مقتل 21 شخصًا في هجمات متفرقة في أفغانستان

طالبان تعود تحت راية الملا أختر منصور إلى تنفيذ أحكام الجلد بحق الزناة

لقطة من شريط فيديو لامرأة ينفذ فيها حكم الجلد علنا أمام قضاة شرعيين بسبب ارتكابها جريمة الزنى في منطقة غور غرب أفغانستان التي تخضع لسيطرة حركة طالبان (رويترز)
لقطة من شريط فيديو لامرأة ينفذ فيها حكم الجلد علنا أمام قضاة شرعيين بسبب ارتكابها جريمة الزنى في منطقة غور غرب أفغانستان التي تخضع لسيطرة حركة طالبان (رويترز)
TT

مقتل 21 شخصًا في هجمات متفرقة في أفغانستان

لقطة من شريط فيديو لامرأة ينفذ فيها حكم الجلد علنا أمام قضاة شرعيين بسبب ارتكابها جريمة الزنى في منطقة غور غرب أفغانستان التي تخضع لسيطرة حركة طالبان (رويترز)
لقطة من شريط فيديو لامرأة ينفذ فيها حكم الجلد علنا أمام قضاة شرعيين بسبب ارتكابها جريمة الزنى في منطقة غور غرب أفغانستان التي تخضع لسيطرة حركة طالبان (رويترز)

قتل ستة من المدنيين وأحد رؤساء الادعاء العسكري الإقليمي وأربعة عشر مسلحا أمس، في عدة هجمات متفرقة عبر مناطق أفغانستان.
وصرح شفيق نانج صافي، المتحدث باسم حاكم إقليم غازني الواقع جنوب شرقي أفغانستان، بأن ستة من أسرة واحدة تضم امرأتين وثلاثة أطفال ورجلا قتلوا عندما ارتطمت مركبتهم بقنبلة كانت مزروعة على جانب أحد الطرق في الإقليم. وأصيب ثلاثة أشخاص في الحادث.
وقال جاويد بشارات، المتحدث باسم الشرطة في إقليم باغلان الواقع شمال أفغانستان، إن رئيس الادعاء العسكري بالإقليم قتل في كمين نصبه مسلحو حركة طالبان في العاصمة الإقليمية بول الخمري.
وفي إقليم قندوز المجاور، قتل 14 من متمردي طالبان بأيدي اثنين من رفاقهما في ضاحية إمام صاحب، وذلك حسبما ذكر قاسم جانجالباغ المتحدث الإقليمي باسم الشرطة.
من جهة أخرى، أظهرت مشاهد بثتها محطات تلفزيونية أفغانية محلية تنفيذ حكم الجلد في مكان عام مائة جلدة لرجل وامرأة أدينا بالزنى. وكانت أحكام الجلد والإعدامات شائعة خلال حكم حركة طالبان التي فرضت التنفيذ الصارم لتفسيرها المتشدد لأحكام الشريعة الإسلامية بين 1996 و2001.
وأطاح تحالف غربي عام 2001 بطالبان من الحكم، وباتت مثل هذه الأحكام نادرة حاليا. إلا أن المشاهد التي عادت بعد تعيين الملا أختر منصور حاكما لطالبان خلفا للملا عمر بدأت تثير الجدل، حيث إن المشاهد التي التقطت أمس في إقليم غور بغرب البلاد أظهرت امرأة ترتدي ملابس تغطيها من رأسها حتى قدميها ورجلا أثناء تنفيذ العقوبة بيد رجل على رأسه عمامة ويحمل سوطا من الجلد، ويراقبهم جمع معظمه من الرجال الجالسين. وقال المتحدث باسم الحاكم سيما جوندا: «كانا يقيمان علاقات منذ فترة طويلة لكنهما اعتقلا فقط في وقت سابق من هذا الشهر (أغسطس/ آب)». وأضاف أن عقوبتهما «ترتكز على الشريعة وستلقن الآخرين درسا».
وأكد قاض محلي أن العقوبة تستند إلى القانون الجنائي والدستور. ولم تفرض الحكومة الحالية التي يدعمها الغرب حكم الشريعة، وهي في العموم تستنكر أعمال الرجم والجلد أينما حصلت خصوصا في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة المتمردين على حكمها.
في غضون ذلك، قال مسؤولون إقليميون أمس إن قوات الحكومة الأفغانية مدعومة بضربات جوية أميركية استعادت السيطرة على منطقة مهمة في إقليم هلمند المضطرب بعد أيام من المعارك الطاحنة مع متشددي حركة طالبان. ووضع سقوط منطقة قلعة موسى في هلمند بأيدي طالبان يوم الأربعاء الماضي ضغوطا على قوات الحكومة أكثر من أي وقت مضى منذ انسحبت معظم قوات حلف الأطلسي المقاتلة في نهاية العام الماضي دون أي مؤشر على أن مستويات العنف تتراجع.
وشهد إقليم هلمند في الجنوب بعضا من أعنف المعارك على مدار الحرب التي بدأت قبل نحو 14 عاما. وفقدت القوات البريطانية أكثر من 400 من رجالها وهي تحاول هزيمة طالبان، بينما لقي 350 من أفراد مشاة البحرية الأميركية حتفهم أيضًا هناك. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان: «استطاعت عملية شاملة بقيادة رئيس أركان الجيش استعادة السيطرة على قلعة موسى وأوقعت 220 من أفراد العدو ما بين قتيل وجريح». وانتزعت القوات البريطانية والأفغانية السيطرة على بلدة قلعة موسى - التي يسكنها نحو 20 ألفا وتنتشر فيها مزارع الأفيون وممرات التهريب - للمرة الأولى قبل ثمانية أعوام، ثم انتزع المتشددون السيطرة عليها قبل أربعة أيام.
وقال المتحدث باسم التحالف برايان تريبوس إن طائرات أميركية من مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي نفذت 18 ضربة جوية على مدى الأسبوع المنصرم في مسعى لطرد طالبان من المنطقة. وأضاف أن جنودا أجانب قدموا المساعدة أيضا على الأرض.
وفتح رجل يرتدي الزي العسكري الأفغاني النار على معسكر باستيون، وهو قاعدة بريطانية سابقة في هلمند يديرها الآن الجيش الأفغاني. وأدى ذلك الهجوم إلى مقتل اثنين من أفراد الجيش الأميركي قبل إطلاق النار على المهاجم وإصابته.
وزاد العنف بشكل حاد عبر أفغانستان منذ أنهت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة رسميا مهامها القتالية العام الماضي وتركت وراءها فرقة من نحو 12 ألف جندي من حلف شمال الأطلسي لتدريب ومساعدة القوات الأفغانية على التصدي لتمرد حركة طالبان.



غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.