حكومة نتنياهو وقادة الاحتجاج يدخلان لعبة شد حبل

ألغى قرار تجميد الخطة وردوا عليه بشل الحياة يوم الثلاثاء

متظاهرون يلوحون بالأعلام خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب السبت (إ.ب.أ)
متظاهرون يلوحون بالأعلام خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب السبت (إ.ب.أ)
TT

حكومة نتنياهو وقادة الاحتجاج يدخلان لعبة شد حبل

متظاهرون يلوحون بالأعلام خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب السبت (إ.ب.أ)
متظاهرون يلوحون بالأعلام خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب السبت (إ.ب.أ)

دخلت حكومة بنيامين نتنياهو وقادة الاحتجاج ضد خطتها الانقلابية، إلى لعبة شد حبل مصيرية؛ لكنه حبل سميك هذه المرة، واللعب به لا ينتهي إلا بوقوع أحد الطرفين.

فمن جهة نتنياهو، قرر طرح أحد قوانين الخطة الانقلابية على جدول أعمال «الكنيست»، وهم من طرفهم قرروا الرد بإعلان الإضراب في غالبية مرافق الاقتصاد، وإغلاق مطار بن غوريون وبقية المواني الدولية، وشل الحياة يوم الثلاثاء.

وبدا أن قادة الاحتجاج اختاروا اسماً من قاموس مصطلحات الكفاح الفلسطيني، فأطلقوا تسمية «يوم مقاومة وغضب». وبعد أسبوع صاخب من التظاهرات والاحتجاجات اليومية الذي اختتم بمظاهرات ضخمة طيلة ليلة السبت – الأحد، للأسبوع السابع والعشرين على التوالي، أعلن عن تنظيم احتجاجات واسعة «لم تشهد إسرائيل مثلها»، في حال نفذت أحزاب الائتلاف برنامجها، وجلبت إلى الهيئة العامة لـ«الكنيست»، الاثنين، قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية لإضعاف المحكمة العليا، بهدف التصويت عليه ونقله إلى المرحلة الأخيرة للتشريع.

وأكد قادة الاحتجاج أن «خطوة كهذه ستفقد الحكومة شرعيتها القانونية، وتؤدي إلى رد غير مألوف». وقرروا إعلان الإضراب العام في نصف المرافق الاقتصادية للدولة، والانطلاق في مسيرات ومظاهرات في جميع أنحاء البلاد، وإغلاق عدد من الشوارع المركزية ومطار بن غوريون وبقية المواني الدولية.

وشددوا على أنه «إذا لم يتوقف (طرح القوانين) فسنوقف البلاد»، وأن «النشاطات التي قمنا بها حتى الآن ستكون بمثابة لعبة أطفال بالمقارنة مع ما سنفعله».

صورة من الجو السبت لمتظاهرين وقد كتب على الأرض بالعبرية كلمة «ديمقراطية» (رويترز)

وقرر مديرو نحو 100 شركة للصناعة التكنولوجية العالية (هاي تك)، إخراج عمالهم وموظفيهم إلى عطلة مدفوعة الأجر، كي يشاركوا في هذه النشاطات، وانضمت إليهم كبريات الشركات في البلاد. وقد دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى مقاطعة هذه المرافق عقاباً لها، مثيراً سخرية رفاقه الوزراء، وقال له أحدهم: «نتهم من يقاطع شركات إسرائيلية في الخارج باللاسامية؛ فكيف نفسر مقاطعتها هنا في إسرائيل؟».

سلاح الطيران

وقرر مئات الطيارين الحربيين في جيش الاحتياط عقد اجتماع (الثلاثاء)، وصف بأنه «يوم دراسي»، ليستمعوا إلى محاضرات يقدمها خبراء حول تبعات إلغاء «ذريعة عدم المعقولية»، ومدى الضرر الذي سيلحقه ذلك باستقرار «النظام الديمقراطي في إسرائيل» وباستقلالية السلطة القضائية وتأثيرات أخرى.

مظاهرة احتجاجية مقابل بيت وزير الدفاع الإسرائيلي (موقع رفاق السلاح)

وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة جاءت للتغطية على قرار سيعلنون فيه الامتناع عن التطوع للخدمة الاحتياطية. وعدَّت صحيفة «معاريف» الإجراء «ضربة ذات مغزى كبير». وقالت إن «نتائج خطوة كهذه، تعني مساً كبيراً وفورياً ومصيرياً بجهوزية سلاح الجو، لاشتعال الوضع بشكل واسع وللحرب». وعدَّت «سلاح الجو يقترب من أكبر أزمة داخلية في تاريخه».

وقد سارع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، وقائد سلاح الجو، تومِر بار، إلى إعلان أنهما لن يسمحا بأي رفض للخدمة، إلا أن مصادر عسكرية أكدت أنهما لن يستطيعا تعليق خدمة أو إقالة طيارين. وهما يجريان محادثات معمقة مع طيارين ومساعدي طيارين برتب ومناصب رفيعة، ويدركان أن الحديث لا يدور عن نزوة عابرة، وإنما عن رؤية عميقة، وفي إطارها سيتوقف عشرات المقاتلين الجويين عن التطوع في الجيش، وأن الجيش لن يبقى جيش دولة ديمقراطية، وبالتأكيد ليس «جيش الشعب».

تصعيد نتنياهو

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد ناقشت (الأحد) إمكانية إصدار تعليمات إلى الشرطة كي تزيد من قمع الاحتجاجات. وقال نتنياهو في مستهل البحث، إنه لا يعقل أن الشرطة لم تقدم سوى 6 لوائح اتهام ضد متظاهرين معارضين لخطة الحكومة.

المدعية العامة الإسرائيلية غالي باهراف ميارا تصل إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأحد (أ.ف.ب)

وطالب المستشارة القضائية للحكومة، غالي باهراف ميارا ونوابها، بتغير سياستها التمييزية ضد مظاهرات اليمين، والبدء في فرض سلطة القانون أيضاً على مظاهرات اليسار.

وردت المستشارة بالقول إن «ثمة إشكالية بمجرد مناقشة الحكومة كيفية مواجهة المتظاهرين ضدها»، وأنها ستقدم للوزراء السند القانوني حول الحق في الاحتجاج والتظاهر وحرية التعبير، وستشدد على أهمية الحفاظ على هذه الحقوق «حتى لو كان ثمن ذلك المس بالنظام العام بشكل معين». ودعت باهراف ميارا نتنياهو إلى الامتناع عن التدخل في الرأي المهني لأفراد جهاز إنفاذ القانون.

ترؤس نتنياهو لاجتماع حكومته الأحد (إ.ب.أ)

يذكر أن المظاهرات التي جرت السبت الأخير، أظهرت أن عدداً كبيراً من المتظاهرين الذين تركوها قد عادوا إليها. وحسب منظمي الاحتجاج، فإن 180 ألفاً شاركوا في مظاهرة تل أبيب، ونحو 120 ألفاً شاركوا في 150 مظاهرة أخرى في مختلف أنحاء البلاد. وشارك مئات المتظاهرين في «ليلة بيضاء» مقابل منزل وزير الدفاع، يوآف غالانت، في موشاف عميكام شمالي إسرائيل. ونظم المظاهرة تنظيم «رفاق السلاح»، المكون من جنود وضباط احتياط الذين أمضوا كل الليل حتى الفجر، رافعين شعارات تطالبه بإعلان موقف صريح ضد خطة الحكومة.

ويشير المراقبون إلى أن ما يجري اليوم هو تصعيد شديد من الطرفين، وأن هذا التصعيد سيقود حتماً إلى تصادم يبطل لغة الحوار ويتدهور إلى أماكن مظلمة.



جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

أوقفت قوات الأمن التركية المشتبه به في حادثة إطلاق نار وقعت الثلاثاء أمام مدرسة ثانوية في غرب البلاد، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص بينهم تلاميذ، وفق ما أفاد مكتب المحافظ المحلي.

وأشارت قناة «إن تي في» إلى انتشار عناصر من الشرطة وفرق طبية في مانيسا بالقرب من مدينة إزمير، بعد الهجوم الذي وقع قرابة الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (05.00 بتوقيت غرينتش).

وأضافت أن أحد المصابين في حالة خطرة.

وأفادت وسائل إعلام أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن المشتبه به أطلق النار من دون سبب واضح قبل أن يلوذ بالفرار، لافتة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المدرسة.

سيارات إسعاف أمام المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة بمحافظة كهرمان مرعش؛ ما أسفر عن مقتل تسعة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مدرّس. وقضى المهاجم في مكان الحادث.

وفي حادثة أخرى بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق البلاد، أطلق تلميذ سابق النار في المدرسة الثانوية التي كان يتلقى تعليمه فيها، قبل أن ينتحر أمام عناصر الشرطة. وأسفر هذا الحادث عن إصابة 16 شخصاً.

وأثارت هذه الحوادث غضباً واسعاً لدى الأتراك.

وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في أبريل إقالة نائب وزير التعليم، وأفاد بأن الحكومة ستطرح إجراءات جديدة، بما في ذلك قيود على حيازة الأسلحة النارية.


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.