هشام إسماعيل: اختزال مسيرتي في «فزّاع» يظلمني فنياً

قال لـ«الشرق الأوسط» إن ابتعاده عن السينما لغز يحيره

هشام إسماعيل في شخصية (فزاع) (حساب إسماعيل على فيسبوك)
هشام إسماعيل في شخصية (فزاع) (حساب إسماعيل على فيسبوك)
TT

هشام إسماعيل: اختزال مسيرتي في «فزّاع» يظلمني فنياً

هشام إسماعيل في شخصية (فزاع) (حساب إسماعيل على فيسبوك)
هشام إسماعيل في شخصية (فزاع) (حساب إسماعيل على فيسبوك)

يعيش الفنان المصري هشام إسماعيل نشاطاً فنياً خلال الفترة الراهنة، حيث يشارك في العرض المسرحي «طيب وأمير» الذي دخل شهره الرابع، وسط إقبال جماهيري لافت وإشادة نقدية، لكن ماذا عن علاقته بالسينما التي شهدت بدايات واعدة، قبل أن تتراجع؟ وهل يشعر فعلاً بأن شخصية «فزّاع» التي قدمها ضمن مسلسل «الكبير أوي» تحولت إلى «لعنة» تطارده؟

تحدث إسماعيل في بداية حواره مع «الشرق الأوسط» عن أسباب التفاعل الجماهيري مع عرض «طيب وأمير» قائلاً: هناك دعم، وحماس أبداه البيت الفني للمسرح برئاسة المخرج خالد جلال، وكذلك فرقة المسرح الكوميدي برئاسة الفنان ياسر الطوبجي، فضلاً عن جهود المخرج محمد جبر واشتغال الفريق على النص المكتوب.

وأضاف: «شخصياً أحب الجدية والاهتمام بأدق التفاصيل وعدم الخروج عن النص أو (الاستظراف)، وهو ما اتفق فيه معي مخرج العمل، فكانت النتيجة أننا احترمنا المشاهد فبادلنا احتراماً باحترام».

الفنان المصري هشام إسماعيل (حساب إسماعيل على فيسبوك)

وفيما يتعلق ببداياته الأولى مع فرقة «ستوديو 2000» التي أسسها المؤلف المسرحي المعروف لينين الرملي (1945 - 2020) بغرض اكتشاف المواهب الجديدة، اعتبر أن الرملي هو السبب في نقطة التحول الحاسمة في حياته، حيث كان موظفاً بأحد البنوك ويريد العمل بالتمثيل ويبحث عن فرصة في بدايات الألفية الجديدة، فأخذ على عاتقه مطاردة هذا المؤلف في كل مكان سواء القاهرة أو حتى الإسكندرية.

وتابع: استفادتي من الأستاذ لينين غير مسبوقة وستظل محفورة بداخلي إلى الأبد، تعلمت منه احترام النص واحترام الكلمة وكيف أن الضحك يمكن أن يتفجر من جملة مكونة من ثلاث كلمات فقط لا غير، كما تعلمت عدم الاستسهال وعدم تغيير كلام المؤلف، والخروج عن النص دون ضرورة أو مبرر، وعرفت أسس ومبادئ التمثيل والكتابة أيضاً.

ووصف مسرحية «قهوة سادة» التي أقيمت على مسرح «الهناجر»، وشاركه فيها محمد فراج ومحمد ثروت ومحمد سلام بأنها «فاتحة الخير» عليه وعلى جيل كامل من الممثلين.

وأضاف: «لم نتعلم التمثيل فيها فقط بل الإلقاء والارتجال والاستعراض كذلك، يكفي أن نعرف أن من خريجي الدفعة الأولى أسماء شديدة الموهبة مثل نضال الشافعي وبيومي فؤاد وسامح حسين ومحمد شاهين وإيمان السيد وياسر الطوبجي. وكنا نحن أبناء الدفعة الثانية بعد مرور عامين كاملين وكان علينا أن نثبت أنفسنا».

وتابع: «حين ألتقي فراج أو سلام أو ثروت نستعيد تلك الذكريات التي حدثت منذ أكثر من 15 عاماً وكأنها وقعت بالأمس فقط، فقد عشنا مثل أسرة واحدة قديماً عبر أكثر من 400 ليلة عرض على مدار عامين بحضور فئات المجتمع كافة من سياسيين ومثقفين وفنانين كبار بوزن عادل إمام ويسرا، وهو ما ينعكس علينا حالياً في أي مشهد يجمعنا حيث تجدين التوهج والتناغم والكيمياء المشتركة».

وعن مشاركاته السينمائية التي تراجعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، يقول: «تحولت السينما بالنسبة لي إلى مصدر للتوتر والارتباك، فهي عشقي الأول وخياري القديم، وتجاربي فيها ناجحة، ولم أكن أتخيل أن أقدم مسلسلات من 30 حلقة، وأفضل بدلاً من ذلك التركيز على 30 أو 40 مشهداً أصورها في 3 أسابيع ضمن سياق فيلم، وهكذا شاركت بخلاف (طير أنت) في (عسل أسود) و(سيما علي بابا) و(الآنسة مامي) و(ياباني أصلي)، بوصفها بدايات واعدة للغاية، لكني فجأة ولا أعلم لماذا انقطعت صلتي بالسينما منذ 2017. وربما كان عزائي مشاركتي في مسلسلات مهمة مثل (أهو ده اللي صار)، و(رسايل) و(ضد الكسر) ثم (الاختيار) و(أحلام سعيدة) و(جميلة)».

لقطة من مسلسل (الكبير أوي) (حساب إسماعيل على فيسبوك)

وأشار إلى أن الأمر بالنسبة له تحول إلى ما يشبه اللغز الذي لا يجد له تفسيراً، حيث لا تُعرض عليه أدوار في أفلام النجوم السوبر ستار مثل كريم عبد العزيز وأحمد عز.

وحول شخصية «فزّاع» التي حققت نجاحاً جماهيرياً لافتاً باعتبارها تجسد أول شخصية حارس شخصي يحمل بندقية عتيقة ويمزج بين اللهجة الصعيدية والحياة الحديثة بشكل مضحك، سألناه عن صاحب فكرة تلك الشخصية وإلى أي حد أضفى من عنده بعض الملامح لها، وأوضح أن مسلسل «الكبير أوي» الذي وردت الشخصية ضمن أحداثه هو من فكرة الفنان أحمد مكي الذي يمتلك خيالاً خصباً وقدرة على ابتكار وتصور أنماط غير تقليدية تمزج بين الجدية والهزل على طريقة «الكوميديا السوداء».

وأضاف: «أتقنت اللهجة الصعيدية وشاهدت كيف أبدع فيها أساتذة كبار مثل عبد الله غيث في (ذئاب الجبل) وعبد الرحمن الأبنودي في ديوان (حراجي القط). أردت أن تكون لهجتي حقيقية جداً ثم يضاف إليها المواقف الطفولية الحمقاء التي يرتكبها (فزاع) ببراءة شديدة لكنها تثير الحنق والغيظ».

ولكن هل تحول «فزاع» إلى لعنة تطارده بسبب ربط الجميع له بها وتجاهلهم بقية أعماله، يجيب: «(فزاع) نعمة وليس لعنة، ومن يختزل مسيرتي في تلك الشخصية يظلمني فنياً، ربما لم تسعف الظروف البعض لمشاهدة ما يقرب من 30 شخصية أخرى على الأقل، قدمتها بإتقان وحب وأحدثت الفارق مع الجمهور، بالطبع ليس بتأثير (فزاع) الذي يعاد بثه بكثافة شديدة وشعبيته طاغية. والمؤكد أن الأغلبية الكبرى من الجماهير تدرك جيداً أن هشام إسماعيل ممثل له تاريخه الذي يتسم بالتنوع والتراكم».

وعلى عكس معظم الفنانين الذين يميلون لإخفاء انتمائهم الكروي، يجاهر هشام إسماعيل بإعلان هويته كزملكاوي عاشق لمدرسة الفن والهندسة... لكن ألم يخش أن يؤثر ذلك على جماهيريته لدى جمهور النادي المنافس وهو «الأهلي» فأجاب: «كنت معجباً في البداية بما كان يحدث في الماضي حيث تجدين فنانين بالاسم معروفين بانتمائهم للزمالك مثل فريد الأطرش وصلاح الفقار وفؤاد المهندس وأحمد مظهر، في مقابل أسماء مثل فريد شوقي وصلاح السعدني معروفة بانتمائها للأهلي. كانت الدنيا بسيطة والأمور مرحة ولذيذة، لكني فوجئت بأن السوشيال ميديا حولت الانتماء الكروي إلى حروب دموية مؤخراً».

مضيفاً: «أحترم الفريق المنافس وأفصل بين عملي وانتمائي الكروي، ولا أفعل مثل بعض الفنانين الذي يتعمدون إلقاء (إفيه) ليسخر من ناد ما، ولا أخفي انتمائي لأنه ليس عيباً أو حراماً».



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».