صندوق الفعاليات الاستثماري يستحوذ على حصة في «تحالف»

تعزيزاً لمكانة السعودية وجهةً رائدةً للفعاليات في المنطقة

TT

صندوق الفعاليات الاستثماري يستحوذ على حصة في «تحالف»

لورد كارتر لدى افتتاحه حفل التوقيع في لندن  (تحالف)
لورد كارتر لدى افتتاحه حفل التوقيع في لندن (تحالف)

استحوذ صندوق الفعاليات الاستثماري (EIF) على حصة في شركة «تحالف» السعودية للفعاليات، التي تم إنشاؤها من خلال مشروع استراتيجي مشترك بين شركة «إنفورما» الدولية الرائدة في قطاع الفعاليات والخدمات الرقمية والمعرفة الأكاديمية والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز.

وأُعلن عن الاستحواذ رسمياً في حفل توقيع رسمي بمقر شركة «إنفورما» في العاصمة البريطانية لندن، بحضور لورد ستيفن كارتر الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنفورما» الدولية، وفيصل الخميسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وأحمد الجاسر الرئيس التنفيذي المكلف لصندوق الفعاليات الاستثماري، والمهندس الريان قدوري من شركة «صلة»، والمهندس متعب القني الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وممثلين آخرين من المشروع المشترك.

وقال مايك تشامبيون، الرئيس التنفيذي لشركة «تحالف»، إن إعلان الشراكة «يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لصناعة الفعاليات الدولية، وخاصة بالنسبة للذين يعملون في المملكة العربية السعودية وفي الشرق الأوسط». وتابع في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن رؤية «تحالف» تتمثل في تنظيم أحداث عالمية في السعودية، ودعم تحولها إلى مركز عالمي للفعاليات.

دعم أهداف رؤية 2030

يشكّل هذا الاستثمار جزءاً من خطة صندوق الفعاليات الاستثماري لتطوير بنية تحتية مستدامة لقطاعات الثقافة والسياحة والترفيه والرياضة في السعودية. ومن المقرر انضمام شركة «صلة» السعودية، الرائدة في خلق تجارب ووجهات استثنائية في المملكة، قريباً إلى شركة «تحالف».

وفي هذا الصدد، عدّ أسامة قرقوري، نائب الرئيس لإدارة تطوير الأعمال والاستثمار لشركة «صلة»، قطاع المعارض أحد المحركات الرئيسية للسياحة في السعودية، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «مساهمة هذا القطاع في تفعيل وتدعيم وتعزيز السياحة في المملكة واضح ولا شك فيه».

جانب من التوقيع على استحواذ صندوق الفعاليات الاستثماري على حصة في شركة «تحالف» (تحالف)

كما من المتوقّع إنشاء أكاديمية «تحالف»، التي ستوفر سنوياً لمجموعة من المهنيين السعوديين الشباب فرصة لاكتساب تدريب عملي وخبرة في تنظيم وإدارة الفعاليات الدولية من خلال سلسلة من الفرص عبر أعمال «إنفورما» العالمية، والاستفادة بشكل أكبر من برنامج الاعتماد المهني للفعاليات المعترف بها في القطاع.

وتدعم مثل هذه الشراكات أهداف رؤية المملكة 2030 المتمثلة في تنويع اقتصادها، وجذب الاستثمار الأجنبي، وخلق فرص عمل عالية القيمة للمواطنين السعوديين.

حقائق

أكاديمية «تحالف»

ستوفر فرصة لاكتساب تدريب عملي وخبرة في تنظيم وإدارة الفعاليات الدولية لمجموعة من المهنيين السعوديين الشباب

مركز جذب عالمي

تعليقاً على المشروع المشترك، قال اللورد ستيفن كارتر: «فخورون بأن نكون جزءاً من الفعاليات المستدامة على مستوى عالمي في المملكة العربية السعودية. لقد أظهر النجاح المذهل لفعاليات (ليب) المؤتمر التقني الحاصل على جوائز عالمية، قوة تعاون (تحالف)»، متوقّعاً أن يؤدي هذا الاستثمار المتزايد إلى تسريع وتيرة نمو قطاع الفعاليات في المملكة.

الخميسي متحدّثاً عن تحول السعودية إلى مركز جذب عالمي خلال حفل التوقيع بلندن (تحالف)

من جهته، رأى فيصل الخميسي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، أنه «من خلال مواءمة فعالياتنا مع أهداف رؤية السعودية 2030 والشراكة مع أهم الجهات المعنية في هذا القطاع، يمكن أن تكون النتائج لها نقلة نوعية وكفاءة عالية». وقال الخميسي إن السعودية استطاعت في فترة وجيزة جداً أن تتحول لمركز جذب واهتمام عالمي واسع النطاق، بفضل رؤية طموحة بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن «السعودية هي أرض الفرص وملتقى قارات العالم ووجهة الحالمين بمُستقبل أفضل».

وتابع الخميسي: «نحن لا ننظر فقط إلى وجود الفعاليات، بل نسعى إلى نقل المعرفة، وبناء المواهب المحلية، وجذب سياحة الأعمال، وإبراز المملكة العربية السعودية بوصفها وجهةً رائدةً للفعاليات في جميع أنحاء المنطقة».

استطاعت السعودية في فترة وجيزة جداً أن تتحول لمركز جذب واهتمام عالمي واسع النطاق بفضل رؤية طموحة بقيادة ولي العهد

فيصل الخميسي

أجندة فعاليات طموحة

عبّر أحمد الجاسر، الرئيس التنفيذي المكلف لصندوق الفعاليات الاستثماري، عن تطلّعه إلى «العمل من كثب مع (إنفورما) وشركائنا في (تحالف) لجلب الفعاليات العالمية للمملكة»، مضيفاً أن هذه الشراكة «ستجذب مستوى جديداً وسبّاقاً في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في المملكة». واعتبر الجاسر أن دعم هذه الفعاليات يتوافق مع سعي الصندوق لتطوير بنية تحتية مستدامة لقطاعات الثقافة والسياحة والترفيه والرياضة في جميع أنحاء السعودية، لتقديم أجندة فعاليات وطنية طموحة وتوفير عوائد مالية مستدامة لدعم جهود التنويع الاقتصادي.

الجاسر متحدثاً عن أهمية الشراكة في تعزيز قطاع الفعاليات السعودي (تحالف)

واستناداً إلى نجاحها الكبير في إطلاق الفعاليات التقنية الحاصلة على جوائز عالمية مثل «ليب» و«بلاك هات» ومؤتمر الذكاء الاصطناعي «DeepFest»، تخطط «تحالف» لإطلاق المزيد من الفعاليات المتنوعة التي تركز على القطاعات المهمة استراتيجياً، مثل التقنية والعقارات والأدوية والغذاء والصحة والجمال والسياحة والضيافة، بما في ذلك المؤتمر البحري السعودي، ومعرض الصحة العالمي ومعرض الطهي العالمي. كما تخطط «تحالف» لجلب علامات تجارية لشركة «إنفورما»، وأبرزها معرض العقارات العالمي «Cityscpae»، ومهرجان التجميل في الشرق الأوسط «Cosmoprof»، والمعرض الرائد في الأدوية «CPHI».

إمكانات واسعة

أكّد الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «صلة»، سعي الشركة إلى تقديم تجارب وفعاليات متفردة، قائلاً: «إنها لفرصة واعدة أن نعظم من وجودنا في هذا المجال المتنامي، ونتطلع إلى العمل مع شركائنا لتحقيق منجزات مميزة من مستهدفات رؤية المملكة 2030».
 

صورة جماعية على هامش حفل التوقيع (تحالف)

وعبّر مايك تشامبيون في هذا السياق عن ثقته بـ«قوة وإمكانات (تحالف) اللامتناهية»، مؤكداً سعي الشركة للارتقاء بمجال صناعة الفعاليات في السعودية، حيث «ستواصل الشركة دورها وسعيها الدؤوب لاستقطاب أفضل الفعاليات العالمية على أرض المملكة». وتابع: «من خلال صندوق الفعاليات الاستثماري والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز و(إنفورما)، ستتمكن (تحالف) من تقديم فعاليات فريدة، وتطوير قطاع المؤتمرات والمعارض في المملكة».


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)

«الخطوط الحديدية السعودية» تقلل انبعاثات الكربون بأكثر من 360 ألف طن

استطاعت «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» في العام الماضي تقليل انبعاثات بأكثر من 360 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

بندر مسلم (الرياض)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.