باتت إنجلترا، بطلة أوروبا، على مشارف بلوغ دور الـ16 من كأس العالم للسيدات في كرة القدم بفوزها على الدنمارك 1 - صفر (الجمعة) في سيدني، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة أمام نحو 40 ألف متفرج. والفوز هو الثاني لإنجلترا في هذه البطولة بعد تغلبها على هايتي المتواضعة بصعوبة 1 - صفر في الجولة الأولى، فرفعت رصيدها إلى 6 نقاط، لكن تأهلها تأجل إلى الجولة الأخيرة بعد فوز الصين على هايتي 1 – صفر، رغم إكمالها اللقاء بعشر لاعبات منذ الدقيقة 29 بعد طرد روي جانغ.
وستكون إنجلترا بحاجة إلى التعادل في الجولة الأخيرة ضد الصين الثلاثاء في أديلايد، من دون النظر إلى نتيجة الدنمارك وهايتي في بيرث. ويأمل المنتخب الإنجليزي في المحافظة على تقليده في النهائيات العالمية، إذ بلغ الأدوار الإقصائية في كل مشاركاته الخمس السابقة، ووصل إلى نصف النهائي في النسختين الماضيتين عامي 2015 و2019. قامت مدربة إنجلترا الهولندية سارينا فيغمان بإجراء تبديلين بإشراك راشيل دالي ولورين جيمس، ونجحت الأخيرة مهاجمة تشيلسي وشقيقة لاعب النادي اللندني ريس جيمس في افتتاح التسجيل بعد مرور 6 دقائق فقط بتسديدة قوية من خارج المنطقة بعد مجهود فردي رائع.

وقالت بعد المباراة: «إنه شعور رائع وشيء حلمت به دوماً. بنينا الزخم من المباراة الأخيرة. كان فوزاً صعباً آخر ولكن حققنا المهم». وكاد المنتخب الدنماركي يدرك التعادل من أول فرصة له عندما تلقت ريكه ماري مادسن الكرة داخل المنطقة فاستدارت على نفسها، لكنها سددت خارج الخشبات الثلاث في الدقيقة 24. وعموماً، اعتمد المنتخب الاسكندنافي على الهجمات المرتدة، ومن إحداها سددت قائدته برنيل هاردر كرة قوية لكن بين يدي حارسة إنجلترا ماري ايربس.
خسارة جهود وولش
ثم خسر المنتخب الإنجليزي جهود لاعبة وسطه كيرا وولش التي غادرت أرضية الملعب على حمالة. وتطرقت فيغمان إلى إصابة وولش، قائلة: «أنا قلقة بالتأكيد لأنه لم يكن باستطاعتها المشي للخروج من الملعب»، مضيفة: «لكننا لا نعلم حتى الآن (مدى خطورة الإصابة)، وبالتالي لا يمكننا التخمين. لننتظر حتى نحصل على تشخيص». يذكر أن المنتخب الإنجليزي يخوض غمار البطولة في غياب نجمتين أخريين؛ هما قائدته ليا وليامسون وبيث ميد، هدافة كأس أوروبا عام 2022 قبل انطلاق البطولة. واعتبرت فيغمان أن «هذه الأمور تحصل في كرة القدم، وعليك المضي قُدماً. أنت في كأس العالم وتريد حقاً الفوز بالمباريات. علينا وحسب أن نتأقلم مع أي مستجد بأسرع وقت ممكن، وهذا ما فعلناه» بخصوص وليامسون وميد.
وفي بيرث، عانى المنتخب الصيني وصيف 1999 ورابع 1995 كي يتخطى هايتي، متأثراً بالنقص العددي في صفوفه منذ الدقيقة 29 بعد طرد روي جانغ بسبب خطأ على شيرلي جودي.
وحصلت جانغ في البداية على إنذار، لكن الحكمة عادت عن قرارها بعد مراجعة «في أيه آر» ورفعت بوجهها البطاقة الحمراء. ورغم النقص العددي، تمكن المنتخب الصيني الذي تجاوز دور المجموعات في مشاركاته السبع السابقة (شارك في جميع النسخ باستثناء واحدة عام 2011)، من الحصول على نقاط المباراة بفضل البديلة شوانغ وانغ التي سجلت الهدف في الدقيقة 74 من ركلة جزاء انتزعتها لينيان جانغ من روثني ماثورين. واعتقدت هايتي أنها حصلت على فرصة التعادل عندما احتسبت لها ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع بعد سقوط روزلين إلواساينت في المنطقة المحرمة إثر تدخل من شينغشو وو، لكن الحكمة عادت عن قرارها بعد مراجعة «في أيه آر».
الأرجنتين تخطف التعادل
وفي المجموعة السابعة، سجل المنتخب الأرجنتيني هدفين في غضون 5 دقائق، لينتزع التعادل الثمين 2 - 2 مع منتخب جنوب أفريقيا في الجولة الثانية من مباريات المجموعة. وبدا منتخب جنوب أفريقيا في طريقه لتحقيق أول انتصار على الإطلاق في بطولات كأس العالم للسيدات؛ بعدما تقدم الفريق بهدفين سجلتهما ليندا موتلهالو وثيمبي غاتلانا في الدقيقتين 30 و66، ولكن المنتخب الأرجنتيني خطف التعادل من منتخب جنوب أفريقيا بهدفين سجلتهما صوفيا براون والبديلة رومينا نونيز في الدقيقتين 74 و79 ليخرج منتخب جنوب أفريقيا من المباراة بنقطة التعادل، وهي الأولى له في النسخة الحالية من البطولة والأولى له في مونديال السيدات بشكل عام، بعدما خسر الفريق مبارياته الثلاث في مشاركته الوحيدة السابقة بالبطولة خلال نسخة 2019 بفرنسا.
ويحتل منتخب جنوب أفريقيا الآن المركز الثالث في المجموعة بفارق الأهداف المسجلة فقط أمام نظيره الأرجنتيني، الذي حصد أيضاً النقطة الأولى له في النسخة الحالية من البطولة. وفقد منتخب جنوب أفريقيا جهود قائدته ريفيلو جين في الدقائق الأولى من المباراة بسبب الإصابة في كاحل القدم. ولكن الفريق لم يجد صعوبة كبيرة في التقدم على منافسه الأرجنتيني، حيث نجح في ضرب مصيدة التسلل الأرجنتينية لتسجل موتلهالو الهدف الأول.
وبعد فرص عدة ضائعة، استغلت غاتلانا ارتباكاً آخر في الدفاع الأرجنتيني وسجلت الهدف الثاني لجنوب أفريقيا في منتصف الشوط الثاني. ولكن إيقاع المباراة تغير تماماً بعدما سجلت براون هدف تجديد الأمل للمنتخب الأرجنتيني بتسديدة من 23 متراً، ونجح الفريق الأرجنتيني في تحقيق التعادل ليكون التعادل الثالث له في تاريخ مشاركاته بمونديال السيدات بعد تعادلين في نسخة 2019 بفرنسا؛ علماً بأن الفريق لم يحقق أي انتصار في مونديال السيدات على مدار 4 مشاركات في البطولة حتى الآن.
وفي منافسات المجموعة الثامنة، عادت جول براند للمشاركة بشكل كامل في تدريبات المنتخب الألماني؛ استعداداً لمواجهة كولومبيا (الأحد) في الجولة الثانية ضمن دور المجموعات. وبعد الفوز الكاسح على المغرب بـ6 أهداف دون رد في الجولة الأولى، بإمكان منتخب ألمانيا بطل العالم مرتين من قبل أن يحجز مقعده في الأدوار الإقصائية عبر الفوز على كولومبيا في سيدني. وينطبق الأمر نفسه على منتخب كولومبيا بعد الفوز على كوريا الجنوبية بهدفين دون رد في الجولة الأولى.

وقالت سارا دابريتز لاعبة وسط منتخب ألمانيا عن ليندا كايسيدو (18 عاماً) نجمة منتخب كولومبيا: «هي لاعبة موهوبة للغاية في خط الهجوم، لذا علينا أن ندافع وحدة واحدة... لكن أيضاً الأمور ستكون صعبة عليها إذا أظهرنا إمكاناتنا داخل الملعب». من جانبها، قالت المدافعة سيوكي نوسكين: «لقد سمعنا الكثير عنها، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أشعر بالفضول لمشاهدتها وهي تلعب، لم يسبق لي مشاهدتها على الطبيعة». وأضافت: «الأمر يتعلق باللعب بأقدام ثابتة وتقديم مستوانا المعهود، ولنرى بعدها ما يمكنها فعله أمامنا».
وأكدت نوسكين جاهزيتها للمشاركة أمام كولومبيا رغم أنها خاضت التدريبات بضمادة على ركبتها بسبب الإصابة في الأربطة التي حرمتها من خوض مواجهة المغرب. وقد تشارك نوسكين على حساب مارينا هيجيرينغ، التي تحوم الشكوك حول مشاركتها بسبب الإصابة في كعب القدم التي لحقت بها خلال المواجهة الودية أمام زامبيا. كما من المقرر أن تشارك لاعبة الوسط لينا اوبيردورف بعد غيابها عن مواجهة المغرب، بسبب إصابة عضلية، كما تدربت براند بشكل كامل (الجمعة) بعد تعرضها لمشاكل في الظهر (الخميس).
