«مونديال السيدات»: النهائيات بدأت بمباريات أقصر وأزياء ضخمة

ميشال إيكرز تحتفل مع زميلاتها في المنتخب الأميركي (أ.ف.ب)
ميشال إيكرز تحتفل مع زميلاتها في المنتخب الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«مونديال السيدات»: النهائيات بدأت بمباريات أقصر وأزياء ضخمة

ميشال إيكرز تحتفل مع زميلاتها في المنتخب الأميركي (أ.ف.ب)
ميشال إيكرز تحتفل مع زميلاتها في المنتخب الأميركي (أ.ف.ب)

خاضت اليابانية أساكو تاكاكورا غمار أول نسخة من كأس العالم للسيدات في كرة القدم عام 1991، وتستذكر بنفورٍ كيف دامت المباريات 80 دقيقة بدلاً من الـ90 التقليدية للرجال.

تقول في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية، مستذكرة المونديال الذي شارك فيه 12 منتخباً فقط: «في تلك الحقبة، كان يُنظر إلى كرة القدم على أنها رياضة للرجال».

32 سنة لاحقاً، تنطلق النسخة التاسعة من كأس العالم للسيدات في 20 يوليو (تموز) في أستراليا ونيوزيلندا مع 32 منتخباً واهتمام عالمي وإعلامي غير مسبوق.

اليابانية تاكاكورا لعبت في نسختي 1991 و1995 (أ.ف.ب)

واكبت تاكاكورا هذا التطوّر من كثب. بعد أن لعبت مع اليابان في نسختي 1991 و1995، أشرفت على منتخب بلادها في نسخة عام 2019 في فرنسا.

أقيم مونديال 1991 في مقاطعة غوانغدونغ الصينية، حيث رفعت الولايات المتحدة الكأس الأولى بفوزها على النرويج 2-1 في النهائي أمام 63 ألف متفرج. أضاف المنتخب الأميركي منذ حينها ثلاثة ألقاب أخرى.

وُزّعت تذاكر مجانية لرفع عدد الجماهير في المباريات.

في تلك الحقبة، كانت المباريات من شوطين مدة كل منهما 40 دقيقة.

قالت مهاجمة المنتخب الأميركي ميشال إيكرز ذات مرة في ردّ ساخر: «يا إلهي، لا يمكن للفتيات الصمود 90 دقيقة».

تغيّرت مدّة الشوط في نهائيات السيدات بعد أن عدّت الكثير من المنتخبات أنه لا ينبغي أن يكون هناك فارق مع الرجال.

تتحدّث تاكاكورا عن مونديال 1991: «كان هناك جوّ من التساؤل عما إذا بإمكان النساء اللعب»، مضيفة بسخرية: «أقله لم يجعلوا حجم الملعب أصغر».

يسلّط التقرير الفني للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد البطولة الضوء على بعض القضايا الأوسع التي واجهت كرة القدم النسائية.

اشتكت الكثير من اللاعبات من كفاحهنّ للعثور على أحذية كرة قدم وقفازات حراسة المرمى تناسب النساء.

تقول بعثة نيوزيلندا في التقرير: «حاجة اللاعبات إلى تجهيزات ذات نوعية جيدة وبقياس صغير لم تتم تلبيتها إلا نادراً حتى الآن».

ارتدت حارسة المرمى ليسلي كينغ شارة القيادة في منتخب نيوزيلندا الذي خرج من دور المجموعات في مونديال 1991، والذي تألفت غالبيته من لاعبات يعملن بدوام جزئي.

تحمل كينغ البالغة الآن 59 عاماً ذكريات جميلة عن البطولة: حشود كبيرة، خصوصاً عندما لعبن ضد الصين، فندق كبير، طعام جيد وقاعة حفلات فخمة.

لكن كينغ تعتقد أنه في تلك المرحلة، لم يكن «فيفا» مقتنعاً بشأن إقامة كأس عالم للسيدات.

أُطلق على أول كأس عالم رسمياً اسم «بطولة العالم فيفا للسيدات على كأس إم أند إم»؛ إذ كان «فيفا» متردداً في تسميتها «كأس العالم».

قالت أخيراً في حديث مع «الصحافة الفرنسية» من فيلادلفيا: «لا أعتقد أنه كان لديهم إيمان كبير بها (الفكرة)، أعتقد أنه كان إلى حد ما دعماً شفهياً أكثر منه عملياً للكرة النسائية في تلك المرحلة».

تقول تاكاكورا التي تدرّب راهناً نادي شنغهاي المنافس في دوري الدرجة الأولى للسيدات في الصين: إنه في ذلك الوقت «لم يكن أحد يريد تنظيم كأس عالم للسيدات».

«فيفا» سعى جاهداً للإنفاق على البطولة (د.ب.أ)

وتضيف: «قبل سنوات من 1991، سألت امرأة نرويجية خلال كونغرس لـ(فيفا): لماذا هناك كأس عالم للرجال ولكن ليس كأس عالم للسيدات؟... لاحقاً، أصبح الشعور أنه يجب إقامة واحدة».

على أرض الملعب، تطوّرت كرة القدم النسائية بشكل ملحوظ.

قالت كينغ: «من الناحية البدنية، أعتقد أن اللاعبات أطول وأقوى وفي حالة أفضل من الناحية الفنية. أعتقد أن ذلك يعود بشكل كبير إلى البطولات المحترفة التي ظهرت في جميع أنحاء أوروبا».

تؤمن تاكاكورا أن إقامة كأس العالم ساهمت في رفع كرة القدم النسائية إلى مستويات عالية.

أضافت في هذا الصدد: «جعلت كأس العالم الأمور أكثر تنظيماً. في البداية، كان الكثير من البلدان، بما فيها الأوروبية، سلبية بشأن كرة القدم النسائية. لكن إقامة البطولة دفعت كل اتحاد كرة قدم لفعل شيء حيال ذلك».

لكنها حذّرت من أنه لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به، بما في ذلك زيادة الأجور بحيث تكون أكثر انسجاماً مع ما يكسبه الرجال.

كرة القدم للسيدات تطورت كثيراً مقارنة بالبدايات (أ.ب)

قالت: «الأمر لا يتعلق فقط بكسب الكثير من المال، بل بقيمة الرياضة ومنح الأطفال شيئاً يحلمون به، شيء يمكنهم بذل جهد فيه».

تابعت: «بدأت كرياضة للرجال، ولكن هناك متعة وقيمة مختلفة في رياضة السيدات».


مقالات ذات صلة

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».