الفرقة 30 تطلق أولى عملياتها ضد «داعش».. وطائرات «درون» تستهدف قادة المتطرفين في سوريا

مجلس محافظة حلب يعلن الريف الشمالي «منطقة منكوبة»

مقاتلان من المعارضة يشاهدان مقطع فيديو قرب بلدة مارع بريف حلب شمال سوريا التي يحاول تنظيم داعش السيطرة عليها (أ.ف.ب)
مقاتلان من المعارضة يشاهدان مقطع فيديو قرب بلدة مارع بريف حلب شمال سوريا التي يحاول تنظيم داعش السيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الفرقة 30 تطلق أولى عملياتها ضد «داعش».. وطائرات «درون» تستهدف قادة المتطرفين في سوريا

مقاتلان من المعارضة يشاهدان مقطع فيديو قرب بلدة مارع بريف حلب شمال سوريا التي يحاول تنظيم داعش السيطرة عليها (أ.ف.ب)
مقاتلان من المعارضة يشاهدان مقطع فيديو قرب بلدة مارع بريف حلب شمال سوريا التي يحاول تنظيم داعش السيطرة عليها (أ.ف.ب)

أطلقت «الفرقة 30» المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية أولى عملياتها ضد تنظيم داعش، قرب بلدة مارع في ريف حلب الشمالي، إلى جانب الفصائل العسكرية التابعة للجيش السوري الحر، بعد تسوية خلافات مع «جبهة النصرة» بموجب وساطات قادتها فعاليات وقادة الفصائل العسكرية المعارضة في حلب. هذا في الوقت الذي أفادت فيه صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والقوات الخاصة الأميركية، تنفذان حملة سرية تستخدمان فيها طائرات دون طيار لاستهداف قادة تنظيم داعش في سوريا.
وبدأت المعارك السورية المشتركة ليل الثلاثاء - الأربعاء، بقصف «من بعيد» ضد أهداف لتنظيم داعش في مناطق تمركزه حول مارع، وصد هجماته إلى البلدة، بعد اتفاق بين قادة الفصائل المعارضة في المنطقة، ومشاركة من «الفرقة 30» المدعومة أميركيًا، ذلك أن التنسيق «بات ضرورة ملحة بين كل الفصائل الفاعلة على الأرض»، كما قال القيادي السوري العسكري المعارض العقيد عبد الجبار العكيدي لـ«الشرق الأوسط»، واستثنيت منها «جبهة النصرة» التي تعد الفرع السوري لتنظيم «القاعدة»، مؤكدًا أن «الجبهة لا تشارك في العمليات».
وتحدثت معلومات عن اتفاق مع جبهة النصرة تم بموجبه دخول عناصر الفرقة 30 إلى المنطقة. غير أن العكيدي أوضح أن «النصرة» ليست من يستطيع أن يتخذ القرار في المنطقة، لكن الاتفاق معها، عبر وجهاء وقادة الفصائل العسكرية، جاء «بهدف تحاشي أي إشكال أو خلاف مع الفرقة 30»، مشددًا على أن الاتفاق «سعى لتصويب الخلل»، وأن «القرار في المنطقة يعود إلى الفصائل العسكرية وقادتها والوجهاء في الريف الشمالي حصرًا».
وكان ناشطون تحدثوا عن أن هناك تنسيقًا بين مسؤولين عن الفرقة 30 وغرفة العمليات التابعة للمقاتلين المعارضين بريف حلب الشمالي، من بينها «جبهة النصرة»، بخصوص تسهيل دخول عناصر الفرقة إلى مارع، علمًا أن ثقل وجود النصرة موجود بريف إدلب، وقد أخلت مواقعها قرب الحدود التركية بعد استهدافها من قبل طائرات أميركية على خلفية خطفها أعضاء من «الفرقة 30» الشهر الماضي، بعد تلقيهم التدريبات في تركيا وعبورهم إلى الداخل السوري. وقالت إنها ستمنع تمدد الأذرع الأميركية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، ولاحقت أعضاء الفرقة واعتقلت آخرين.
وإذ يرفض قياديون في المعارضة، ومنهم العكيدي، منح الفرقة التي تعد بالعشرات «أكثر من حجمها»، وفق تأكيد بأن «مشاركتها معنوية»، و«هم جزء من الجيش الحر ويجب أن يشاركوا في قتال داعش»، قالت مصادر معارضة لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركة هؤلاء «ضرورية على ضوء التدريبات التي تلقوها في تركيا، وفي مقدمتها التنسيق مع قوات التحالف الدولي وإعطاء طائرات التحالف إحداثيات حول أهداف لداعش ينبغي قصفها»، مشددة على أن مشاركة أعضاء الفرقة 30 «يسهل التقدم على (داعش) من قبل المعارضة، بعد ضرب تمركزاته بغارات جوية».
وتحدثت معلومات أخرى عن أن أعضاء الفرقة 30 الذين يبلغ عددهم 25 شخصًا، سيقتصر دورهم على التواصل مع طائرات التحالف وغرف العمليات التابعة لهم، بغية معرفة مواقع تنظيم داعش والإبلاغ عنها، وأنهم سيلعبون الدور الذي لعبه مقاتلو قوات حماية الشعب الكردي في كوباني، والذي سهل استعادة السيطرة عليها.
وقال العكيدي: «ما يهمنا هو العتاد الذي بحوزتهم وتواصلهم مع التحالف، وهذا هو المهم في المعركة ضد داعش».
وأفاد ناشطون أمس، بأن قوات المعارضة السورية، بدأت بقصف صاروخي عنيف ضد مراكز تنظيم داعش في بلدة تلالين المجاورة لمارع، كذلك استهدفت براجمات الصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة مقرات التنظيم ببلدات سنبل وتل مالد وصوران إعزاز محققين إصابات مباشرة في صفوفهم.
ورغم أن هناك خطة وضعت لشن هجمات ضد تمركزات «داعش» في ريف حلب الشمالي، إلا أن الضربات اقتصرت على القصف، ذلك أن الهجوم البري «يحتاج إلى ترتيبات وتكتيك وآليات وتخطيط، وهو بطور الإعداد»، بحسب ما قال العكيدي. وأشار إلى أن العمليات حققت عمليات صدّ لهجمات «داعش» ضد مارع، وتكبد التنظيم خسائر كبيرة.
وتحدثت شبكة «آرا نيوز» عن أن «الجيش الوطني الحر في بلدة مارع حصل على إسناد جوي كبير من قبل طائرات التحالف الدولي الذي مهد له بعدة غارات جوية على مواقع التنظيم على بلدات صوران وحربل وتلالين ومحيط مارع».
وبعد أيام على استهداف «داعش» لبلدة مارع والمناطق المحيطة بها، أعلن «مجلس محافظة حلب الحرة» الثلاثاء، أن الريف الشمالي لمدينة حلب أصبح منطقة منكوبة، مناشدًا المنظمات الإنسانية بضرورة التحرك للتخفيف عن أهالي الريف والذي يشهد هجمات عنيفة لتنظيم داعش.
وجاء ذلك في بيان رسمي دعا من خلاله أصدقاء الشعب السوري والمنظمات المساعدة للإسراع في احتواء أزمة النزوح الضخمة التي تعصف في المنطقة، مؤكدًا أن مجلس المحافظة سيضع كامل إمكانياته وكوادره في خدمة الثورة وثوارها للتخفيف من معاناتهم واحتواء هذا الوضع الإنساني الخطير وصد الهجمة الشرسة التي لم يسبق لها مثيل. وكان الآلاف من المدنيين في مدن مارع وتل رفعت والقرى المحيطة بهم، نزحوا من قراهم جراء احتدام المعارك بين المعارضة وتنظيم الدولة؛ حيث بدأ الأخير باستخدام المواد الكيماوية في الهجمات الأخيرة على مارع، مما تسبب بوقوع العشرات من الإصابات.
إلى ذلك، أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والقوات الخاصة الأميركية، تنفذان حملة سرية تستخدمان فيها طائرات دون طيار لاستهداف قادة تنظيم داعش في سوريا.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار، إن هذا البرنامج السري منفصل عن العمليات العسكرية الأميركية الأوسع في إطار التحالف الدولي ضد مقاتلي تنظيم داعش. وبين الذين تمت تصفيتهم في إطار هذا البرنامج، جنيد حسين المتشدد البريطاني الذي كان ينشر الدعاية المتشددة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والذي قتل في ضربة عسكرية قرب الرقة في شمال سوريا.
وصرح المسؤولون للصحيفة أن برنامج الطائرات دون طيار (درون)، سمح بتوجيه ضربات ناجحة شنتها القيادة المشتركة للعمليات الخاصة. والدور الرئيسي لـ«سي آي إيه» هو كشف كبار قادة التنظيم وتحديد مواقعهم. وأضافوا أن البرنامج يركز على «الأهداف الثمينة».
وذكرت واشنطن بوست أن «مركز مكافحة الإرهاب» التابع لـ«سي آي إيه» و«قيادة العمليات الخاصة المشتركة» هما «الأداتان المفضلتان» لدى إدارة أوباما في مكافحة التنظيمات المتطرفة. لكنها رأت أن قرار اللجوء إلى هاتين الهيئتين يعكس تزايد القلق من انتشار مقاتلي تنظيم داعش.
وذكرت الصحيفة بأن توزيع المهام هذا «الذي يترك لعسكريي قيادة العمليات الخاصة المشتركة مهمة إدارة الضربات، يتفق والهدف الذي تسعى إدارة أوباما إلى تحقيقه وهو جعل الـ«سي آي إيه» تعيد تركيز جهودها على الأنشطة الاستخبارية بدلا من انخراطها في أنشطة شبه عسكرية، مثل عمليات التصفيات التي تنفذها بواسطة طائرات دون طيار.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.