وزير البترول المصري: احتياطي مصر من الغاز بعد «ظهر» سيبلغ نحو 90 تريليون قدم مكعب

أكد أن كشف الغاز العملاق لن يؤثر على خطط الاستيراد من شرق المتوسط

أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
TT

وزير البترول المصري: احتياطي مصر من الغاز بعد «ظهر» سيبلغ نحو 90 تريليون قدم مكعب

أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)

استبعد وزير البترول المصري شريف إسماعيل أن يؤثر كشف الغاز العملاق في البحر المتوسط على مفاوضات تجريها شركات القطاع الخاص لاستيراد الغاز من منتجين في المنطقة، على غرار إسرائيل وقبرص.
وقال إسماعيل: «لسنا في تنافس مع آخرين. وأي مباحثات بين الشركات الخاصة في مصر وفي شرق البحر المتوسط، وأعني بهذا إسرائيل وقبرص لم تتوقف. هذه المفاوضات والاتفاقيات المبدئية مستمرة ولم تتوقف»، متابعا أن «السوق المصرية سوق كبيرة، وحجم الاستهلاك فيه ضخم ونحن لدينا تسهيلات للغاز المسال ولتصديره يمكن الاستفادة منها».
وأوضح الوزير المصري في مقابلة مع «رويترز» أمس أن إنتاج حقل «ظُهر»، الذي تبلغ احتياطياته نحو 30 تريليون قدم مكعبة، وأعلنت شركة «إيني» الإيطالية، يوم الأحد، عن اكتشافه في امتياز «شروق» قبالة السواحل المصرية، سيخصص بالكامل للسوق المحلية، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج منه في مطلع عام 2018.
وأعلنت «إيني» الإيطالية أن الكشف هو الأكبر في البحر المتوسط، وقد يصبح واحدا من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في العالم. وتكهنت بأنه سيساعد في تلبية احتياجات مصر من الغاز لعقود مقبلة.
وألقى الكشف العملاق بظلاله على الكشوف التي حققتها إسرائيل قبالة سواحلها خلال السنوات الأخيرة، إذ يوازي تقريبا مثلي حجم حقل «لوثيان» للغاز قبالة سواحل إسرائيل، وحقل تمار الذي تبلغ احتياطياته 10 تريليونات قدم مكعبة.
وقال ألداد تامير، الرئيس التنفيذي لـ«تامير فيشمان الإسرائيلية للاستثمار»: «من السابق لأوانه إلى حد ما تقييم جودة البيانات ودرجة أهميتها.. لكن إذا كانت دقيقة، فإن الكشف الذي تم قبالة السواحل المصرية يشكل أنباء سيئة للاقتصاد الإسرائيلي وللشركات التي تحوز أصول الغاز على وجه الخصوص».
لكن الوزير شريف إسماعيل قال في مقابلة مع «رويترز»: «مع إعلان خبر اكتشاف حقل ظهر ظنت إسرائيل أننا سنمانع في استيراد الغاز من الخارج. لكننا لم نتعرض لخطط الشركات الخاصة التي تهدف إلى استيراد الغاز الطبيعي من دول شرق البحر المتوسط». وأضاف «أهلا وسهلا بمن يريد استيراد الغاز الطبيعي إلى مصر ليستخدمه في السوق المحلية أو ليستخدمه في تسهيلات إسالة الغاز المصرية لتصديره مرة أخرى. بالنسبة لنا هذه شركات تتفاوض وتتفق، وليس لدينا أي مانع طالما أن هذا يحقق الشروط المطلوبة».
وأوضح أن هذه الشروط هي التقدم بطلب رسمي لاستخدام الشبكة القومية للغاز، وأن يحقق الاستيراد قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويأتي بحلول لقضايا التحكيم القائمة.
وتواجه مصر قضايا تحكيم دولي بسبب توقف محطتين لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي عن العمل نتيجة نقص إمدادات الغاز.
وأوضح الوزير أن حقل «ظُهر» العملاق الذي أعلنت «إيني» عن اكتشافه ويغطي مساحة 100 كيلومتر مربع، ويقع في امتياز «شروق» الذي قد تصل مساحته إلى نحو 3 آلاف كيلومتر مربع بالبحر المتوسط.
وقال إن «ظهر هو أكبر حقل على الإطلاق يتم اكتشافه في مصر، من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج. النسبة التي يمثلها الكشف الجديد من الاحتياطيات المؤكدة لدى مصر تبلغ نحو 30 في المائة».
ويبلغ حجم الاحتياطي الأصلي في حقل «ظهر» 30 تريليون قدم مكعبة، في حين تبلغ نسبة الاحتياطيات القابلة للاستخراج نحو 22 تريليون قدم مكعبة. وقال إسماعيل إن «هذا تقدير أولي، قد يزيد أو يقل مع حفر الآبار، ولكن شركة (إيني) ترى أن هذا الرقم قابل للزيادة».
ويتوقع الوزير بدء تشغيل حقل «ظهر» في مطلع عام 2018 بمستوى إنتاج يتراوح بين 5.‏2 مليار و3 مليارات قدم مكعبة يوميا. وأبلغ «رويترز» أن حفر الآبار سيبدأ في أواخر ديسمبر (كانون الأول) ومطلع يناير (كانون الثاني)، وأن عدد الآبار التي سيتم حفرها سيتحدد بناء على خطة التنمية التي لم تقدمها «إيني» بعد. لكنه أضاف: «من المتوقع أنه بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) ستكون (إيني) قدمت خطة التنمية بالكامل. ونتصور أنه ما بين 30 و36 شهرا تكون تمت تنمية الحقل بالكامل».
وأوضح الوزير أنه لم يتم الاتفاق بعد مع «إيني» على سعر الغاز. وقال «سنتفق بعد تقديم خطة التنمية وبناء على النموذج الحسابي وتقديرات الاستثمارات المطلوبة وتقدير الإنتاج والتكلفة الحالية وحجم الاستثمارات.. المهم أن يكون رقما مناسبا للطرفين ويحقق عائدات مناسبة للطرفين، وليس شرطا أن يكون نفس الرقم المتفق عليه في اتفاقية أخرى».
وقد رفعت مصر في يوليو (تموز) الماضي سعر شراء الغاز الطبيعي من شركة «إيني» إلى 88.‏5 دولار لكل مليون وحدة كحد أقصى، وعند 4 دولارات كحد أدنى، وذلك وفقا للكميات المنتجة وارتفاعا من 65.‏2 لكل مليون وحدة سابقا. وقالت وزارة البترول آنذاك إن «تعديل سعر شراء الغاز الطبيعي من شركة (إيني) الإيطالية سيجذب استثمارات بأكثر من ملياري دولار لتنفيذ أنشطة استكشافية وتنموية جديدة».
وفي لقائه مع «رويترز»، قال الوزير المصري إن «الخطة الاستثمارية لحقل (ظهر) لم توضع بعد، ولكنها ستكون بمليارات الدولارات». وأوضح أن حصة «إيني» في الكشف ستكون 40 في المائة لاسترداد النفقات والاستثمارات، مع تقسيم نسبة 60 في المائة الباقية بنسبة 65 في المائة للجانب المصري و35 في المائة لـ«إيني»، «مع الأخذ في الاعتبار أن الشريك الأجنبي هو المسؤول عن توفير الاستثمارات كلها ويتحمل المخاطر».
ومضى إسماعيل قائلا: «إذا كان هناك فائض في الاسترداد، وهذا أمر وارد لأن الإنتاج كبير جدا، سيقسم بنسبة 80 إلى 20 في المائة.. 80 في المائة للجانب المصري و20 في المائة للجانب الإيطالي». وذكر أن المصروفات الحالية لـ«إيني» يتم استردادها كل ثلاثة شهور، والمصروفات الاستثمارية يتم تقسيمها على خمس سنوات وتسدد على أقساط.
وقال إسماعيل إن «أحدث رقم لاحتياطيات مصر من الغاز هو نحو 67 تريليون قدم مكعبة، وبإضافة نحو 22 تريليون قدم مكعبة من حقل ظُهر، تصل الاحتياطيات إلى نحو 90 تريليونا.. لكن هذا رقم تقديري وليس رسميا».
وأشار إسماعيل إلى أن «ظهر» هو ثاني كشف كبير في فترة زمنية وجيزة، بعد كشف «نورس» الغازي بمنطقة امتياز أبو ماضي الغربية في البحر المتوسط قبالة دلتا النيل. وتابع أن «كشف (نورس) تبلغ احتياطياته نصف تريليون قدم مكعبة، وقد تزيد لاحقا من خلال عمليات التنمية وحفر آبار جديدة. ومن المتوقع أن ينتج (نورس) نحو 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا».
وقال الوزير إن «صورة قطاع الطاقة ستختلف بعد سنة، مع دخول 65 اتفاقية جديدة أبرمتها مصر حيز التنفيذ في البحر المتوسط وفي دلتا النيل وفي الصحراء الغربية».
وردا على سؤال حول ما إذا كان يمكن لمصر أن تعود مصدرا صافيا للغاز مع الاكتشافات الكبيرة، قال الوزير «لابد أن نكون واقعيين.. لا بد أن نغطي احتياجات السوق المحلية بالكامل وخطة التنمية ومعدلات النمو للاقتصاد، لا بد أن نغطي كل هذا أولا.. بعد ذلك إذا تحققت اكتشافات أخرى وكان هناك فائض فأهلا وسهلا بالتصدير. لكن الأولوية في جميع الأحوال للسوق المحلية. وفي تقديري إنتاج حقل شروق بالكامل سيوجه للسوق المحلية».
واستبعد الوزير أن يعجل الكشف الجديد بالوصول إلى هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة بحلول عام 2020. وقال «لكن ليس واردا أن نحقق الاكتفاء الذاتي قبل 2020. الاكتفاء الذاتي ليس الإنتاج فقط، وإنما تحقيق معدلات النمو الاقتصادي التي نستهدفها. نريد أن نطلق العنان للاقتصاد المصري والمشروعات.. علينا نحن تدبير الطاقة.. الطاقة وسيلة لتحقيق معدلات وليست هدفا في حد ذاتها. ولو فكرنا أن نعيش في حدود ما ننتجه من طاقة سنضع سقفا لمعدلات النمو، ونحن لا نريد عمل ذلك، وإنما نريد أن تنطلق معدلات النمو وأن ينطلق الاقتصاد المصري وعلينا نحن توفير الطاقة المطلوبة بتكلفة مناسبة».
وتابع الوزير إسماعيل: «نريد أن تتحول مصر إلى مركز محوري واستراتيجي للطاقة.. وهذا يعني تطوير البنية الأساسية من معامل تكرير وخطوط أنابيب وخلافه، وفي نفس الوقت نرحب بالغاز المنتج في شرق البحر المتوسط واستخدام التسهيلات الموجودة في مصر.. نريد أن نصدر ونستورد وننتج ونغطي احتياجاتنا».
وتكهن الوزير بأن احتياجات مصر من الغاز المسال ستزيد على مدى الثلاث سنوات المقبلة إلى أن يبدأ الإنتاج من الحقول الكبيرة، وهي شمال الإسكندرية وشروق ونورس وأبوقير، وشمال العامرية والمرحلة 9 التي تقوم بتنميتها شركة «بي جي».
وقال إن «الكميات التي نستوردها ستزيد على الأرجح خلال السنوات الثلاث المقبلة. بعد ذلك سنراجع الموقف، وبناء عليه سنقول ما إذا كنا سنخفض الاستيراد أم سيتوقف».
وتملك مصر محطتين لإسالة الغاز الطبيعي، ولكن الإنتاج توقف فيهما خلال السنوات الأخيرة بسبب نقص الغاز. لكن الوزير قال: «بالتأكيد ستعود (المحطتان) للعمل خلال الفترة المقبلة، حيث لدينا خطة لأخذ فوائض الغاز في دول شرق البحر المتوسط للاستفادة منها في تشغيلهما».
وأعرب الوزير عن اعتقاده بأن منطقة شرق البحر المتوسط كلها، والمياه الإقليمية المصرية، ستكون في الفترة القادمة تحت أعين الشركات العالمية، نظرا لأن الكشف العملاق تركيب جيولوجي مختلف وحجمه كبير وإنتاجيته عالية. وأضاف أن «الهيئة المصرية العامة للبترول ستطرح في مطلع أكتوبر المقبل مزايدة تنقيب وبحث عن الغاز في مناطق الصحراء الغربية».
ويتوقع إسماعيل أن الشركات ستعيد النظر في الفترة المقبلة في كل أعمال البحث السيزمي التي جرت في البحر المتوسط، وفي التراكيب الجيولوجية الموجودة فيه وفي دلتا النيل البحرية أو البرية. وقال إن «بعض الشركات العاملة في المياه المصرية بدأت تعجل ببرامج البحث السيزمي والمعالجة، وتريد بدء الحفر بسرعة لأنها تشعر الآن أن هناك فرصا أكبر في المنطقة».



الذهب يتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب انتظار بيانات التضخم التي قد تؤثر في قرارات السياسة النقدية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4126.84 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:02 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة مماثلة إلى 4146 دولاراً.

وتتركز أنظار الأسواق على اجتماع «الفيدرالي» المقرر يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المنتظر صدورها الأسبوع المقبل، التي تُعد من المؤشرات الرئيسية التي يراقبها البنك المركزي لقياس التضخم، في إطار استهدافه مستوى اثنين في المائة.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 83 في المائة لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير يُذكر في الاجتماع المقبل، فيما تصل توقعات رفعها في ديسمبر إلى 94 في المائة.

وكان «الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً سلباً في الذهب، الذي لا يدر عائداً، إذ تزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للفائدة. وفي المقابل، تتابع الأسواق التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.7 في المائة إلى 56.69 دولار للأونصة، فيما استقر البلاتين عند 1639.65 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 1112.08 دولار.


النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)
عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)
TT

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)
عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع بقاء خام برنت قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر، مدفوعاً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات على أهداف في السعودية، إلى جانب تقارير عن استهداف سفن في الخليج.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.5 في المائة، إلى 110.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 3:19 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت في الجلسة السابقة 110.70 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 20 مايو (أيار). وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي ينتهي أجله الثلاثاء، بنسبة 0.24 في المائة إلى 103.91 دولار، فيما زاد عقد ديسمبر (كانون الأول) الأكثر نشاطاً 39 سنتاً، أو 0.4 في المائة، إلى 98.93 دولار.

ويعكس استمرار الأسعار عند هذه المستويات احتفاظ السوق بعلاوة مخاطر مرتبطة باحتمالات اتساع الاضطرابات الأمنية وتأثيرها في إمدادات الطاقة وحركة الشحن. وقال محللون لدى «آي إن جي» إن الأسعار لا تزال مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية، محذرين من أن علاوة المخاطر قد تتراجع تدريجياً إذا استمرت تدفقات النفط دون انقطاع، وهو ما لا تظهر مؤشرات عليه حتى الآن.

ووفقاً لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، تعرضت 18 سفينة على الأقل لهجمات خلال أسبوعين، ما يبقي المخاوف بشأن سلامة الملاحة والإمدادات قائمة.

وزادت الهجمات المعلنة المخاوف بشأن استقرار المنطقة ومخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة لأضرار، في وقت تتجاوز فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

مخزونات أميركية تحت المراقبة

وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» أن مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية يُرجح أن تكون قد تراجعت خلال الأسبوع الماضي، وهو عامل قد يضيف دعماً للأسعار إذا أكدته البيانات الرسمية.

وفي المقابل، لا تزال احتمالات زيادة الإمدادات الروسية موضع متابعة، بعد أمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، تضمن إعفاءات من عقوبات ورسوم أميركية مرتبطة بروسيا، بما يشمل رسوماً على السلع وعقوبات مرتبطة بشراء منتجاتها من الطاقة. لكن ترمب قال، السبت، إنه لم يعلن قراراً نهائياً بشأن المسألة، فيما أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن المسؤولين يحتاجون إلى مزيد من الوقت لتقييم الوضع.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي أن إنتاج روسيا من النفط الخام ارتفع بمقدار 65 ألف برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، إلى 8.43 مليون برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يومياً من مستواه قبل عام.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، إن احتمال زيادة إمدادات الديزل الروسية قد يوفر متنفساً نظرياً للسوق، لكن المتعاملين يركزون بدرجة أكبر على مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لمزيد من الأضرار.


السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.