أظهر تقرير اقتصادي نُشر يوم الثلاثاء، ارتفاع إيجارات المساكن في ألمانيا، في ظل ارتفاع الطلب وتباطؤ نشاط التشييد، وزيادة مشتريات المستثمرين.
وبحسب شركة الاستشارات العقارية «جونز لانغ لاسال»، فإن الطلب على إيجار المساكن في برلين وهامبورغ وميونيخ وفرانكفورت ودوسلدورف وكولونيا وشتوتغارت ولايبزيج، ارتفع بنسبة 6.7 في المائة في المتوسط خلال النصف الأول من العام الحالي.
وزاد الطلب بقوة على الإيجار في برلين ولايبزيج بشكل خاص، حيث بلغت نسبة الزيادة أكثر من 10 في المائة بحسب التقرير.
وخلال العام الماضي بلغ صافي عدد طلبات الإيجار في برلين 86 ألف طلب، في حين بلغ عدد الوحدات التي اكتمل بناؤها نحو 17 ألف وحدة، بحسب شركة الاستشارات العقارية.
وفي المدن الكبرى الأخرى زادت الإيجارات بنسب معتدلة، في حين تراجع الطلب على الإيجارات بنسبة بسيطة في شتوتغارت.
وقال رامون هايدريش، خبير العقارات السكنية في شركة «جونز لانغ لاسال»، إن هناك نقصاً كبيراً في المعروض في المدن الكبرى، ويزيد من حدة النقص تباطؤ نشاط التشييد. وأضاف: «لا توجد نهاية في الأفق للزيادة في الإيجارات»، مشيراً إلى أن الضغوط تأتي أيضاً من ارتفاع فوائد القروض والتي تظل تمنع المشترين المحتملين للعقارات من دخول السوق، وبالتالي يتجهون إلى سوق الإيجار.
كما أظهر التقرير ارتفاع أسعار المساكن في المدن الألمانية الثماني الرئيسية الكبرى. ويبلغ متوسط إيجار المتر المربع بالوحدة السكنية 15.38 يورو (17.04 دولار)، بزيادة نسبتها 50 في المائة تقريباً عن متوسط الإيجار في المراكز الحضرية الإقليمية حيث يبلغ 10 يورو للمتر المربع، وبزيادة نسبتها 79 في المائة عن الإيجار في المناطق الريفية الذي يبلغ 8.61 يورو لكل متر مربع.
وفي سياق منفصل، لا تزال أزمة الاضطرابات في قطاع السكك الحديدية في تصاعد. وأعلنت نقابة العاملين في السكك الحديدية في ألمانيا والشركة المشغلة للسكة الحديد «دويتشه بان» «إي في جي»، أن وسطاء الطرفين في الخلاف الجماعي سوف يقدمون مقترحاتهم الجمعة المقبلة.
وبعد ذلك سوف يصوت أعضاء النقابة على ما إذا كانوا سوف يقبلون المقترح أم يستمرون في إجراءات الإضراب. وقال رئيس النقابة مارتن بوركيت: «يريد الوسطاء أن يعرضوا نتائجهم يوم الجمعة، بعد ذلك سوف نناقش توصية لتقديمها لأعضاء المجلس التنفيذي الاتحادي ونبدأ التصويت على الإضراب في أغسطس (آب) المقبل».
ومن شأن هذا أن يكون أول اقتراع بالنقابة بشأن الإضراب منذ 30 عاماً. ويحاول الوسطاء الخارجيون التوصل لحل للخلاف حول الأجور منذ منتصف الشهر الحالي. وقد اتفقت جميع الأطراف على عدم الإفصاح عن أي تفاصيل بشأن طبيعة المباحثات.
وكانت المفاوضات الجماعية قد بدأت في نهاية فبراير (شباط) الماضي، وانهارت في نهاية يونيو (حزيران) الماضي. وقد أضرب العاملون عن العمل مرتين، ما أدى لإصابة قطاع كبير من شبكة السكة الحديد في ألمانيا بالشلل.
