انسحاب القوات السورية من طفس في درعا بعد انتهاء العمليات

إطلاق سراح الضباط لدى أهالي قرية حزم مقابل إطلاق شابين معتقلين من أهالي القرية (السويداء 24)
إطلاق سراح الضباط لدى أهالي قرية حزم مقابل إطلاق شابين معتقلين من أهالي القرية (السويداء 24)
TT

انسحاب القوات السورية من طفس في درعا بعد انتهاء العمليات

إطلاق سراح الضباط لدى أهالي قرية حزم مقابل إطلاق شابين معتقلين من أهالي القرية (السويداء 24)
إطلاق سراح الضباط لدى أهالي قرية حزم مقابل إطلاق شابين معتقلين من أهالي القرية (السويداء 24)

توقفت العمليات العسكرية في محيط مدينة طفس بريف درعا الغربي وانسحبت القوات السورية منها، مساء الأحد، إلى منطقة القصر الواقع بين درعا وطفس (جنوب سوريا)، بعد أن نفذت خلال الأيام القليلة الماضية عمليات عسكرية ومداهمة وتدمير لمنازل ومزارع ومقرات لمجموعة محلية مسلحة في المنطقة الجنوبية والجنوبية الغربية من مدينة طفس.

وقال مصدر عسكري سوري إن الأحداث الأخيرة في طفس جاءت بعد استهداف ومقتل عناصر الشرطة المدنية بمدينة المزيريب عند «دوار الجمال» قبل أسبوعين. وأكد أن العمليات في مدينة طفس تستهدف المجموعة التي تنفذ عمليات اغتيال وقتل بالمنطقة وتؤوي عناصر من تنظيم «داعش».

وتابع أنه بعد تدخل وجهاء من المدينة، توقفت العمليات العسكرية للضغط على المطلوبين بالخروج من المدينة دون أعمال عسكرية. وبعد تأكد عدم وجودهم في المدينة، دخلت وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية إلى مقرات المطلوبين ومنازلهم، وأجرت عمليات تفتيش بالمنطقة تضمن عدم وجودهم وخروجهم من المدينة.

وجاء انسحاب قوات النظام بعد مفاوضات بين وجهاء من طفس وضباط باللجنة الأمنية في المنطقة الجنوبية، بهدف إيقاف الحملة العسكرية على المدينة.

وطالب مسؤولون باللجنة الأمنية بترحيل عدد من المطلوبين الموجودين في مدينة طفس، بينهم أبو طارق الصبيحي (الذي أعلنت وسائل إعلام سورية مقتله أثناء العمليات العسكرية التي استهدفت خلايا تنظيم «داعش» في حي طريق السد بدرعا البلد في نوفمبر / تشرين الثاني).

وعلى الرغم من ذلك، أكد وجهاء المدينة عدم وجود المطلوب الصبيحي أو عناصره المطلوبين في المدينة، وأن الموجودين من المعارضين السابقين وملتزمون في منازلهم وعملهم الخاص، ولم ينفذوا عمليات عسكرية ضد قوات النظام في المنطقة، منذ تطبيق اتفاق التسوية بالمنطقة الجنوبية عام 2018.

صور متداولة في صفحات التواصل الاجتماعي المحلية لآثار العمليات العسكرية في مدينة طفس

وبحسب تصريحات سكان محليين من طفس لـ«الشرق الأوسط»، قامت قوات النظام بتدمير منزل القيادي السابق لمجموعة المطلوبين، خلدون بديوي الزعبي، بالإضافة إلى عدد من المنازل المحيطة به جنوب مدينة طفس.

وقد تم أيضاً تدمير المزارع والمقرات الخاصة بالمجموعة المسلحة. ومن بين المنازل التي تم تفجيرها، 5 منازل تعود ملكيتها لمدنيين فروا من المدينة بعد بدء الحملة العسكرية في الحي الجنوبي، وتخللتها اشتباكات وقصف منذ اليوم الأول قبل أسبوع.

أيضاً، دمرت قوات النظام في تلك المنطقة مبنى «الحفارات» الذي كان مقراً عسكرياً في وقت سابق، ومبنى «الري»، في حين تعرضت مساحات كبيرة من المحاصيل والأراضي الزراعية للتدمير بسبب العمليات العسكرية. وتقول قوات النظام السوري إن المنطقة المستهدفة لجأ إليها المطلوب أبو طارق الصبيحي وعناصر من تنظيم «داعش».

ووفقاً لناشطين في درعا، تعكس الأحداث الأخيرة التي جرت في مدينة طفس، تداعيات استمرار الوضع الأمني المنفلت بالمنطقة، رغم خضوعها لاتفاق التسوية منذ عام 2018، وتبادل الاتهامات بين النظام ومعارضين سابقين، بتنفيذ اغتيالات وانتشار تجارة المخدرات وتسهيل وصول عناصر من تنظيم «داعش» إلى المنطقة، كي يكونوا ذريعة لأعمال عسكرية أو تنفيذ مشروعات ومخططات معينة في المنطقة.

إطلاق سراح الضباط لدى أهالي قرية حزم مقابل إطلاق شابين معتقلين من أهالي القرية (السويداء 24)

الإفراج عن ضباط في السويداء

وأفاد ناشطون من السويداء جنوب سوريا، بالتوصل إلى اتفاق بين مجموعة محلية مسلحة وضباط من النظام السوري، يتضمن إطلاق سراح ضباط وعناصر من الجيش والأجهزة الأمنية الذين كانوا محتجزين لدى المجموعة المحلية، بعد أن قطعت هذه المجموعة طريق دمشق - السويداء، صباح الاثنين، لعدة ساعات. واحتجزت أكثر من 15 ضابطاً وعنصراً من قوات الجيش والأجهزة الأمنية السورية، بهدف إجراء عملية مقايضة وتبادل بمعتقلين اثنين من بلدة حزم بريف السويداء تم اعتقالهما قبل أيام، أثناء محاولتهما السفر خارج سوريا بطرق غير شرعية إلى لبنان.



«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.


مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
TT

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

أوقفت السلطات السورية عنصرا في الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق نار في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أدى إلى مقتل أربعة مدنيين من المنطقة، وفق ما أفاد قائد الأمن الدخلي للمحافظة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن قائد الامن الداخلي في السويداء حسام الطحان قوله إن «جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء، أدت إلى «مقتل أربعة مواطنين وإصابة الخامس بجروح خطيرة».

وأعلن الطحان أن «التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين، بيّنت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة»، مضيفا أنه «تم توقيف العنصر على الفور وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الاجراءات القانونية».

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءا من 13 يوليو (تموز) ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا.

ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وقدم قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء «التعازي الحارة لذوي الضحايا» مؤكدا أن «أي تجاوز بحق المواطنين يعد أمرا مرفوضا بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم».


بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
TT

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه البروتوكولي، في ظل تركيز فرنسي متزايد على دور المؤسسة العسكرية كمرتكز أساسي في مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع تحضيرات متقدمة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

واستقبل قائد الجيش في مكتبه الوزير الفرنسي والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، حيث تناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، إضافةً إلى المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، كما جرى التداول في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.

وكان بارو قد أكّد، خلال زيارته بيروت التي وصل إليها، الجمعة، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدّداً على أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتين أساسيتين في رؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك في إطار سلسلة لقاءات رسمية عقدها في العاصمة اللبنانية.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مؤتمر صحافي في دمشق (رويترز)

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

وفي مؤتمر صحافي عقده في بيروت، الجمعة، شدّد الوزير الفرنسي على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ «باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان في كل القرارات التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً بـ«التقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة «البقاء واعين لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة، لا سيما على المستوى الأمني والمؤسساتي.

دعم الجيش

وفي تصريحات سابقة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» قُبيل توجهه إلى بيروت، الجمعة، قال بارو إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه، بما في ذلك نزع سلاح (حزب الله)، يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان بوصفه دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، في إشارة إلى الدور المحوري الذي توليه باريس للمؤسسة العسكرية في مقاربة الاستقرار اللبناني.

وكان الوزير الفرنسي قد جال على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وشملت جولته لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية يوسف رجّي، حيث نقل إليهم جميعاً موقفاً فرنسياً موحّداً يؤكد دعم لبنان في تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بوصفه ركيزة الاستقرار في المرحلة المقبلة.