كيف انتهت مغامرة أندريس إنييستا في اليابان بوعد لم يتحقق؟

النجم الإسباني لم يساعد نادي فيسيل كوبي على تحقيق حلمه بأن يكون أكبر نادٍ في آسيا

جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)
جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)
TT

كيف انتهت مغامرة أندريس إنييستا في اليابان بوعد لم يتحقق؟

جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)
جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)

في الوقت الذي بدأت فيه المملكة العربية السعودية تستقطب أبرز النجوم من جميع أنحاء العالم، فإن منافس المملكة على لقب أفضل دوري في آسيا يودع نجمه الوحيد. وقال أندريس إنييستا، وهو يودع فيسيل كوبي بعد ظهوره الأخير مع النادي الياباني أمام 27 ألف مشجع على ملعب «نويفير» في المباراة التي شهدت أكبر حضور جماهيري منذ انضمام النجم الإسباني للنادي: «جئت إلى هنا في عام 2018 للوفاء بوعدي بأن أجعل هذا النادي كبيراً، وأشعر بأنني تمكنت من تحقيق ذلك». وأضاف: «لقد بذلت أقصى ما لدي داخل الملعب وخارجه».

تجربة إنييستا مع فيسيل كوبي لم تُفِد أياً من الطرفين (إ.ب.أ)

لا يختلف كثيرون مع العبارة الثانية، حتى لو تراجع أداء اللاعب مؤخراً. ولم يكن هذا مفاجئاً نظراً لأن إنييستا يبلغ من العمر الآن 39 عاماً. لكن قد يختلف كثيرون مع العبارة الأولى، حيث لم يكن هذا النادي الثري يسعى لأن يكون نادياً كبيراً في آسيا، بل كان يسعى لأن يكون النادي الأكبر في القارة، وهو الشيء الذي لم يتحقق.

لقد كان من الصعب للغاية تحقيق هذا الهدف، حتى في ظل وجود لاعب خط وسط أسطوري في صفوف الفريق، وهو اللاعب الذي سجل هدف فوز لمنتخب إسبانيا في المباراة النهائية لكأس العالم، واللاعب الذي قاد برشلونة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات. في السابق، لم يتمكن فيسيل كوبي من الوصول إلى المركز السادس في الدوري الياباني الممتاز، وكان، في أفضل الأحوال، نادياً متوسطاً داخل اليابان، وغير معروف بالمرة في الخارج. لكن هذا الأمر تغير بالتأكيد مع وصول إنييستا، رغم أن الكثيرين كانوا يتوقعون أن ينتقل إلى الصين بدلاً من ذلك. وفي مايو (أيار) 2018، خرج ما يقرب من 10 آلاف مشجع لاستقبال النجم الإسباني، الذي تحدث عن قيادة فريقه الجديد للمنافسة على البطولات المحلية والقارية. أما خارج الملعب، فقد كان دائماً ما يقول ويفعل ما كان متوقعاً منه بوصفه نجماً عالمياً.

وبصفة عامة، كان إنييستا جيداً جداً، وأحرز وصنع بعض الأهداف الرائعة، ومرر كرات بينية رائعة، وقدم مستويات مذهلة، وخير مثال على ذلك، أداؤه الرائع في المباراة التي فاز فيها فريقه على ناغويا غرامبوس بـ5 أهداف مقابل 3. لقد ساعد في زيادة الحضور الجماهيري بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد في تلك الأيام الأولى، وكان من الممكن أن يستمر تأثير إنييستا لفترة أطول لو لم يظهر فيروس «كورونا» ولو لم يغير كوبي عدداً من المديرين الفنيين بمعدل سريع.

وربما كانت مساهمته الأكبر والأكثر استمرارية هي مساعدة عدد من الشباب الموهوبين. من المؤكد أن كيوغو فوروهاشي تعلم الكثير من اللعب إلى جانب إنييستا قبل انتقاله إلى سلتيك الأسكوتلندي في عام 2021. وقال فروهاشي: «قبل انطلاق الموسم، قال لي إنييستا: فقط كن على طبيعتك وسيكون كل شيء على ما يرام. العب بكل ثقة». وأضاف: «لقد كان ذلك مصدر إلهام كبيراً بالنسبة لي وساعدني على اللعب بكل ثقة على أرض الملعب».

لكن حتى في وجود لاعب أسطوري مثل إنييستا – كان هناك أيضاً عدد من اللاعبين الأوروبيين الآخرين بالنادي، بمَن في ذلك لوكاس بودولسكي وديفيد فيا وتوماس فيرمايلين - لم يتمكن النادي من تحقيق طموحاته وأهدافه. وخلال المواسم الستة التي قضاها إنييستا هناك، لم يتمكن الفريق من المنافسة بشكل قوي على لقب الدوري الياباني الممتاز، وكان أفضل مركز حققه الفريق هو المركز الثالث. أما خلال المواسم الأخرى، فكان الفريق يحتل مركزاً متوسطاً في جدول الترتيب، بنفس الشكل الذي كان عليه الأمر قبل عام 2018.

وكان أكبر إنجاز حققه النادي هو الفوز بكأس الإمبراطور في اليوم الأول من عام 2020 أمام ما يقرب من 60 ألف متفرج في طوكيو. وكان ذلك يعني أيضاً مشاركة النادي في دوري أبطال آسيا، التي وصل فيها النادي إلى دور الأربعة. هذه هي أكبر إنجازات حققها النادي الذي كان يسعى لأن يكون أفضل نادٍ في آسيا. وفي الحقيقة، كان من الممكن تحقيق مثل هذه الإنجازات من دون إنييستا!

تجربة إنييستا مع فيسيل كوبي لم تُفِد أياً من الطرفين (إ.ب.أ)

وفي أول 17 مباراة من موسم 2023، لم يلعب إنييستا سوى 38 دقيقة فقط، وهذا هو السبب الذي جعل إنييستا ينهي رحلته مع النادي الياباني في منتصف الموسم. كان من المفترض أن ينتهي عقد اللاعب الإسباني في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكنه قرر الرحيل مبكراً حتى يمكنه المشاركة في عدد أكبر من المباريات. ولم يتم الكشف عن وجهته المقبلة حتى الآن. ومن دون إنييستا، كان كوبي يلعب بشكل جيد، وفي الأول من يوليو (تموز) الجاري كان سيتصدر جدول ترتيب الدوري لو لم يخسر أمام كونسادول سابورو على أرضه.

وفي مباراة الفريق أمام كونسادول سابورو، شارك إنييستا في التشكيلة الأساسية وبقي هداف الفريق يويا أوساكو على مقاعد البدلاء، فهل كان هذا هو السبب في الخسارة؟ ومهما كانت الإجابة، فقد كان هذا قراراً خاطئاً. لقد اختفى إنييستا تماماً خلال الشوط الأول الذي تقدم فيه كونسادول سابورو في النتيجة، وخرج إنييستا مستبدلاً في الدقيقة 57، وسط تصفيق حار وحفاوة بالغة من قبل الجماهير، وخرج من الملعب وهو يصافح زملاءه وأفراد الجهاز الفني.

لم ينتهِ وقت إنييستا في اليابان على أرض الملعب، لكنه انتهى بجلوسه على مقاعد البدلاء وهو يشاهد فريقه يقاتل من أجل الحصول على نقطة، وهو ما كان يعني أن الوقت قد حان للرحيل والبحث عن تجربة أخرى. وقال إنييستا: «لقد كانت الأشهر القليلة الماضية فترة صعبة حقاً بالنسبة لي وبالنسبة لأولئك المقربين مني. لدي الرغبة في الاعتزال وإنهاء مسيرتي الكروية وأنا على أرض الملعب، وسوف أتخذ خطوتي التالية وفقاً لتلك المشاعر». في الحقيقة، لم يحصل أي من الطرفين على ما يريده من هذه التجربة. لقد بدأ إنييستا مسيرته في اليابان بشكل جيد، لكن مستواه تراجع بعد ذلك، بينما لا يزال كوبي بعيداً تماماً عن أن يكون أفضل نادٍ في آسيا، لكن كان هناك الكثير من الأشياء الممتعة على طول الطريق!


مقالات ذات صلة

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية كانسيلو (نادي الهلال)

كانسيلو يكمل الفحص الطبي تمهيداً للانتقال لبرشلونة

أكمل جواو كانسيلو الفحص الطبي مع فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تمهيداً للانتقال للفريق بعدما توصل لاتفاق للانضمام على سبيل الإعارة من نادي الهلال السعودي

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية «الفيفا» اختار شركة «ستاتس بيرفورم» أول موزع رسمي لبيانات المراهنات (د.ب.أ)

«فيفا» يستعين بالذكاء الاصطناعي لتوفير بيانات المراهنات قبل كأس العالم

قال الاتحاد الدولي ​لكرة القدم (الفيفا) إنه اختار شركة «ستاتس بيرفورم» للذكاء الاصطناعي الرياضي أول موزع رسمي لبيانات المراهنات، وحقوق بث المراهنات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وسجل ديمار ديروزان 32 نقطة، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لفريق كينغز، الذي سجل انتصاره الثاني على التوالي بعد 7 هزائم متتالية. وأضاف راسل ويستبروك، الذي لعب 78 مباراة لليكرز في 2023، 22 نقطة ومرر 7 تمريرات حاسمة.

كانت هذه هي أول مباراة يفوز فيها كينغز، على أرضه أمام ليكرز، منذ 13 مارس (آذار) 2024.

وسجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة لفريق ليكرز، و7 متابعات ومرر 8 تمريرات حاسمة.

وسجل ليبرون جيمس 22 نقطة، وأضاف دياندري أيتون 13 نقطة ليصل إلى 7000 نقطة في مسيرته، وأضاف جاكسون هايس 12 نقطة لفريق ليكرز، الذي خسر 11 مباراة وفاز في 23، علماً بأن هذه الخسارة هي الثانية للفريق منذ فوزه بثلاث مباريات متتالية.

وفي بقية المباريات، فاز يوتا جاز على كليفلاند كافالييرز 123-112، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز على تورنتو رابتورز 115-102، وإنديانا بيسرز على بوسطن سلتيكس 98-96.

كما تغلب دالاس مافريكس على بروكلين نتس 113-105، ولوس أنجليس كليبرز على شارلوت هورنيتس 117-109.


بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد رحيل روبن أموريم الأسبوع الماضي.

وشارك روني في 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً خلال فترة 13 عاماً حافلة بالألقاب كلاعب في ‌النادي. واعتزل ‌عام 2021 وتولى ‌تدريب ديربي ⁠كاونتي ​ودي.‌سي يونايتد وبرمنغهام سيتي وبليموث أرجايل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في الانضمام إلى الجهاز الفني لزميله كاريك، قال روني (40 عاماً) في برنامج «واين روني» في هيئة الإذاعة البريطانية (⁠بي بي سي): «بالطبع سأفعل. إنه أمر لا ‌يحتاج إلى تفكير. بالمناسبة أنا لا أبحث عن وظيفة. فقط ليعلم الجميع، إذا طُلب مني أن أذهب بالطبع سأفعل. تعيين المدرب أهم شيء». وبعد اعتزاله عام 2018، بقي كاريك في يونايتد ضمن الجهاز الفني لجوزيه ​مورينيو، وكان أيضاً ضمن فريق عمل أولي غونار سولشار، عقب إقالة المدرب ⁠البرتغالي.

وأمضى كاريك، الذي قضى فترة قصيرة مدرباً مؤقتاً بعد إقالة سولشار عام 2021، عامين ونصف العام مدرباً لميدلسبره من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وقال روني: «أعتقد أنه سيكون مناسباً حقاً. مايكل يعشق النادي وسيتقدم لتولي المهمة إذا استطاع. إنه يعيش ويتنفس هذا النادي، وهذا ما يحتاج إليه الفريق».

ويواجه يونايتد، الذي يحتل المركز ‌السابع في الدوري، غريمه المحلي مانشستر سيتي يوم السبت المقبل.


أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».