وزير العدل الإيراني يثير جدلاً بدفاعه عن مجازر ارتكبها بموجب فتوى من الخميني

رئيس مجلس خبراء القيادة يطلب من روحاني التوقف عن نشر إحصائيات مغلوطة

صورة تجمع المرشد الأعلى خامنئي والرئيس السابق رفسنجاني والرئيس حسن روحاني (أ.ف.ب)
صورة تجمع المرشد الأعلى خامنئي والرئيس السابق رفسنجاني والرئيس حسن روحاني (أ.ف.ب)
TT

وزير العدل الإيراني يثير جدلاً بدفاعه عن مجازر ارتكبها بموجب فتوى من الخميني

صورة تجمع المرشد الأعلى خامنئي والرئيس السابق رفسنجاني والرئيس حسن روحاني (أ.ف.ب)
صورة تجمع المرشد الأعلى خامنئي والرئيس السابق رفسنجاني والرئيس حسن روحاني (أ.ف.ب)

دافع وزير العدل الإيراني عن الإعدامات الواسعة في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 1988 وقال «يجب تحليل أحداث سنوات الحرب وفق الأوضاع والظروف آنذاك»، وأضاف: «نحن على مدى سنوات الحرب كنا نواجه مجموعات معارضة للثورة وقوى كانت تحاول الإطاحة بالثورة لأغراض انفصالية».
بور محمدي قال، أمس، في تصريحات أثارت جدلا واسعا وحذفتها مواقع حكومية بعد ساعات من النشر بأن تلك الإعدامات لم تكن بمعزل عن الحرب، وأضاف مبررا بأنه «إذا لم يكن حزم القوى الثورية آنذاك لم نتمكن من الوقوف بوجه المجموعات المسلحة والمنافقين (مجاهدين خلق). الإنسان لا يمكنه أن يطلق حكما حول تلك الأحداث إذا لم يكن في أوضاع الحرب».
من جانبه، قال رضا عليجاني الصحافي المختص بالشؤون السياسية الإيرانية لـ«الشرق الأوسط»، بأن «بور محمدي بسبب تورطه فی الجرائم ومجازر السجناء في الواقع يحاول تبرير ذلك، في أي مكان من العالم والبرتوكولات الدولية والحروب المتعارف عليها لا أحد يقتل أسيرا دخل المحكمة وصدر بحقه حكم وفق الاتهام الموجه إليه».
وأضاف: «في تلك المحاكم لا معنى للمحامي ولا قيمة حقوقية للاتهامات، لا تعريف لها في القوانين وليست مطابقة للقانون وكثير من القضايا التي أكثرها اعترافات تحت التعذيب، في تلك المحاكم والأوضاع كانت تصدر أحكام بحق المتهمين، كل الأشخاص الذين أعدموا من الأشخاص الذين كانوا في السجون بموجب الأحكام الصادرة بحقهم لذلك لم يعتقلوا أحدا في ميادين الحرب، الموضوع الآخر أن هؤلاء بعد تنفيذ أحكام الإعدام ربطوا الإعدامات بعملية (مرصاد)، خطط النظام لتنفيذ الإعدامات الواسعة سبق عملية (مرصاد) بعام واحد ولا علاقة له بالحرب».
صرح عليجاني رئيس تحرير صحيفة «إيران الغد» الموقوفة حول طبيعة الإعدامات في صيف 1988 فقال «لنفترض أن موضوع عملية مرصاد صحيح وأن مجاهدين خلق دخلوا عددا من المدن الحدودية ما علاقة السجناء السياسيين في سجونهم بذلك. إذا كان مجاهدين خلق من قام بذلك لماذا قتلوا اليساريين ونشطاء المجتمع المدني. قتل مئات الأشخاص بتهمة الارتداد يظهر أنهم كانوا يفكرون بأمور أخرى. السبب الحقيقي لأنهم كانوا على اطلاع بمرض الخميني أرادوا رفع بعض مشاكل البلد في حياته: أولا نهاية الحرب مع العراق فعلوا ذلك بقبول الخميني قرار 598 الصادر من مجلس الأمن وثانيا عزل آية الله منتظري الذي أراد تغيير مسار النظام وثالثا تصفية الحساب مع آلاف السجناء بين أربعة آلاف إلى خمسة آلاف الذين كانوا ذوي خبرة وكفاءة وكانوا على وشك نهاية أحكام السجن والعودة إلى المجتمع وتغيير المناخ السياسي في البلد».
الفائز بجائزة منظمة مراسلون بلا حدود 2001 لحرية الصحافة أوضح لـ«الشرق الأوسط»: «بور محمدي آنذاك كان يعرف أنه يقتل السجناء بموجب فتوى الخميني وليس لأنهم اعتقلوا في ساحات الحرب هذه الأكاذيب ليست إلا ذر الرماد في عيون الحقيقة وللأسف رغم مرور 27 عاما من هذه الكارثة لم يتسرب أي كلام من هيكل النظام آنذاك ولا من قبل وزارة المخابرات والسلطة القضائية والقوى الأمنية الذين بعضهم من الإصلاحيين في الوقت الحاضر. المعلومات المتوفرة من أسر الضحايا وبعض السجناء الذين أطلعوا الرأي العام على تلك المأساة». وأفاد عليجاني «نأمل أن تعرف الحقيقة يوما ليس من أجل الثأر بهدف منع تكرار تلك الجرائم أسوة بما حدث لدى الرأي العام الغربي حول الهولوكوست عندما تحول إلى ضمير معذب كذلك مجزرة 1988 يمكنها أن تكون رمزا للإشارة إلى ذروة العنف في إيران ومنع تكراره وأن تتحول إلى ضمير جماعي وليس لضحايا إعدامات 1988 فحسب بل تستهدف العنف وتبعاته، العنف الذي يتحمل معارضو النظام جزءا منه لكن النظام يتحمل مسؤولية أكبر».
ووفقا لمنظمات حقوق إنسان إيرانية، ما يقارب 5000 من السجناء السياسيين أعدموا رميا بالرصاص في 1988 عندما كان مصطفى بور محمدي أحد أعضاء اللجنة الثلاثية المسؤولة عن تنفيذ الإعدامات كما شغل بور محمدي منصب وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد الأولى.
يذكر أن إيران شهدت سلسلة من الإعدامات والاغتيالات السياسية على يد المخابرات الإيرانية بين عامي 1988 و1993 راح ضحيتها عدد كبير من المفكرين والشعراء والمثقفين البارزين من بينهم محمد جعفر بوینده (مفکر ومترجم وباحث فی علم الاجتماع) ومحمد مختاري (شاعر وناقد أدبي) وبروانه إسكندري (ناشطة مجتمع مدني) وداريوش فروهر (ناشط سياسي).
من جهة أخرى قال وزير العدل الإيراني مصطفى بور محمدي بأن الحصار على مير حسين موسوي ومهدي كروبي المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية لدوافع «سياسية وأمنية» وأوضح أن الحصار «اتخذ قراره السياسي والأمني بعد صراع اجتماعي لذلك لا يمكن شرحه وتفسيره وفق الأسس القانونية والقضائية».
بور محمدي أوضح أن قرار رفع الحصار عن قادة التيار الإصلاحي خارج عن صلاحيات السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وأن قرار رفع الحصار «بحاجة إلى هدوء في البلد» وأنه قرار «سياسي وأمني» بيد «المجلس الأعلى القومي المكون من رؤساء السلطات الثلاث وممثلين عن المرشد الأعلى والأجهزة الأمنية والعسكرية».
وزیر العدل الإيراني قال: إن حسن روحاني «لا يرى أوضاع وظروف البلد مناسبة لمناقشة» موضوع رفع الحصار عن كروبي وموسوي وزوجته مرة ثانية. يذكر أن رفع الحصار عن قادة وسجناء التيار الإصلاحي كان من أبرز الوعود الانتخابية لحسن روحاني.
روحاني الأسبوع الماضي في مؤتمره الصحافي قال ردا على سؤال بشأن وعوده برفع الحصار بأن «بعض القضايا خارجة عن صلاحيات الحكومة لكن بإمكانها أن تهيئ الظروف المناسبة لذلك» وعن موعد إعلان رفع الحصار أضاف «الإعلان قبل الموعد بمثابة قطف ثمار الفواكه قبل نضجها».
على صعيد آخر انتقد محمد يزدي رئيس مجلس خبراء القيادة الإحصائيات «غير الواقعية» التي تنشرها إدارة الرئيس حسن روحاني في «أسبوع الحكومة» كذلك طالب إدارة روحاني بالشفافية والصراحة في قول الحقيقة للشعب مطالبا تجنب الإحصائيات والمعلومات التي تفتقد إلى الركائز العلمية.
جاء ذلك على هامش الدورة الثامنة عشرة من اجتماعات مجلس خبراء القيادة بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني وقاسم سليماني قائد فيلق قدس التابع للحرس الثوري لمناقشة آخر الأحداث السياسية في إيران والمنطقة.
فی هذا السیاق قال مجتبى طاهري عضو مجلس خبراء القيادة لوكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري بأن سليماني قدم تقريرا حول قضايا المنطقة والأوضاع في العراق وسوريا واليمن والحضور الأميركي في المنطقة و«داعش».
طاهري أفاد بأن «سليماني شرح في تقرير أوضاع إيران في الوقت الحاضر وعلاقتها بالمسلمين» وقال بأن سليماني تحدث عن انهيار القوة الأميركية في المنطقة بسبب «حضور إيران القوي في المجالات المختلفة».
سليماني أمام أكبر مجلس يضم رجال الدين المتنفذين لمح إلى حضور قواته في عدد من المناطق ودعما لتيار المقاومة والثورة الإسلامية في مواجهة أميركا وحلفائها.
البيان الختامي للدورة الثامنة عشرة لمجلس خبراء القيادة أمس، جدد «البيعة مع ولي الفقيه» وطالب المجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان الإيراني برعاية الخطوط الحمراء في «التوافق النووي» كما حث المسؤولين على الحذر من «تسلل ونفوذ الأعداء».



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.