زيارة الملك سلمان الأولى إلى أميركا.. التعاون الأمني أول التفاهمات

خبراء أميركيون: المنطقة العربية ستكون مسرحًا لدور فاعل لعلاقات أكثر تنسيقًا واستقرارًا بين السعودية والولايات المتحدة

زيارة الملك سلمان الأولى إلى أميركا.. التعاون الأمني أول التفاهمات
TT

زيارة الملك سلمان الأولى إلى أميركا.. التعاون الأمني أول التفاهمات

زيارة الملك سلمان الأولى إلى أميركا.. التعاون الأمني أول التفاهمات

غدا يتهيأ البيت الأبيض لاستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في زيارة هي الأولى منذ توليه الحكم في يناير (كانون الثاني) الماضي، بوفد سياسي واقتصادي كبير، سيكون من ضمنه ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.
الملك سلمان سيصل إلى واشنطن قادما من المملكة المغربية التي رغم قضائه إجازته الخاصة بها فإنها كانت مقرا للقاءات سياسية رفيعة واجتماعات عدة حول عدد من القضايا في المنطقة، التقى خلالها بالعاهل المغربي الملك محمد السادس، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
الزيارة الأخيرة التي قام بها الملك سلمان إلى واشنطن والتقى فيها بالرئيس الأميركي باراك أوباما، كانت في منتصف عام 2012 حين كان وزيرا للدفاع، وأعلن حينها من البيت الأبيض أن السعودية تحرص دوما على السلم والاستقرار العالمي، بينما كان الرئيس أوباما أول مهنئي الملك سلمان بتوليه قيادة المملكة في زيارة رسمية إلى الرياض في 27 يناير، وهي ما وصفت بأسرع قمة سعودية / أميركية، وحملت تحليلات عدة من الإيجابيات.
لكن الزيارة القادمة للملك سلمان تجد تفسيرات عدة من الداخل الأميركي، بعد اعتذار الملك عن حضور اجتماعات «كامب ديفيد» في مايو (أيار) الماضي لتزامنها مع الهدنة الإنسانية في اليمن، وأناب لتلك الاجتماعات ولي العهد وزير الداخلية لحضور القمة التي خصصت مع قادة الخليج لطمأنتهم قبل الاتفاق النووي مع إيران قبل توقيعه لاحقا في 14 يوليو (تموز) الماضي.
وقال الصحافي الأميركي غلين كاراي في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن «العلاقة بين الرياض وواشنطن مهما بلغت فيها من التعقيدات فهي مستمرة ومثمرة»، واعتبر أنه لا حديث بين الزعيمين سيستحوذ النقاش فيه أكثر من «داعش» والاتفاق النووي، كونهما يرتبطان مباشرة بالوضع الأمني على دول الخليج، معتبرا أن زيارة الملك سلمان ستساهم في ترميم طريق العلاقات بين المملكة وأميركا، منتقدا في سياق الحديث عدم جدية الولايات المتحدة في وضع المملكة على رأس أولويات العمل في كل قضايا الشرق الأوسط، لأنها وفق حديثه تعتبر الحليف واللاعب الأهم الذي يستطيع تغيير مجريات الأمور بفعل دبلوماسية ووضع اقتصادي واستقرار كبير بين دول المنطقة.
وفي قراءات كاري رأى أن الملك سلمان سيحضر إلى واشنطن قبل عشرة أيام من تصويت الكونغرس على الاتفاق النووي مع إيران، وقد يصب ذلك في مصلحة إدارة أوباما إذا ما استغلت هذه الزيارة المهمة وتفعيل بنود تمنع إيران من التلاعب بالاتفاق أو تمييع بعض النقاط المهمة فيه حرصا على أمن الخليج والشرق الأوسط، ورأى أن مناقشة الوضع السوري في نظر الرئاسة الأميركية اليوم مرتبط ارتباطا وثيقا بإيران، وسيكون أوباما بعيدا عن أي حسم أو تدخل عسكري في سوريا، «وقد تحرك الزيارة الملكية السعودية جهودا أكثر قوة في الملف السوري وسوف تعمل معها واشنطن على توحيد الصفوف بينها».
وقال الصحافي كاري إن المنطقة العربية ستكون مسرحا لدور فاعل لعلاقات أكثر تنسيقا واستقرارا بين السعودية والولايات المتحدة، خصوصا أن الثورات العربية وإعادة التشكيل السياسي للمنطقة وقدوم أفكار سياسية يتطلب تنسيقا مستمرا بين البلدين، وهو ما يعني استمرارا راسخا ومتينا للعلاقة بين البلدين، بينما يعتبر أن واشنطن تبحث عما يقوي حظوتها في شؤون الطاقة والاقتصاد ولا انفكاك عن المملكة.
وذهب الكاتب السعودي عارف المسعد إلى تأكيد أن الزيارة الأولى للملك سلمان إلى واشنطن تعد ذات أهمية قصوى، فالسعودية في طريق مستمر وراسخ في تحالفاتها الدولية، وهي دولة تمارس سياسة الند بالند، وبحثها مع حلفائها في دول عدة ليس لغضب من أميركا فحسب كما يفسره بعض المحللين، بل خطوات متاحة للمملكة لدعم قضايا العرب والمسلمين، فهي زعيمة يحق لها تعزيز أمنها القومي والعربي.
وقال في حديثه إن دعوة أوباما للقادة الخليجيين في كامب ديفيد غيرت الخطاب الرئاسي الأميركي، بعد «عاصفة الحزم» وسعي الأميركيين إلى تسريع الاتفاق، لكنه وضع أوباما وإدارته في موقع مختلف لما أظهره التحالف الخليجي من إثبات في حماية أمنه بنفسه، ووفقا للأعراف الدولية، وأن لغة خطابه لم تخرج عن مبدأ أيزنهاور المعروف بحماية الخليج، والحقيقة المرة التي ينبغي أن يتعامل معها ساسة أميركا أن المملكة تقود توجها جديدا في حماية الإقليم، بعد تراخي أميركا في مكافحة «داعش» والسكوت عن إرهاب إيران وأذرعها في الشمال عبر حزب الله وجنوبا من خلال الحوثي، ومحاولتهم ضرب استقرار الخليج من الكويت والبحرين وحتى السعودية.
وأضاف المسعد أن السعودية تأمل ألا تستغل إيران الاتفاق النووي في وضع الإشارات الخضراء على مسيرتها «التخريبية في الخليج» ويعكس تورطها في سوريا وقتل الأبرياء وتشريدهم، واعتبر أن البيان المشترك في قمة كامب ديفيد الماضية وتأكيد الإدارة الأميركية على أن الاتفاق مع إيران سيكون في صالح أمن دول الخليج والولايات المتحدة والعالم، لا بد أن يكون على هيئة برامج تنفيذية حقيقية تضمن عدم تدخل إيران في شؤون الدول المحيطة، مبرزا اعتقاداته في أن العلاقات السعودية / الأميركية في ضوء إدارة الرئيس أوباما سوف تمارس نفس الدور السابق من التنسيق والتعاون في سبيل المنطقة وإخراجها من تلك الصعوبات التي تواجها، وخصوصا قضية الحد من انتشار الأسلحة النووية في المنطقة والثورات العربية والقضية الفلسطينية.
الملك سلمان في زيارته إلى واشنطن سيصحبه وفد كبير، سيضم إضافة إلى الأمير محمد بن سلمان، وزير الدولة الدكتور مساعد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، ووزير الخارجية عادل الجبير، ورئيس الاستخبارات العامة خالد الحميدان، إضافة إلى وزراء معنيين في قطاعات خدمية وتجارية.
وتشكل الزيارة محور اهتمام بالغ، بعد ما وصفته بعض مراكز الأبحاث الأميركية أن واشنطن تفقد ثقة المملكة يوما بعد آخر في إدارة أوباما، إذ كانت إدارة أوباما تتخذ موقفا غير محبب للمملكة بشأن الأحداث في مصر، خصوصا بعد سقوط حكم الإخوان، والتلكؤ في توجيه ضربة عسكرية ضد نظام الأسد، وتزيد عليه واشنطن اليوم بتوقيع الاتفاق النووي الذي لن يرقى إلى طموحات المملكة رغم ترحيبها الرسمي به ما لم يجعل هناك حدا لعبث إيران في المنطقة.
وتركز جوانب أخرى على مدى التفاهم الأمني والاستخباري بين البلدين خلال زيارة الملك سلمان المهمة إلى الولايات المتحدة، فكلاهما أكد على أنه «لا مكان للأسد في مستقبل سوريا»، وتنتظر الأطراف وضع صيغة لتلك المرحلة على خلفية تعبير السعودية وفق ما صرح به وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن على الأسد الرحيل سواء «عبر تسوية سياسية أو عملية عسكرية»، وأنه لا يمكن فصل محاربة الإرهاب عن حل الأزمة في سوريا.
وتأتي الزيارة الملكية الأولى إلى الولايات المتحدة بعد أسابيع من كشف وكالة المخابرات الأميركية تقارير سرية تبين «عدم ضلوع المملكة أو معرفتها بأحداث 11 سبتمبر (أيلول)»، في تأكيد على أن السعودية تحارب الإرهاب وتعمل بشكل قوي في تجفيف منابعه، بينما كشف التقرير عن قصور في الدور الاستخباراتي داخل الولايات المتحدة.



«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
TT

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل (نيسان) الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط، في خطوة جديدة تُعزِّز مكانتها وجهةً عالمية للترفيه والرياضة والثقافة.

ودعت المدينة ضيوفها من مختلف الأعمار إلى خوض تجربة استثنائية في عالم المغامرات المائية، حيث يضم المتنزه 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة؛ بينها أربع ألعاب تحطم أرقاماً قياسية عالمية، لتقدم مزيجاً فريداً من التشويق والإبداع.

ويمتدّ «أكواريبيا القدية» على مساحة تتجاوز 250 ألف متر مربع، موَّزعة على ثماني مناطق مستوحاة من التنوع البيئي والطبيعي في السعودية، بما يعكس هوية المكان، ويمنح الزوار تجربة غامرة.

ويُقدِّم المتنزه خيارات متنوعة تلبي تطلعات جميع الضيوف؛ بدءاً من الباحثين عن الإثارة والمغامرة، وصولاً إلى العائلات الراغبة بقضاء أوقات ممتعة في أجواء مريحة، كما يضم سبع ألعاب وتجارب ترفيهية «جافة»؛ مما يثري تجربة الزوار، ويُوسِّع خيارات الترفيه داخل الوجهة.

ويوفر «أكواريبيا القدية» للباحثين عن مزيد من الخصوصية والرفاهية 91 كابينة فاخرة، إلى جانب خدمة «أكوا فاست باس» التي تتيح للضيوف تجاوز طوابير الانتظار والاستمتاع بتجربة أكثر سلاسة.

يقدم متنزه «أكواريبيا القدية» مزيجاً فريداً من التشويق والإبداع (واس)

ويضم المتنزه 24 مَنفذاً متنوعاً للأطعمة والمشروبات تقدم مجموعة واسعة من الخيارات المحلية والعالمية، إضافة إلى سبعة متاجر للتجزئة توفر احتياجات الضيوف من مستلزمات السباحة والوقاية من الشمس والهدايا التذكارية، بما يُعزِّز تكامل التجربة طوال اليوم.

وسيعمل «أكواريبيا القدية» يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، مع تخصيص يوم الجمعة من كل أسبوع للسيدات. وتشمل تذكرة الدخول استخدام جميع الألعاب والمرافق داخل المتنزه، باستثناء تجربة «ركوب الأمواج» التي تتوفر بوصفها تجربة إضافية يمكن شراؤها داخل الموقع.

ويُعد مشروع «القدية»، الذي يتميَّز بموقعه في قلب جبال طويق على مسافة 40 دقيقة من الرياض، واحداً من أكثر المشروعات الترفيهية من قلب العاصمة السعودية، وسيلعب دوراً مهماً في تعزيز الاقتصاد وتحقيق طموحات «رؤية المملكة 2030».

وتُعد القدية أول وجهة عالمية تُبنى بالكامل على مفهوم قوة اللعب (Power of Play)، وتجمع المدينة النابضة بالحياة على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً بين الترفيه والرياضة والثقافة في تجربة غير مسبوقة على مستوى العالم.

وافتتحت المدينة في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، أولى وجهاتها الترفيهية الكبرى، متنزه «Six Flags» رسمياً، ليكون الأول عالمياً الذي يحمل تلك العلامة الشهيرة خارج أميركا الشمالية، حيث يضم 28 لعبة موزعة عبر 6 فضاءات مختلفة، يتميز كل واحد منها بطابعه الفريد.


خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

وأكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف، أن هذا الأمر الملكي يأتي امتداداً للدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للمرفق العدلي، وحرصهما على تعزيز كفاءته ورفع جودة مخرجاته.

وأوضح الصمعاني أن هذا الأمر يمثل دعماً لمسيرة التطوير التي يشهدها المرفق العدلي، ويسهم في تعزيز كفاءة الأداء القضائي، ورفع جودة الأحكام، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين تجربة المستفيدين، ورفع مستوى رضاهم، وتحقيق العدالة الناجزة.

وثمَّن الوزير دعم القيادة المتواصل، سائلاً الله التوفيق للقضاة لأداء مهامهم بما يحقِّق التطلعات في إقامة العدل.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

تعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، الجمعة، لاستهداف بطائرات مُسيَّرة، بينما علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز، على أثر سقوط شظايا أدت إلى إصابة 12 مقيماً، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة، وأغلقت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم موقعها في منطقة الطويلة الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، عقب تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة هجمات إيرانية.

يأتي ذلك في سياق تصدي الدفاعات الخليجية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية، وأدت إلى إصابات وأضرار مادية محدودة. في حين اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14 طائرة مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي.

الكويت

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، مغرب الجمعة، رصد 7 صواريخ باليستية، وصاروخين جوالين، و26 طائرة مُسيرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد، خلال 24 ساعة.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، العميد ناصر بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي اليومي، بأنه جرى التعامل مع 9 بلاغات بسقوط شظايا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع المجموع، منذ بداية الاعتداءات الإيرانية السافرة، إلى 649 بلاغاً، مضيفاً أنه جرى تشغيل صافرات الإنذار 5 مرات، خلال 24 ساعة، بإجمالي 164 صافرة منذ بداية الاعتداءات.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرُّض مصفاة ميناء الأحمدي لاستهداف آثم بواسطة طائرات مُسيرة، فجر الجمعة، مما أسفر عن اندلاع حرائق بعدد من الوحدات التشغيلية داخل المصفاة، موضحة أن فِرق الطوارئ والإطفاء باشرت، على الفور، تنفيذ خطط الاستجابة وتعمل، بكفاءة عالية، على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى بقية المرافق.

وأكدت المؤسسة أنه لم يجرِ تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث، مشيرة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، لضمان سلامة العاملين وحماية المنشآت، وأنها تُواصل التنسيق مع الهيئة العامة للبيئة لمتابعة ورصد جودة الهواء في المناطق المحيطة بالمصفاة، موضحة أنه لم تسجّل، حتى لحظة البيان، أي آثار بيئية سلبية جراء هذا الاعتداء.

وأعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تعرُّض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، فجر الجمعة، لعدوانٍ إيراني آثم أسفر عن وقوع أضرار مادية، مضيفة، في بيان للمتحدثة باسمها، فاطمة حياة، أن الفِرق الفنية وفِرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث؛ لضمان استمرار التشغيل.

ونفى المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل، صحة ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضِمن المعدلات الطبيعية.

وأوضح العميد جدعان فاضل، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «كونا»، أن الفِرق المختصة تُتابع الموقف بشكل مستمر، وأن منظومة الرصد الإشعاعي تعمل على مدار الساعة بكفاءة واقتدار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة»، و47 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، إلى 475 صاروخاً باليستياً، و23 جوَّالاً، و2085 «مُسيّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلّحة، خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 203 أشخاص لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، منذ بدء الاعتداءات.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة سقوط شظايا في منشآت حبشان للغاز، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، منوهة بأنه جرى تعليق العمليات فيها، بالتزامن مع تعامل الجهات المعنية مع حريق ناجم عن الحادثة، دون تسجيل أي إصابات.

وأضاف المكتب أن الجهات المختصة باشرت حادثاً نتيجة سقوط شظايا في منطقة عجبان، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، موضحة أنه أسفر عن تعرُّض 6 مقيمين نيباليين، و5 هنود، لإصابات ما بين بسيطة ومتوسطة، كما تعرّض نيبالي لإصابة بليغة.

وأعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إخلاء موقعها في منطقة الطويلة بالكامل، الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، بعد تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية - كيزاد، موضحة أنه تمّ تفعيل إغلاق الطوارئ له، بما يشمل مصهر الألمنيوم والمسبك، ومحطة الطاقة ومصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير.

موقع تابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم (وام)

وأضافت أنه «لضمان إعادة تشغيل المصهر، سيتوجب على الشركة إصلاح أضرار البنية التحتية، وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجياً»، متوقعة أن يستغرق استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل ما يصل إلى 12 شهراً حسب المؤشرات الأولية، وبعض عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير في وقت أبكر، وذلك وفقاً للتقييم النهائي للأضرار.

البحرين

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، ظُهر الجمعة، اعتراض وتدمير 16 طائرة مُسيرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، 188 صاروخاً و445 طائرة مسيَّرة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرُّض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المُسيّرة من إيران، مؤكدة نجاح القوات المسلّحة بالتصدي لجميعها.

وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية أن البيانات تشير إلى أن جودة الهواء في دولة قطر ضِمن الحدود الطبيعية والآمنة، وتجري مراقبتها بشكل مستمر، لافتة إلى أنها تدير منظومة وطنية متكاملة لرصد جودة الهواء، تضم شبكة من محطات المراقبة المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، إلى جانب غرفة عمليات تُتابع المؤشرات البيئية على مدار الساعة.

ودعت الوزارة، في منشور لها عبر منصة «إكس»، إلى اتباع الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة، خلال فترات نشاط الجسيمات الدقيقة، وتشمل البقاء في المنازل، خاصة لكبار السن والأطفال ومرضى الربو والحساسية، وإغلاق النوافذ بإحكام، وارتداء الكمامات الواقية عند الخروج، إلى جانب تجنب الأنشطة الخارجية.

وبيّنت وزارة البيئة أن الجسيمات الدقيقة عبارة عن غبار وأتربة عالقة في الهواء، تَنشط خلال فصل الربيع وبداية الصيف نتيجة هبوب الرياح الشمالية الجافة، مشيرة إلى أن تأثيرها يكون مؤقتاً، ولا يعكس وجود مخاطر، ولا سيما مع بقاء مستويات الغازات الأخرى ضِمن الحدود الطبيعية.