الاحتجاجات في إسرائيل إلى أسبوع مصيري

67 % من الإسرائيليين يخشون اندلاع حرب أهلية

TT

الاحتجاجات في إسرائيل إلى أسبوع مصيري

مجسم لقيادة الاحتجاجات في تل أبيب: إذا سقط قطاع الهايتك ستسقط كل القطاعات كما في لعبة «الدومينو»
مجسم لقيادة الاحتجاجات في تل أبيب: إذا سقط قطاع الهايتك ستسقط كل القطاعات كما في لعبة «الدومينو»

أعلن قادة الاحتجاج عن «أسبوع مصيري» بمظاهرات يومية تشمل إحداث شلل في الحياة الاقتصادية. وأشاروا إلى أن إجراءاتهم ستشمل الامتناع عن التطوع في مختلف الوحدات العسكرية في الجيش، بشكل لم تشهد له الدولة العبرية مثيلاً في تاريخها.

يأتي هذا القرار في الوقت الذي أصدر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من مقر إقامته في المستشفى الذي عولج فيه من وعكة جفاف، تعليماته باستمرار عملية التشريع لأحد بنود خطته الانقلابية.

ومع أن الخبراء الإسرائيليين يحملون نتنياهو شخصياً، ومعسكره اليميني الحاكم، كامل المسؤولية عن هذا التدهور، تزداد مطالبتهم لقادة الاحتجاج أن يحذروا في إجراءاتهم داخل الجيش؛ «لأن الأمر يمس بأمن إسرائيل ويدفع قطاعات واسعة من الجمهور الليبرالي اليميني المؤيد، إلى أن تنفض عن مظاهرات الاحتجاج، ما يقلل من زخمه، وبالتالي يشجع نتنياهو على المضي قدماً في انقلابه»، لكن التململ في الجيش لم يتوقف. وحسب مصادر عسكرية، فإن نحو 4 آلاف ضابط وجندي في الاحتياط، أبلغوا قيادة الجيش حتى الآن، بأنهم لن يتطوعوا للخدمة الاحتياطية في حال تمرير قانون المعقولية، الذي يسمى «قانون تشريع الفساد»، الذي يمنع القضاء من مراقبة قرارات الحكومة فيما يتعلق بتعيينات مسؤولين في وظائف رفيعة، أو القرارات بخصوص المناقصات. ويبرز بين هؤلاء الضباط، خريجو وحدات الكوماندوس المختارة والطيارون في سلاح الجو ودورية رئاسة الأركان ودورية سلاح البحرية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

إصابة جفاف

وكان نتنياهو قد خرج من المستشفى بعد ظهر الأحد، على أثر إصابته بالجفاف خلال رحلة استجمام في بحيرة طبريا. ومع أن أطباءه أكدوا أنه سليم ومعافى، وما جرى له هو جفاف أحدث له دواراً؛ لأنه شارك في رحلة إبحار من دون أن يعتمر طاقية تقي من حر الشمس ولم يشرب الماء بشكل كافٍ، فإنهم أشاروا إلى أنهم غرسوا في قلبه جهاز رصد لضمان توازن دقات القلب.

وأكد مقربون منه أن بقاءه في المشفى لمدة 20 ساعة متواصلة لم يمنعه من متابعة الأحداث السياسية؛ إذ واصل إعطاء تعليماته للاستمرار في المداولات داخل لجنة القضاء والدستور البرلمانية بقيادة النائب سمحا روثمان، لإعداد قانون «المعقولية» للمصادقة عليه في القراءتين الثانية والثالثة حتى نهاية الشهر الحالي.

متظاهر يرتدي قناع نتنياهو أثناء احتجاجات في تل أبيب ضد الإصلاح القضائي لحكومته الائتلافية (رويترز)

وكانت قيادة الاحتجاج قد اتهمت نتنياهو بالانسلاخ عن الجمهور في موقفه هذا والرضوخ التام للمتطرفين في حكومته. وقالت إن «عدد المشاركين في مظاهرات السبت، للأسبوع الثامن والعشرين على التوالي، ضم ما يزيد على نصف مليون شخص (نحو 190 ألف متظاهر في المظاهرة المركزية في تل أبيب، بالإضافة إلى نحو 380 ألف متظاهر في الاحتجاجات الأخرى، التي أقيمت في 150 موقعاً في جميع أنحاء البلاد)، لكن نتنياهو يصر على أن يغمض عينيه ويسد أذنيه حتى لا يسمع ولا يرى ولا يحس بنبض الجمهور».

شهر حار شعبياً

لذا، قررت القيادة، الاستمرار في المظاهرات اليومية طيلة شهر يوليو (تموز) الحالي، وإعداد المزيد من المفاجآت للوزراء والنواب المؤيدين للخطة الحكومية. وقرروا تكرار أحداث (الثلاثاء) الماضي بإغلاق الطرق الرئيسية في البلاد وإحداث شلل في الحياة التجارية والاقتصادية، وربما إغلاق مطار بن غوريون الدولي وميناءي حيفا وأسدود.

وعدّ منظمو الاحتجاجات، أن «أيام هذا الأسبوع القادمة ستكون الأكثر حساسية منذ بدء الاحتجاجات؛ إذ سيكون حاسماً في توجه الدولة، فإما يوقف نتنياهو الخطة، أو تنفلت الأمور ويتصاعد الاحتجاج ويمتد حتى إلى داخل الجيش». وأكدوا أن «هذا الصراع لا بد أن ينتهي بالفوز لمصلحة الشعب الإسرائيلي ضد الفساد والديكتاتورية».

في هذه الأثناء، نُشرت نتائج استطلاع رأي جديد في القناة «12» التلفزيونية تفيد بأن 67 في المائة من الإسرائيليين يخشون اندلاع حرب أهلية، مقابل 29 في المائة قالوا إنهم لا يخشون هذا الاحتمال، في حين قال 4 في المائة إنهم لا يعرفون.

ومن بين أولئك الذين صوتوا لمعسكر بنيامين نتنياهو وأحزاب الائتلاف الحاكم، قال 56 في المائة إنهم يخشون مثل هذا الاحتمال، في حين قال 41 في المائة إنهم لا يخشون اندلاع حرب أهلية. وأما في المعسكر الآخر فكانت النسبة 85 في المائة.

مظاهرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب ترفع شعار طلب الإنقاذ «SOS» (رويترز)

انتقاد داخل «الليكود»

وقال دان مريدور، وهو قائد سابق في حزب «الليكود» الحاكم، وشغل في السابق منصب وزير العدل ووزير الشؤون الاستراتيجية في حكومات نتنياهو، إن «قادة الحكومة الحالية يريدون بلداً مختلفاً... عنصرياً بدلاً من صهيوني. وفيها يكمن خطر كبير، يجب أن نناضل بكل قوانا حتى ننتصر». وأضاف مريدور، الذي كان يتكلم في مظاهرة تل أبيب، (مساء السبت): «اليوم تحكمنا أكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ البلاد. حكومة تشكل خطراً على مستقبل البلاد. حكومة تؤدي إلى تدهور اقتصادنا المزدهر، وتجلب العلاقات مع الولايات المتحدة إلى أزمة قيم غير مسبوقة، ومكانتنا الدولية إلى أدنى مستوياتها، وتتسبب بمعضلات أخلاقية لأفضل جنودنا. وعلى الصعيد الداخلي، تنشر الأكاذيب وتبث التحريض والكراهية وتهدد بتمزيق المجتمع الإسرائيلي».



ستارمر: مقاتلات بريطانية شاركت في عمليات «دفاعية» بالشرق الأوسط

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: مقاتلات بريطانية شاركت في عمليات «دفاعية» بالشرق الأوسط

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، السبت، إن طائرات حربية بريطانية كانت «تحلق اليوم في إطار عمليات دفاعية إقليمية منسقة لحماية شعبنا ومصالحنا وحلفائنا».

الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز)

وفي أول تعليق علني له على الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وما أعقبه من إطلاق صواريخ من طهران، قال رئيس الوزراء البريطاني في بيان متلفز مقتضب إن هذا «يتماشى مع القانون الدولي».

جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع طارئ عقده ستارمر مع كبار الوزراء والمسؤولين لمناقشة الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.


إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)
حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)
TT

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)
حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)

أحكمت إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية بالتزامن مع بدء هجومها الواسع على إيران؛ حيث أغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل، إضافةً إلى إغلاق حواجز داخلية حول المدن والقرى في مختلف أنحاء الضفة. كما أغلقت المسجد الأقصى في القدس، وأخلت المصلين منه، إلى جانب إغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل.

واستيقظ الفلسطينيون، مثل غيرهم، على اندلاع الحرب في المنطقة، قبل أن تبدأ إسرائيل تشديد إجراءاتها في الضفة كلها.

وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي فرض قيود على الحركة داخل الضفة الغربية وحولها «لمواجهة أي تهديدات إرهابية محتملة».

وأغلقت إسرائيل حواجز عين سينيا وعطارة وعابود ويبرود وسلواد ومدخلي روابي وبيت عور والمدخل الشمالي في محيط رام الله والبيرة، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج، وأغلقت حواجز على مداخل بيت لحم وسلفيت وقلقلية والخليل، وعدة حواجز أخرى في شمال الضفة وجنوبها، ما أدى إلى ازدحام خانق.

واضطر فلسطينيون إلى أن يسلكوا طرقاً التفافية طويلة ووعرة، أو الانتظار لساعات على الحواجز من أجل الوصول إلى أعمالهم، أو العودة إلى بيوتهم.

رئيس الوزراء الفلسطيني يوجّه برفع جهوزية مختلف المؤسسات للتعامل مع التطورات (وكالة «وفا»)

وفي القدس، أغلقت الشرطة المسجد الأقصى ومنعت المصلين من الوصول إليه، ثم أخرجت المصلين من داخله، وذلك بموجب تعليمات صادرة عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تقضي بمنع التجمعات في ظل اندلاع الحرب على إيران.

وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أجبرت المصلين على مغادرة المكان، تمهيداً لإغلاقه بشكل كامل أمام أداء الصلوات. كما فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على الدخول إلى البلدة القديمة في القدس؛ حيث سمحت بالدخول فقط لسكانها.

وترافق تقييد الوصول إلى «الأقصى» مع إغلاق كامل للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وأوضح مدير الحرم الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، أن الجيش الإسرائيلي «أبلغ إدارة الحرم بإغلاقه حتى إشعار آخر، بذريعة الحرب على إيران».

وأكد أبو سنينة أن الجيش أبلغ موظفي الحرم (التابعين لوزارة الأوقاف الفلسطينية) بإغلاقه فوراً أمام المسلمين واليهود، ومنع إقامة الصلوات فيه حتى إشعار آخر، كما أجبرهم على مغادرته.

في السياق ذاته، أدّت الإجراءات الإسرائيلية إلى تعميق الأزمة الداخلية في الأراضي الفلسطينية، التي تعتمد في تزويدها بالكهرباء والوقود والمياه والمواد الغذائية على إسرائيل أو عبر المعابر التي تسيطر عليها. وبناءً على ذلك، شهدت المتاجر ومحطات الوقود أزمة خانقة، بعدما توافد إليها آلاف المواطنين خشية نفاد الكميات المتاحة.

وفوراً، عقد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، اجتماعاً طارئاً لخلية الطوارئ الحكومية، ووجه مختلف المؤسسات العامة برفع درجة الاستعداد والجاهزية في المرافق الطبية والدفاع المدني والأجهزة الأمنية ومختلف القطاعات الحيوية، ووجّه بضرورة ضمان استمرار الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن والاستقرار وإنفاذ القانون.

إسرائيل تغلق الحرم الإبراهيمي حتى إشعار آخر (وكالة «وفا»)

وشملت الإجراءات والتوجيهات تفعيل لجان الطوارئ في المحافظات بإشراف المحافظين، وتعزيز جاهزية وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة للتعامل مع أي مستجدات ميدانية، إلى جانب مواصلة هيئة الشؤون المدنية والارتباط العسكري جهودها لتسهيل حركة المواطنين والبضائع وعمل المؤسسات، وكذلك توجيه هيئة البترول بتنظيم عمل محطات الوقود والغاز بالتنسيق مع المحافظين، وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية.

كما جرى التأكيد على توافر مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والسلع الأساسية يصل لمدة 6 أشهر، حسب السلعة، مع التوجيه بالتشديد في ضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار.

وفي القطاع التعليمي، وجهت وزارة التربية والتعليم بالتحول نحو التعليم الإلكتروني يومي الأحد والاثنين، على أن تصدر تعليماتها تباعاً فيما يخص دوام المدارس والجامعات بناءً على تطورات الأوضاع الميدانية.

وفي القطاع الصحي، جرى إعلان حالة التأهب القصوى في مختلف المستشفيات والمراكز الطبية، كما أكدت وزارة الصحة تأمين احتياجات أقسام الطوارئ لمدة 3 أشهر، وتعزيز التنسيق مع الجهات الطبية الشريكة لضمان تكامل الاستجابة الصحية.

وفيما يخص دوام موظفي القطاع العام، فقد تقرر أن يكون في أقرب مؤسسة حكومية إلى مكان إقامتهم.

كما جرى التشديد على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الرسمية التي تصدر عن جهات الاختصاص تباعاً، حسب تطورات الأوضاع الميدانية، وتقليل الحركة والتنقل، ومنع التجمعات، وتجنب الشائعات وعمليات الشراء المبالغ فيها.

وكان محافظو المدن قد قرروا إغلاق محطات التزود بالوقود مع تفاقم الفوضى.

وإضافة إلى ذلك، أصدرت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية بياناً تحذيرياً دعت فيه جميع المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل التطورات الميدانية الراهنة.

وحذّرت الشرطة من خطر شظايا الاعتراض الناتجة عن الصواريخ، مشيرة إلى أنها قد تسقط في أي لحظة وبسرعة كبيرة، وتُشكل خطراً قاتلاً.

وأكدت ضرورة البقاء في الطوابق السفلية، وعدم الصعود إلى أسطح المنازل أو الوقوف في الشرفات، والبقاء في المناطق المحمية بعيداً عن النوافذ.

كما شددت الشرطة على عدم لمس أي أجسام مشبوهة أو شظايا قد تسقط في ساحات المنازل أو الأراضي المحيطة، إذ من الممكن أن تكون مواد متفجرة وغير مستقرة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري على الرقم 100.

ونوهت الشرطة بأن استهتار البعض بالصعود للأسطح يعرض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر الشديد، داعية المواطنين إلى الالتزام الكامل لتأمين سلامتهم.


تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)
رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)
TT

تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)
رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)

اعتقلت السلطات التركية رئيس بلدية معارضاً، في أحدث حملة تستهدف حزب «الشعب الجمهوري» الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد. وألقت قوات الدرك التركية، فجر السبت، القبض على رئيس بلدية بولو (غرب تركيا) تانجو أوزجان، و12 آخرين بينهم نائبه سليمان جان، إلى جانب رؤساء أقسام وأعضاء في مجلس البلدية، بتهمة الابتزاز وسوء استغلال النفوذ المستمد من المنصب في إطار تحقيق يباشره المدعي العام في الولاية. وأعلن أوزجان خبر اعتقاله بنفسه، عبر حسابه في «إكس»، قائلاً: «تم اعتقالي من قبل قوات الدرك».

وفي تحديث لاحق، كتب: «تم اعتقالي، لأن آلاف الطلاب في مسقط رأسي حصلوا على منح دراسية... هذا شرفٌ لي».

وتتعلق التحقيقات بتبرعات تم جمعها من خلال مؤسسة خيرية تعمل على تمويل منح دراسية للطلاب. وتصل عقوبة جريمة «الابتزاز»، بموجب المادة 250 من قانون العقوبات التركي، إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

أوزيل: عملية «هندسة سياسية»

وأكد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، وقوف الحزب إلى جانب أوزجان، مستنكراً القبض عليه من منزله، بدلاً من استدعائه للاستماع إلى إفادته بحسب ما يقضي القانون. وداهمت قوات الدرك منازل أوزجان وباقي المعتقلين في وقت متزامن، وقامت باعتقالهم واقتيادهم إلى مديرية أمن بولو.

وقال أوزيل، عبر حسابه في «إكس»، إن اعتقال رئيس بلدية بمداهمة منزله بالدرك بدلاً من استدعائه للاستجواب ليس تطبيقاً للعدالة النزيهة؛ بل هو تطبيق لـ«قانون العدو».

وأضاف أن أوزجان يخضع للاستجواب بشأن مؤسسة هدفها الوحيد تقديم منح دراسية لطلاب مدينته. وتابع: «لا مكان لهذه الممارسات غير القانونية في ضمير الأمة... نقف مع رئيس بلديتنا».

وفي كلمة خلال تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة بوردور ضمن التجمعات المستمرة منذ القبض على رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، قال أوزيل: «صباح هذا اليوم، أُجبر رئيس بلدية بولو، تانجو أوزجان، على المثول أمام محكمة بولو، بهدف تشويه سمعته، وإهانته، وتصويره على أنه مُذنب».

وأضاف أن الاتهام الموجه إليه أن هناك مؤسسة خيرية تدخل إليها الأموال من تبرعات رجال الأعمال، وتستخدم لتقديم منح دراسية لأبناء سكان بولو الذين يدرسون فيها وفي أنحاء تركيا، أو لأبناء العائلات الفقيرة الذين قدموا إلى بولو، يتهمونه، لأنه، بصفته رئيساً للبلدية، يقول لرجال الأعمال: «استثمروا أموالكم في هذه المؤسسة، ثم تعالوا وانظروا كيف يمكننا دعم أعمالكم»، لا أعرف أي جزء من هذا الادعاء صحيح وأي جزء خاطئ. وتابع: «رئيس بلديتنا لم يأخذ قرشاً واحداً لنفسه، ولم يطلب أموالاً لأي شخص آخر، ليس هناك ما يدعو للخجل في ذلك؛ بل هناك ما يدعو للفخر».

أوزيل متحدثاً في تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة بوردور التركية السبت (من حساب الحزب في «إكس»)

وعدّ أوزيل حزب «الشعب الجمهوري» يتعرض لعملية «هندسة سياسية» منذ الحملة التي بدأت بالقبض على إمام أوغلو و15 رئيس بلدية آخرين وعشرات المسؤولين بالبلديات باتهامات الرشوة والفساد، التي لم يتم تقديم أي دليل عليها حتى الآن، على الرغم من مرور نحو عام، أو محاولة إلغاء نتائج المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي أقيم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وإعادة رئيسه القديم (كمال كليتشدار أوغلو). وقال إن المبادرات القانونية التي لا تُثمر نتائج ستضر بـ«حزب العدالة والتنمية» (الحاكم)، و«لن تضر بأي جهة أخرى». وتعهد أوزيل بالعمل على إنشاء نظام قضائي وإعلامي لا يمكن لأحد الاستيلاء عليه، عندما يصل حزبه إلى السلطة.

تساؤلات حول الاعتقال

بدوره، تساءل رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، عبر حسابه في «إكس»، عن الأسس القانونية التي على أساسها تم اعتقال أوزجان من منزله.

وقال: «سيذهب للإدلاء بأقواله عند استدعائه، وسيدلي بنفس الأقوال سواء أُخذ من منزله أو استدُعي إلى المحكمة، لذلك، يجب التساؤل عن الأسس القانونية التي تبرر اقتياد رئيس بلدية لا يوجد احتمال لفراره، ولا إمكانية للتلاعب بالأدلة، ويؤدي مهامه أمام الرأي العام، من منزله في ساعات الصباح الباكر؟».

وعرف عن أوزجان مناهضته للاجئين السوريين والمهاجرين والأجانب، حيث فرض رسوماً على الزواج واستهلاك الكهرباء والغاز والمياه للسوريين والأجانب المقيمين في بولو تزيد بنحو 3 أضعاف على ما يدفعه المواطنون الأتراك. وفي آخر تغريدة له قبل ساعات من اعتقاله، تطرق عبر حسابه في «إكس»، إلى المناقشات الدائرة حول المواطنة المتساوية في إطار «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قائلاً: «كل من يرتبط بالدولة التركية برباط المواطنة هو تركي... المادة 66 من دستور الجمهورية التركية».

وأضاف: «سنتصدى لكل من يحاول تغيير هذه المادة... ولمن لا يقبلها يمكنه استخدام حقه في التنازل عن جنسيته».