لسكان الدار البيضاء ضد الأحزاب التي كانت تتولى تسيير المدينة في السابق. إضافة إلى أن الحزب يجني الآن ثمار المجهود الذي بذله في تنظيم وتأطير السكان، ونجاحه في إرضائهم داخل البلديات التي كان يسيرها خلال الولاية السابقة».
وفي مراكش، حقق حزب العدالة والتنمية تقدما لافتا مقارنة بانتخابات 2009، حيث فاز بأغلبية مقاعد مقاطعتي مراكش المنارة ومراكش جيليز، كما حصد نحو نصف مقاعد المجلس الجماعي لمدينة مراكش، المكون من خمس مقاطعات، والذي كانت ترأسه خلال الولاية المنتهية فاطمة الزهراء المنصوري، من حزب الأصالة والمعاصرة.
وحسب النتائج شبه النهائية، فقد فاز حزب العدالة والتنمية بمقاطعة مراكش جيليز بـ21 مقعدا من أصل 40، متقدما على الأصالة والمعاصرة، الذي كان يرأس المقاطعة، والذي حصل على 9 مقاعد، فيما حصل التجمع الوطني للأحرار على 6 مقاعد، والحركة الشعبية على 4 مقاعد. كما فاز العدالة والتنمية في مقاطعة مراكش المنارة بـ24 مقعدا، من أصل 42 مقعدا، متبوعا بالأصالة والمعاصرة، الذي كان يرأس المقاطعة، بـ10 مقاعد، ثم التجمع الوطني للأحرار ب 4 مقاعد. وفي مقاطعة مراكش المدينة حصل العدالة والتنمية على 17 مقعدا، متقدما على لائحة رئيسة المجلس الجماعي المنتهية ولايتها فاطمة الزهراء المنصوري، عن الأصالة والمعاصرة، التي حصلت على 11 مقعدا، فيما حصل التجمع الوطني للأحرار على 6 مقاعد، يليه حزب الاستقلال بـ3 مقاعد، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمقعدين.
وبتقدم لوائح العدالة والتنمية في معظم مقاطعات المدينة الحمراء، وأخذا بعين الاعتبار مؤشرات التحالف الذي يمكن أن يتشكل بين مكونات أحزاب التحالف الحكومي، يكون الأصالة والمعاصرة، الذي هيمن على تسيير المقاطعات والمجلس الجماعي للمدينة والمجلس الإقليمي خلال الولاية المنتهية، في طريقه إلى خسارة عمدية المدينة ورئاسة المجلس الإقليمي.
أما على مستوى جهة مراكش - آسفي، فحصل الأصالة والمعاصرة على المرتبة الأولى بـ24 مقعدا، متبوعا بالعدالة والتنمية بـ16 مقعدا، فيما حل حزب الاستقلال ثالثا، بـ11 مقعدا، ثم التجمع الوطني للأحرار رابعا بـ10 مقاعد، والحركة الشعبية بـ5 مقاعد، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ4 مقاعد، والاتحاد الدستوري بـ3 مقاعد، ثم التقدم والاشتراكية بمقعدين.
في غضون ذلك، حملت أحزاب المعارضة الأربعة الحكومة مسؤولية عدم تمكن عدد من الناخبين من التصويت بسبب غياب أسمائهم عن سجلات الناخبين، أو عدم تمكُّنهم من التعرف على مكاتب التصويت التي ينبغي التوجه إليها، كما قررت عدم الانخراط في أي تحالف يقوده حزب العدالة والتنمية، وذلك عقب اجتماع قادتها أمس.
وتعليقا على نتائج الانتخابات، قال إلياس العماري نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن حزبه حقق تقدما نوعيا في هذه الانتخابات، وأضاف خلال لقاء صحافي عقده أمس أن الحزب لم يفقد أي أصوات مقارنة مع انتخابات 2009، كما لم يفقد مدينتي طنجة ومراكش، مشيرا إلى أن حزبه لم يفقد موقعه رغم الهجوم عليه، بل حسَّنه بشكل كبير في هذه الانتخابات، وذلك بسبب المشروع السياسي الذي يحمله.
وفي معرض رد الفعل الدولي على انتخابات المغرب، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن انتخابات أمس «تشكل خطوة مهمة وإيجابية نحو الأمام»، في إطار جهود المملكة في مجال اللامركزية.
وأكد مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن «الاقتراع المباشر للرابع من سبتمبر (أيلول) لانتخاب المجالس الجهوية والمحلية يشكل خطوة مهمة وإيجابية إلى الأمام، في إطار جهود الحكومة المغربية نحو اللامركزية وتعزيز القرب من المواطنين»، مشددا على أن الولايات المتحدة «تدعم جهود المغرب في مجال التنمية الديمقراطية المتواصلة، من خلال الإصلاحات الدستورية والقضائية والسياسية».



هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

أعاد حديث وصفته وسائل إعلام مصرية وسورية بأنه «ودي» بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوري أحمد الشرع، مسار علاقات البلدين للواجهة مجدداً.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن «العلاقات التي شهدت تفاهمات اقتصادية ومساعي مصرية للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، سيدفعها اللقاء (الودي) خطوة للأمام في مسار الشراكة، ويعزز فرص التقارب بصورة أكبر». وأشار الخبراء إلى «وجود تحديات يجب تجاوزها لتوسيع العلاقات».

وأفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون العربي الأوروبي.

وتقدم ذلك المشهد على لقطات أخرى حاولت حسابات بمنصات التواصل وصفها بأنها «تجاهل»، بعدما ادعت أنه «لم يبادر أي منهما بالتحدث إلى الآخر على الرغم من جلوسهما جنباً إلى جنب في الاجتماع».

في حين بادر الإعلامي المصري، عمرو أديب عبر برنامجه على قناة «إم بي سي مصر»، مساء الجمعة، بنفي «هذه الادعاءات حول التجاهل»، قائلاً: «جرت الأمور بشكل طبيعي، وتحدثا الرئيسان معاً، لا سيما عند التقاط الصورة التذكارية».

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، يرى أنه «في لحظة إقليمية شديدة السيولة، لم يكن الحديث الودي الذي جمع بين الرئيس السيسي ونظيره السوري على هامش لقاء قبرص مجرد لقطة بروتوكولية عابرة، بل يمكن قراءته باعتباره تعبيراً دقيقاً عن دبلوماسية الإشارة الإيجابية التي تلجأ إليها الدول حين تكون المسارات مفتوحة، ولكنها لم تنضج بعد إلى مستوى التحولات الاستراتيجية الكاملة».

القادة عقب «الاجتماع التشاوري» في قبرص الجمعة (الرئاسة المصرية)

وبحسب حجازي، فإن «الانتقال من صورة يُفهم منها التباعد أو التجاهل إلى مشهد حوار مباشر وودي، يعكس وجود إرادة سياسية لتفادي أي انطباع عن العزلة أو القطيعة، ويؤكد أن قنوات الاتصال بين القاهرة ودمشق مفتوحة وتسير إيجاباً نحو الأمام، وأنها لم تنقطع يوماً، بل تعمل بهدوء وإيجابية بعيداً عن الأضواء».

ويتابع: «قد لا يكون الحديث الودي نهاية المطاف؛ لكنه بالتأكيد ليس تفصيلاً هامشياً، بل خطوة وإشارة إيجابية محسوبة في طريق طويل نحو إعادة صياغة علاقة تاريخية، تظل قابلة للتقدم؛ ولكن وفق إيقاع الحذر الاستراتيجي».

ووفق رأي أستاذ العلاقات الدولية السوري، عبد القادر عزوز، فإن «الحديث الودي الذي جرى في قبرص، كان تعبيراً عن إدراك ووعي كبيرين من القيادة السياسية في كلا البلدين بأهمية العلاقات السورية - المصرية المشتركة، خاصة أنها كانت، عبر التاريخ، بمثابة صمام أمان للأمن القومي العربي والأمن الإقليمي على حد سواء».

ويوضح أن «التنسيق السوري - المصري يلعب دوراً كبيراً في تحقيق استقرار المنطقة، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية حالياً»، ويتوقع أن «يؤدي ذلك إلى تعزيز التقارب والعمل على معالجة أي خلافات أو مشكلات قائمة بين البلدين».

ومنذ سقوط بشار الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية في التحرك نحو اتصالات ثنائية وتعاون اقتصادي في قطاع الغاز، قبل تفاعلات الحديث الودي في قبرص بين رئيسي البلدين.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، استضافت دمشق «ملتقىً اقتصادياً واستثمارياً» مشتركاً بين البلدين، بعد أيام من توقيع البلدين مذكرتي تفاهم في مجال الطاقة، «للتعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا، بهدف توليد الكهرباء».

الرئيسان السيسي والشرع خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

كما التقى السيسي، الشرع، على هامش القمة العربية الطارئة بالقاهرة في مارس (آذار) 2025، بعد سلسلة خطوات اتخذتها القاهرة تجاه دمشق، أبرزها دعوة من الرئيس المصري لنظيره السوري لحضور القمة، عقب تهنئته بالمنصب الرئاسي في فبراير (شباط) 2025، بخلاف اتصالات ولقاءات متكررة بين وزيري خارجية البلدين.

ويرى حجازي أن «هذا التطور لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن مسار تدريجي شهد خلال العامين الماضيين مؤشرات متراكمة على إعادة اختبار العلاقة بين البلدين، سواء عبر الاتصالات الرسمية أو بوادر التعاون الاقتصادي المحدود».

غير أن هذا المسار، وفق حجازي، «يظل محكوماً بجملة من التحديات المعقدة، في مقدمتها طبيعة التحولات داخل سوريا نفسها، كما يظل ملف التنظيمات المسلحة والتوازنات الأمنية داخل سوريا عنصراً حاسماً في أي انفتاح مصري أعمق؛ إذ لا يمكن فصل التقارب السياسي عن ضمانات الاستقرار الأمني».

ورغم هذه التحديات، شدد حجازي على أن «معادلة الفرص تبدو حاضرة بقوة، مع إدراك متزايد بأن إعادة دمج سوريا في الإطار العربي تمثل مصلحة مشتركة، ليس فقط لسوريا، بل أيضاً لإعادة التوازن إلى الإقليم وتقليص أدوار القوى غير العربية، بخلاف ملف إعادة إعمار سوريا بوصفه مدخلاً عملياً للتعاون بما تمتلكه مصر من خبرات».

وبحسب عزوز، فإنه «لو لم يصل البلدان بعد إلى مرحلة تصفير المشكلات من خلال الحوار المباشر، فعلى الأقل يجب أن يكون هناك نوع من تحييد الخلافات، خاصة أنها ليست جوهرية في مسيرة العلاقات السورية - المصرية المشتركة، في ظل وجود فرص كبيرة للتطوير رغم التعقيدات الدولية بعد حرب إيران».

ودعا إلى «تجسير مزيد من التواصل بين أجهزة الدولة في كلا البلدين، بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة ومصلحة الشعبين السوري والمصري، وتطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادية».


مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

شدّدت مصر على وقوفها مع دول الخليج في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها، وأكدت تطلعها لأن تصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات تراعي الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظرائه في الكويت والبحرين وسلطنة عمان وباكستان، وفقاً لبيانات صادرة السبت، عن «الخارجية المصرية».

وتأتي الاتصالات المصرية بالتزامن مع بوادر لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، وترقب لما ستؤول إليه المفاوضات، وفي ظل أوضاع مضطربة في المنطقة، وتهديدات متصاعدة للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، للتشاور حول التطورات في المنطقة، وتنسيق الجهود لخفض التصعيد.

تبادل الوزيران الآراء بشأن مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا أهمية عقد الجولة الثانية لتثبيت وقف إطلاق النار واستدامة التهدئة وإنهاء الحرب، لتجنيب المنطقة تداعيات خطيرة، وشدّد عبد العاطي في هذا السياق على ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج، وفقاً لبيان «الخارجية المصرية».

وجدد عبد العاطي إدانة مصر الهجوم الذي استهدف موقعين بالمراكز الحدودية البرية الشمالية الكويتية، الجمعة، باستخدام طائرات مسيّرة، مؤكداً «تضامن مصر الكامل مع حكومة الكويت وشعبها وسائر دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها»، ومشدداً على دعم مصر لكل الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية حدودها وصون مقدراتها.

وكذلك أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، تناول التطورات المتسارعة في المنطقة وتنسيق الجهود المشتركة لخفض التصعيد.

وتبادل الوزيران الرؤى حول أهمية دعم مسار التفاوض للتوصل إلى تفاهمات تُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وإرساء دعائم الاستقرار بالمنطقة، وتعزيز الحلول السياسية بعيداً عن التصعيد العسكري.

وجدّد الوزير عبد العاطي التأكيد، خلال الاتصال، على تضامن مصر الكامل ودعمها لسلطنة عمان الشقيقة وسائر دول الخليج العربي، مشيراً إلى أن أمن الخليج يُمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأجرى عبد العاطي اتصالاً مع وزير خارجية مملكة البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، جدّد خلاله تضامن مصر الكامل مع البحرين في مواجهة أي تحديات تستهدف أمنها واستقرارها.

وسبق أن أدانت مصر مراراً الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وزار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عدداً من الدول الخليجية في رسالة دعم وتضامن.

وبالتزامن مع بوادر استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أجرى عبد العاطي اتصالاً مع وزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، أكد خلاله ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، ومراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي.


السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن، وحذر «من مساعٍ مدبرة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط»، ما عده خبراء بمثابة رسائل توضح استراتيجية القاهرة ورؤيتها بشأن مختلف الأزمات وسبل مواجهتها.

وقال السيسي، في كلمة مسجلة، السبت، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، إن «منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، حيث تشهد مساعي مدبرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى آيديولوجية متطرفة»، مؤكداً أن «الطريق الأمثل لمستقبل المنطقة لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام».

وشدد السيسي على «ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والدولية»، مؤكداً أن «الحلول السياسية والمفاوضات هي السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيداً من الكوارث والدماء والدمار».

وفي هذا الصدد، أشار السيسي إلى «إدانة مصر بكل وضوح وحزم الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية مؤخراً، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها»، وقال: «تتخذ مصر مواقف سياسية مشهودة لدعم الحق العربي أمام المنظمات الدولية دون مواربة أو مهادنة». وأضاف الرئيس المصري أن «التضامن هو السبيل الأوحد لتجاوز المحن، وأن بلاده ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا».

وسبق وأدانت مصر مراراً الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وزار الرئيس المصري عدداً من الدول الخليجية في رسالة دعم وتضامن.

فيما أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصاله مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، الهجوم الذي استهدف موقعين بالمراكز الحدودية البرية الشمالية الكويتية، أمس، باستخدام طائرات مسيرة.

وأكد «تضامن مصر الكامل مع حكومة وشعب الكويت وسائر دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها، مشدداً على دعم مصر لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية حدودها وصون مقدراتها».

وحدة الصف العربي

رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن خطاب السيسي تضمن رسالة مهمة تضمنت التأكيد على «أهمية وحدة الصف العربي باعتباره السبيل لمواجهة التحديات»، وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطاب عبّر عن «موقف مصر المبدئي بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وأنه لا تنازل عن الحقوق العربية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة».

وجدد السيسي خلال كلمته التي تطرقت لملفات عديدة، التأكيد على «أهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع»، مشدداً على «رفض مصر القاطع؛ الذي لا يقبل تأويلاً أو مساومة، لأي مسعى يرمى إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أي ظرف كان»، ومؤكداً «ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية».

الرئيس المصري يؤكد الدفاع عن الحقوق العربية بلا مواربة (الرئاسة المصرية)

وأعاد السيسي التأكيد على أن «خيار مصر دائماً هو السلام». وقال إن هذا «خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف»، مشدداً على أن «القوات المسلحة المصرية؛ بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنه القومي، أو تهديد استقراره».

طريق التنمية

وأشار إلى أن بلاده «اختارت، بإرادة صلبة وعزم لا يلين، أن تسلك طريق البناء والتنمية، دون توقف أو تأجيل، رغم ما واجهته من تحديات جسيمة خلال العقد الأخير»، لافتاً في هذا الصدد إلى «الحرب على الإرهاب، وجائحة (كورونا)، والحرب الروسية - الأوكرانية، وحرب غزة، وأخيراً الحرب الإيرانية»، وقال إن هذه التحديات «ترتب عليها تداعيات ثقيلة، منها خسارة مصر نحو عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس... ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إلى مصر... فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وسبق أن أشارت مصر مراراً لما تعرضت له من خسائر اقتصادية بسبب الاضطرابات الجيوسياسية، واتخذت أخيراً إجراءات تقشفية لترشيد الاستهلاك ومواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية.

وتضمن خطاب الرئيس المصري في ذكرى تحرير سيناء رسائل عدة؛ أبرزها بحسب الخبير العسكري اللواء سمير فرج «التأكيد على السلام باعتباره خياراً استراتيجياً»، وقال فرج لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ظل تأكيد السيسي على خيار السلام، «تحتفظ مصر بالقوة العسكرية اللازمة للدفاع عن الوطن»، ما «يجعل الجيش قوة ردع لا هجوم واعتداء».

وأضاف فرج أن الرئيس المصري أكد «أهمية تنمية سيناء باعتبارها السبيل لتأمينها ضد أي محاولات اعتداء مستقبلية»، مشدداً على أن الرئيس المصري كان حريصاً على التحذير من محاولات تقسيم المنطقة، أو المساس بسيادة دولها، والتأكيد على رفض التهجير، وأن الخطاب في مجمله تضمن توضيحاً لرؤية مصر واستراتيجيتها في مواجهة الأزمات ودعم الحقوق العربية.