القبض على الداعية المتطرف تشودري للاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية

«اسكوتلنديارد»: عمليات تفتيش ثلاثة عناوين في شرق لندن مستمرة

القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة (المهاجرون) السابق (غيتي)
القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة (المهاجرون) السابق (غيتي)
TT

القبض على الداعية المتطرف تشودري للاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية

القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة (المهاجرون) السابق (غيتي)
القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة (المهاجرون) السابق (غيتي)

ألقي القبض على الداعية أنجم تشودري للاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية في مداهمة نفذتها الشرطة في منزله عند فجر الاثنين.

وقالت مصادر صحافية بريطانية: إن الضباط فتّشوا منزل تشودري (56 عاماً) في منطقة غلفولرد بشرق لندن نحو الساعة 5.40 من صباح الاثنين.

كما ألقوا القبض على مواطن كندي يبلغ من العمر 28 عاماً في مطار هيثرو نحو الساعة 12.35 بعد وصوله في رحلة من كندا.

وألقي القبض عليهما للاشتباه في انتمائهما إلى منظمة محظورة، خلافاً للمادة 11 من قانون الإرهاب لعام 2000.

ويُحتجز الرجلان حالياً في مركز شرطة غرب لندن.

وقال متحدث باسم شرطة أسكوتلنديارد: إن عمليات تفتيش عن ثلاثة عناوين في شرق لندن ما زالت مستمرة.

وكان ينظر إلى المحامي تشودري بأنه أبرز المتطرفين في المملكة المتحدة لفترة من الوقت، ويرأس جماعات متشددة عدة.

وشملت هذه الجماعات «جماعة المهاجرين» - الذين مُنعوا من دخول المملكة المتحدة عام 2005 بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) وهجمات 7 يوليو (تموز). وكان الداعية المتشدد قد وصف منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر بأنهم شهداء عظماء.

أنجم تشودري زعيم جماعة «المهاجرون» السابق (أرشيفية - متداولة)

وفي يناير (كانون الثاني)، أدان تشودري اعتراف الأمير هاري في كتابه «الاحتياطي» بأنه قتل 25 من مقاتلي «طالبان» أثناء خدمته في أفغانستان.

وكان تشودري، وهو أب لخمسة أبناء، أحد الأعضاء المؤسسين لجماعة «المهاجرون» المحظورة، وقد ادعى أنه سوف يكون سعيداً برؤية العلم الأسود لـ«داعش» مرفرفاً فوق مقر الحكومة البريطانية.

وكان من بين أنصار تشودري مايكل أديبولاجو المتطرف، ومايكل أبيدوالي اللذان أدينا بقتل الجندي البريطاني لي ريغبي.

كما كان تشودري على صلة بجلاد «داعش» سيدهارتا دهار. وفي يناير، صنّفت وزارة الخارجية الأميركية دهار بأنه إرهابي. ويُعتقد أنه غادر المملكة المتحدة في أواخر عام 2014 ثم ظهر في سوريا.

ولد أنجم تشودري في لندن عام 1967، ونشأ في العاصمة لندن وذهب إلى المدرسة في وولويتش. ودرس في البداية الطب في جامعة ساوثهامبتون، ولكن انتهى به الأمر بالفشل في امتحانات السنة الأولى.

وأفادت التقارير بأن فشله في الحصول على وظيفة في مكتب محاماة كان نقطة البداية للتطرف الذي مارسه تشودري. كان على اتصال مع الداعية الإسلامي عمر بكري محمد وأسسا معاً حركة «المهاجرون».

كما ارتبط منفذ هجوم وستمنستر خالد مسعود بأنجم تشودري من خلال إبراهيم أندرسون، وهو ناشط من جماعة «المهاجرين» أدين بدعوته إلى دعم «داعش» عام 2016.

أفراد من الشرطة البريطانية (اسكوتلنديارد)

ويعتقد أن الشرطة وجهاز الأمن الداخلي (إم إي 5)، كانا بين الجهات التي شاركت في مراقبة تشودري.

وكان تشودري، من إيلفورد شرق العاصمة لندن، قد سجن لخمس سنوات ونصف السنة عام 2016 بعد إدانته بتهمة حشد الدعم لتنظيم «دعش»، كما ذكرت شبكة «بي بي سي» البريطانية. وأفرج عن الداعية المتشدد، بشروط من سجن بيلمارش عام 2018، وبعد فترة انتهت مدة تطبيق هذه القيود. ولم يتضح ما إذا كان سيخضع للمراقبة من قِبل الشرطة والاستخبارات، أم إذا كانوا سيستمرون لكونه «رجلاً يستحق المتابعة».

فُرض على تشودري 20 شرطاً حين إطلاق سراحه، من بينها حظره من الحديث على الملأ، وفرض قيود على مكالماته الهاتفية واستخدامه الإنترنت، وحظر اتصاله بأشخاص يشتبه في تورطهم بقضايا تطرف، إلا بموافقة مسبقة من السلطات. وكان على تشودري، الذي كان يعمل محامياً، حمل جهاز تتبع إلكتروني والتزام المنزل في الليل والحصول على إذن لارتياد المساجد والمكوث ضمن مساحة محددة مسبقاً، والتقيد بشروط أخرى مثل لقاء ضباط أمن بانتظام.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).