تباين في المركزي الأوروبي حول وتيرة تراجع التضخم

البعض يتوقع تراجعاً سريعاً

امرأة تتسوق في أحد متاجر الخضراوات في أثينا (أ.ب)
امرأة تتسوق في أحد متاجر الخضراوات في أثينا (أ.ب)
TT

تباين في المركزي الأوروبي حول وتيرة تراجع التضخم

امرأة تتسوق في أحد متاجر الخضراوات في أثينا (أ.ب)
امرأة تتسوق في أحد متاجر الخضراوات في أثينا (أ.ب)

رغم تشديد كثير من أعضاء البنك المركزي الأوروبي على صعوبة مواجهة التضخم حتى في ظل تراجعه الحالي، قال إغناسيو فيسكو، عضو مجلس محافظي البنك، إن معدل التضخم في منطقة اليورو قد يتراجع بوتيرة أسرع من توقعات البنك، مع استمرار تأثيرات انخفاض أسعار الطاقة على باقي الأسعار. وقال فيسكو في تصريحات لتلفزيون بلومبرغ يوم الثلاثاء إنه في حين ما زال معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء الأشد تقلباً مرتفعاً، فمن المتوقع تنامي تأثير تراجع أسعار المواد الخام بما فيها الغاز الطبيعي.

وقال فيسكو في مدينة غانديناغار الهندية، حيث يشارك في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين: «نظرا لأننا نرى الآن انخفاضاً كبيراً في أسعار الطاقة، علينا توقع ظهور مثل هذا الانخفاض في معدل التضخم الأساسي أيضاً خلال الشهور المقبلة، والمؤكد أن يحدث التراجع بنهاية العام». ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن فيسكو، وهو أيضاً محافظ البنك المركزي الإيطالي، قوله: «البنك المركزي الأوروبي يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 2 في المائة بنهاية 2025، لكن انطباعي أن هذا سيحدث أسرع من ذلك».

ويأتي ذلك فيما يعتزم أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعهم المقرر في الأسبوع المقبل، لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون الأخيرة في الجولة الحالية، أم سيتم زيادة الفائدة مجدداً في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل.

ووفق استطلاع رأي أجرته وكالة «بلومبرغ» خلال الأسبوع الحالي، يتوقع المحللون ارتفاع الفائدة في منطقة اليورو من 3.5 في المائة حاليا إلى 4 في المائة، في حين يرى المسؤولون الأكثر تشدداً، أن زيادة الفائدة ستستمر حتى الخريف المقبل. وقال يواكيم ناجل عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الألماني إنه يتوقع قرار مجلس المحافظين بزيادة الفائدة الأوروبية خلال اجتماعه المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي، في حين سينتظر قرار اجتماع سبتمبر البيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الفترة السابقة عليه. وأضاف في تصريحاته: «علينا زيادة الفائدة في الاجتماع المقبل، وأتوقع زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز)... بالنسبة لاجتماع سبتمبر، سنرى ما تقوله لنا البيانات الاقتصادية».

وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ بمدينة غانديناغار، وصف ناجل معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأشد تقلبا بأنه «جامد للغاية»، مضيفا أنه «بدرجة أو بأخرى فإن معدل التضخم الأساسي في كل الدول المتقدمة لم يتراجع بالوتيرة نفسها التي حدثت في دورة الارتفاع الماضية». ووصف التضخم مجددا بأنه «وحش جشع».


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء اليابان تتحدث عن فوائد ضعف الين

الاقتصاد لم تحدد رئيسة الوزراء اليابانية ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان (رويترز)

رئيسة وزراء اليابان تتحدث عن فوائد ضعف الين

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إن لضعف الين بعض الفوائد، وذلك في ​موقف يعد مناقضاً لتحذيرات وزارة المالية من احتمال التدخل لدعم العملة المتراجعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أكدت «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني لإيطاليا بثلاث درجات أعلى من تصنيف غير مشجع على الاستثمار (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» ترفع تصنيف إيطاليا الائتماني من مستقر إلى إيجابي

رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينجز» تصنيف إيطاليا الائتماني من مستقر إلى إيجابي، وهو أحدث انتصار لرئيسة الوزراء جورجا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)

البطالة الألمانية عند أعلى مستوى منذ 12 عاماً رغم نمو الاقتصاد

وصل عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ 12 عاماً، متجاوزاً حاجز ثلاثة ملايين هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سفينة نفطية تبحر مقابل ساحل العاصمة الكوبية هافانا (أ.ف.ب)

النفط يحقق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات

اتجهت أسعار النفط، يوم الجمعة، لتحقيق أكبر مكاسبها منذ سنوات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

اقتصاد منطقة اليورو يختتم عام 2025 بنمو أسرع من المتوقع

أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مع ارتفاع الاستهلاك والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

«إنفيديا» تنفي تعثر خطتها للاستثمار في «أوبن إيه آي»

شركة ​«أوبن إيه آي» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في العصر الحالي (رويترز)
شركة ​«أوبن إيه آي» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في العصر الحالي (رويترز)
TT

«إنفيديا» تنفي تعثر خطتها للاستثمار في «أوبن إيه آي»

شركة ​«أوبن إيه آي» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في العصر الحالي (رويترز)
شركة ​«أوبن إيه آي» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في العصر الحالي (رويترز)

قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، اليوم السبت، إن الشركة تعتزم استثمار مبلغ «ضخم»، ربما يكون الأكبر في تاريخها، في شركة ​«أوبن إيه آي»، نافياً استياءه من الشركة المطورة لتقنية «تشات جي بي تي».

وأعلنت شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية في سبتمبر (أيلول) عن خطط لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وهي صفقة من شأنها أن توفر لـ«أوبن إيه آي» السيولة والوصول الذي تحتاج إليه لشراء رقائق متطورة ومهمة للحفاظ على ‌هيمنتها في بيئة ‌تتسم بتنافسية متزايدة.

كانت صحيفة «وول ‌ستريت ⁠جورنال» قد ذكرت ​أمس الجمعة، ‌أن الخطة توقفت بعد أن عبَّر بعض العاملين في شركة الرقائق العملاقة عن شكوكهم إزاء الصفقة.

وذكر التقرير أن هوانغ أكد بشكل خاص لشركائه في الصناعة في الأشهر القليلة الماضية أن الصفقة الأصلية بقيمة 100 مليار دولار غير ملزمة ولم تبرم بصورة نهائية.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن هوانغ انتقد بصورة خاصة ما وصفه بانعدام الانضباط في نهج «أوبن ‌إيه آي» التجاري، وعبَّر عن ‍قلقه بشأن المنافسة التي تواجهها ‍من شركات مثل «غوغل» المملوكة لشركة «ألفابت» و«أنثروبيك».

وفي حديث لهوانغ ‍مع الصحافيين في تايبيه، ذكر هوانغ أنه من «الهراء» القول إنه غير راضٍ عن «أوبن إيه آي».

وأضاف: «سنضخ استثماراً ضخماً في (أوبن إيه آي). أؤمن بشركة (أوبن إيه ​آي)، فالعمل الذي يقومون به مذهل، وهي إحدى أكثر الشركات تأثيراً في عصرنا، وأحب العمل ⁠مع سام حقاً»، في إشارة إلى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي».

وعندما سُئل هوانغ عما إذا كان الاستثمار سيتجاوز 100 مليار دولار، أجاب: «كلا، لا شيء من هذا القبيل».

وأضاف هوانغ أن الأمر متروك لألتمان لإعلان المبلغ الذي يريد جمعه.

وأفادت «رويترز» يوم الخميس بأن شركة «أمازون» تجري محادثات لاستثمار عشرات المليارات في «أوبن إيه آي»، وقد يصل المبلغ إلى 50 مليار دولار. وذكرت «رويترز» سابقاً أيضاً أن «أوبن إيه آي» تسعى إلى جمع ‌تمويل يصل إلى 100 مليار دولار، وتُقدر قيمة الشركة بنحو 830 مليار دولار.


رئيسة وزراء اليابان تتحدث عن فوائد ضعف الين

لم تحدد رئيسة الوزراء اليابانية ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان (رويترز)
لم تحدد رئيسة الوزراء اليابانية ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان (رويترز)
TT

رئيسة وزراء اليابان تتحدث عن فوائد ضعف الين

لم تحدد رئيسة الوزراء اليابانية ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان (رويترز)
لم تحدد رئيسة الوزراء اليابانية ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم السبت، إن لضعف الين بعض الفوائد، وذلك في ​موقف يعد مناقضاً لتحذيرات وزارة المالية من احتمال التدخل لدعم العملة المتراجعة.

وأوضحت تاكايتشي في خطاب انتخابي استعداداً للانتخابات المقررة الأسبوع المقبل: «يقول الناس إن ضعف الين أمر سيئ في الوقت الحالي لكنه يمثل فرصة كبيرة للقطاعات التي ‌تعتمد على ‌التصدير... سواء كان ذلك في ‌بيع ⁠المواد ​الغذائية ‌أو صناعة السيارات، ورغم الرسوم الجمركية الأميركية، كان ضعف الين بمثابة حاجز وقائي. وساعدنا ذلك بشكل كبير».

ولم تحدد تاكايتشي ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان لكنها عبرت عن رغبتها في ⁠بناء هيكل اقتصادي متين قادر على تحمل تقلبات العملة ‌من خلال تعزيز الاستثمار ‍المحلي.

لكن تصريحاتها تتناقض ‍بشكل حاد مع تصريحات وزيرة المالية اليابانية، ‍ساتسوكي كاتاياما، التي كررت في مناسبات عدة تهديدات باتخاذ إجراءات مع تراجع الين إلى أدنى مستوياته في 18 شهراً، وهو تراجع أسهم ​في ارتفاع التضخم ودفع البنك المركزي إلى الإشارة إلى احتمال تشديد السياسة ⁠النقدية.

وشهد الين ثلاثة ارتفاعات، وخصوصاً بعد تقارير عن أن مجلس «الاحتياطي الاتحادي» (البنك المركزي الأميركي) في نيويورك شارك مع السلطات اليابانية في سؤال البنوك عن سعر الصرف الذي ستحصل عليه إذا اشترت الين، وهي خطوة يمكن أن تشير إلى الاستعداد للتدخل.

وتسعى تاكايتشي إلى حشد الدعم لمهمتها المتمثلة في إنعاش الاقتصاد خلال الانتخابات المبكرة التي ‌ستجرى في الثامن من فبراير (شباط).


«ستاندرد آند بورز» ترفع تصنيف إيطاليا الائتماني من مستقر إلى إيجابي

أكدت «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني لإيطاليا بثلاث درجات أعلى من تصنيف غير مشجع على الاستثمار (رويترز)
أكدت «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني لإيطاليا بثلاث درجات أعلى من تصنيف غير مشجع على الاستثمار (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز» ترفع تصنيف إيطاليا الائتماني من مستقر إلى إيجابي

أكدت «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني لإيطاليا بثلاث درجات أعلى من تصنيف غير مشجع على الاستثمار (رويترز)
أكدت «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني لإيطاليا بثلاث درجات أعلى من تصنيف غير مشجع على الاستثمار (رويترز)

رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيف إيطاليا الائتماني من مستقر إلى إيجابي، وهو أحدث انتصار لرئيسة الوزراء جورجا ميلوني.

وقالت وكالة تقييم الائتمان، في بيان، أكدت فيه أيضاً تصنيفها الائتماني «بي بي بي+»، أي ثلاث درجات أعلى من تصنيف «غير مشجع على الاستثمار»، إن البلاد «أظهرت مرونة في مواجهة عدم اليقين التجاري وعدم اليقين الخاص بالتعريفات الجمركية، حيث حققت فوائض صافية في الحساب الجاري تدعم الثروة الخاصة وتحسناً مستمراً في وضع الدائن الخارجي الصافي للبلاد»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء السبت.

وأشرفت ميلوني وهي رئيسة الوزراء الأطول خدمة منذ رحيل سيلفيو برلسكوني عام 2011، على استقرار سياسي غير مسبوق مع الحفاظ على ضبط الإنفاق الحكومي. ومن المرجح أن ينخفض عجز إيطاليا إلى سقف الاتحاد الأوروبي الذي يبلغ 3 في المائة في عام 2025، أي قبل الموعد المخطط له سابقاً.

وسعت ميزانية الحكومة الأخيرة إلى تحقيق هذا الهدف مع تخفيف العبء على أصحاب الدخل المتوسط وفقاً لوعود ميلوني الانتخابية.