غانتس يحذر نتنياهو من تجاهل قرارات «العليا»

تقدم المعارضة في استطلاعات الرأي... وأغلبية تتخوف من حرب أهلية

إسرائيليون يهتفون ضد نتنياهو الجمعة (أ.ب)
إسرائيليون يهتفون ضد نتنياهو الجمعة (أ.ب)
TT

غانتس يحذر نتنياهو من تجاهل قرارات «العليا»

إسرائيليون يهتفون ضد نتنياهو الجمعة (أ.ب)
إسرائيليون يهتفون ضد نتنياهو الجمعة (أ.ب)

حذر رئيس «معسكر الدولة» الإسرائيلي بيني غانتس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تجاهل قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية المرتقبة في شأن الطعن الذي قُدم إليها بالتعديل الذي أقره الكنيست (الاثنين) الماضي، ونص على إلغاء «بند المعقولية» من القانون القضائي.

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس يتحدث خلال جلسة «الكنيست» الاثنين (أ.ف.ب)

وقال غانتس إن تجاهل نتنياهو قرارات المحكمة العليا «يعني أنه سينفي عن نفسه الشرعية للبقاء في منصبه رئيساً للوزراء». وأضاف: «في أي بلد ديمقراطي، يحترم رئيس الوزراء قرارات المحاكم ويتصرف وفقاً لها مهما اختلف معها. وعليه، إذا لم يتبع نتنياهو، مثل أي مسؤول منتخب آخر، حكم المحكمة؛ فسيقوم بانقلاب من شأنه أن يغيّر طبيعة النظام في إسرائيل، الأمر الذي سينفي شرعيته للبقاء في منصبه».

وكان غانتس يرد على نتنياهو الذي تهرب من سؤال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية عما إذا كان يتعهد باحترام قرار المحكمة المرتقب بشأن إلغاء قانون «بند المعقولية». ورفض نتنياهو التعهد بالالتزام بقرار المحكمة العليا في حال إلغائها قانون «حجة المعقولية»، وقال إنه يأمل ألا يذهبوا إلى ذلك.

بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وأعلنت المحكمة العليا الإسرائيلية أنها ستعقد جلسات الاستماع ضد التعديل الذي أقرته الحكومة خلال شهر سبتمبر (أيلول)؛ أي بعد عطلة البرلمان الصيفية.

في غضون ذلك، استمرت المظاهرات في إسرائيل احتجاجاً على التعديلات القضائية. وتجمع الآلاف من المتظاهرين المناهضين للخطة في شارع «كابلان» في مدينة تل أبيب (وسط إسرائيل) ليلة الخميس للاحتجاج على ما يعدونه «خطراً على الديمقراطية». ويفترض أن تستمر هذه المظاهرات بلا توقف.

وتستعد الشرطة الإسرائيلية للتصعيد وإمكانية استخدام تدابير لتفريق الحشود، بما في ذلك استعمال الغاز المسيل للدموع. وللمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، قررت الشرطة رفع مستوى إجراءات تفريق المتظاهرين التي ستكون متاحة لضباط الشرطة في تل أبيب.

وأوضحت الشرطة في بيان أنه لن يكون هناك «تسامح» مع المتظاهرين الذين يمارسون العنف تجاه ضباط الشرطة، وسعت الشرطة إلى وضع حواجز في طريق «أيالون» لمنع المتظاهرين من النزول إلى الشوارع وإغلاق الطريق السريع.

المعارضة تتقدم

إسرائيليون يتظاهرون ليل الخميس في تل أبيب (أ.ف.ب)

ومع استمرار الانقسامات في إسرائيل، أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، تراجع تمثيل أحزاب الائتلاف من 64 مقعداً في الكنيست حالياً، إلى 54 مقعداً، في حين ارتفع تمثيل أحزاب المعارضة إلى 66 مقعداً، في حال جرت الانتخابات اليوم.

ووفقاً للاستطلاع الأسبوعي لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، نُشرت نتائجه (الجمعة)، يحصل «معسكر الدولة» برئاسة بيني غانتس على 30 مقعداً، مقابل 30 مقعداً لحزب «الليكود» بزعامة رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، في حين يحصل «هناك مستقبل» بقيادة يائير لبيد على 16 مقعداً، و«شاس» على 9 مقاعد، و«يهدوت هتوراة» على 7 مقاعد، و«القائمة الموحدة» على 6 مقاعد، و«قوة يهودية» على 5 مقاعد، و«ميرتس» على 5 مقاعد، و«الصهيونية الدينية» على 5 مقاعد، و«إسرائيل بيتنا» على 5 مقاعد، وتحالف «الجبهة - العربية للتغيير» على 4 مقاعد.

ولم يتجاوز حزب «التجمع» نسبة الحسم بحصوله على 2.2 في المائة من أصوات الناخبين، وكذلك حزب «العمل» الذي حصل على 2.1 في المائة من الأصوات. ويأتي تراجع شعبية أحزاب الائتلاف في ظل الاحتجاجات الواسعة على خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء.

حقائق

58% من الإسرائيليين

يتخوفون من حرب أهلية

وأظهرت النتائج أن 58 في المائة من المستطلعين يتخوفون من حرب أهلية إسرائيلية، كما أعرب 49 في المائة عن تخوفهم من وصول الجيش الإسرائيلي إلى «وضع انعدام الكفاءة».

وأفاد 22 في المائة من المستطلعين بأنهم يدرسون الهجرة إلى الخارج، في حين أن 4 في المائة بدأوا بخطوات فعلية للهجرة. ورأى 36 في المائة أنه يجب وقف تشريعات الخطة القضائية، وقال 29 في المائة إنه يجب أن تتقدم التشريعات من خلال الحوار فقط، وعدّ 22 في المائة أن على حكومة نتنياهو دفع التشريعات قدماً بشكل أحادي الجانب دون حاجة لحوار مع المعارضة.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.