«موسم الجيمرز» يعزز تصدّر السعودية وجهةً إقليميةً للرياضات الإلكترونية

يختتم بـ«منتدى العالم القادم» لقادة ورواد قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية وبحث الفرص الجديدة

تحتضن الرياض موسم «الجيمرز» في نسخته الثانية كأكبر مناسبة رياضية وحدث للألعاب والرياضات الإلكترونية (صالح الغنام)
تحتضن الرياض موسم «الجيمرز» في نسخته الثانية كأكبر مناسبة رياضية وحدث للألعاب والرياضات الإلكترونية (صالح الغنام)
TT

«موسم الجيمرز» يعزز تصدّر السعودية وجهةً إقليميةً للرياضات الإلكترونية

تحتضن الرياض موسم «الجيمرز» في نسخته الثانية كأكبر مناسبة رياضية وحدث للألعاب والرياضات الإلكترونية (صالح الغنام)
تحتضن الرياض موسم «الجيمرز» في نسخته الثانية كأكبر مناسبة رياضية وحدث للألعاب والرياضات الإلكترونية (صالح الغنام)

تحتضن الرياض موسم «الجيمرز» في نسخته الثانية، كأكبر مناسبة رياضية وحدث للألعاب والرياضات الإلكترونية حول العالم، وذلك في إطار سعي السعودية لتعزيز مكانتها كوجهة إقليمية، وتنمية مجتمع هذه الرياضات وتطوير الصناعة الخاصة بها في المنطقة.

وانطلقت التجربة الاستثنائية التي تمزج بين الرياضة والترفيه والتعليم، الجمعة، بمشاركة أشهر العلامات الترفيهية العالمية، بتنظيم مجموعة من المسابقات والأنشطة والفعاليات المتنوعة، الأمر الذي يعكس تنامي انخراط السعودية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم، منذ أن أطلقت السعودية استراتيجيتها غير المسبوقة لتحقيق الريادة في القطاع، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي في مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول عام 2030.

وأكد تركي الفوزان الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، أن النسخة الثانية من موسم «الجيمرز»، تعد خطوة جديدة ومهمة نحو رؤية السعودية في أن تصبح مركزاً عالمياً للقطاع. من جهته، قال أحمد البشري، قائد موسم «الجيمرز» في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، إن الموسم سيكون بمثابة الوجهة المثالية للاعبين والشغوفين بالألعاب والرياضات الإلكترونية، ومحبي الترفيه والموسيقى والزوار من مختلف الفئات العمرية.

موسم «الجيمرز» خطوة مهمة نحو رؤية السعودية في أن تصبح مركزاً عالمياً للقطاع (صالح الغنام)

استراتيجية وطنية واستثمارات نوعية

في سبتمبر (أيلول) من عام 2022، أطلقت السعودية استراتيجية غير مسبوقة لتحقيق ريادة المملكة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي في القطاع بحلول 2030.

وأعلن الأمير محمد بن سلمان، عن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، للاستثمار في هذا القطاع كجزء من توجهات تنويع الاقتصاد وتوفير الفرص الوظيفية في مختلف القطاعات، وتقديم ترفيه عالي المستوى للمواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء.

وتضم الاستراتيجية ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في رفع جودة الحياة من خلال تحسين تجربة اللاعبين وتوفير فرص ترفيهية جديدة، وتحقيق أثر اقتصادي بالمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 50 مليار ريال بشكل مباشر وغير مباشر، واستحداث فرص عمل جديدة تصل إلى أكثر من 39 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.

الموسم بمثابة الوجهة المثالية للاعبين والشغوفين بالألعاب والرياضات الإلكترونية ومحبي الترفيه والموسيقى (صالح الغنام)

وتسعى الاستراتيجية إلى توفير البيئة التأسيسية لتطوير الكفاءات، والوصول إلى الريادة العالمية وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، من خلال إنتاج أكثر من 30 لعبة منافسة عالمياً في استوديوهات محلية، والوصول إلى أفضل ثلاث دول في عدد اللاعبين المحترفين للرياضات الإلكترونية.

وتعتزم المملكة تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال 86 مبادرة تغطي كافة المسارات، وتقوم بإطلاقها وإدارتها نحو 20 جهة حكومية وخاصة، تشمل إطلاق حاضنات أعمال واستضافة فعاليات كبرى للألعاب والرياضات الإلكترونية وتأسيس أكاديميات تعليمية وتطوير اللوائح التنظيمية المحفزة التي تضمن مواكبة وتيرة النمو المتسارعة في هذا القطاع، وتتوزع هذه المبادرات ضمن ثمانية محاور، تشمل تطوير التقنية والأجهزة، وإنتاج الألعاب، والرياضات الإلكترونية، والخدمات الإضافية، ومحاور تمكينية أخرى تشمل البنية التحتية، واللوائح التنظيمية، والتعليم واستقطاب المواهب، بالإضافة إلى التمويل والدعم المالي.

يستهدف الموسم استقبال أكثر من مليوني زائر لخوض تجربة متميّزة عبر أكثر من 1000 فعالية ترفيهية وموسيقية وتعليمية (صالح الغنام)

قفزة في قطاع الرياضات الإلكترونية السعودية

ويشهد قطاع الألعاب الإلكترونية نمواً متزايداً في جمهوره بشكل متسارع، في حين تتطلع السعودية إلى أن تشكل جسراً يجمع بين العالم الغربي والشرقي، وتعزيز بيئة ملائمة لاحتضان ابتكارات واعدة لمستقبل الألعاب، وجاذبة لمطوري الألعاب في العالم، وتصبح منصة عالمية للرياضات الإلكترونية، تستقطب المواهب والشركات العالمية، وتسهم في تحقيق أثر محلي وعالمي في القطاع، انسجاماً مع أهداف «رؤية المملكة 2030».

من جهتها، ضخّت مجموعة «Savvy Games Group» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، نحو 50 مليار ريال في قطاع الألعاب، تتضمن أعمال شراء وتطوير للألعاب واستحواذات على حصص محددة في شركات متقدمة ضمن القطاع.

وكشف تقرير نشره معهد دول الخليج العربية في واشنطن، خلال مارس (آذار) 2022، تقدماً في قطاع الرياضات الإلكترونية ونمواً لها في السوق السعودية، مشيراً إلى بلوغ حجم سوق الألعاب السعودية إلى مليار دولار أميركي في عام 2021، ومن المتوقع أن يصل إلى 6.8 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030.

في سبتمبر عام 2022 أطلقت السعودية استراتيجية غير مسبوقة لتحقيق ريادة المملكة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية (صالح الغنام)

15 بطولة عالمية للرياضات الإلكترونية

رسخت نسخة العام الماضي من موسم «الجيمرز»، موقعه كمنصة عالمية تنطلق من الرياض للألعاب والرياضات الإلكترونية، واستطاع الموسم من خلال مجموعة الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي احتضنها، وأشهر العلامات الترفيهية العالمية التي استضافها، تحقيق نجاح مميز، وتسجيل حضور أكثر من مليون ونصف المليون زائر، ومشاهدة نحو 132 مليون شخص حول العالم لمنافسات الرياضات الإلكترونية الاحترافية، التي شارك فيها 113 فريقاً عالمياً و391 لاعباً محترفاً من 61 دولة، في حين يعمّق الموسم الجديد الذي انطلق، الجمعة، من ثمرات نجاح الموسم الأول ويبني عليه، الالتزام بتطوير هذا القطاع ودعم صناعاته؛ إذ يستهدف استقبال أكثر من مليوني زائر، لخوض تجربة متميّزة عبر أكثر من 1000 نشاط، وفعالية ترفيهية وموسيقية وتعليمية، ويضم موسم «الجيمرز» 15 بطولة عالمية للرياضات الإلكترونية بمشاركة نخبة من اللاعبين للمنافسة في أشهر الألعاب على جوائز إجمالية تبلغ 45 مليون دولار، فضلاً عن حفلات موسيقية لأكبر نجوم الفن العرب والعالميين، ومنافسات مجتمعية في الألعاب الإلكترونية، ومنصات تعليمية، وفعاليات ترفيهية تناسب مختلف الفئات العمرية.

ويختتم موسم «الجيمرز» في نسخته الجديدة فعالياته، بعقد «منتدى العالم القادم»، الذي سيجمع قادة ورواد قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية للتركيز على الآفاق والفرص الجديدة حول الاقتصاد المتنامي للقطاع الواعد عالمياً، ومن المنتظر أن يُقدم المنتدى تجربة فريدة من نوعها تدفع بحدود صناعة الألعاب الإلكترونية إلى آفاق جديدة، وتتناول الأسئلة الصعبة، في حين تستكشف أحدث المستجدات في المجال.



بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)
أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)
TT

بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)
أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)

عبَّر رجل من بلدة دنبلين باسكوتلندا عن «دهشته الشديدة» بعد رحلة بحث عن كتاب ورقي نادر استمرت 5 سنوات، وانتهت باكتشافه غير المتوقَّع في مكتبة محلّية يرتادها تابعة لمؤسّسة «أوكسفام».

وظلَّ بول ديكسون (66 عاماً) يبحث عن كتاب «فن إيونا الكلتي: أعمال ألكسندر ويوفيميا ريتشي» في طبعته التي نُشرت عام 2008. ويسجل الكتاب، وهو من تأليف ماري مكارثر ويقع في 80 صفحة، بشكل تأريخي وبترتيب زمني الحليّ المعقّدة وغيرها من الأعمال الفنّية اليدوية التي أبدعها ألكسندر ويوفيميا ريتشي، وباعاها، من متجرهما في جزيرة إيونا الذي تأسَّس عام 1899.

أصقل الفنانان مهاراتهما في كلية «غلاسكو» الراقية للفنون، وجعلا من الكتاب مرجعاً ضرورياً للمتحمّسين في حركة الفنون والأعمال الفنّية اليدوية التي تُعرف باحتفائها بالعمل الزخرفي الحرفي.

وفي هذا السياق، نقلت «الإندبندنت» عن ديكسون قوله إنّ رغبته في العثور على نسخة بدأت منذ 5 سنوات، وتزامنت مع وقت معرفته بوجود الكتاب للمرة الأولى. وأوضح: «أنا من أشدّ محبي الفنون والأعمال اليدوية وكلية (غلاسكو) للفنون، وأمتلك بعض المشغولات لألكسندر ريتشي، صانع الفضة والأشغال المعدنية الاسكوتلندي الشهير. وبمجرّد معرفتي بوجود الكتاب، شعرتُ بضرورة العثور على نسخة منه».

وشهدت رحلة بحثه المكتبات وبائعي الكتب النادرة في أنحاء المملكة المتحدة، بل وحتى تواصَلَ مع مكتبات في إيونا؛ الجزيرة الصغيرة النائية قبّالة الساحل الغربي لاسكوتلندا، طالباً منهم البحث عنه بين الكتب الموجودة على أرفف مكتباتهم. وأضاف: «بات الأمر سخيفاً قليلاً. كنت أستطيع إحضار كتب نادرة جداً من مختلف الأماكن، لكنّ هذا الكتاب الورقي الصغير، الذي نُشر خلال سنوات حياتي، قد راوغني كثيراً».

وأصبحت رحلة بحث ديكسون مثار الأحاديث في مكتبة «أوكسفام» التي كان من روّادها. وقال: «لقد تحوَّل الأمر إلى دعابة مستمرّة. وفي كلّ مرّة أدخل المكان، نتحدَّث عن الأمر. أعتقد أننا جميعاً قد بدأنا نتساءل عمّا إذا كان الكتاب موجوداً حقاً أم لا».

وبدت عملية البحث في نهايتها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، عندما وجد مدير المتجر، نيل باترسون، الكتاب بين مجموعة من الكتب المتبرَّع بها التي وردت إليه، وأوضح باترسون: «تحدّثنا عن ذلك الكتاب كثيراً. وعندما وَرَدَ، وضعنا لافتة على الواجهة الزجاجية نطلب فيها من بول المجيء لمعرفة ما إذا كان ذلك هو الكتاب المنشود الذي يبحث عنه».

مع ذلك، مضت أسابيع ولم يظهر ديكسون، وأضاف باترسون: «ظللتُ أتوقّع حضوره ودخوله من الباب، بل في وقت ما رأيته خارج المتجر يعقد رباط حذائه، وكنتُ أعمل مع زبائن ولم أتمكن من مناداته. وعندما نظرت مرة أخرى كان قد رحل. وبدأنا نتندَّر على الأمر، وقلتُ إنه أشبه بإعلان دليل (يلو بيدجز) الذي تظهر به شخصية (جيه أر هارتلي). شخص يتنقَّل بين المكتبات لسنوات عازماً على العثور على كتاب بعينه، ثم يجده أخيراً».

وظهر في الإعلان الكلاسيكي لـ«يلو بيدجز»، الذي عُرض للمرة الأولى في المملكة المتحدة عام 1983، رجل محبط يُدعى جيه أر هارتلي يبحث في المكتبة تلو الأخرى عن نسخة من كتابه «فلاي فيشينغ» الذي توقف طبعه.

فقط في يناير (كانون الثاني) 2026 عاد ديكسون إلى المتجر، ووجد أن لديهم الكتاب الذي يبحث عنه. وقال: «كان ردّ فعلي الأولي تجاه ما سمعته هو حالة من الدهشة وعدم التصديق. لقد توقّفت بالفعل عن البحث قبل أعياد الميلاد لأني كنت منشغلاً، ولم ألحظ اللافتة المُعلَّقة على الواجهة الزجاجية. لم أصدّق أنه ظهر بعد كلّ ذلك الوقت».

وقال باترسون إنّ تلك اللحظة تُجسِّد ما تُجيده المكتبات التابعة للجمعيات الخيرية. وأضاف: «لا يتعلَّق الأمر ببيع الكتب فحسب، بل بالمحادثات والاهتمامات المشتركة، وأحياناً مساعدة شخص في إتمام بحث لم يكن يتصوَّر أنه سينتهي».

وصرّحت مؤسّسة «أوكسفام» أنّ شبكتها، التي تضمّ 40 متجراً اسكوتلندياً، شهدت زيادة مقدارها 16 في المائة في مبيعات الكتب غير الروائية خلال العام المالي الحالي مقارنة بالعام الماضي، وأنّ إجمالي مبيعات كتبها المُستعملة ارتفع بنسبة 4.4 في المائة.

يُذكر أنّ الجمعية الخيرية شاركت تلك القصة احتفالاً باليوم العالمي للكتاب في 5 مارس (آذار).


«الإيموفيليا»... حين تقودك المشاعر إلى علاقات غير مستقرة

يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)
يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)
TT

«الإيموفيليا»... حين تقودك المشاعر إلى علاقات غير مستقرة

يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)
يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)

قد يبدو الوقوع في الحب بسرعة أمراً رومانسياً، لكنه قد يخفي وراءه نمطاً سلوكياً يُعرف بـ«الإيموفيليا»، حيث يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر.

هذا النمط قد يؤدي إلى اختيارات غير صحية وعلاقات غير مستقرة على المدى الطويل.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» مفهوم «الإيموفيليا»، أبرز علاماتها، أسبابها المحتملة، وتأثيرها على العلاقات، إلى جانب طرق التعامل معها لبناء ارتباطات أكثر توازناً واستدامة.

ما هي «الإيموفيليا»؟

«الإيموفيليا» هي مصطلح يُطلق على الشخص الذي يقع في الحب بسهولة وبشكل متكرر. وهي سمة مستمرة تظهر عبر العلاقات، وليست حالة عابرة. ورغم أنها ليست اضطراباً نفسياً مُشخّصاً، فإنها قد تؤدي إلى سلوكيات محفوفة بالمخاطر، واضطراب عاطفي، وعلاقات غير مستقرة.

أبرز العلامات

يميل الأشخاص المصابون بالإيموفيليا إلى الوقوع في الحب قبل التعرف الحقيقي إلى الطرف الآخر، وغالباً ما يعتقدون أن كل علاقة جديدة هي «العلاقة المثالية». وقد تتشكل لديهم مشاعر قوية قبل فهم شخصية الشريك بشكل كافٍ.

ومن أبرز العلامات أيضاً تجاهل الإشارات التحذيرية (Red Flags) التي قد تدل على أن الشريك غير مناسب أو حتى مؤذٍ. ويركّز هؤلاء أكثر على شعور الحب نفسه والصورة المثالية التي يرسمونها للطرف الآخر؛ ما قد يدفعهم للارتباط بأشخاص أنانيين أو نرجسيين.

كما قد ينخرط البعض في سلوكيات خطرة، مثل التسرّع في العلاقة أو اتخاذ قرارات غير مدروسة؛ نتيجة اعتقادهم بأن العلاقة «مصيرية». وغالباً ما يجدون أنفسهم عالقين في علاقات يصعب الخروج منها بسبب التعلق السريع.

الأسباب المحتملة

لا يوجد سبب واحد محدد للإيموفيليا، لكن يُعتقد أنها قد ترتبط بخلل في هرمونات الشعور بالسعادة مثل الدوبامين والسيروتونين. كما قد يكون لدى بعض الأشخاص ميل للبحث عن إثارة الوقوع في الحب بشكل متكرر.

وقد ترتبط هذه السمة أيضاً بالانجذاب إلى شخصيات معقدة أو سامة، حتى لو لم يمتلك الشخص نفسه هذه الصفات.

ويشير خبراء إلى أن الإيموفيليا قد تكون على طيف، تتراوح بين سلوك بسيط إلى تأثيرات سلبية عميقة على الحياة العاطفية.

تأثيرها على العلاقات

غالباً ما تؤدي الإيموفيليا إلى علاقات غير مستقرة، حيث ينتقل الشخص من علاقة إلى أخرى بسرعة. فالشعور الأولي القوي لا يدوم عادة؛ ما يترك العلاقات دون أساس متين للاستمرار.

كما أن التسرّع في الارتباط يمنع تقييم الشريك بشكل واقعي، وقد يؤدي إلى علاقات تفتقر إلى العمق الحقيقي. وفي بعض الحالات، قد تستمر العلاقة لفترة أطول من اللازم رغم عدم صحتها، أو تنتهي بسرعة قبل أن تتطور بشكل طبيعي.

كيف يمكن التعامل معها؟

يمكن التخفيف من الإيموفيليا عبر التمهّل في العلاقات ومنح الوقت الكافي للتعرف إلى الطرف الآخر من دون مثالية مفرطة. ومن المفيد أيضاً تحديد الصفات الأساسية المطلوبة في الشريك، والتمييز بين ما هو مرغوب وما هو غير قابل للتنازل.

كما يُنصح بالاستماع إلى آراء الأشخاص الموثوقين، والانتباه إلى سلوك الشريك مع مرور الوقت بدلاً من الاعتماد على الانطباع الأول.

متى تطلب المساعدة؟

قد يكون العلاج النفسي مفيداً لفهم أسباب هذا السلوك والعمل على تغييره، خاصة من خلال مختصين في العلاقات أو أنماط التعلق. كما أن قضاء فترة دون الدخول في علاقات قد يساعد على إعادة تقييم الأنماط العاطفية وتطوير علاقات أكثر استقراراً في المستقبل.


بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)
تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)
TT

بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)
تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)

تتبَّع رجل بيضة عيد فصح، وسعرها 1300 جنيه إسترليني، تُباع في متجر حلويات بغرب لندن، لكن بعد سماع مدى الدقّة التي أُعدّت بها، سلّط الناس الضوء على عيب كبير فيها.

وشهدت أسعار بيض عيد الفصح ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، لكن هذه البيضة تتصدَّر القمة.

ويشكو كثير من البريطانيين من إنفاق 4 جنيهات إسترلينية لشراء عبوة من بيض «كادبوري» الصغير، أو 10 جنيهات إسترلينية على بيضة عادية من بيض عيد الفصح، خصوصاً في ظلّ تناقص كمية الشوكولاته المستخدمة، مع استمرار ارتفاع الأسعار.

مع ذلك، كان السؤال: هل ستنفق أكثر من 1000 جنيه إسترليني لشراء بيضة عيد فصح واحدة؟ فهذا هو سعر بيضة واحدة ضخمة تُباع في أحد متاجر الحلويات بغرب لندن. ووفق موقع «ماي لندن»، قرَّر أحد ذوّاقة الطعام على مواقع التواصل الاجتماعي خوض التجربة، ودفع 1300 جنيه إسترليني لشرائها وإحضارها إلى المنزل لتذوّقها.

وينشر كارمي سيليتو بشكل منتظم تجارب لتذوّق أنواع مختلفة من الأطعمة، من خلال حسابه عبر «إنستغرام».

وفي بداية الأسبوع الحالي، توجَّه إلى متجر «مارشيسي» للحلويات، الذي تأسَّس عام 1824، في حي سوهو، لشراء بيضة عيد الفصح الأعلى سعراً. وليست هذه الحلوى الأولى باهظة الثمن التي يجلبها؛ إذ دفع في السابق 750 جنيهاً إسترلينياً مقابل بيضة أخرى من «مارشيسي» كانت تُباع في قاعة الطعام بمتجر «هارودز».

وشعر كارمي بالتوتَر من دخول المتجر، وطلب البيضة، لأنه كان يتهيَّب الأسعار. وسرعان ما دخل بمحادثة مع أحد العاملين هناك، الذي أخبره بمزيد من التفاصيل الخاصة بتلك البيضة باهظة الثمن.

وعرض العاملون البيضة الضخمة، التي كانت الأخيرة لديهم، وأخبروه أنّ العمل على تلك البيضة المزيّنة يدوياً يستغرق بين ساعتين و4 ساعات.

بعد شراء البيضة مقابل 1300 جنيه إسترليني، قال كارمي: «تنتابني قشعريرة. أشعر بالسخافة حالياً. أعلم جيداً أنّ الشوكولاته التي يبيعونها مذهلة، لذا أتحرَّق شوقاً لتناول هذه البيضة».

وكان قد صرَّح سابقاً أنّ بيضة «مارشيسي» الأرخص، التي جرَّبها من قبل، كانت «أفضل بيضة عيد فصح تناولها على الإطلاق»، لذا من المرجَّح أن تكون هذه البيضة جيدة أيضاً.

وقال عن تلك البيضة: «لقد تناولت قضمتين منها، والشوكولاته جيدة جداً. مذاقها يشبه مذاق أغلى شوكولاته تذوّقتها في حياتي. ربما لأنها كذلك بالفعل. إنها أفضل بيضة عيد فصح تذوّقتها على الإطلاق. أعتقد أنني سأمنحها تقييماً 10 من 10».

مع ذلك، كان المعلّقون على أحدث المقاطع المصوّرة له عن بيضة عيد الفصح أقل حماسة وانبهاراً، إذ قال أحدهم: «بالنظر إلى ذلك السعر، كنت أتوقّع مدة أطول لصناعتها».

وأضاف آخر: «ما المدّة التي يستغرقها إعداد البيضة؟ ساعتان وانتهى الأمر يا صديقي». وكتب ثالث: «إنها مذهلة حقاً، لكن دفع 1300 جنيه إسترليني مقابل بيضة عيد الفصح أمر بذيء».

وكان كارمي قد واجه انتقادات من قبل لثنائه على بيضة سعرها 750 جنيهاً إسترلينياً كان قد تذوّقها، إذ قال الناس إنه قد أنفق مبلغاً من المال يكفي لإطعام أسرة من 5 أفراد طوال شهر، واصفين السعر بأنه «باهظ بشكل مبالغ فيه».

لذا، ليس من غير المستغرب ألا ينبهر الناس أيضاً بأحدث المنتجات الباذخة التي اشتراها.