باريس تحتفل بالشراكة الاستراتيجية مع الهند

نيودلهي ترغب في شراء 26 طائرة «رافال» و3 غواصات فرنسية الصنع

مودي يحيِّي الجالية الهندية في باريس 13 يوليو (أ.ب)
مودي يحيِّي الجالية الهندية في باريس 13 يوليو (أ.ب)
TT

باريس تحتفل بالشراكة الاستراتيجية مع الهند

مودي يحيِّي الجالية الهندية في باريس 13 يوليو (أ.ب)
مودي يحيِّي الجالية الهندية في باريس 13 يوليو (أ.ب)

استنفدت فرنسا كل عناصر التكريم البروتوكولية المتاحة احتفاءً برئيس وزراء الهند نارندرا مودي، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة استثنائية لباريس استمرت يومين وكان خاتمتها حفل عشاء أراده قصر الإليزيه في متحف اللوفر التاريخي، بحضور 200 شخصية من عالم السياسة والاقتصاد والثقافة والرياضة.

وقبلها، جلس مودي إلى يمين الرئيس إيمانويل ماكرون في المنصة التي نُصبت في ساحة الكونكورد لمشاهدة العرض العسكري التقليدي بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، حيث كانت الهند «ضيف الشرف». وبرّرت الرئاسة الفرنسية ذلك مؤكدةً أن تكريم الهند يعود لمرور 25 سنة على الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين البلدين، بعد توقيع صفقة شراء 6 غواصات فرنسية الصنع عام 2005، كانت أولى بواكير التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

استقبال حافل

ولم يكتفِ الرئيس الفرنسي بذلك، بل قلَّد مودي، صباحاً، وسام جوقة الشرف من أعلى مرتبة، وحضر معه خلاصات مؤتمر لرجال أعمال فرنسيين وهنود. ولأن باريس أرادت إظهار الصداقة التي تربط الطرفين، فقد منحت 241 جندياً هندياً شرف افتتاح مسيرة الجنود المشاة في العرض العسكري، فيما شاركت ثلاث طائرات قتالية هندية «طائرتا ميراج وطائرة (رافال) من صناعة شركة (داسو) الفرنسية للطيران» في العرض الجوي.

مودي وماكرون يتجهان لحضور العرض العسكري في 14 يوليو (أ.ف.ب)

جاء ذلك كله بعد أن استعرض ماكرون القوات المشاركة في العرض من على مركبة قيادة عسكرية قادته إلى ساحة الكونكورد، وإلى جانبه الحاكم العسكري لمنطقة باريس. وحظي ماكرون بكثير من التصفيق، ولكن أيضاً بصيحات الاستهجان بعض الأحيان.

لم يأتِ مودي فارغ اليدين إلى فرنسا. فقد كشفت وزارة الدفاع الهندية، الخميس، عبر المجلس المنوط به المشتريات العسكرية، عن قراره شراء 26 طائرة إضافية من طراز «رافال» بحري لتجهيز حاملة الطائرات الوحيدة «آي إن سي فيكرانت» التي تملكها، وهي من صُنع روسي أُهِّلت للخدمة في سلاح البحرية الهندي. وبالتوازي، أعلن أيضاً عن الرغبة في اقتناء ثلاث غواصات إضافية من طراز «سكوربين»، لتنضم إلى ست غواصات من الطراز نفسه سُلِّمت للهند.

وكان منتظراً أن تكون هذه الصفقة إحدى نقاط المحادثات التي جرت عصر الجمعة بين ماكرون ومودي، إلى جانب الملفات السياسية والاقتصادية التي تهم الطرفين. ولم تُعرف بالتحديد قيمة الصفقة التي تقدر فيما خصَّ الطائرات القتالية بما يزيد على 3 مليارات يورو. وكان المسؤولان قد التقيا مساء الخميس إلى الجمعة في إطار عشاء خاص اقتصر عليهما وحدهما.

والمهم بالنسبة إلى الغواصات أنها ستجمَّع في الأحواض الهندية وليس في فرنسا، ما سيوفر للهند أمرين: من جهةٍ فرص العمل لتقنييها، ومن جهة أخرى نقل الخبرات التكنولوجية والصناعية التي يمكن أن تساعدها مستقبلاً على توفير الاكتفاء الذاتي. وأفاد بيان وزارة الدفاع الهندية بأن الغواصات الثلاث ستبنيها شركة «مازغون دوك» التي يقع موقعها قريباً من مدينة مومباي الساحلية.

تعاون متعدد المجالات

بيد أن التعاون بين الهند وفرنسا لا يتوقف فقط على المشتريات الدفاعية، بل إن الطرفين، وفق تأكيد مصادر رئاسية في قصر الإليزيه، يسعيان لـ«تعميق وتكثيف التعاون» في كل المجالات والسير بالشراكة الاستراتيجية إلى حدودها القصوى. وفي هذا السياق، كشف البلدان أيضاً عن عدة اتفاقات تعاون في المجال الفضائي، بينها وضع نظام مشترك للمراقبة البحرية عبر الأقمار الاصطناعية وإطلاق بناء قمر اصطناعي فرنسي - هندي يعمل بالأشعة تحت الحمراء.

مودي يحيِّي الجالية الهندية في باريس 13 يوليو (أ.ب)

حقيقة الأمر أن رهان باريس على نيودلهي كبير وطَموح. وقال ماكرون، مساء الخميس، في كلمة له بمناسبة الاحتفال الذي جرى في وزارة الدفاع إن الهند «دولة عملاقة في تاريخ العالم وسيكون لها دور مؤثر على مستقبلنا، فضلاً عن أنها شريك استراتيجي وبلد صديق». ورد مودي على التحية بأحسن منها، إذ قال في كلمة له أمام الجالية الهندية في باريس إن القرب بينه وبين ماكرون «ليس بين قائدي البلدين فحسب بل هو انعكاس للصداقة التي لا تتزعزع بين الهند وفرنسا». وسبق له أن غرّد كاتباً: «أتطلع لتعزيز التعاون بين الهند وفرنسا خلال هذه الزيارة»، وهي الخامسة التي يقوم بها إلى باريس منذ وصوله إلى السلطة عام 2014، والرابعة في عهد ماكرون.

وفي حديث صحافي لجريدة «لي زيكو» الاقتصادية قبل وصوله إلى باريس، كشف مودي عن رؤيته لعلاقات بلاده مع فرنسا، معتبراً أن للطرفين «الرغبة في التوصل إلى الاستقلالية الاستراتيجية وأن كليهما متعلق بالعمل وفق منطق القانون الدولي ويسعى إلى عالم متعدد الأقطاب». وذهب مودي إلى رؤية أن فرنسا «تعد أحد شركائنا الرئيسيين عبر العالم».

استراتيجية التسلح الهندي

حتى سنوات قليلة، كانت الهند التي ترأس للعام الجاري مجموعة العشرين المقررة قمتها في نيودلهي في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، قريبة جداً من روسيا. وكانت موسكو مزوِّدها الرئيسي بالأسلحة. ورغم أن السلاح الروسي ما زال يشكّل الأساس لتسليح الهند، فإن الأخيرة عمدت إلى تنويع مصادرها واتّجهت إلى فرنسا التي أخذت توفر لها نحو ثلث تسلحها، فيما 10 في المائة تأتي من الولايات المتحدة.

وليس سراً أن الهند ترى في الصين التي تخطتها هذا العام من حيث عديد السكان، المنافس وربما التهديد الأول لها. وأخذت تنهج خطاً سياسياً واستراتيجياً منفتحاً على الجميع، بحيث حافظت على علاقاتها مع روسيا، وانفتحت على واشنطن التي زارها مودي مؤخراً، ولقي فيها استقبالاً لائقاً.

وفي الرؤية الغربية، وتحديداً الأميركية، تعويل على الهند لمحاولة احتواء الصين. بيد أن فرنسا ترى فيها رافعة لتعزيز حضورها في منطقة الهندي - الهادئ. وشرح ماكرون مساء الخميس سياسة بلاده إزاء الهند بقوله: «لقد نجحنا في تعزيز علاقاتنا مع الهند وبلدان أخرى، وبنينا تحالفات غير مسبوقة وأساسية، خصوصاً في منطقة الهندي - الهادئ». وأضاف ماكرون أن «الطريق الوسطية التي ننتهجها هي الصحيحة، والهند في إطارها هي الشريك الرئيسي».

وقال الباحث فيليب لوكور، العامل في إطار «مركز آسبي» للدراسات، إن فرنسا والهند «تتشاركان الرؤية نفسها للسلام والأمن في أوروبا، ولكن أيضاً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ». ولباريس مصالح استراتيجية رئيسية فيها، حيث يعيش ما لا يقل عن 1.3 مليون فرنسي في ممتلكاتها في هذه المنطقة، وحيث تقع 75 في المائة من المنطقة الاقتصادية الفرنسية الخالصة.

ماكرون وزوجته ومودي خلال العرض العسكري في العيد الوطني الفرنسي بباريس (رويترز)

وليس سراً أن فشل «صفقة القرن» التي كانت مبرمة بين فرنسا وأستراليا، والتي كانت باريس ستزوّد بموجبها كانبيرا بـ12 غواصة تعمل بالدفع التقليدي، أثار غيظ فرنسا ودفعها للاستدارة نحو الهند بديلاً عن أستراليا لتعزيز حضورها في منطقة الهندي - الهادئ. وقد استبعدت باريس من التحالف العسكري الثلاثي «أوكوس» الذي نشأ بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وغرضه مواجهة التمدد الصيني في المنطقة.

يبقى أن الاحتفاء غير المحدود بمودي أثار أحزاب اليسار والخضر والكثير من جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان التي انتقدت ماكرون بسبب مغالاته في تكريم المسؤول الهندي، وأخذت عليه التغطية على سياسة مودي المغالية في نزعتها القومية الهندوسية، وعدم احترامه لحقوق الإنسان، وتراجع الديمقراطية، واضطهاد الأقليات، ومنها المسلمة والمسيحية، لا بل إن البرلمان الأوروبي طالب بقرار دمج ملف حقوق الإنسان «في جميع المجالات» التي تغطيها الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي والهند والتي تشمل، بالطبع، فرنسا. لكن يبدو أن هذه الاعتبارات الإنسانية ليست الأساسية التي تأخذها باريس بعين الاعتبار عندما تكون بمواجهة مصالح سياسية واستراتيجية أساسية.



جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
TT

جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)

بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم اليوم (الأحد) في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية في فرنسا، في وقت يخوض اليسار معركة للاحتفاظ بباريس بينما يتطلع اليمين المتطرف إلى تحقيق مكاسب تعزز موقعه قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى، الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية لكونها معياراً لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للإمساك بالحكم.

وقال باتريس لوران (77 عاماً) بعدما أدلى بصوته في شمال شرق باريس التي قادها اليسار منذ نحو 25 عاماً: «لا أريد للمدينة أن تعود إلى اليمين»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويتنافس في العاصمة اليساري إيمانويل غريغوار، النائب السابق لرئيسة البلدية الاشتراكية المنتهية ولايتها آن إيدالغو، ومنافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وعززت داتي حظوظها بعد انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف. لكن غريغوار رفض التعاون مع مرشح من اليسار المتشدد، ما أدى إلى تشتيت أصوات اليسار في السباق.

وتحالف اليساريون والوسطيون في الانتخابات الماضية ضد اليمين المتطرف، لكن اليسار يشهد انقساماً منذ تعرّض ناشط يميني متطرف لضرب مبرح أدى إلى مقتله الشهر الماضي، وذلك على هامش فعالية للنائبة ريما حسن المنتمية إلى اليسار المتشدد.

وفي مناطق أخرى من فرنسا، يأمل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن، في تحقيق نتائج أفضل من تلك التي حصل عليها في الاستحقاقات المحلية السابقة.

ويؤكد التجمع أن مرشحيه وحلفاءه أُعيد انتخابهم، الأحد الماضي، في 10 بلديات، بينها مدينة بيربينيان الجنوبية التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، وهي أكبر مدينة في فرنسا يديرها الحزب اليميني المتطرف.

ويقول الحزب أيضاً إنه فاز للمرة الأولى في 14 دائرة أخرى. لكنه يأمل كذلك في الفوز بمناطق أكبر.

ونال مرشحه أعلى عدد من الأصوات بفارق كبير في طولون، وهي مدينة في جنوب البلاد يقطنها 180 ألف نسمة.

وفي مدينة مرسيليا، حلّ مرشح التجمع الوطني في المركز الثاني الأسبوع الماضي، بفارق نقطة مئوية واحدة فقط عن رئيس البلدية اليساري الحالي، والذي قد يتمكن من الاحتفاظ بموقعه بعد انسحاب مرشح من اليسار المتشدد.


بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.