علمت «الشرق الأوسط» أن القطاع الخاص السعودي يقوم حالياً بإعداد ملف متكامل عن تحديات المستثمرين في مصر؛ بهدف تذليل العقبات، من خلال التعاون مع الجهات المعنية في القاهرة.
وترتبط السعودية ومصر بأكثر من 160 اتفاقية ثنائية تدعم نمو العلاقات الاقتصادية، في وقت وصل فيه حجم التبادل التجاري إلى نحو 54 مليار ريال (14.4 مليار دولار) خلال عام 2021 بوصفه أعلى قيمة تاريخية، محققةً نمواً بنسبة 87 في المائة، مقارنة بـ2020.
ووفق نسخة اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، طالب «اتحاد الغرف السعودية» جميع الشركات والمؤسسات العاملة في المملكة، بتحديد المعوقات التي تواجه المستثمرين في مصر، قبيل التحضيرات النهائية لـ«منتدى الأعمال الخليجي المصري» الأول، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والمزمع عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وجاءت الإجراءات الجديدة بإيعاز من الأمانة العامة لـ«اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي»، والذي يبحث في تذليل كل الصعوبات التي تواجه الشركات الخليجية، بالتعاون مع الجهات المختصة في مصر، قبل انعقاد المنتدى.
وحدَّد «اتحاد الغرف السعودية» موعداً أقصاه 20 يوليو (تموز) الحالي، لرفع جميع التحديات التي تواجه المستثمرين في المملكة؛ لإكمال اللازم حيالها، وتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وبلغ حجم الصادرات السعودية إلى السوق المصرية في عام 2021 نحو 38.6 مليار ريال (10.2 مليار دولار)، مقابل واردات مصرية إلى السوق السعودية بقيمة 15.7 مليار ريال (4.1 مليار دولار)، أي بنمو قياسي نسبته 60 في المائة.
وتجاوز حجم استثمارات المملكة في مصر 32 مليار دولار، من خلال أكثر من 6800 شركة سعودية. أما الاستثمارات المصرية في السعودية فقد بلغت نحو 5 مليارات دولار، عبر ما يتجاوز 802 شركة مصرية.
القطاعات الواعدة
وأطلق «صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، في أغسطس (آب) من العام السابق، «الشركة السعودية المصرية للاستثمار»، والتي تهدف للاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة في القاهرة، باعتبارها إحدى أهم الأسواق الاقتصادية الاستراتيجية في قارة أفريقيا.
وكشفت «الشركة السعودية المصرية للاستثمار»، في الشهر نفسه، عن استحواذها على حصص في 4 شركات ريادية مُدرَجة في البورصة المصرية من الحكومة.
وقالت، حينها، إنه بعد إتمام الحصول على الموافقات النظامية اللازمة، تُعدّ الشركة مستحوذة على حصص في كل من: «أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية»، و«مصر لإنتاج الأسمدة»، و«الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع»، و«إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية».
وتتماشى الصفقات مع استراتيجية الشركة التي تهدف للاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة بجمهورية مصر العربية، وذلك باعتبارها إحدى أهم الأسواق الاقتصادية في أفريقيا ومن أكثرها نمواً في المنطقة.
وتستهدف الشركة الاستثمار في عدة قطاعات رئيسية، ومن بينها: البنية التحتية، والتطوير العقاري، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، بالإضافة إلى الاستثمار في المشروعات الغذائية والزراعية والصناعية، مثل الصناعات الدوائية، وغيرها من الفرص الاستثمارية الجاذبة.
