اقتصاد ألمانيا يحتاج إلى مليون مهاجر

أسرة عربية تنظر من شرفتها خلال زيارة وزير الداخلية الألماني لمنطقة سولدينر كيتز التي يسكنها المهاجرون (غيتي)
أسرة عربية تنظر من شرفتها خلال زيارة وزير الداخلية الألماني لمنطقة سولدينر كيتز التي يسكنها المهاجرون (غيتي)
TT

اقتصاد ألمانيا يحتاج إلى مليون مهاجر

أسرة عربية تنظر من شرفتها خلال زيارة وزير الداخلية الألماني لمنطقة سولدينر كيتز التي يسكنها المهاجرون (غيتي)
أسرة عربية تنظر من شرفتها خلال زيارة وزير الداخلية الألماني لمنطقة سولدينر كيتز التي يسكنها المهاجرون (غيتي)

دعا رئيس «معهد كيل الألماني للاقتصاد العالمي»، موريتس شولاريك، إلى السعي لجذب المزيد من المهاجرين لمواجهة نقص العمال المهرة.

وقال شولاريك في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة السبت: «أكبر عيب تنافسي ليس ضرائب الشركات، ولكن نقص العمال المهرة والتركيبة السكانية... نحن بحاجة إلى مليون مهاجر».

وأكد شولاريك على ضرورة أن يكون هناك انفتاح في ألمانيا تجاه جذب المهاجرين بما يوازن نقص العمالة الماهرة، وقال: «سيكون هذا أهم إصلاح هيكلي. إنه يتطلب شجاعة لإحداث تغيير... سيتعين علينا أيضاً توسيع نطاق خدمات الرعاية النهارية للأطفال لإبقاء الأمهات في سوق العمل. إذا تمكنا من القيام بالأمرين معاً، فأنا متفائل بشأن الموقع الاقتصادي لألمانيا».

وكانت مونيكا شنيتسر، العضو ضمن لجنة «حكماء الاقتصاد» المعنية بتوجيه الحكومة الألمانية فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية، قالت في تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية نشرتها يوم الاثنين الماضي: «تحتاج ألمانيا إلى 1.5 مليون مهاجر سنوياً، إذا كنا نريد الحفاظ على عدد القوة العاملة في ضوء هجرة نحو 400 ألف مواطن خارج البلاد سنوياً... نحن بحاجة ماسة إلى ثقافة ترحيب بالمهاجرين. إذا أسست شركة (إنتل) مصنعاً في ماجدبورج، وأرادت توظيف متخصصين أجانب هناك، فلا بد أن يشعروا بالترحيب هناك».

وذكرت شنيتسر أن قانون العمال المهرة الجديد يسير في الاتجاه الصحيح، مشيرة في المقابل إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات، مثل تطوير هيئات شؤون الأجانب على النحو المطلوب من حيث تقديم الخدمات للأجانب دون التسبب في إعراضهم عن القدوم إلى ألمانيا، وقالت: «ينبغي ألا نطلب من العمال الأجانب المهرة التحدث باللغة الألمانية في كل وظيفة، بل يجب ضمان أن موظفي هيئات شؤون الأجانب يتحدثون الإنجليزية».

وأقر البرلمان الألماني قبل نحو أسبوعين مشروع قانون الهجرة الجديد، الذي يهدف إلى تشجيع العمال المهرة من خارج دول الاتحاد الأوروبي على القدوم إلى ألمانيا، فضلاً عن إتاحة الفرص لطالبي اللجوء الموجودين بالفعل في البلاد.

ومن بين أشياء أخرى، يتضمن القانون نظاماً جديداً يسمى بـ«طاقة الفرصة القائمة على نظام النقاط»، التي تتعلق بمعايير ذات صلة بالمهارات اللغوية والخبرة المهنية والعمر والصلة بألمانيا. وفي المستقبل سيُسمح لمتخصصي تكنولوجيا المعلومات بالقدوم للعمل في ألمانيا دون شهادة جامعية، بشرط أن يتمكنوا من إثبات مؤهلات معينة.

وتشير آخر الإحصائيات التجارية، لأكبر اقتصاد في أوروبا، إلى تراجع الناتج الصناعي للبلاد خلال شهر مايو (أيار) الماضي بأكثر من التوقعات.

وذكر «مكتب الإحصاء الاتحادي» في ألمانيا يوم الجمعة، أن الناتج الصناعي في البلاد تراجع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، بعد نموه بنسبة 0.3 في المائة، خلال أبريل (نيسان) الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعه بنسبة 0.1 في المائة.

جاء تراجع الناتج الصناعي الألماني خلال شهر مايو بشكل أساسي نتيجة التراجع الحاد لناتج قطاع الأدوية بنسبة 13.1 في المائة. في الوقت نفسه، سجل ناتج السيارات والمقطورات وأشباه المقطورات بنسبة 4.9 في المائة. ومع استبعاد قطاعَي الطاقة والتشييد، سجل الناتج الصناعي لألمانيا نمواً بمعدل 0.2 في المائة شهرياً. وعلى أساس سنوي، زاد الناتج الصناعي خلال مايو (أيار) الماضي بنسبة 0.7 في المائة بعد نموه بنسبة 1.7 في المائة خلال أبريل الماضي.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخفض ضريبة الوقود لاحتواء ارتفاع أسعار البنزين والديزل

الاقتصاد رجل يزوّد سيارته بالبنزين داخل محطة وقود في برلين (رويترز)

ألمانيا تخفض ضريبة الوقود لاحتواء ارتفاع أسعار البنزين والديزل

تمضي الحكومة الألمانية قدماً في خطط لتقديم خصم على الوقود بهدف تخفيف ارتفاع أسعار البنزين والديزل، بعدما وافقت على مشروع قانون بشأن هذا الإجراء.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)

مخزونات الغاز في ألمانيا تثير القلق من عدم كفايتها لفصل الشتاء

بددت الوكالة الاتحادية لإدارة الشبكات في ألمانيا مخاوف من احتمال عدم كفاية مخزونات الغاز لتلبية احتياجات إمدادات الغاز في البلاد خلال فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أعضاء في حزب «البديل» يحتفلون بنتائج انتخابات ساكسونيا-أنهالت في ماغديبورغ بألمانيا 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

اكتساح انتخابي لحزب «البديل»... ما سرّ صعود أقصى اليمين في شرق ألمانيا؟

يعكس اكتساح حزب «البديل» في ولاية ساكسونيا-أنهالت تحوّلات سياسية عميقة في شرق ألمانيا، تغذيها عوامل اقتصادية واجتماعية تعود جذورها إلى مرحلة الوحدة وما بعدها.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الخليج وزيرة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية كاترينا رايش مستقبلة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في برلين (واس)

السعودية وألمانيا تؤكدان أهمية بذل الجهود لضمان حرية الملاحة

شدَّدت السعودية وألمانيا على أهمية بذل الجهود لضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة التجارية فيها، بما يسهم في الحد من تداعيات الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أميركا تسمح بسحب 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تسمح بسحب 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، مساء السبت، أنها أذنت بإجراء عملية تبادل طارئة لما يصل إلى 4 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط الخام؛ لمعالجة انقطاعات الإمدادات الناجمة عن الإعصار «إساياس».

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، في بيان: «تتحرَّك وزارة الطاقة بسرعة، من خلال هذا التبادل الطارئ، للمساعدة على الحفاظ على عمليات التكرير، والحدِّ من انقطاعات إمدادات الوقود وضمان استمرار حصول الأسر والشركات الأميركية على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة وآمنة».

وتسبب الإعصار «إساياس» في نقص بالمعروض المحلي بالولايات الأميركية، جراء بعض الإجراءات الاحترازية، فضلاً عن النقص في المعروض العالمي من الديزل، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغالون في أميركا إلى أكثر من 6 دولارات.


البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)
TT

البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)

قال رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، إن البنك يجري محادثات مع ما بين 30 و40 دولة بشأن تقديم مساعدات لمواجهة صدمات الطاقة وارتفاع الأسعار الناجمَين عن الحرب في الشرق الأوسط، محذِّراً من أن الضغوط على الاقتصادات النامية قد تزداد خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح بانغا، في مقابلة مع وكالة «رويترز» قبيل انطلاق الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً من المرونة، مدعوماً بالاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي والتكيف في أسواق النفط من حيث العرض والطلب. وهو ما أسهم في الحدِّ من لجوء الدول إلى نافذة التمويل الطارئ البالغة 25 مليار دولار، التي أتاحها البنك عند اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط).

لكنه أشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل والأسمدة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بظاهرة «إل نينيو» المناخية، يزيد التحديات التي تواجه الدول النامية، خصوصاً في ظلِّ ارتفاع تكاليف الاقتراض واستنزاف الموارد المالية الحكومية بفعل تداعيات جائحة «كوفيد - 19» وموجة التضخم التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال بانغا إن مزيداً من الدول قد يلجأ خلال الأشهر المقبلة إلى التمويل المتاح، مشيراً إلى أن البنك مستعد لتوفير ما بين 50 و60 مليار دولار من خلال نافذة التمويل الأولية، إضافة إلى إعادة توجيه موارد من مشروعات سبق إقرارها. وأضاف أن حجم التمويل المتاح قد يرتفع إلى 100 مليار دولار إذا تدهورت الأوضاع، وهو مستوى يتجاوز 70 مليار دولار صرفها البنك خلال جائحة «كوفيد - 19».

ووفقاً لتقديرات البنك الدولي، تبلغ الالتزامات المستحقة على الدول النامية للدائنين الخارجيين نحو 400 مليار دولار في عام 2026، وتمثل مدفوعات الفائدة وحدها ثلث هذا المبلغ، ما يزيد الضغوط على موازنات هذه الدول وقدرتها على تمويل احتياجاتها التنموية.

تدفقات الاستثمار لا تصل بالتساوي

وفي موازاة جهود الاستجابة للأزمة، أعلن البنك الدولي، الشهر الماضي، أنه نجح في جذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بـ69 مليار دولار في السنة السابقة، وأكثر من 3 أمثال المستوى المُسجَّل في عام 2022.

وقال بانغا إن هذه التدفقات جاءت إضافة إلى 123 مليار دولار استثمرها البنك من موارده الخاصة خلال الفترة نفسها، ليصل إجمالي التمويل إلى 235 مليار دولار، في وقت خفَّضت فيه دول غربية مساعداتها الإنمائية الثنائية بصورة حادة.

غير أن الزيادة في التمويل الخاص تركَّزت بدرجة أكبر في الاقتصادات متوسطة الدخل، إذ استقطبت دول الشريحة العليا، مثل الأرجنتين والهند، نحو 50 مليار دولار، بينما حصلت دول الشريحة الدنيا، من بينها بنغلاديش وأنغولا، على 37 مليار دولار. في المقابل، لم تتجاوز التدفقات إلى البلدان منخفضة الدخل نحو 3 مليارات دولار.

وقال بانغا إن تعزيز تدفقات رأس المال إلى الاقتصادات الأصغر لا يزال يواجه تحديات، مشيراً إلى مبادرات جديدة يعتزم البنك الإعلان عنها خلال الاجتماعات الحالية لتوسيع فرص حصول الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على التمويل الخاص.

وأضاف أن البنك يتوقع استمرار نمو تدفقات رأس المال الخاص خلال السنوات المقبلة، بدعم من توسيع ضمانات مخاطر الاستثمار السياسي، وزيادة التمويل بالعملات المحلية، ومواصلة الإصلاحات التنظيمية التي تسهّل دخول المستثمرين الأجانب.

مبادلات الديون لتمويل التنمية

وفي ملف الديون، قال بانغا إن البنك الدولي وصندوق النقد يعملان معاً على معالجة ارتفاع مستويات المديونية في الدول النامية، بما في ذلك مساعدة الحكومات على تعزيز تحصيل الإيرادات المحلية.

وأشار إلى أن البنك أطلق بالفعل عمليات مبادلة للديون مقابل التنمية في أنغولا وكوت ديفوار، إلى جانب ضمان قائم على محفظة تمويلية للأرجنتين، ويعمل على أكثر من 12 مشروعاً إضافياً في هذا المجال.

وأوضح أن البنك لديه 14 إلى 15 مشروعاً قيد الإعداد، تهدف إلى مساعدة الدول على استبدال ديون جديدة أقل تكلفة بديون قديمة أعلى تكلفة بفضل ضمانات البنك، مع توجيه الوفورات الناتجة إلى برامج التعليم والرعاية الصحية والمياه وحماية الطبيعة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الدول النامية ضغوطاً متزامنة من ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، بينما تحد أعباء الديون من قدرتها على تمويل الخدمات والاستثمارات الضرورية لدعم النمو.


السوق السعودية تتراجع 1 % في مستهل تداولات الأحد

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 1 % في مستهل تداولات الأحد

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم السعودية في مستهل تداولات الأحد، بعد الهجوم على مطار الرياض الدولي، وفقاً لما أوردته «رويترز»، بينما هبط المؤشر القطري بالنسبة نفسها.

وانخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 1 في المائة، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة فيه، إذ هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» 1 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

في المقابل، قال منظمو مؤتمرين رئيسيَّين للطاقة والاستثمار في السعودية إن الفعاليتين ستُقامان خلال الشهر الحالي وفق المقرر، رغم الهجمات الصاروخية على مطار الرياض هذا الأسبوع.

وفي قطر، تراجع المؤشر الرئيسي 1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «صناعات قطر» 2.2 في المائة.