إردوغان يطالب الاتحاد الأوروبي بخطوات إيجابية لانضمام بلاده

المتحدث باسم حزبه شدد على التزام السويد بمذكرة التفاهم الثلاثية

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في خلاف قمة فيلنيوس (أ.ب)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في خلاف قمة فيلنيوس (أ.ب)
TT

إردوغان يطالب الاتحاد الأوروبي بخطوات إيجابية لانضمام بلاده

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في خلاف قمة فيلنيوس (أ.ب)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في خلاف قمة فيلنيوس (أ.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه تحدث مع قادة دول الاتحاد الأوروبي بشكل مفصّل بشأن مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد. وأضاف إردوغان، في تصريحات بإسطنبول الجمعة، تناول فيها قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي اختتمت في العاصمة الليتوانية فيلنيوس الأربعاء واللقاءات التي عقدها على هامشها: «قلنا لهم إننا نريد اتخاذ خطوات إيجابية تجاه تركيا التي تنتظر الانضمام منذ 52 عاماً».

وكان إردوغان قد ربط في تصريحات عشية القمة بين موافقة تركيا على انضمام السويد إلى عضوية «الناتو» وإحياء مفاوضات بلاده مع الاتحاد الأوروبي، المجمدة منذ عام 2016، لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي وقادة دول الأعضاء، ومن بينهم المستشار الألماني أولاف شولتس رفضوا الربط بين القضيتين.

وحول لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش قمة «الناتو»، قال إردوغان: «بصفتنا زعيمين كسبا الانتخابات، نريد المضي قدماً بالعلاقات بين بلدينا». ولفت إلى أن أهم القضايا التي طلبها بشكل خاص من ميتسوتاكيس، هي حل المشكلات المتعلقة بمنطقة تراقيا الغربية، التي تقطنها أقلية تركية.

مذكرة التفاهم الثلاثية

في السياق نفسه، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، إن تركيا «لم تقل (نعم) لانضمام السويد إلى (الناتو)، بل مهدت الطريق أمامها للانضمام إلى الحلف». وعن الضوء الأخضر الذي منحه إردوغان، في فيلنيوس، للانضمام إلى «الناتو» والمصادقة على برتوكول انضمامها، قال تشيليك إن «موقف رئيسنا كان واضحاً... فقد (أكد على) المادة الرابعة من مذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة مع السويد وفنلندا خلال قمة (الناتو) في مدريد العام الماضي، والتي تنصّ على أن العقوبات المفروضة على صناعة الدفاع عن تركيا سترفع بالكامل». وأضاف أن هذه المادة تنص أيضاً على أن فنلندا والسويد لن تدعما حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي السوري وذراعه العسكرية (وحدات حماية الشعب الكردية)، و«منظمة فتح الله غولن» المصنفة إرهابية في تركيا.

وكان إردوغان قد أعلن في ختام قمة «الناتو»، الأربعاء، أن البرلمان التركي لن يستطيع المصادقة على بروتوكول انضمام السويد قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بسبب عطلته الصيفية. بينما رأت استكولهم أن المصادقة يجب أن تتم بلا تأخير وفق ما أكد قادة «الناتو».

إلغاء العقوبات

وتوقَّع إردوغان، في تصريحات أدلى بها الخميس عقب العودة من فيلنيوس، إنهاء حلفاء تركيا في «الناتو» العقوبات المفروضة على الصناعات الدفاعية لبلاده. وأبدى تفاؤلاً بشأن إحياء مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بعد موافقته «المفاجئة» على عضوية السويد في الحلف، عشية القمة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الصناعات الدفاعية التركية، وحدت من قدرتها على استخدام القروض بأكثر من 10 ملايين دولار، في إطار عقوبات فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا)، بسبب اقتناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400»، فضلاً على إخراج تركيا من برنامج إنتاج وتحديث مقاتلات«إف 35» في إطار مشروع مشترك لـ«الناتو».

ولم تحصل تركيا لهذا السبب حتى الآن على مقاتلات «إف 16» التي طلبتها عام 2021، وكذلك معدات التحديث الخاصة بطائراتها القديمة، بسبب اعتراضات من «الكونغرس» زادت بعد عرقلة أنقرة انضمام السويد لـ«الناتو» فترة طويلة قبل قمة فيلنيوس.

كما فرضت 10 دول غربية، كان من بينها السويد وفنلندا، حظراً على صادرات السلاح ومستلزمات الصناعات العسكرية إلى تركيا منذ شنها عملية «نبع السلام» العسكرية ضد القوات الكردية في شمال سوريا، أكتوبر 2019.

لقاء بلينكن - فيدان

وبحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، قرارات قمة «الناتو» الأخيرة، خلال لقاء بينهما في العاصمة الإندونيسية جاكرتا الجمعة على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان). وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن فيدان وبلينكن بحثا متابعة القرارات الصادرة عن قمة «الناتو» في فيلنيوس، والأوضاع الحالية في أفغانستان.

بالتوازي، قال وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، إن بلاده زودت الولايات المتحدة بجميع الوثائق اللازمة لاستعادة زعيم «تنظيم غولن الإرهابي» فتح الله غولن، المقيم بولاية بنسلفانيا منذ عام 1999، والمتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، مؤكداً أن الوثائق لا يعتريها أي نقص.

ورفضت الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما، طلبات تركيا بتسليم غولن، الذي كان في السابق أوثق حليف لإردوغان، مؤكدة أن الأمر خاضع للقضاء الأميركي، وأن على تركيا أن تقدم أدلة دامغة على ضلوعه في إعطاء الأمر بتنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة.


مقالات ذات صلة

بعد تهديده بالانسحاب من «الناتو»… هل يدعم القانون ترمب؟

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

بعد تهديده بالانسحاب من «الناتو»… هل يدعم القانون ترمب؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الجدل في واشنطن والعواصم الأوروبية بعد تصريحاته الأخيرة التي تشير إلى أنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من «الناتو».

لينا صالح (بيروت)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ترمب: سننسحب ​من إيران «بسرعة ⁠كبيرة» وقد نعود لشن «ضربات محددة» إذا ⁠لزم ‌الأمر

قال الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش، الأربعاء، إن حلف «الناتو» هو تحالف عسكري يضمن أمن منطقتي أوروبا والأطلسي، ولم يُشكل لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي «الناتو».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».