المعارضة الإسرائيلية تخاطب واشنطن: يجب تقصير عمر حكومة نتنياهو

الهبّـة الشعبية تحاول التظاهر أمام القنصلية الأميركية

المحتجون على استهداف القضاء في مظاهرة بعد استقالة قائد شرطة تل أبيب فجر الخميس (رويترز)
المحتجون على استهداف القضاء في مظاهرة بعد استقالة قائد شرطة تل أبيب فجر الخميس (رويترز)
TT

المعارضة الإسرائيلية تخاطب واشنطن: يجب تقصير عمر حكومة نتنياهو

المحتجون على استهداف القضاء في مظاهرة بعد استقالة قائد شرطة تل أبيب فجر الخميس (رويترز)
المحتجون على استهداف القضاء في مظاهرة بعد استقالة قائد شرطة تل أبيب فجر الخميس (رويترز)

مع أن حملة الاحتجاج الكبرى ضد حكومة بنيامين نتنياهو وخطتها للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء، تتواصل بزخم كبير، ويشارك في مظاهراتها الأسبوعية أكثر من ربع مليون شخص مساء كل سبت، للأسبوع السادس والعشرين على التوالي، وعشرات الألوف في مظاهراتها اليومية، ما زالت حكومة اليمين المتطرف صامدة في الحكم. وتستمر في سنّ القوانين الجديدة وتعديل قوانين قديمة لتثبيت سياستها وتنفيذ انقلابها. وتوجّه ضربات موجعة للدولة العميقة.

وفي الأسبوع الحالي وحده وجّهت ثلاث ضربات قاسية بشكل خاص: ففي الوقت الذي كانت فيه المعارضة السياسية ومعها قادة الاحتجاج، تقف إلى جانب الحكومة في العملية الحربية على مخيم جنين الهادفة إلى استرضاء المستوطنين، أقدم الائتلاف الحكومي على تمرير «قانون المعقولية»، الذي يتيح لكل وزير أن يعين من يشاء ولأي وظيفة عليا من دون أن يكون للمحكمة حق التدخل.

احتجاجات غاضبة مستمرة في تل أبيب مساء الأربعاء (رويترز)

ثم مرر مشروع قانون بالقراءة التمهيدية يستهدف نقابة المحامين، ونزع المكانة الرسمية عنها، واستعاضتها بهيئة حكومية، وإلغاء عضويتها في لجنة تعيين القضاة. وهذا القانون بالذات جاء رداً على قرار النقابة تعيين المحامي العربي محمد نعامنة، رئيس نقابة المحامين في منطقة الشمال، عضواً في لجنة تعيين القضاة. وكانت الضربة الثالثة بقرار إقالة قائد شرطة تل أبيب، اللواء عامي إيشد، الذي اتهم الحكومة بالانتقام السياسي.

وقال: «جريمتي الوحيدة أنني رفضت محاولة جر إسرائيل إلى حرب أهلية». وكشف عن أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، حاول دفعه لتشديد القبضة الحديدية ضد المتظاهرين ضد خطة الحكومة الانقلابية. وقال: إنه لو رضخ لتعليمات الوزير لكان مستشفى ايخيلوف في تل أبيب امتلأ بالمصابين بعد كل مظاهرة.

هذا العناد من الحكومة في دفع خطتها يدل على قوة اليمين المتطرف ونفوذه داخلها. ورئيس الحكومة، نتنياهو، الذي يؤكد مقربون منه أنه «ليس راضياً عن الزخم العالي في سن قوانين الخطة»، لا يقوى على مواجهة هذا التيار، الذي يقول له: لدينا أكثرية 64 نائباً اليوم من مجموع 120. مثل هذه القوة لن تحصل في المستقبل. لذلك؛ يجب انتهاز الفرصة بالكامل والإصرار على الخطة».

بيني غانتس يسار وأحمد الطيبي يمين يتشاوران قبل التصويت على اختيار نائبين للجنة اختيار القضاة في الكنيست 14 يونيو (أ.ب)

وحسب بيني غانتس، رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، فإن نتنياهو خضع للمتطرفين.

وأضاف: «نتنياهو اختار الصدام مع الرئيس جو بايدن بدل الصدام ياريف لفين (وزير القضاء الذي يعدّ مهندس الخطة الانقلابية)، والنائب سمحا روتمان (وهو رئيس لجنة الدستور البرلمانية الذي ينفذ الخطة) وبن غفير». وهذا التصريح يعدّ نوعاً من الغمز واللمز باتجاه واشنطن، لعلها تتخذ موقفاً أكثر حزماً من حكومة نتنياهو.

المحتجون على استهداف القضاء في مظاهرة بعد استقالة قائد شرطة تل أبيب فجر الخميس (رويترز)

لقد خرج نحو 30 ألف متظاهر، بشكل عفوي، إلى شوارع تل أبيب والقدس وحيفا وبئر السبع ورعنانا وغيرها، ليلة الأربعاء - الخميس، للاحتجاج على إقالة قائد شرطة تل أبيب، إيشد. وكانت هذه مشاركة مهيبة.

لكن، في قيادة الاحتجاج انقسموا طرفين، أحدهما قال: إن إيشد لا يستحق هذا التضامن معه. فهو أولاً فاشل ولم يسجل خلال دورته نجاحات تذكر في مكافحة الجريمة والعنف والمخدرات. وهو ثانياً، لم يكن في قمة التسامح مع المتظاهرين. وفي كثير من الأحيان أمر بتفريقهم بالقوة والبطش.

وحتى في المظاهرة التي أقيمت لنصرته، قام رجال الشرطة بالاعتداء بالضرب على الكثير من المتظاهرين واعتقلوا نحو 30 منهم. وعندما كانوا يحاولون تفريق المتظاهرين تمكن مواطن يميني من دهس عدد من المتظاهرين وأشهَر يميني آخر السلاح على المتظاهرين، وقام رجل شرطة الخيالة بمهاجمة رئيس الوزراء السبق، إيهود أولمرت، وزوجته خلال المظاهرة.

لكن القسم الآخر من قادة الاحتجاج، أراد النزول إلى الشوارع بأي شيء؛ حتى يحافظوا على دينامية التظاهر. ويقولون: إن «أي ارتخاء في الاحتجاج وأي انخفاض في حرارته، يجعل العالم ينفض عنه ويعود ليتعامل مع نتنياهو كرئيس حكومة شرعي، وهذا يجب ألا يتم».

قوات الأمن الإسرائيلية تحمل الحواجز أثناء تجمع المتظاهرين المناهضين للحكومة عند مطار بن غوريون الاثنين (أ.ف.ب)

ويلاحظ أن قادة الاحتجاج، وليس غانتس وحده، يوجهون أنظارهم إلى واشنطن ويحاولون لفت نظرها إلى زيادة العيار في الضغط على نتنياهو. فقد زادت ظاهرة رفع شعارات باللغة الإنجليزية في المظاهرات. وفي القدس حاول المتظاهرون (مساء الأربعاء) الوصول إلى مقر القنصلية الأميركية فاستخدمت الشرطة وسائل قمع قاسية لمنعهم، مثل رشهم بالماء بالضغط العالي (مما تسبب في نقل متظاهرتين إلى المشفى مع إصابتين بالعينين) واستخدام شرطة الخيالة العنيفة.

وقال غانتس، الخميس: إن نتنياهو، «بات يشكل خطراً على مستقبل إسرائيل، خصوصاً مع هذه التشريعات. إنه يشاهد العنف المتصاعد، إشهار مسدسات، محاولات دهس متظاهرين، توتر متصاعد في داخلنا، وهو يواصل التقدم في المسار الخطير، الذي من شأنه أن يدفعنا نحو صدام، ولا قدر الله إلى حرب أهلية داخلنا. إنه يرى كيف ينزف المتظاهرون في الشوارع، ولا يتحرك. لقد حان الوقت لأن يقصر عمر هذه الحكومة».



عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.