كيري: سنقدم للسعودية ودول الخليج قدرات دفاع صاروخية لردع أي عدوان إيراني

وزير الخارجية الأميركي حذر طهران من أنها «ستندم» إذا لم تلتزم بالاتفاق النووي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمانبن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما في مطار الملك خالد الدولي بداية العام الحالي (أ.ب)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمانبن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما في مطار الملك خالد الدولي بداية العام الحالي (أ.ب)
TT

كيري: سنقدم للسعودية ودول الخليج قدرات دفاع صاروخية لردع أي عدوان إيراني

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمانبن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما في مطار الملك خالد الدولي بداية العام الحالي (أ.ب)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمانبن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما في مطار الملك خالد الدولي بداية العام الحالي (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى واشنطن ولقاءه مع الرئيس باراك أوباما ستشهد خططا وعقوداً أمنية أميركية جديدة مع الإسراع في إنجاز رفع قدرات المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجية لردع ومكافحة التهديدات الإقليمية، بما في ذلك الإرهاب وأنشطة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال كيري في خطاب أمام مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا إن واشنطن ستسعى إلى تعزيز القدرات الدفاعية الصاروخية لدى السعودية ودول الخليج، مشيرا إلى أن منظومة الدفاع الصاروخي هي ضرورة استراتيجية وعنصر أساسي لردع العدوان الإيراني ضد أي دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي.
ودافع كيري بقوة عن الاتفاق النووي الإيراني مؤكدا أن إيران ستندم إذا حاولت التحايل والتملص من تنفيذ التزاماتها. ووصف كيري الاعتراضات حول الاتفاق بأنها مجرد «أوهام» مؤكدا أن الهدف من منع إيران من امتلاك سلاح نووي ليس لمجرد عشر سنوات أو 12 سنة بل منعها من امتلاك سلاح نووي على الإطلاق. وقال كيري «خلال إدارتين أميركيتين فرضت على إيران عقوبات قاسية لكن علينا مواجهة أن تلك العقوبات لم تؤد إلى تحقيق نتائج واستمرت إيران في برنامجها وكانت على مقربة من تصنيع سلاح نووي خلال شهرين». وأضاف: «الرئيس أوباما كرر تعهداته بأن إيران لن تحصل على سلاح نووي وقد بدأنا اتفاقا مبدئيا في جنيف ووجدنا التزاما من إيران بكل ما في الاتفاق المبدئي لذا دفعنا لإبرام اتفاق أوسع ووصلنا إلى صفقة جيدة وفعالة وأسألكم وأسأل أعضاء الكونغرس أن يقارنوا ما كنا عليه في السابق وما حققناه اليوم وما سنكون عليه في المستقبل».
وشدد كيري على أن إيران كانت على مسافة شهرين من تصنيع سلاح نووي وقامت بتخزين ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع عشرات القنابل النووية ولديها أكثر من عشرة آلاف جهاز طرد مركزي رغم العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة عليها، مضيفا أنه «من دون الاتفاقية كان بإمكان إيران مضاعفة عدد أجهزة الطرد المركزية وزيادة قدراتها النووية بينما فرض الاتفاق مع إيران خفض عدد أجهزة الطرد المركزية بنسبة الثلثين خلال عامين، وخفض المخزون من البلوتنيوم واليورانيوم المخصب الذي يصل إلى 12 ألف كيلو، بنسبة 98 في المائة، إضافة إلى قدرة وكالة الطاقة الذرية على تفتيش المواقع وقدرتها على الذهاب إلى أي مكان».
وأكد كيري أن الاتفاق يعطي لمفتشي الوكالة الدولية حق الوصول «غير المسبوق» لأي مواقع إيرانية، وأنه من دون الاتفاق فإن الإيرانيين ستكون لديهم عدة مسارات لتصنيع القنبلة. وحذر كيري من رفض الاتفاق داخل الكونغرس ومن إضعاف قدرة الولايات المتحدة في الضغط على إيران في حال رفض الاتفاق، مشيرا إلى أن منافع الصفقة تفوق أي تراجع محتمل، وقال: «قبل أن ينشف حبر الاتفاق بدأ الجدل حول فاعلية الصفقة (..) والذين ينتقدون الصفقة يقولون: إنه لا يمكن الثقة بإيران وأقول لهم بأنه لا يوجد بند واحد أو فقرة واحدة في الاتفاق تعتمد على وعود إيران أو الثقة بها بل كافة ترتيبات وبنود الصفقة تعتمد على المراجعة والأدلة، وتخفيف العقوبات مرتبط بالتنفيذ».
وحذر كيري من أن «الصفقة لو تم رفضها لا يمكن التنبؤ بما تفعله إيران وإنما ما تقوله وهو أنها ستعاود النشاط النووي وستبدأ في زيادة سرعتها لتخزين اليورانيوم المخصب والبلوتنيوم وستمضي قدما في أبحاث الأسلحة النووية ومن سيكون المسؤول عن ذلك، ليس إيران لأنها كانت مستعدة لتنفيذ الاتفاق، وسيكون على الولايات المتحدة أن تستغل قدرتها العسكرية ضد إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي. والفارق هنا أن العالم لن يقف معنا مثل اليوم لأنه كان بالإمكان منع إيران من امتلاك سلاح نووي بالطرق الدبلوماسية فلماذا نريد وضع أنفسنا في هذا الموقف. إن تأييد الصفقة هو خيار يجلب لنا الاستقرار ويجعل العالم أكثر أمنا».
وقارن كيري بين الاتفاق الأميركي مع كوريا الشمالية منذ عشرين عاما والاتفاق مع إيران موضحا: «تعلمنا الدرس من تجربة الاتفاق مع كوريا الشمالية الذي كان مكونا من أربع صفحات وفمنا باتفاق مع إيران مكون من 159 صفحة ويحدد البرتوكولات والشفافية الكاملة لوكالة الطاقة الذرية». وأضاف: «الاتفاق لا يقول: إن إيران لا يمكنها تصنيع سلاح نووي لمدة 15 عاما فقط وإنما يمنعها للأبد وإيران مطالبة بالالتزام بالبروتوكولات الإضافية لوكالة الطاقة الذرية التي تلزم إيران بالسماح بتفتيش كل المواقع».
ورفض كيري ما يثيره المنتقدون للاتفاق من تأخر وصول المفتشين للمواقع النووية الإيرانية لمدة 24 يوما مبينا أنه: «لا يمكن تدمير أية أدلة حول عمليات نووية مشبوهة لأن آثار المواد النووية لا يمكن إخفاؤها لأعوام وسنراقب إيران دون توقف لأن الاتفاق يعطينا دائرة واسعة من الأدوات وليس لدينا أي تساهل في هذا الأمر ونستطيع أن نقول: إنه إذا حاولت إيران خرق الاتفاق فإنها ستندم».
في سياق متصل، أعلنت السيناتورة الديمقراطية عن ولاية مريلاند، باربرا ميكولسكي، تأييدها للاتفاق النووي مع إيران وبذلك تصبح عضو مجلس الشيوخ رقم 34 الذي يعلن تأييده للاتفاق واستعداده للتصويت لصالح الصفقة في مجلس الشيوخ. وقالت في بيان أمس: «الاتفاق ليس مثاليا لكنه أفضل خيار متاح لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية ولهذا سوف أصوت بالموافقة وتأييد الاتفاق».
وبتأييد ميكولسكي للاتفاق يكون الرئيس أوباما قد حصد العدد المناسب من التأييد (34 صوتا داخل مجلس الشيوخ) لتمرير الصفقة، فيما لم يقف ضد الاتفاق النووي سوى اثنين فقط من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هما السيناتور تشاك شومر والسيناتور روبرت مننديز.
ولا تزال الإدارة الأميركية تحاول الاحتفاظ بمكاسبها وبذل مزيد من الجهود لدحض حجج الأصوات المعارضة للاتفاق ومواجهة تصريحات أبرز قادة الحزب الجمهوري المعارضة للاتفاق. وقد أرسل كيري رسالة إلى جميع أعضاء الكونغرس صباح أمس أوضح فيها الالتزامات الأمنية الأميركية لإسرائيل ولدول الخليج العربي في ضوء الاتفاق النووي مع إيران.
وتأتي تحركات وزير الخارجية الأميركي والمفاوض الرئيسي في الوفد الأميركي في مفاوضات مجموعة «5+1» مع إيران لتواجه التصريحات والمقابلات التلفزيونية التي عقدها نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني مع شبكات «فوكس» و«سي إن إن» وغيرهما للترويج لرفض الاتفاق وبيان الثغرات التي تشوبه، واستباقا لخطاب تشيني الأربعاء في معهد «أميركان إنتربرايز» الذي من المتوقع أن يبين فيه مبررات رفض الاتفاق. يذكر أن هناك مخاوف ديمقراطية من تأثير خطاب تشيني على اتجاهات التصويت في الكونغرس.



ولي العهد السعودي يستقبل ملك الأردن وأمير قطر في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستقبل ملك الأردن وأمير قطر في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)

وصل إلى جدة، الاثنين، ملك الأردن عبد الله الثاني، وكان في استقباله بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)

كما وصل إلى جدة اليوم، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وكان في استقباله ولي العهد السعودي.

ولي العهد السعودي في مقدمة مستقبلي أمير قطر في جدة (واس)


وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.


السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر ومحطة كهرباء بالكويت

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر ومحطة كهرباء بالكويت

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة تؤكد استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وعبّرت السعودية عن خالص تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الكويت قيادةً وشعباً من كل سوء.

كما  أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة عشرة من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكا جسيما لسيادة الكويت وتعديا صارخا على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعتبر تصعيدا خطيرا يمس أمن المنطقة واستقرارها".

كما أعرب عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.